Close ad

اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. معاني ودلالات يوم 29 نوفمبر

29-11-2023 | 14:24
اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني معاني ودلالات يوم  نوفمبر اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
همس عادل

  بعد أربعة وخمسين يومًا من الممارسات العنيفة المطبقة على الشعب الفلسطيني والتي أودت بحياة أعداد كبيرة من المدنيين الذين تعرضوا للإبادة الجماعية والهجمات العشوائية وعمليات الترحيل وأخذ الرهائن والنهب والاعتقال منذ السابع من أكتوبر بطرق معادية بكل الصور لأدنى معاني الإنسانية وبدون النظر إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني.

موضوعات مقترحة

وبالتزامن مع الحرب الواقعة في الوقت الراهن على الشعب الفلسطيني من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف المشافي والمدارس والمنشآت الدينية وترهيب النساء والأطفال والمدنيين العزّل، تحل اليوم ذكرى اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وهو مناسبة تبنتها وتنظمها الأمم المتحدة، وتدور فعالياتها اليوم 29 نوفمبر وقد وقع الاختيار على هذا التاريخ بالتحديد لما ينطوي عليه من معانٍ ودلالات بالنسبة للشعب الفلسطيني، إذ اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نفس هذا التاريخ في عام 1947، قرار تقسيم فلسطين وبات هذا القرار يُعرف باسم خطة تقسيم فلسطين للقرار رقم 181  ويقضي بإنشاء دولتين على أرض فلسطين، دولة عربية وأخرى يهودية. 

وتشكل مناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني فرصة أمام الفلسطينيين للفت انتباه المجتمع الدولي وتثقيف الجمهور على حقيقة أن القضية الفلسطينية لا تزال عالقة ولم تحل على الرغم من مرور عشرات السنين وصدور العديد من القرارات الدولية ذات الصلة، وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة، وحشد الإرادة السياسية والموارد العالمية للوصول إلى حق تقرير المصير أسوة ببقية شعوب الأرض، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وحق الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أبعدوا عنها. 

في هذا اليوم تعقد إجتماعات خاصة في مقر الأمم المتحدة ومكتبي الأمم المتحدة في جنيف وفيينا يُدلي فيها مسؤولون رفيعو المستوى في الأمم المتحدة ومنظمات حكومية دولية وممثلون عن المجتمع المدني ببيانات بشأن قضية فلسطين. ويشمل الاحتفال أيضا مناسبات ثقافية. وفي مواقع أخرى، تنظم هيئات حكومية ومنظمات المجتمع المدني، بالتعاون مع مراكز الأمم المتحدة للإعلام، أنشطة متنوعة في مختلف أنحاء العالم. وقد جرت العادة أيضا على أن تُجري الجمعية العامة للأمم المتحدة مناقشتها السنوية بشأن قضية فلسطين في ذلك اليوم من كل عام.

وبهذه المناسبة نظمت اليوم الجامعة العربية وقفة تضامنية للشعب الفلسطيني بمقر الجامعة العربية واستهلت الوقفة بالنشيد الوطني الفلسطيني. 

وتُشارك جمهورية مصر العربية المجتمع الدولي في إحيائه لليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والذي يُحتفل به في يوم التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام، تضامناً مع شعب فلسطين الصامد، وتأكيداً على حضور القضية الفلسطينية حيةً وحاضرةً في المحافل الدولية وفي الضمير العالمي.

ويتزامن إحياء اليوم الدولي هذا العام، مع واقع أليم يشهد الشعب الفلسطيني فيه عدوانا غاشما غير مسبوق، تُذبح فيه الإنسانية كل يوم منذ أكثر من أربعة وخمسين يوماً، في انتهاك سافر لقواعد القانون الدولي والقانوني الدولي الإنساني. ويقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي أمام حصيلة مروعة من الضحايا المدنيين لهذا العدوان الذي أودى بحياة نحو ١٥ ألفاً من مدنيين، أغلبهم من النساء والأطفال، إضافة إلى تعرض ملايين الفلسطينيين لممارسات تُخالف كافة مبادئ الإنسانية.

من هنا، تؤكد مصر، حكومة وشعبا، من واقع مسئوليتها التاريخية وتضامنها العروبي والتزامها الدائم بالشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، على دعمها الدائم وغير المحدود للشعب الفلسطيني في الدفاع عن قضيته باعتبارها القضية الأولى للأمة العربية، مؤكدةً أن ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية لم ولن تتغير، وأن التزامها بمسئوليتها إزاء القضية الفلسطينية التزام أصيل، تبذل في سبيله كل غال ونفيس حتى ينال الشعب الفلسطيني الشقيق حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة.

وتطالب مصر المجتمع الدولي بالتحرك الجاد والحازم لوقف الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وكامل الأرض الفلسطينية المُحتلة، ورفع الظلم والمعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني. 

وتؤكد مصر في هذا اليوم، على أن الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية ذات الصلة، وهو الأمر الذي يقتضي تكاتف المجتمع الدولي بكل جدية لإنفاذ حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية المُستقلة المُتواصلة الأراضي على خطوط الرابع من يونيو لعام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية.

وتذكر مصر المجتمع الدولي في هذا اليوم، بشعب صامد يعاني منذ أكثر من سبعين عاما من ويلات الاحتلال والقتل والقمع والعزلة، يستحق أن تتكاتف معه جميع دول العالم وشعوبها في هذه اللحظات الدقيقة، وأن يقف المجتمع الدولي داعماً له في مطالبه العادلة والمشروعة، وحقه في إقامة دولته المستقلة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: