Close ad

لماذا تلجأ مصر إلى إصدار سندات بالروبية الهندية؟ خبراء يُجيبون

4-12-2023 | 18:04
لماذا تلجأ مصر إلى إصدار سندات بالروبية الهندية؟ خبراء يُجيبونالروبية الهندية
نجوى طــه

خبير مصرفي: يقلل الضغط على الدولار.. ويُعزز التبادل التجاري بين البلدين بالعملات المحلية

موضوعات مقترحة

أكد خبراء اقتصاديون ومصرفيون أن لجوء مصر إلى إصدار سندات بعملات مختلفة ومتنوعة، غالبًا ما يكون الهدف الأول هو تخفيف الضغط على الدولار الذي يشهد ارتفاعًا مستمرًا؛ حيث تراوح سعر تداول الدولار في السوق السوداء بين 46 و47 جنيهًا للشراء و48.5 جنيه للبيع، وذلك بعد أن تجاوزت الأسعار 51 جنيهًا الأيام السابقة، مؤكدين أنها خطوة إيجابية لوزارة المالية، تستهدف منها تحويل الاستحقاقات قصيرة الأجل إلى طويلة الأجل، وعقد اتفاقيات للمقايضة أو تسديد المدفوعات بالعملات المحلية خاصة مع دول مجموعة البريكس.. وكان قد كشف د.محمد معيط وزير المالية، أن مصر تدرس إصدار سندات بالروبية الهندية العام القادم بقيمة قد تصل إلى 500 مليون دولار.

نظام المقايضة

قال طارق حلمي الخبير المصرفي إن السوق الهندية لا تزال لديها شهية وهي القدرة على استيعاب السندات المصرية، ويمكن السداد بنفس العملة، مشيرًا إلى أن الهند ضمن مجموعة "البريكس" التي انضمت إليها مصر مؤخرًا.

وأضاف في تصريحات صحفية لـ بـ"وابة الأهرام"، أنه مع الاتفاقات المستقبلية يمكن أن تسدد مصر فاتورة استيرادها من دولة الهند بالعملة المحلية، وذلك عندما يحدث تبادل تجاري كبير بينا وبين مجموعة البريكس، قد تحدث مقايضة بينا وبينهم من خلال المنتجات المصرية التي يتم تصدرها لهذه الدول.

أمريكا ترفع الفائدة

وأكد حلمي، لتلك الأسباب تتجه مصر إلى هذه الأسواق، ومنها الهند والصين؛ حيث تستطيع أن تستوعب السندات المصرية سواء المصدرة باليوان الصيني أو الروبية الهندية، مؤكدًا أن إصدار تلك السندات يقلل الضغط على الدولار نوعا ما؛ حيث إن الدولار سعره في ارتفاع متزايد. كما قررت أمريكا رفع الفائدة 1.75% بدءا من العام القادم، وذلك سيزيد من تكلفة التمويل.

وقال الخبير المصرفي، إن تعاملاتنا التجارية مع الهند والصين كبيرة، لذلك يمكن أن نستورد من هذه الدول، ونسدد بنفس العملة، وهذا يعد نوعًا من التسهيل التجاري مع واحدة من أكبر الشركاء لمصر؛ لأن أكبر شريك تجاري لمصر هو الإمارات العربية، تليها أمريكا ثم السعودية.

وأوضح أن هذا النوع من الإصدار للسندات، بالعملات المختلفة، تلجأ له مصر لتخفف الضغط على الدولار، وأيضا لتسهيل التعامل التجاري، خاصة مع دول "البريكس" التي ستنضم لها مصر في 1/1 /2024 رسميا، بعد سوف تتبلور اتفاقيات جديدة يحدث من خلالها مقايضة أو نسدد بالعملة المحلية .

التنوع في الأسواق

قال د. محمد بدرة الخبير الاقتصادي إن هذا يعد نوعًا من التنويع في الأسواق، موضحًا أن السوق الهندية من الأسواق الكبيرة، وهذا جزء من إستراتيجية وزارة المالية، وهدفها أن تأخذ القروض قصيرة الأجل وتحولها إلى قروض طويلة الأجل عن طريق إصدار مثل هذه السندات بالروبية، ومن قبلها سندات الباندا والساموراي. وأكد بدرة أنها خطوة إيجابية لتنوع الأسواق وفتح أسواق مختلفة، بهدف أن تتحول الاستحقاقات القصيرة الأجل إلى طويلة الأجل.

سندات مدعومة

كانت قد أصدرت مصر سندات "باندا" لأجل 3 سنوات بقيمة 3.5 مليار يوان بما يعادل حوالي 500 مليون دولار، مقومة باليوان الصيني ولكنها صادرة عن مقترضين أجانب. وأكدت وزارة المالية أن حصيلة بيع السندات ستخصص لتمويل مشروعات، مشيرة إلى أن هذه السندات مدعومة بضمانة ائتمانية مقدمة من بنوك تنموية عالمية وهي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والبنك الإفريقي للتنمية.

كما أعلن مجلس الوزراء موافقته على تنفيذ إصدار جديد من سندات الساموراي المقومة بالين الياباني بقيمة 500 مليون دولار لأجل خمس سنوات.لكن ليس هذا هو الإصدار الأول، فقد أغلقت مصر إصدارها الأول لسندات الساموراي في مارس 2022، حينما باعت ما قيمته 500 مليون دولار (نحو 60 مليار ين ياباني) من السندات المقومة بالين الياباني.


د. محمد بدرة الخبير الاقتصاديد. محمد بدرة الخبير الاقتصادي

طارق حلمي الخبير المصرفيطارق حلمي الخبير المصرفي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: