Close ad

مناقشة رواية «الخاقان» في نادي أدب عين حلوان

4-12-2023 | 22:51
مناقشة رواية ;الخاقان; في نادي أدب عين حلوانمناقشة رواية الخاقان في نادي أدب عين حلوان
منة الله الأبيض

أقام نادي أدب عين حلوان، اليوم، ندوة أدبية تثقيفية لتكريم الأديب عوني عبد الصادق الفائز بجائزة إحسان عبد القدوس هذا العام عن رواية «الخاقان»، في حضور الناقد الأدبي د. صبري زمزم مدير تحرير الأهرام ود. محمد بهنساوي أستاذ التاريخ بقصور الثقافة ود.عصام محمود أستاذ النقد الأدبي بجامعة حلوان والمخرج المسرحي مجدي مرعي. وكوكبة من محبي الأدب والنقد.

موضوعات مقترحة

وبعد تكريم الأديب عوني عبد الصادق تناول الحضور مناقشة رواية الخاقان، أدارت الندوة شيرين غالب التي أشادت بالرواية ومزجها قصتين في قصة وأشارت إلى أن هناك تكرارا في العناوين، وهناك ملاحظة على الراوي فهو شخصية باهتة بلا ملامح، وهو نبيل مخرج الفيلم، ونهايته ظلت مفتوحة في علاقته بزهاء الممثلة الإيرانية. 

 وفي كلمته أشاد د. صبري زمزم مدير تحرير الأهرام والناقد الأدبي بالرواية باعتبارها تحمل قصتين متداخلتين أدارهما الكاتب ببراعة إحداهما تحكي قصة التتار واجتياحهم للعالم الإسلامي من خلال تمثيل فيلم يتناول حياة جنكيز خان وحفيده هولاكو، والثانية تتناول حياة فريق عمل الفيلم المخرج والأبطال.

ولم يفلت من الكاتب أي طرف من أطراف القصتين بحنكة وبراعة، والرواية تقدم صورة من أحداث الخيانة والتواطؤ من كبار المسئولين بدولة الخلافة وبعض أمراء وسلاطين الولايات فضلا عن اتحاد الصليبيين القادمين من الغرب مع المغول الآتين من الشرق، ليقع العالم الإسلامي في مأزق يهدد وجوده، ولم ينقذه من هذا الخطر سوى جيش مصر بقيادة قطز ومهارة وجسارة بيبرس.

أما قصة أبطال الفيلم فكانت تشير إلى الواقع الحالي الذي نعيشه، وربط الأديب بين العصرين من خلال الجغرافيا المكانية والإسقاطات غير المباشرة، والجماعات المتطرفة  فهل يعيد التاريخ نفسه، أم سنفهم الرسالة؟!

أما الدكتور محمد بهنساوي أستاذ التاريخ بقصور الثقافة فأشار إلى تشابه هذه الرواية مع رواية الرباط المقدس لتوفيق الحكيم في قوتها، لفت إلى أن عنوان الرواية هو الخاقان وهو لقب أطلق على ملوك المغول والترك وفيما بعد أطلق على سليم الأول فلم يحدد هل يقصد بالخاقان جنكيز خان أم هولاكو أم هما معا لأن كلا منهما خاقان للمغول، والشخصيات التاريخية في القصة كلها حقيقية على عكس بعض أفلام ومسلسلات ابتكرت شخصيات وأحداثا بدعوى الإثراء الدرامي الخيالي، وينتج عن ذلك تزييف التاريخ في مخيلة الأطفال وتؤثر فيهم على مدار العمر، لذا أحيي الأديب عوني عبد الصادق على مصداقية شخصياته وأحداثه.

وهناك فصول كانت تخص كل شخصية على حدة، وقد تحققت بنفسي من صحة الأحداث والشخصيات، فزوجة هولاكو مسيحية متعصبة كارهة للإسلام فكانت حريصة على إسقاط خلافة المسلمين، وهولاكو كان يرسل رسائل ترغيب وترهيب تشعرهم بحبه لله وللإسلام وفي الوقت نفسه يرهبهم بالويل والثبور، والتاريخ لا يموت، وقد يعيد نفسه ولكن باختلاف الأشخاص، وعلينا أن نعمل لتغيير النتائج من خلال استيعاب الدروس، فمن قرأ التاريخ كأنه عاش كل العصور منذ آدم.

وأشار د. عصام محمود أستاذ الأدب والنقد، بكلية الآداب جامعةحلوان  إلى أنه كان يفضل أن تقتصر الرواية على القصة التاريخية، ليعطيها المؤلف مزيدا من التركيز والإفاضة في التفاصيل لأن الرواية التاريخية نوع قليل في هذه الآونة، وكنا نحتاج إلى تأصيل هذه الرسالة التاريخية وإثرائها، ويؤخذ على الرواية كثرة العناوين التي قطعت الأحداث.    

أما المخرج المسرحي مجدي مرعي  فيرى أن الرواية مكتظة بالأحداث والشخصيات والأماكن والأزمنة فهي رواية دسمة والأستاذ عوني استفاد من إجادته لكتابة السيناريو في إدارة روايته ولم يكن هناك شخصية بطلة أساسية فليس هولاكو هو البطل وليست زوجته، وليس المخرج ولا أي من الممثلين، فهي بطولة جماعية البطل فيها هو الحدث، ومن ملامح الرواية السرد التاريخي وإسقاطه على العصر الحالي بما فيها أحداث غزة. 

أما المؤلف عوني عبدالصادق فعلق على الآراء باختصار متفقا مع النقاد في بعض النقاط مفسرا نقاطا أخرى فمن خلال الفيلم دمج بين عصرين. ومازلنا نعيش نفس أحداث الفيلم.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة