Close ad

«بنو صمدون» أبناء صور ونُزلاء الإسكندرية.. تاريخ أسرة علمية غيرت الواقع العلمي والأدبي لعاصمة الثغر

1-12-2023 | 15:32
;بنو صمدون; أبناء صور ونُزلاء الإسكندرية تاريخ أسرة علمية غيرت الواقع العلمي والأدبي لعاصمة الثغر صورة تعبيرية
أحمد عادل

لطالما اجتذبت مدينة الإسكندرية خلال العصور الإسلامية العديد من الأسر العلمية، التي استقرت بها، فعاصمة الثغر وعروس البحر المتوسط فرضت نفسها كقبلة علمية وحضارية وهمزة وصل تجارية بين الشعوب عبر الأزمان. 

موضوعات مقترحة

الأستاذ الدكتور إبراهيم عبد المنعم سلامة، أستاذ ورئيس قسم التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، يواصل تسليط الضوء عن تاريخ تلك الأسر العلمية التي نزلت الإسكندرية واستوطنتها من خلال ورقته البحثية " أثر بني صَمْدُون الصُوريين الشافعية نزلاء الإسكندرية في الحياة العلمية والأدبية بمصر في القرن السادس الهجري التي ألقاها في المؤتمر العلمي الثاني لمعهد دراسات البحر المتوسط الذي عقد تحت عنوان "البحر المتوسط.. الإقليم والعالم". 

في بداية ورقته البحثية، يؤكد الأستاذ الدكتور إبراهيم سلامة أن استيلاء الصليبيين على مدينة صور بساحل الشام سنة 518هـ/1124م، نتج عنه هجرة بعض مشاهير فقهائها ومحدثيها، وفحول أدبائها إلى مصر ونزلوها واستقروا بها، فأثروا في حياتها العلمية والأدبية تأثيرًا عظيمًا. 

وقد هاجر بعض بني صَمْدُون الصُوريين الشافعية إلى مدينة الإسكندرية واستقروا بها. وقد تقلد الفقيه الأديب أبو محمد الحسن بن علي بن صَمْدون قاضي صور ولاية القضاء بالإسكندرية حتى وفاته بها، وكان حفيده الفقيه أبو محمد فاضل بن سعد الله (ت568هـ)، من كبار أصحاب الحافظ أبي طاهر السلفي نزيل الإسكندرية (ت576هـ)، وكان يتردد عليه في المدرسة العادلية، وقد تبادلا الفوائد الفقهية والأدبية. 
  
وكانت زوجته تقية ابنة خال أبيه غيث بن علي الأرمنازية الصورية (ت579هـ)، من الشاعرات المجيدات بالإسكندرية، وقد ارتبطت بروابط علمية وأسرية متينة بالحافظ السلفي، ومدحته، ومدحت الملك تقي الدين عمر صاحب حماة، وغيرهما، وكان أعلام عصرها يثنون عليها، وقد تتلمذ عليها بعض المرتحلين الأندلسيين بالإسكندرية وسمعوا منها شعرها، وأنشدوه ببلادهم. 

وكان ولدهما الفقيه الشافعي المقرىء النحوي أبو الحسن علي بن فاضل بن سعد الله بن الحسن بن صمدون الصوري الأصل المصري الدار الإسكندراني الوفاة (ت603هـ)، من مشاهير حفاظ الحديث بمصر، وقد تتلمذ عليه بعض أصحاب شيخه أبي طاهر السلفي بالإسكندرية، وقد تصدر لقراءة القرآن الكريم، ورواية الفقه والحديث بجامع عمرو بن العاص بمصر. 

مشكلة الدراسة ومنهجها

وحول مشكلة الدراسة ومنهجها، يؤكد أستاذ ورئيس قسم التاريخ الإسلامي بكلية الآداب جامعة الإسكندرية أن الدراسة تلقي الأضواء على أثر بني صَمْدُون الصوريين الأصل في الحياة العلمية والأدبية بالإسكندرية والقاهرة حتى نهاية القرن السادس الهجري،.

 وسوف تكشف الدراسة عن ملمح جديد من ملامح الحياة العلمية والأدبية بمصر في العصر الفاطمي الثاني ومستهل عصر الدولة الأيوبية، والتواصل الحضاري بين موانىء مصر والشام على المتوسط، خاصة الإسكندرية وصور، وصلات طلاب العلم المغاربة والأندلسيين ببني صمدون نزلاء الإسكندرية، وأثر ذلك في الحياة العلمية والأدبية ببلادهم.

وأضاف الدكتور إبراهيم سلامة:"ارتكزتُ في الدراسة على المنهج التاريخي القائم على الوصف، والتحليل، والاستقراء. وحرصتُ على الاستشهاد بأكبر قدر ممكن من النصوص وتوظيفها بإحكام ودقة، والاستشهاد بها في استنباط كثير من التخريجات. وتجدر الإشارة إلى صعوبة التعريف ببعض شيوخ بعض بني صمدون وتلاميذهم، لعدم وجود تراجم خاصة وافيه عنهم، وقد بذل الباحث جهدًا كبيرًا في لملمة الإشارات عنهم ليلقي الضوء عليهم". 

مصادر الدراسة وتقسيمها

واحتاجت الدراسة إلى استقراء تام للمصادر الأصيلة التي ترجمت لبني صَمْدون وأعلام عصرهم بالإسكندرية، وتناولت الحياة العلمية بصور ومصر. ونذكر منها: الأنساب للسمعاني، وتاريخ دمشق لابن عساكر، ومعجم السفر للحافظ السِلَفِي الأصبهاني نزيل الإسكندرية، والتقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد لابن نقطة البغدادي، والتكملة لوفيات النقلة للمنذري، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني، ووفيات الأعيان لابن خلكان. 

وتعددت المصادر الجغرافية، لتشمل: المسالك والممالك لأبي عبيد البكري، ونزهة المشتاق للإدريسي، ومعجم البلدان لياقوت الحموي، فضلا عن مؤلفات الذهبي، ومنها: سير أعلام النبلاء، وتاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، والعِبَر فى خَبَر مَنْ غبر. وطبقات الشافعية الكبرى للسُبكي. وحُسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، نزهة الجلساء في أشعار النساء للسيوطي.

واعتمدت الدراسة أيضًا على بعض كتب التراجم والبرامج والفهارس الأندلسية، ومنها: أعلام مالقة لابن عسكر، والتكملة لكتاب الصلة لابن الأبار، وبرنامج شيوخ الرُعَيْني للرُعَيْني الإشبيلي، والذيل والتكملة لابن عبد الملك المراكشي، فضلاً عن بعض المراجع المهمة، منها: أعلام الإسكندرية في العصر الإسلامي لجمال الدين الشيال، الحافظ أبو طاهر السِلَفِي (475- 576هـ) لحسن عبد الحميد صالح.

واقتضت طبيعة الدراسة تقسيمها إلى مقدمة وتمهيد وأربعة مباحث، وقد أشرت في المقدمة إلى موضوعها وأهميته، ومنهج المعالجة، ووجوه الاستفادة من أهم مصادرها، مع الإشارة إلى صور التواصل العلمي بين مدينتي الإسكندرية وصور قبل عصر الدراسة. 

وجاء المبحث الأول لإلقاء الضوء على أولية بني صًمْدون الصوريين وتكوينهم العلمي بصور ومراكز الثقافة المصرية، ومنها: الإسكندرية والقاهرة، أما المبحث الثاني فتحدث عن مكانتهم العلمية التي أهلتهم للتأثير في الحياة العلمية والأدبية في مصر، أما المبحث الثالث فتناول أثرهم في الحياة العلمية بالإسكندرية والقاهرة، ورصد المبحث الرابع أثرهم في الحياة الأدبية بالإسكندرية منذ استقرارهم بها حتى وفاتهم بها، وخُتمت الدراسة بخاتمة تُجْمِل أغراضها واستنتاجاتها، وذيلتها بخرائط عن مدينتي صور، والإسكندرية. 

وشهدت الفترة قبل العصر موضوع الدراسة تواصلًا حضاريًا بين ثغري الإسكندرية وصور؛ فقد رحل بعض أهالي البلدين إلى بلد الآخر لطلب الرزق والعلم، وكان يربطهما طريقًا بحريًا، وقد أشار أبو عبيد البكري في المسالك والممالك إلى مراحل ذلك الطريق. وكانت المراكب تنطلق من ميناء صور قبل سقوطها في أيدى الصليبيين إلى ثغر الإسكندرية (رحلة أبي طاهر السلفي من صور إلى الإسكندرية عام 511هـ). 

ورحل يحيى بن إبراهيم بن شبل السكندري إلى صور قبل سنة 463هـ، والتقى أبا بكر الخطيب البغدادي، وقرأ عليه مصنفه رسالة الإجازة المجهولة، وعند عودته التف حوله تلاميذه، فأخذها بعض طلاب العلم الأندلسيين، منهم: (محمد بن أحمد بن وضاح القيسي قراءة عليه بالإسكندرية).

انتقل بعض طلاب العلم الصوريين إلى الإسكندرية، ومنهم: أبو الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الأرمنازي الصوري إلى تنيس في سنة 469هـ، فسمع بها من رمضان بن علي، وبمصر، والإسكندرية، وكتب الكثير، وكان ثقة، ثبتًا. رحل أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل الصوري إلى مصر وسكنها مدة، وسمع من الفقيه أبي الحسن الخِلَعِيّ الشافعي (ت492هـ).

أولية بني صمدون الصوريين وتكوينهم العلمي بصور

ويؤكد الأستاذ الدكتور إبراهيم سلامة أن بني صَمْدون الشافعية ينتسبون إلى أَرْمَناز إحدى قرى مدينة صُوْر (حلب، دمشق، أنطاكية؟) من ساحل الشام، وكانت تتبع الأردن في ق6هـ (تتبع لبنان حاليًا).

ورأس هذه الأسرة الفقيه الأديب أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن يحيى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن محمد بن صَمْدون، وكان تكوينه العلمي متينًا، فقد درس على شيوخ صور ودمشق، ومصر.

وكان مولد حفيده فاضل بن سعد الله بصور (490هـ)، وأدرك بها علماء وشعراء، فاستفاد منهم، وصحب الحافظ أبي طاهر السلفي بالإسكندرية زمانًا، وكان يقرأ عنده في المدرسة العادلية بالإسكندرية فساهموا في تشكيله علميًا.

وكانت زوجته تقية، وتعرف بست النعم (مولدها بدمشق 505هـ)، ابنة خال أبيه أبي الفرج غيث بن علي الأرمنازي الصوري خطيب صور ومحدثها ومؤرخها (ت509هـ)، قد تتلمذت على والدها، وأخذت منه ما سمعه عن شيوخه بصور، ومن جدها علي بن عبد السلام الأرمنازي الكاتب (ت478هـ)، وصحبت أيضًا أبا طاهر السلفي زمانًا بالإسكندرية، فساهم ذلك في تشكيل ثقافتها، والتقت الفقيه أبا الطاهر بن عوف بالإسكندرية، واستفادت منه علميًا وأدبيًا.

مكانة بني صَمْدون العلمية

وحول المكانة العلمية لبني صمدون يؤكد أستاذ ورئيس قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية أن بني صمدون بلغوا مكانة علمية عالية، فكانوا بيت الحديث والفضل.

ونظرًا لمكانة أبي محمد الحسن بن علي بن صَمْدون في الفقه فقد تقلد ولاية القضاء بصور وبالإسكندرية حتى وفاته بها. ونستدل من الروايات أن تاريخ ولايته قضاء الإسكندرية ووفاته بها كان قبل عام 511هـ، تاريخ نزول أبي طاهر السلفي الأصبهاني الإسكندرية واستقراره بها، فلم يكن معاصرُا له، واستقى معلوماته عنه بالسماع من حفيده فاضل بن سعد الله، وكان أبو محمد الحسن بن علي الصوري أديبًا شاعرًا أيضًا. 

وكانت تقية الأرمنازية فقيهة ومحدثة معروفة، وكان الحافظ أبو الحسن المقدسي يثني عليها كثيرًا. وكانت أيضًا أديبة فاضلة وشاعرة مجيدة محسنة مشهورة، ولها شعر جيد سائر قصائد ومقاطيع ومعان حسنة ، وشهد الحافظ أبو طاهر السلفي بسمو مكانتها الأدبية وأثنى عليها، فقال : " لم أر شاعرة غيرها ".

وبلغ ولدها أبو الحسن علي بن فاضل بن سعد الله الصوري ثم المصري، مكانة مرموقة في الحديث، فكان من حفاظه، ورأس في الحديث، ونعته الذهبي بالحافظ، وبالمحدث المعروف. وكان أبو الحسن علي بن فاضل بن علي بن صمدون أيضًا فاضلًا في القراءات، وكان مقرئًا مشهورًا، وكان لقبه تاج الدين دليل على مكانته العالية في العلوم الدينية.

وكان أبو الحسن علي بن فاضل أيضًا فاضلًا في النحو، حسن الخط والضبط لما يكتب، وكان هو وأخوه محمد فقيهان شافعيان، ووصفهما السلفي بالذكاء. 

أثر بني صَمْدون في الحياة العلمية بالإسكندرية والقاهرة

تحلق طلاب العلم من أهل الإسكندرية والنازلين بها حول الفقيه الحسن بن علي بن صَمْدون قاضي الإسكندرية فاستفادوا من علمه، وما رواه من مسموعاته عن شيوخه بالشام ومصر، وغيرها.

وجلست تقية الأرمنازية لرواية الفقة والحديث، فكتب عنها الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني وذكرها في معجم السفر، وكتب عنها أيضًا الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي وغيره. وحدثنا عنها، فسمعه خلق من تلاميذه، ومنهم: المنذري.

ورحل العلامة أبو الحجاج يوسف بن محمد البلوي المالقي المعروف بابن الشيخ إلى المشرق حاجًا سنة 560هـ، فسمع من تقية الأرمنازي بالإسكندرية وكتب عنها.

وتخرج جماعة من أصحاب السلفي بأبي الحسن علي بن فاضل وتخرجوا وبتهذيبه انتفعوا. وحدّث فسمع منه خلق كثير من السكندريين، وبعض المرتحلين الأندلسيين نزلاء الإسكندرية. 

وتصدر أبو الحسن علي بن صمدون بالجامع العتيق بمصر، فروى عنه كثير من المصريين.  

أثر بني صمدون في الحياة الأدبية 

وتطرقت الدراسة الوافية للدكتور إبراهيم سلامة إلى الأثر الأدبي لأسرة بني صمدون، فقد نبغ منهم عدة شعراء مجيدين، فقد نقل السِلفي من أبي محمد فاضل بن سعد الله بن الحسن بن علي بن صمدون الصوري فوائد أدبية، حيث أنشده أبياتًا لجده القاضي أبي محمد الحسن بن علي، كان قد كتب بها إلى الفقيه المحدث الثقة أبي طالب علي بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي عقيل الصوري الدمشقي القاضي (ت537هـ):

يا من  أمنتُ  به  الذي أتخوف          وغدوت   في   إنعامه      أتصرف 
أورقت عودي وهو يبس هالك          وشفيت جسمي وهو   مضني مدنف 

وقد مدحت تقية الأرمنازية أبا طاهر السلفي بقصائد كثيرة، ولها شعر وقصائد ومقاطيع ذكرها السلفي في بعض تعاليقه، وأثنى عليها، ومن بين تلك القصائد: 

تا الله   ما غبت  عنكم  مللا         ولا  فؤادي  عن  الدنو  سلا 
وكيف أنسى   جميلكم ولكم         عليّ   فضل   يبلغ      الأملا 
أنقذتموني  من  كل  مهلكة         فلست   أبغي   بقربكم    بدلا 
دراكم مذ   حللت   ساحتها         كأنني  الشمس  حلت  الحملا 

وأودع الأستاذ الدكتور إبراهيم سلامة خلاصة النتائج التي أفضت إليها ورقته البحثية في الخاتمة، وجاءت كالتالي: 

ـ رجحت الدراسة أن أَرْمَناز مسقط رأس بني صمدون كانت إحدى قرى صور بساحل الشام، وكشفت الدراسة أنهم هاجروا أولًا من صور إلى دمشق، ثم إلى الإسكندرية الملجآ الآمن للمرتحلين من بلدان المتوسط وجزره منذ أواخر القرن الخامس وبداية القرن السادس الهجريين.

ـ كشفت الدراسة عن التكوين العلمي والأدبي المتين لبني صمدون بالشام ومصر، مما آهلهم للتأثير في الحياة العلمية والأدبية في الإسكندرية والقاهرة. وأن أبا محمد الحسن بن علي بن صَمْدون رأس هذه الأسرة تقلد القضاء بالإسكندرية وتبوأ بها مكانة علمية وأدبية. وأن حفيده فاضل استفاد من شيخه أبي طاهر السلفي وأفاده فقهيًا وأدبيًا.

ـ كشفت الدراسة عن المكانة العلمية والأدبية للشاعرة تقية الأرْمَنازية، وشدة تأثيرها في شيوخ العلم وطلابه السكندريين والنازلين بالإسكندرية والمرتحلين إليها من بلاد المغرب والأندلس. وأن قصائدها الشعرية انتشرت بالأندلس، فكانت تقرأ في المنتديات الأدبية بقرطبة، وغيرها من كبريات الحواضر الأندلسية، وأن قصائدها ذاعت بالشام أيضًا.

ـ كشفت الدراسة عن شدة تأثير أبي الحسن علي بن صمدون في الحياة العلمية بالإسكندرية، والقاهرة، وأنه جلس لتدريس الحديث والفقه الشافعي بالإسكندرية، فتتلمذ عليه بعض أصحاب شيخه أبي طاهر السلفي، وبعض المرتحلين الأندلسيين، وأنه تصدر لإقراء العربية، وقراءات القرآن الكريم من خلال مؤلفات شيوخه بجامع عمرو بن العاص بالفسطاط، فاستفاد منه خلق كثير. 

ـ أوضحت الدراسة أن المصادر احتفظت بتراجم لعلي بن صمدون، وأغفلت الترجمة لأخيه، وكشفت أنه كان يسمى محمدًا، وأنه درس على أبي طاهر السلفي بالمدرسة العادلية، وأنه كان فقيهًا شافعيًا اشتهر بحدة الذكاء، وأنه كان بكر أبيه، فقد كان يكنى به.

ـ بينت الدراسة أن أبا الحسن علي بن صمدون قد تأثر بالعداوة بين شيخيه السلفي والديباجي أشهر فقهاء الإسكندرية ومحدثيها، فكان السلفي يتهم الديباجي بالكذب، وأن السلفي غضب على تلميذه، مما دفعه لترك مجلسه والتزام مجلس الآخر، وأن السلفي اشتكى ذلك لأمه تقية فاعتذرت عن مسلك ولدها.

ـ أظهرت الدراسة أن تقية وولدها أبا الحسن علي كانا أشهر بني صمدون بمصر، فكان ابنها أبو الحسن ينسب إليها، فعُرف بابن تقية، وكانت هى تعرف بأم علي. وبينت الدراسة أيضًا أنهما كانا أشد بني صمدون تأثيرًا في الحياة العلمية بالإسكندرية والقاهرة. 


الأستاذ الدكتور إبراهيم سلامة خلال مشاركته بمؤتمر البحر المتوسط.. الإقليم والعالم الأستاذ الدكتور إبراهيم سلامة خلال مشاركته بمؤتمر البحر المتوسط.. الإقليم والعالم

الأستاذ الدكتور إبراهيم سلامة خلال مشاركته بمؤتمر البحر المتوسط.. الإقليم والعالم الأستاذ الدكتور إبراهيم سلامة خلال مشاركته بمؤتمر البحر المتوسط.. الإقليم والعالم

الأستاذ الدكتور إبراهيم سلامة خلال مشاركته بمؤتمر البحر المتوسط.. الإقليم والعالم الأستاذ الدكتور إبراهيم سلامة خلال مشاركته بمؤتمر البحر المتوسط.. الإقليم والعالم
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة