Close ad

كفاح صعب من أجل حفظ السلاحف الخضراء بوجه التمدد الحضري

9-12-2023 | 12:49
كفاح صعب من أجل حفظ السلاحف الخضراء بوجه التمدد الحضريالسلاحف الخضراء تضع بيضها
أ ف ب

في قلب مدينة كراتشي الساحلية العملاقة، بازدحاماتها المرورية الدائمة ومواقع البناء العشوائية فيها، تخرج أربع سلاحف خضراء من الزبد على الشاطئ الرملي لبحر العرب، تبحث عن مكان تضع فيه بيضها.

موضوعات مقترحة

تعود ثلاثة من هذه الحيوانات بسرعة إلى الماء، منزعجة من الأضواء الساطعة وضجيج إحدى الحفلات المجاورة قرب الشاطئ.

لكن آخر هذه السلاحف الثلاث تلوّح بأرجلها الزعنفية، وتقذف الرمال في الهواء، لتصل إلى مكان جاف، حيث ستضع 88 بيضة بحجم كرة الجولف.

وفي مكان قريب، يقف ستة علماء بيئيين مكلفين ضمان حماية آخر أنواع السلاحف التي تعشش في باكستان.

ويقول أشفق علي ميمون، رئيس خدمة حماية الحيوانات البحرية في ولاية السند في جنوب البلاد "أن نكون بشراً لا يعني أننا يجب أن نحب البشر فقط. فهذه الحيوانات تحتاج أيضاً إلى القدر عينه من الاهتمام والحب".

ويُعد شاطئ ساندسبيت مكاناً مفضلاً للاسترخاء لسكان كراتشي البالغ عددهم 22 مليون نسمة، وموطناً طبيعياً للسلاحف الخضراء المعرضة لخطر الانقراض بحسب الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

لكن على طول الشاطئ الذي يبلغ طوله ثمانية كيلومترات، يستمر بناء المنازل الخرسانية بلا هوادة، ما يؤدي إلى تآكل مطرد في المساحة الرملية التي تعشش فيها السلاحف.

 

- حيوانات مهددة بالتلوث -

على مدى أكثر من 100 مليون سنة، هاجرت السلاحف البحرية مسافات شاسعة عبر محيطات الكوكب، لكن الأنشطة البشرية باتت تهدد بقاء هذه الأنواع، وفق الصندوق العالمي للطبيعة.

حتى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كانت السواحل الباكستانية لبحر العرب موقع تعشيش لخمسة أنواع من السلاحف المهددة بالانقراض.

واليوم، وحدها السلاحف الخضراء تستمر في المجيء والتعشيش على هذا الساحل، على شاطئين في كراتشي وجزر صغيرة غير مأهولة في ولاية بلوشستان، غرباً، باتجاه الحدود مع إيران.

غير أن التمدد العمراني والضوضاء والتلوث البلاستيكي، عوامل تهدد هذه السلاحف التي يرجع اسمها إلى لون لحمها الأخضر بسبب النباتات التي تأكلها.

كما يُعدّ الصيد العرضي في شباك الصيد سبباً رئيسياً لنفوق السلاحف.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: