Close ad

النقش على المعادن تراث عالمي لا يحظى بتقدير كبير في المغرب

25-12-2023 | 13:06
النقش على المعادن تراث عالمي لا يحظى بتقدير كبير في المغرب النقش على المعادن
أ ف ب

يحافظ حرفيون على فن النقش اليدوي على المعادن بمهارات موروثة عن الأجداد أدرجتها منظمة اليونسكو أخيرًا ضمن قائمة "التراث غير المادي"، لكنها لا تحظى "بتقدير كبير" في المنطقة؛ حيث يكافح بعضهم للإبقاء عليها.

موضوعات مقترحة

يعتمد هذا الفن الحرفي على نحت زخارف بأشكال مختلفة بينها الهندسية والنباتية والفلكية، على معادن النحاس أو الفضة أو الذهب لصناعة أدوات منزلية أو ديكورات أو حلي.

وقد صنفته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) مطلع كانون ديسمبر ثراتا إنسانيا، في ملف حظي بدعم عشر دول عربية من بينها تونس والجزائر والمغرب.

وأشاد التونسي عماد سولة، أحد الخبراء الثلاثة الذين قدموا الملف، بهذا الإدراج، معتبرًا أنه "يلزمنا بالحفاظ على هذه المهارة الاستثنائية".

- حرفة مهددة بـ"الانقراض" -

ويعود تاريخ النقش على المعادن في تونس إلى القرطاجيين، قبل أن يغتني بتأثيرات الحضارة الإسلامية والثرات الأمازيغي وتقاليد حضارات المتوسط، فضلا عن تأثيرات مشرقية.

ولا يزال في البلاد 439 حرفيًا متخصصًا في نقش المعادن، وفق مكتب الحرف الوطني.

- "حب الحرفة" -

في المغرب؛ حيث تحظى الصناعة التقليدية عموما باهتمام السلطات وتشكل جزءاً من العرض السياحي للبلاد، يعمل معظم الحرفيين في هذا المجال اليوم في ورش حديثة مثل تلك التي افتُتحت قبل عشرة أعوام في فاس (شمال وسط).

وقبل أن ينتقل إلى إحدى تلك الورش، تعلم إدريس الساخي (64 عاما) النقش على النحاس منذ صباه وراء أسوار المدينة العتيقة.

اليوم، صار بإمكان الشباب تعلمها في مراكز التدريب المهني التي تقدم دروسا نظرية، وأخرى عملية يشرف عليها حرفيون.

تستعيد النقوش المستعملة في المغرب غالبا أشكالا "موروثة منذ قرون، وهي مشتركة مع حرف النقش على الزليج والخشب والجبص"، كما يوضح أحمد الكداري (57 عاما) الذي بدأ شغفه بهذه الصنعة منذ سنوات الشباب.

لكنّ الحرفيين المخضرمين الذين يحملون صفة "معلم" بإمكانهم إبداع نقوش جديدة "من وحي اللحظة" أو نزولا عند طلب الزبون، كما يضيف الساخي. وبعضها يحمل توقيع "المعلم" الذي أنتجها علامة على طرازها الرفيع.

على الرغم من التدريب المتاح للشباب الراغبين في تعلم هذه الحرفة، يرى الصانع محمد المومني أن "المشكلة تكمن في ندرة الأشخاص الذين يعرفون كيفية العمل"، مع أنّ هناك "طلباً كبيرًا على المصنوعات النحاسية"، بحسب الرجل المقيم في مدينة سلا التاريخية، قرب الرباط.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: