Close ad

يحدٌث في أمريكا.. "لوينشتاين" وشهد شاهد من أهلها

7-12-2023 | 22:25

أنتوني لوينشتاين صحفي أسترالي يهودي قام بالتغطية الصحفية والإعلامية لمعظم الحروب التي شهدتها غزة وكثيراً ما كتب عن صعوبة وحقيقة ما يمر به أهل غزة، وسوء الأوضاع الكارثية التي تسببت فيها الغارات الإسرائيلية الدموية التي طالت أحياء ومنازل المدنيين العٌزل.

لوينشتاين هو أيضاً مؤلف كتاب (مٌختبر فلسطين)، وأوجز فيه أن حرب إسرائيل على غزة  كان أمراً مٌتوقعاً فبوجود أكثر من 2.5 مليون شخص مٌحاصر في قطاع غزة محدود المساحة وفي ظروف معيشية بائسة وتمنع إسرائيل عنهم أي مواد تٌساهم في تنمية مجتمعهم أو تحقق حياة كريمة ويتم احتلالهم لعقود في تلك الظروف الخانقة ومحرومين من ضروريات الحياة فإن النتيجة بالتأكيد متوقعة، ولم يكن أمامهم سوى المقاومة ومحاولات تغيير هذه الأوضاع، وكانت "طوفان الأقصى" هي الصرخة التي أسمعت العالم صوت القضية الفلسطينية وشعب غزة وآلاف الشهداء.. وعن حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل في حق شعب غزة الصامد المٌتمسك بأرضه يقول لوينشتاين: وفقاً للمٌعطيات الدولية قد أكون تفاجأت بتوقيت الأحداث التي حصلت، ولكن لم أتفاجأ أبداً بالأسباب التي أدت لذلك، مٌشيراً إلى أنه وعلى الساحة الدولية هناك عدد من الدول العربية طبعت العلاقات مع إسرائيل، إلا أن السعودية لم تفعل ذلك حتى الآن، رغم محاولات الولايات المتحدة الأمريكية الحثيثة.. 

وأن الكثير من مقاتلي حركة حماس يرفضون مسار التطبيع الحاصل، والحركة تريد أن تظهر للفلسطينيين في داخل فلسطين وفي عموم الدول العربية والإسلامية أنها قائدة النضال ومٌقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وفي نفس الوقت هناك شعور متنامٍ بالغضب لدى الفلسطينيين في الشتات، وفي الخارج وفي الداخل؛ بسبب الصمت الغربي لسنوات وسنوات، على الرغم من أن ما يحدٌث في فلسطين حدث عنصري وحرب إبادة باعتراف منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل نفسها، وأكد لوينشتاين أن إسرائيل لا يمٌكنها التصرف بهذه الطريقة وبوصفها دولة يهودية، أو كما تصف نفسها بأنها دولة أخلاقية، ومن ثم تتوقع من الفلسطينيين أن يقبلوا بذلك وهم مططئين رؤوسهم.

وفيما يخٌص المٌحتجزين لدى حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، أوضح أنتوني لوينشتاين أن السبب الرئيسي لذلك معروف للجميع وهو أن إسرائيل لديها في سجونها أكثر من ألف سجين فلسطيني، تدعي إسرائيل أنهم إرهابيون، لكن منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية ترفض ذلك، لأن معظم الأسرى الفلسطينيين محتجزون ضمن ما يٌسمى بالاحتجاز الإداري، مٌوكداً رفضه فكرة أخذ المدنيين كرهائن، ولكن اعتبر أن ذلك ورقة ضغط للتفاوض لافتاً إلى أن الغرب يغضب لاحتجاز الإسرائيليين كرهائن، ولكن لم يغضب لتعرض مدنيين فلسطينيين في غزة والضفة الغربية للقتل والاحتجاز لسنوات وسنوات.. 

وأضاف لوينشتاين: الآن كلاهما مخطئ، فقتل المدنيين خطأ، بغض النظر عمن يفعل ذلك وأين، ولكن برأيي أن الكيل بمكيالين الذي يتجلى كثيراً في الطرق التي يتبعها الصحفيون والإعلام الغربي في تغطية الحرب البشعة التي تشنها إسرائيل على غزة وشعب غزة العٌزل هو جزء من المشكلة والأزمة والأوضاع الكارثية واللانسانية التي يعيشها ويٌعاني منها أهل غزة.

واعتبر لوينشتاين أن تدٌخل حزب الله سيٌغير المٌعادلة لسنوات، وسيؤدي إلى تصاعد الوضع كثيراً، ولكن في النهاية تٌبين الأحداث الحالية أن الوضع لن يبقى مٌستقراً، فلا يمكنك احتلال شعب لعٌقود وعقود.

والاحتلال الإسرائيلي هو أطول احتلال في العصور الحديثة، ومع ذلك تجد أن الغرب يشعر بالغضب مما تفعله حماس، ولا يشعر بالغضب نفسه من احتلال يومي ومستمر وبشع ووحشي ويقتل الأطفال والنساء والشيوخ ويقصف المستشفيات وسيارات الإسعاف.. وها هو قد شهد شاهد من أهلها.. وللحديث بقية

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: