اقتصاد وبورصة

استوردنا 6 ملايين بطانية.. "المفروشات" يشتكي الإغراق من الصين وتركيا بعد إغلاق مصنعين وتسريح 50% من العمالة

8-3-2014 | 21:27

قطاع المفروشات يشتكي الإغراق من الصين وتركيا

عبدالناصر منصور
صرح حمدي الطباخ وكيل المجلس التصديري للمفروشات وممثل صناعة البطاطين بالمجلس، إن ممثلى صناعة البطاطين المحلية سيتقدمون هذا الأسبوع بشكوي رسمية لاتحاد الصناعات ورفعها لجهاز الدعم والإغراق التابع لوزارة الصناعة والتجارة والاستثمار ضد عمليات إغراق السوق المصرية بالبطاطين المستوردة.


وأضاف الطباخ أنه رغم أن أرقام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تشير إلى أن مصر استوردت فقط نحو 1.342 مليون بطانية العام الماضي فإن الأرقام الرسمية للدول المصدرة لمصر ومن خلال الشهادات المقدمة من مصدريها للأجهزة الرقابية المختصة تؤكد تصديرها لمصر ما لا يقل عن 6 ملايين بطانية، وهذه الفجوة البالغة نحو 4.658 مليون بطانية دخلت البلاد دون سداد أية رسوم أو ضرائب.

واضاف أن تزايد عمليات التهريب خلال السنوات الثلاث الماضية بجانب ممارسات بعض الدول لإغراق السوق المصرية أضرت كثيرا بأوضاع الصناعات المحلية خاصة البطاطين نظرا لطبيعتها الموسمية حيث ننتج طوال العام لتسويق انتاجنا في موسم الشتاء التالي، ولذا فان مخاطرنا عالية ونتاثر باية تغييرات اقتصادية.

وكشف الطباخ أن التهريب أدى لإغلاق أكبر مصنعين في القطاع مؤخرا وتحولهما لنشاط آخر كما أن هناك بعض المصانع سرحت نصف قوتها العاملة وتوقفت عن العمل لمدة شهرين والبعض الاخر منح العاملين لديه 3 أيام إجازة ليعمل فقط 4 أيام أسبوعيا بسبب عمليات الهدم المنظم للصناعة المحلية من قبل الصين وتركيا إلي جانب ممارسات بعض المصدرين العرب الذين يستغلون ثغرات اتفاقية تيسير التجارة العربية ويصدرون لمصر منتجات اجنبية تحت زعم أنها عربية المنشأ كي تعفي من سداد الرسوم الجمركية.

وقال إن المجلس التصديري بالتعاون مع الجهات المعنية قام باجراء استقصاء حول اسعار بيع البطاطين في الأسواق المصدرة لمصر خاصة الصين وتركيا، حيث تبين أن أسعارها محليا تبلغ 4 اضعاف اسعار تصديرها لمصر وهو ما يوضح حجم الإغراق والدعم الضخم الذي تقدمه تلك الدول لهدم صناعة البطاطين المصرية.

وحذر الطباخ من خطورة استمرار تلك الممارسات التي تهدد استثمارات قطاع البطاطين البالغة أكثر من ملياري جنيه بجانب 40 ألف عامل مباشر يعملون بمصانع القطاع وعشرات الالاف من العمالة غير المباشرة بالصناعات المغذية مثل الخيوط والتعبئة والتغليف، مشيرا الي أن أهمية صناعة البطاطين المصرية أنها لم تكن موجودة من قبل بمصر وتم ادخالها لتحل بانتاجها محل الواردات ومع ذلك نجحت في دخول قطاع التصدير لتصبح أحد مصادر توليد العملات الصعبة.

من جانبه أشار سيد معوض مدير عام بجهاز مكافحة الدعم والإغراق ورئيس الامانة الفنية للمجلس التصديري للمفروشات ، إلي أن مصر سبق لها فرض رسوم حمائية علي وارداتها من البطاطين من جميع دول العالم لمدة 3 سنوات انتهت مدتها منذ فترة.

وقال إنه في حالة التقدم بشكوي جديدة من القطاع من حدوث ضرر بسبب حالات إغراق وليس لأي سبب آخر فانه سيتم العرض علي اللجنة الاستشارية بالجهاز واتخاذ إجراءات بدء التحقيق وإخطار ممثلي الصناعة المحلية إلى جانب المصدرين الأجانب لمصر والمستوردين المتعاملين معهم لحماية صناعاتنا الوطنية طبقا للآليات المنصوص عليها من قبل منظمة التجارة العالمية.

وقال إن أهم المستندات المطلوبة أن يتقدم بالشكوي ممثلين عن الصناعة لا يقل حجم إنتاجهم عن 50% من إجمالي حجم إنتاج القطاع لضمان جدية الشكوي، بجانب إثبات أن هناك زيادة غير مبررة في حجم الواردات وتسببها بصورة مباشرة في أضرار للصناعة المحلية سواء ارتفاع حجم المخزون بصورة كبيرة أو توقفها عن العمل جزئيا أو كليا.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة