Close ad

يحدُث في أمريكا.. دبلوماسية الأبواب المُغلقة (1-2)

17-12-2023 | 15:55

إدارة الرئيس بايدن بدأت في الفترة الاخيرة بالضغط على إسرائيل بهدف الانتقال إلى مرحلة أقل حدة من الحرب الشرسة، وسياسة الإبادة الجماعية التي تٌمارسها حكومة نتنياهو المٌتطرفة في حق أهالي غزة العٌزل والمدنيين الأبرياء بعد أكثر من 50 يومًا من حرب غزة والتي صمدت فيها المقاومة في مواجهة الآلة الحربية الإسرائيلية المدعومة من واشنطن وسقوط أكثر من 18 ألف شهيد مدني منهم 8 آلاف طفل وآلاف الشهداء من النساء والشيوخ وآلاف الجرحى.. وطالب بايدن بالتركيز على كيفية إنقاذ أرواح المدنيين.

كما ناقش مٌستشار الأمن القومي جاك سوليفان مع المسئولين الإسرائيليين الابتعاد عن عمليات عسكرية عالية الخطورة في قطاع غزة وذلك بالطبع بعد الخسائر الكبيرة التي مٌنيت بها القوات البرية الإسرائيلية وما قاموا به من قتل للمخطوفين الإسرائيليين داخل غزة حتى بعد أن لوحوا لهم بالأعلام البيضاء، وتحدثهم باللغة العبرية واعتراف رئيس الأركان الإسرائيلي بتحمله مسئولية هذا الحادث المروع، وهو ما كانت نتيجته خروج مظاهرات حاشدة في تل ابيب للمطالبة بوقف الحرب، والعمل على إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين مقابل الإفراج عن المخطوفين والرهائن الإسرائيليين داخل غزة، بالاضافة الى  ضغط دولي متزايد؛  كان في أوضح صوره حينما وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يقضي بوقف إطلاق النار في غزة، ولم يعترض عليه سوى 10 دول فقط.. 

ورأينا تحولًا في الضغط الذي تمارسه الإدارة (الأمريكية) من خلف الكواليس  إلى ما تمارسه حاليًا.. المزيد من المناشدات العلنية والتسريبات، وأضاف ومن الواضح أن صبر الإدارة الأمريكية بدأ في النفاد، وأنها تمتلك عدة إستراتيجيات يُمكن الضغط من خلالها لإقناع إسرائيل بتغيير أسلوبها في الحرب، وهذه الإستراتيجيات سيكون لها  تكلفة دبلوماسية وسياسية  على الرئيس بايدن وعلى حملته الإنتخابية، وتتمثل طرق الضغط التي تمتلكها أمريكا على اسرائيل هي فرض شروط على الأموال التي يتم منحها إلى إسرائيل؛ حيث تتلقى إسرائيل بموجب اتفاق أمني يعود لفترة حكم باراك أوباما  حوالي 3.8 مليار دولار من الولايات المتحدة سنويًا وهو المبلغ الذي يٌعادل نحو 15% من ميزانية الدفاع في إسرائيل ويجب أن توافق وزارة الخارجية الأمريكية حينما يتعلق الأمر باستخدام إسرائيل لتلك الأموال في شراء كميات ضخمة من الأسلحة أو الذخيرة لذلك يمكن للإدارة إيجاد طرق لمنع أو إبطاء عملية وصول الأسلحة إلى إسرائيل، وقال الرئيس بايدن إنه يريد من إسرائيل التركيز على إنقاذ أرواح المدنيين من أهالي غزة كما قال أن أغلب مبيعات الأسلحة الأمريكية تكون مٌقيدة بشروط واشنطن، فعلى سبيل المثال مُنعت أوكرانيا من إطلاق صواريخ أمريكية الصنع على الأراضي الروسية. 

وبالتالي يٌمكن لبايدن استخدام نفس النهج ومنع استخدام القنابل الأمريكية في المناطق السكنية المكتظة بالسكان في قطاع غزة.. لكن مثل تلك الخطوات قد تضع بايدن في مواجهة وخلاف مع مجموعات الضغط المؤيدة لإسرائيل التي كانت داعمة لبايدن على مدار سنوات، وساهمت في وصوله إلى المكتب البيضاوي، ولا شك أن إسرائيل تحتاج الولايات المتحدة دائمًا لدعمها في إعادة إمداد قواتها  بالأسلحة والذخيرة  بجانب صناعة درع حماية ضد الضغط الدولي الذي يٌمكن أن يمارس عليها على غرار ما تواجهه في الأمم المتحدة واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) بمجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي، لمنع صدور قرار يدعو لوقف إطلاق نار فوري في غزة، كما أن بايدن يمكنه الضغظ على نتيناهو، وذلك في ظل الدعوات والمٌطالبات للرئيس الأمريكي لضروة العمل على الوصول إلى حل الدولتين..

وللحديث بقية

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: