Close ad

هل ستكون القمة الـ24 بين الاتحاد الأوروبي والصين "حوارًا للصم"؟

6-12-2023 | 18:55
هل ستكون القمة الـ بين الاتحاد الأوروبي والصين  حوارًا للصم ؟الاتحاد الأوروبي والصين
أ ش أ

قالت المنصة الإعلامية" يوراكتيف" المتخصصة في الشئون الأوروبية، اليوم الأربعاء، إنه عشية القمة الـ24 بين الاتحاد الأوروبي والصين في بكين، لا شيء ينبئ بأن بروكسل وبكين سيكون بمقدورهما إصدار إعلان مشترك في نهاية المناقشات، على غرار ما حدث في القمتين الأخيرتين.

موضوعات مقترحة

وذكرت أن هذه ستكون أول قمة تعقد وجها لوجه منذ أربع سنوات، وستعقد في سياق متوتر، مع تدهور العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي خلال جائحة كوفيد-19 ومن المرجح أن تشغل التوترات بشأن العلاقات التجارية معظم المناقشات؛ حيث يفكر الاتحاد الأوروبي في اتخاذ إجراءات ضد الدعم الصيني للسيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والتكنولوجيا الطبية ومعدات الطاقة الشمسية.

وأشارت "يوراكتيف" إلى أنه تم الإعداد للقمة، التي ستعقد غدا الخميس في بكين، منذ فترة طويلة خلال حوارات منتظمة رفيعة المستوى بين بروكسل وبكين تركز على قضايا مثل التجارة والطاقة والرقمية.

وكان من أجل وضع الأسس النهائية للقمة على وجه الخصوص قيام الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، السيد بوريل، بزيارة الصين في أكتوبر الماضى.

وكان أحد الأهداف الرئيسية لكبير دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي، يتلخص في إقناع الصينيين بأن الأوروبيين لا يسعون إلى فك الارتباط، بل إلى الحد من تبعيتها في بعض المجالات الحيوية وتحقيق التوازن في العلاقة.

وأوضح جوزيب بوريل ليوراكتيف: "خلال زيارتى لبكين، أكتوبر الماضى، بعثت برسالة بسيطة و واضحة مفادها بأن الاتحاد الأوروبي ملتزم بإدارة العلاقات مع الصين بطريقة مسئولة وبناءة".

ورغم أن بوريل وصف العلاقة الحالية بين الاتحاد الأوروبي والصين بأنها "معقدة"، وأن الجانبين لديهما "خلافات"، إلا أنه أكد أيضًا أن القمة ستكون "فرصة لإجراء مناقشة صريحة".

وأضاف: "على سبيل المثال، فيما يتعلق بوضع شروط تنافسية متكافئة، حتى تصبح علاقاتنا التجارية والاقتصادية متوازنة ومتبادلة المنفعة - في الوقت الحالي، هذا ليس هو الحال ببساطة".

وتابع قائلا:"على الصين، باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي، أن تستخدم نفوذها على روسيا لإنهاء الحرب على أوكرانيا".

ووفقا لدبلوماسيين أوروبيين، يخشى الاتحاد الأوروبي ألا تكون القمة سوى "حوار للصم"، وهو المصطلح الذي استخدمه جوزيب بوريل لوصف قمة العام الماضي.

ووفقاً للعديد من مسئولي الاتحاد والدبلوماسيين المطلعين على الأمر؛ فإن العمل الدبلوماسي لإعداد إعلان يحدد مواقف الاتفاق المتبادل كان طويلاً نسبياً.

ويختلف الجانبان - حاليًا - في منظمة التجارة العالمية بشأن ما وصفته بروكسل بالحظر الذي فرضته الصين على جميع الصادرات الليتوانية بعد أن قررت فيلنيوس فتح مكتب تمثيلي لتايبيه على أراضيها.

من جانبها، تدافع بكين عن نفسها من خلال الإعلان عن أن مستورديها لا يريدون ببساطة شراء المنتجات من الدول التي تنتهك سيادة الصين.

يأتي هذا القرار في الوقت الذي قام فيه الاتحاد الأوروبي مؤخرا بتطوير إستراتيجية جديدة للحد من المخاطر للتعامل مع الصين من خلال تقليل اعتماد التكتل في قطاعات معينة ولبعض العناصر الحيوية، وكذلك عن طريق الحد من قدرة بكين على الوصول إلى التقنيات المتطورة التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.

وعلى الرغم من تأكيد الاتحاد الأوروبي أنه لا يريد الانفصال التجاري مع الصين؛ فقد بدأت الشركات الصينية النشطة في أوروبا في طرح الأسئلة والقلق بشأن مستقبلها، حتى لو استمرت في الواقع في الاستثمار في الاتحاد الأوروبي.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: