خضر التوني هو احد أبطال مصر في رياضة رفع الأثقال، الذي حفر اسمه بأحرف من ذهب في التاريخ الرياضي المصري والعالمي.
ولد خضر التوني في ١٥ ديسمبر عام ١٩١٣م بحي بولاق أبو العلا بالقاهرة، وكانت هوايته رياضة رفع الأثقال وحقق إنجازات كبيرة على المستوى المحلى، وحقق أول بطولاته وهو بعمر ١٩ عامًا.
وحطّم التوني ١١ رقمًا قياسيَا عالميَا طوال مسيرته الرياضية، وكانت البداية في عام ١٩٣٤م.
البطل الأوليمبي الأسطوري خصر التوني
وبجانب اهتمامه بالرياضة كهواية أولى له، فكان يعمل مفتشًا بوزارة التربية والتعليم.
وانتقلت مرحلة الهواية عند البطل المصري إلى الاحتراف بالمشاركة في أولمبياد برلين عام ١٩٣٦م، في منافسة مع البطلين الألمانيين رودولف أزماير وأدولف فاجنر في ذات الوزن.
وكان الألمان لديهم ثقة كبيرة بتحقيق البطلين الألمانيين الميداليتين الذهبية والفضية بسهولة، حيث حصل أزماير على الميدالية الذهبية بالبطولة السابقة في أولمبياد لوس أنجلوس عام ١٩٣٢م محطمًا الرقم العالمي في ذلك التوقيت.
البطل الأوليمبي الأسطوري خصر التوني
إلا أن المفاجاة تحققت بحصول البطل المصرى خضرالتونى على الميدالية الذهبية بأولمبياد برلين ١٩٣٦م فى أول مشاركة له بالأوليمبياد.
ولم يكتفى البطل المصرى بالميدالية الذهبية بل نجح ايضا فى تحطيم الرقم القياسي ثلاث مرات في كل رفعة،وسط انبهار من الحاضرين، بينما حصل بطلا ألمانيا على المركزين الثاني والثالث خلف البطل المصري.
البطل الأوليمبي الأسطوري خصر التوني
وكان ذلك فى حضور الزعيم الألماني أدولف هتلر، الذي طالب بحضور التوني إلى المنصة الرئيسية لمصافحته وتهنئته بالفوز، وقال هتلر له "أن لمصر أن تفخر بك وأريدك أن تعتبر ألمانيا وطنك الثاني".
وأطلقت الصحافة العالمية عليه عدة ألقاب أبرزها "أقوى رجل في العالم" و "بطل أبطال رفع الأثقال".
وشارك التونى في أولمبياد لندن ١٩٤٨م بعد إلغاء اولمبياد ١٩٤٠م و١٩٤٤م؛ بسبب الحرب العالمية الثانية، وكان البطل المصري على أعتاب تحقيق الذهبية الثانية في الأولمبياد، لكنه أُصيب بالتهاب في الزائدة الدودية خلال البطولة ونُقل للمستشفى بلندن، وطالبه الأطباء بالانسحاب من المنافسات خشيه انفجار الزائدة مع رفع أوزان ثقيلة، إلا أن التونى أصر على خوض المسابقات، رغم خطورة الأمر على حياته، وشارك وحقق المركز الرابع في أولمبياد لندن بمجموع ٣٨٠ كجم.
البطل الأوليمبي الأسطوري خصر التوني
كما حقق التوني الميداليات الذهبية ببطولة العالم ثلاث مرات أعوام ١٩٤٦مو ١٩٤٩م و١٩٥٠م، بينما حصل على برونزية نسخة ١٩٥١م.
توفي خضر التوني في عمر الـ ٤٣ عاماً بتاريخ ٢٢ سبتمبر ١٩٥٦م في منزله بحلوان صعقًا بالكهرباء في حادث مُفجع، حيث لم تنجح محاولات إسعافه، حيث فقدته مصر وفقدته أسرته الصغيرة المكونة من زوجته وثمانية أبناء.
تم تكريم البطل المصري عالميا وفى مصر، حيث كُرم في حياته وبعد وفاته، فكرّمه الملك فاروق عام ١٩٥١م، ومنحه نوط الرياضة من الدرجة الأولى.
البطل الأوليمبي الأسطوري خصر التوني
وكُرِّم بعد وفاته، حيث منح الرئيس السادات أسرته وسام الرياضة من الطبقة الأولى عام ١٩٨٣م.
وأُطلق اسم خضر التوني على أحد شوارع القرية الأولمبية بمدينة ميونيخ الألمانية، وسجل اسمه في سجلات أبطال العالم الخالدين والتي تضم أعظم ٥٠ بطلاً، والصادرة من الاتحاد الدولي لرفع الأثقال، وأُطلق اسمه أيضا على أحد شوارع مدينة نصر وحلوان وأحد شوارع الإسكندرية.
كما قامت هيئة البريد بإصدار طابع يحمل اسمه وصورته؛ تخليدًا لإنجازاته الرياضية ورفع العلم المصري في أكثر من مناسبة رياضية.
البطل الأوليمبي الأسطوري خصر التوني
البطل الأوليمبي الأسطوري خصر التوني
البطل الأوليمبي الأسطوري خصر التوني
البطل الأوليمبي الأسطوري خصر التوني
صورة خصر التوني تتصدر الأهرام خلال أولمبياد برلين
طابع بريدى يحمل صورة خضر التوني
ميدالية خضر التوني في أولمبياد برلين