Close ad

مصر السادس عالميًا.. «الطاقة الذرية» تناقش التطبيقات الصناعية لمفاعلات الثوريوم ذات درجات الحرارة العالية

29-11-2023 | 15:00
مصر السادس عالميًا ;الطاقة الذرية; تناقش التطبيقات الصناعية لمفاعلات الثوريوم ذات درجات الحرارة العالية جانب من الندوة العلمية لهيئة الطاقة الذرية
صلاح زلط

عقدت مجموعة مفاعلات الثوريوم عالية الطاقة بهيئة الطاقة الذرية الندوة العلمية الثالثة، اليوم الأربعاء، عن مفاعلات الثوريوم ذات درجات الحرارة العالية للتطبيقات الصناعية تحت رعاية الدكتور عمرو الحاج رئيس هيئة الطاقة الذرية. 

موضوعات مقترحة

أفتتح الندوة الدكتور هشام فؤاد علي رئيس الجمعية المصرية للعلوم النووية ورئيس الهيئة الأسبق بحضور الدكتور ناصف قمصان رئيس الندوة والدكتور محمد كمال شعت أستاذ المفاعلات النووية بالهيئة ومقرر الندوة، والدكتور محمد محمود غنيم أستاذ الفلزات بالهيئة، وعدد من العلماء والخبراء في هذا المجال.

وقال الدكتور عمرو الحاج رئيس الهيئة إن الهيئة تدعم مثل هذه الندوات العلمية لإثراء المعرفة النووية وعرض المجالات الحديثة في مجالات المفاعلات النووية وغيرها من مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.

قال الدكتور ناصف قمصان رئيس الندوة إنه يوجد نحو 450 مفاعلًا نوويًا تعمل حول العالم وجميعها تحتاج إلى الوقود وأشار بأن معظم هذه المفاعلات تستخدم اليورانيوم-235 وقودًا لها، والدول التي تعيد تدوير الوقود جزئيًا هي فرنسا وروسيا وبعض الدول الأُخرى، وقد أضاف بأنه يعتقد بعض العلماء الأن أن الثوريوم هو الحل الأمثل للمستقبل، فهو عنصر قليل الإشعاع متوافر نسبيًا و يتوافر بكثرة في الهند، وتركيا، والبرازيل، والولايات المتحدة، ومصر.

وأضاف بأن التطبيقات الصناعية المختلفة تحتاج إلى درجات حرارة مختلفة تختلف بنوع النشاط ففي تطبيقات التدفئة والتبريد وتحلية المياه نحتاج إلى درجات حرارة تتراوح بين 100 – 160 درجة مئوية، بينما نحتاج إلى درجات حرارة تتراوح بين 600 – 1600 درجة مئوية في الصناعات التي تحتاج لحرارة عالية مثل صناعة الحديد والصلب أو انتاج الهيدروجين. وتستخدم 11 دولة حوالي 79 مفاعلاً نووياً في التوليد المشترك مستخدمة الحرارة النووية في إنتاج الكهرباء والعمليات الحرارية  للأغراض الصناعية.

وتشمل محاور الندوة والعروض والتي يلقيها نخبة من العلماءعدد من العروض منها: الدكتور محمد كمال شعت وسيعرض عن أجيال مفاعلات درجات الحرارة العالية، والدكتور عبدالرحمن عبدالرحمن القفص وسيعرض عن المفاعلات الصغيرة المنمذجة والدكتور محمد محمود غنيم وسيعرض عن الثوريوم كوقود لمفاعلات درجات الحرارة العالية، والدكتور محمد ناصف قمصان وسيعرض عن الحرارة النووية في العمليات الصناعية، والدكتور مصطفى عزيز وسيعرض عن اعتبارات تصميم المفاعلات وإنتاج الهيدروجين، والدكتورة لولا شومان وستعرض عن استخدام الطاقة النووية لتحلية المياة، كما سيختم العروض الدكتور محمد ناصف قمصان بعرض عن نظم تخزين الطاقة.

وتجدر الإشارة إلى أن الثوريوم ليس وقودًا للمفاعلات كما هو اليورانيوم، والفرق بينهما هو أن اليورانيوم عنصر انشطاري ينتج سلسلة من التفاعلات المستمرة عند جمع كمية كافية منه في وقت واحد ومكان واحد، أما الثوريوم فهو عنصر غير انشطاري، وأسماه العلماء العنصر الخصب. وهذا يعني أنه في حال صدم الثوريوم بالنيوترونات عند التشغيل السريع للثوريوم في مفاعل يُستخدم فيه اليورانيوم كوقود أساسي، يتحول الثوريوم إلى اليورانيوم-233 النظير الانشطاري والملائم لإنتاج الطاقة.

وتتمثل إحدى الفوائد الأخرى لاستخدام الثوريوم في أن المفاعلات العاملة بالثوريوم قد تكون أكثر ملاءمة للبيئة من تلك العاملة باليورانيوم. فهذه المفاعلات لا تطلق غازات الدفيئة عندما تكون قيد التشغيل، شأنها في ذلك شأن الطاقة النووية، وتنتج قدراً أقل من النفايات النووية الطويلة العمر مقارنةً بالمفاعلات التي تعمل باليورانيوم حالياً.

وطبقاً لرئيس قسم دورة الوقود النووي ومواده في الوكالة الدولية للطاقة الذرية فإن العالم يبحث عن تكنولوجيات بديلة مستدامة وموثوق بها لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتحقيق الأهداف العالمية التي تتعلق بالمناخ. وقد يصبح استخدام الثوريوم إحدى هذه التكنولوجيات. وسنواصل بحوثنا لتزويد الجهات الراغبة في استخدام الثوريوم بنتائج علمية ذات مصداقية، لذا جاء تنظيم الندوة العلمية في هذا المجال.

وفي عرض الدكتور محمد شعت مقرر الندوة قام باستعراض أنواع المفاعلات النووية من الجيل الرابع ومميزاتها.

وقال الدكتور هشام فؤاد رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للعلوم النووية ورئيس الهيئة الأسبق إن هذه الندوة تؤكد سعي علماء الهيئة ومدرستها العلمية في مجالات المفاعلات النووية لعرض ومناقشة أهم الموضوعات في المجالات النووية، ومنها مجال مفاعلات الثوريوم عالية الطاقة للأغراض الصناعية والتي تعتبر أحدى المجالات الحديثة كما أن مفاعلات الثوريوم يمكن أن توفر حلاً طويل الأجل لاحتياجات البشرية من الطاقة في المستقبل.

كما نوه إلى أهمية هذه الندوة في إطار نشر الوعي والثقافة للمجتمع العلمي وشباب العلماء لمعرفة اهم المجالات الحديثة في هذا المجال الهام على مستوى العالم في مجال المفاعلات النووية.

من جانبه أكد الدكتور شريف الجوهري المتحدث الرسمي للهيئة أن الثوريوم معدن فضي قليل الإشعاع موجود في الصخور والرمال المعدنية الثقيلة، وقد سُمِّي تيمناً بإله الرعد "ثور" في الأساطير الاسكندنافية. وهو أكثر وفرة من اليورانيوم في الطبيعة بما يتراوح بين ثلاث أوأربع مرات، والثوريوم-232 هو نظير الثوريوم الوحيد الموجود في الطبيعة. وعند تشعيعه، تحصل سلسلة من التفاعلات النووية التي تنتج اليورانيوم-233، وهو مادة انشطارية يمكن استخدامها كوقود في المفاعلات النووية.

أشار إلي أنه وفي عام 2022 أعلنت أحدى الشركات السويسرية عن تطوير نوع جديد من المفاعلات النووية التي تستخدم الثوريوم بدلاً من اليورانيوم، والتي بإمكانها غنتاج الكهرباء بشكل أكثر أمانًا، وبدون توليد نفايات عالية الإشعاع، مما سيمهد الطريق أمام الانتقال إلى مجتمع خالٍ من الانبعاثات، كما تعكف الصين والهند ودول أخرى على تطوير مفاعلات الثوريوم على مستوى العالم.

وأوضح الجوهري أن مصر تمتلك احتياطي مرتفع من خام الثوريوم وتشغل المرتبة السادسة عالميا باحتياطات تقدر بحوالي ٦.٢٥  بالمائة من الاحتياطي العالمي طبقا لبيانات الوكالة النورية الاوربية عام ٢٠١٦.


..
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: