Close ad

تاريخ أمم أوروبا.. إيطاليا تحرم إنجلترا من اللقب الأول

29-11-2023 | 11:21
تاريخ أمم أوروبا إيطاليا تحرم إنجلترا من اللقب الأولإيطاليا بطل يورو 2020
الألمانية

بعد تأجيلها لمدة عام كامل بسبب المخاوف من جائحة كورونا، لم يكن هذا هو المشهد الوحيد الذي اتسمت به كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020)، حيث شهد اليوم الثاني من فعالياتها واقعة ستظل حاضرة في الأذهان لعقود طويلة بالتأكيد.

موضوعات مقترحة

وخلال المباراة الأولى للمنتخب الدنماركي في البطولة، أمام نظيره الفنلندي بالعاصمة الدنماركية كوبنهاجن، فوجئ الجميع بسقوط كريستيان إريكسن نجم المنتخب الدنماركي مغشيا عليه دون أي تدخل أو عرقلة من لاعبي المنافس؛ حيث كان اللاعب بانتظار وصول الكرة إليه من أحد زملائه.

وأصيب الجميع بصدمة حيث بدا اللاعب بلا حراك، ليتدخل الطاقم الطبي سريعا لإسعاف اللاعب فيما فرض زملاؤه سياجا بشريا من حوله وهم بحالة ذهول مما يحدث.

وبعد الإسعافات التي أجريت للاعب، نقل إريكسن إلى المستشفى للعلاج بعد توقف المباراة لكثير من الوقت.

ومع مرور أكثر من عامين، لا يزال هذا المشهد عالقا في الأذهان كما لا يزال من أبرز وقائع يورو 2020، التي أقيمت في منتصف 2021، وأقيمت فعالياتها في 11 مدينة بـ11 دولة مختلفة احتفالا بمرور ستة عقود على انطلاق النسخة الأولى من البطولة في 1960.

وبعيدا عن هذا، قدمت هذه النسخة كثيرا من الإثارة في العديد من المباريات، وتوجت هذه الإثارة بنهائي درامي بين المنتخبين الإيطالي والإنجليزي.

ولم يكن المنتخب الإيطالي (الآزوري) ضمن المرشحين بقوة للفوز باللقب في هذه النسخة، ولكن الفريق قدم أوراق الاعتماد لنيل اللقب مبكرا؛ حيث كان واحدا من ثلاثة منتخبات فقط حققت العلامة الكاملة في دور المجموعات بالفوز في المباريات الثلاثة له في المجموعة رغم صعوبتها في مواجهة منتخبات ويلز وسويسرا وتركيا.

ولم تسفر فعاليات الدور الأول (دور المجموعات) عن مفاجآت من العيار الثقيل، باستثناء عبور المنتخب البرتغالي حامل اللقب إلى الدور الثاني بصعوبة بالغة وعبر الباب الضيق من خلال احتلال المركز الثالث في مجموعته ليكون واحدا من أفضل أربعة منتخبات احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالدور الأول.

ولكن حامل اللقب لم يستطع مواصلة رحلة الدفاع عن لقبه لأكثر من الدور الثاني؛ حيث خسر أمام نظيره البلجيكي بهدف نظيف قبل أن يسقط المنتخب البلجيكي نفسه أمام "الآزوري" 1 / 2 في دور الثمانية.

والمثير أن المنتخب البرتغالي خرج مبكرا رغم وجود مهاجم فذ مثل الأسطورة المخضرم كريستيانو رونالدو ضمن صفوفه، ورغم الأهداف الخمسة التي سجلها في البطولة وجعلته شريكا مع التشيكي باتريك تشيك في صدارة قائمة هدافي هذه النسخة.

وفي المقابل، لم يضم الآزوري أي لاعب سجل أكثر من هدفين في هذه النسخة، ولكنه وصل إلى المباراة النهائية بالتركيز في المباريات حتى نهايتها والقدرة على التعامل مع منافسيه بالشكل الذي يضمن له النجاح.

وشق الآزوري بقيادة المدرب روبرتو مانشيني والمنتخب الإنجليزي بقيادة جاريث ساوثجيت طريقهما بجدارة في الأدوار الإقصائية حتى المباراة النهائية على استاد "ويمبلي" العريق في لندن.

وكان من الطبيعي أن يصب عاملا الأرض والجماهير في مصلحة المنتخب الإنجليزي، ولكن الفوز في النهاية كان من نصيب الآزوري.

وضاعف لوك شاو كثيرا من احتمالات الفوز الإنجليزي بهدف تاريخي مبكر، حيث سجل الهدف الأول في المباراة للمنتخب الإنجليزي بعد 117 ثانية فقط من صفارة البداية ليكون الهدف الأسرع على الإطلاق في تاريخ المباريات النهائية لبطولات كأس الأمم الأوروبية.

ولكن الآزوري رد على أصحاب الأرض بهدف سجله في منتصف الشوط الثاني عن طريق ليوناردو بونوتشي لينتهي اللقاء بالتعادل 1 / 1 في الوقتين الأصلي والإضافي قبل أن تحسم ركلات الترجيح المباراة واللقب للآزوري.

وصعد الآزوري لمنصة التتويج للمرة الثانية في تاريخه، علما بأنه أحرز لقبه الوحيد السابق في 1968 من خلال النسخة الثالثة للبطولة، بعد عامين فقط من فوز المنتخب الإنجليزي "الأسود الثلاثة" بلقبه الوحيد حتى الآن في البطولات الكبيرة عبر مونديال 1966 على استاد "ويمبلي" نفسه.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة