Close ad

الشعب المصري فرض كلمته

17-12-2023 | 16:32
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

فلم أَرَ مثلى عاشِقاً ذا صبابةٍ

ولا مثلَها معشوقَةً ذاتَ بهجَةِ

هى البَدْرُ أوصافاً وذاتى سَماؤُها

سَمَتْ بى إليها هِمَّتى حينَ هَمَّتِ    (ابن الفارض)

هى مصر المعشوقة وأهلها وناسها هم عاشقوها.. وانتفض أهل مصر وفرضوا كلمتهم التى أسمعت العالم كله خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة.. فى ظل أوضاع إقليمية مشتعلة، بل وأوضاع عالمية أبسط ما يقال فيها أنها غير مستقرة.

خرج الشعب المصرى بمختلف طوائفه وانتماءاتهم من أول دقيقة تم فتح فيها باب الاقتراع إلى آخر دقيقة، خروج فى واقعة هو رسالة إلى العالم أن مصر وشعبها وجيشها وقائدها فى رباط إلى يوم الدين.. انتخابات رئاسية أكدت وتؤكد أن مصر وشعبها غير قابلين للانقسام.

وجاءت أصوات المصريين أمام اللجان وفى الصناديق دعماً وتأييداً للرئيس عبدالفتاح السيسي لفترة رئاسية جديدة، عرفاناً ورداً للجميل وأملاً فى استكمال ما بدأه من إنجازات نال القطاع الزراعى نصيب الأسد فيها، وشهد الريف المصرى مشروع حياة كريمة الذى لم يشهد مثله على مدار تاريخه..

ويُعد الفلاحون الكتلة التصويتية الأكبر فى الانتخابات على مستوى الجمهورية، حيث يمثل الفلاحون نسبة تتجاوز 60% من تعداد المواطنين، وتلعب دوراً فاعلاً فى جميع الاستحقاقات الدستورية، وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية، وكان فلاحو مصر على قدر المسئولية كعادتهم فى مختلف الاستحقاقات الانتخابية..

فالمشاركة الفعّالة لفلاحى مصر على مستوى الجمهورية فى الانتخابات الرئاسية، ودعمهم للرئيس عبدالفتاح السيسي لفترة رئاسية جديدة، يأتى عرفاناً ورداً للجميل على ما أنجزه الرئيس السيسي للوطن بشكل عام وللقطاع الزراعى بشكل خاص، حيث شهد القطاع الزراعى نهضة وتطوراً ملحوظاً وغير مسبوق خلال السنوات القليلة الماضية، تمثل فى زيادة معدلات الإنتاج أفقياً ورأسياً، وإضافة ما يزيد على 3 ملايين فدان للرقعة الزراعية، ساهمت بشكل واضح فى زيادة معدلات الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلية من مختلف المنتجات الزراعية.

فالفترة الماضية شهدت إضافة نحو 3 ملايين فدان للرقعة الزراعية فى مشروعات: الـ 1.5 مليون فدان، والدلتا الجديدة، ومستقبل مصر، وإحياء مشروع توشكى، وهناك اتجاه لزيادة الرقعة الزراعية مجدداً بنحو 3 ملايين فدان جديدة، تضاف إلى الرقعة الحالية المزروعة خلال 3 أو 4 سنوات مقبلة، لتعزيز الأمن الغذائى المصرى، وزيادة معدلات التصدير للخارج، وهناك جهود كبيرة تبذلها المعاهد البحثية لاستنباط أصناف جديدة من التقاوى، خاصة لمحاصيل الحبوب، أفضل من حيث الإنتاج، والقدرة على التأقلم فى ظل الظروف المناخية السائدة والمتغيرة باستمرار.

فالأزمات التى يمر بها العالم أجمع جعلت القطاع الزراعى فى مقدمة اهتمامات جميع الدول ومنها مصر، ونفذت القيادة السياسية العديد من المشروعات القومية الزراعية بدأت بمشروع الـ 1.5 مليون فدان وصولاً إلى مشروع الدلتا الجديدة الذى ساهم فى زيادة الرقعة الزراعية إلى 9.8 مليون فدان.

كما أن كل محيط مصر وحدودها تشهد صراعات مختلفة ومتنوعة، ففى الشرق ما يحدث فى غزة والعدوان الإسرائيلى الغاشم على الشعب الفلسطينى، وفى الجنوب وما يحدث فى السودان شماله وجنوبه، وفى ليبيا وحالة الانقسام بين الغرب والشرق الليبى..

ففى وسط هذا المحيط حما الله مصر وحما شعبها بوجود القيادة الواعية والمدركة لكل أنواع المخاطر، وتقود بحكمة وروية مسيرة الوطن، بيدٍ تبنى وتعمر ويدٍ أخرى ساهرة على أمن مصر وحدودها..

فكل الشكر لكل يدٍ تبنى وتحمى وتعمر هذا الوطن، وكل الشكر للشعب المصرى على وعيه وانتباهه لما يجرى من مخططات ومؤامرات، أثبتت الأيام صحتها مع الزمن.. ففرض الشعب المصرى كلمته وإرادته على العالم كله..

وَللهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ.

حَفِظَ اللهُ مِصْرَ وَحَفِظَ شَعْبَهَا وَجَيْشَهَا وَقَائِدَهَا..

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة