Close ad

500 جنيه غرامة.. المشاركة في الانتخابات الرئاسية واجب وطني بحكم الدستور.. واحذر ارتكاب هذه الأفعال يعرضك للحبس

28-11-2023 | 18:33
 جنيه غرامة المشاركة في الانتخابات الرئاسية واجب وطني بحكم الدستور واحذر ارتكاب هذه الأفعال يعرضك للحبسالمشاركة في الانتخابات الرئاسية
إيمان فكري

أيام تفصلنا على بدء الانتخابات الرئاسية، ذلك الاستحقاق الانتخابي الأهم في الاستحقاقات السياسية والدستورية في النظام السياسي المصري، ومن المقرر أن تبدأ عمليات التصويت في الانتخابات الرئاسية للمصريين بالخارج، أول ديسمبر المقبل، لمدة 3 أيام، فيما تبدأ عمليات التصويت للمصريين في الداخل أيام 10 و11 و12 من الشهر ذاته.

موضوعات مقترحة

ويبدأ الصمت الانتخابي غدا الأربعاء، اعتبارا من الساعة 12 صباحا، وهي الفترة التي تتوقف فيها أنشطة الدعاية الانتخابية لمدة يومين قبل عملية التصويت في الخارج، حتى تكون هناك فرصة أمام الناخبين في التركيز على من سيقوم باختياره في الاقتراع دون مؤثرات.

 

المشاركة الشعبية في صنع القرار

وتعد المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر من قبل جميع فئات المجتمع، واجبا وطنيا واستحقاقا دستوريا أصيلا بالدرجة الأولى، وتأكيدا على الالتزام بالنهج الديمقراطي والحرص على إتاحة المجال للمشاركة الشعبية في صنع القرار، كما أنها تعد أحد أهم وأعظم الحقوق الدستورية للمواطن لما لها من تأثير في صنع حاضر ومستقبل البلاد.

وتعمل المشاركة الانتخابية على تعزيز الديمقراطية والنهوض بالأوطان، كما أنها تعتبر ضمانة رئيسية لتحقيق ما نصبو إليه جميعا، فمن أجل الدولة المصرية لابد أن يتوجه المواطنين بقناعة تامة نحو صناديق الاقتراع لتدلي أصواتنا ونؤكد للعالم كله أننا سوف نستكمل بناء دولتنا.

 

عقوبة المتخلفين عن التصويت بغير عذر

وينص قانون مباشرة الحقوق السياسية، أن الانتخاب حق وواجب وفقا للدستور الذي يكلف المواطنين بممارسة حق التصويت، ويعاقب من تخلف عن التصويت بغير عذر بعقوبة الغرامة، وفقا لما نصت عليه المادة 57 من قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014، وتلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بتطبيق أحكام القانون.

ويؤكد المستشار بهاء أبو شقة وكيل مجلس الشيوخ، أن قانون مباشرة الحقوق السياسية تضمن نصا بتوقيع غرامة قدرها 500 جنيه، كعقوبة لمن يتخلف عن الإدلاء بصوته في الانتخابات، والقانون مفعل وساري حتى الآن، مطالبا الجهات المختصة بتطبيق الغرامة على المقاطعين، وعدم إهمال النص القانوني بهذه الصورة، والغرامة ستوقع على كل من يوجد اسمه بقاعدة بيانات الناخبين، وتخلف بغير عذر عن الإدلاء بصوته، ووزارة الداخلية والنيابة مسئولان عن تحصيل الغرامات من المواطنين.

 

آليات تطبيق الغرامة

وحول آليات تطبيق الغرامة على المتخلفين عن التصويت، فيوضح أنه من المفترض ووفقا للإجراءات القانونية الصحيحة أن تعتمد الهيئة نماذج محددة لمحاضر التخلف عن التصويت وتقوم بتوزيعها على لجان الانتخاب الفرعية، التي لديها كشوف وبيانات من حضر ومن لم يحضر، ويحرر كل قاضي بتلك اللجان هذه المحاضر ضد المتخلفين عن التصويت وتحيلها اللجان العامة إلى النيابة العامة المختصة مكانيا بنظرها للنظر في تطبيق القانون عليهم باعتبار أن التخلف عن التصويت تمثل جنحة.

وتنص المادة 57 من قانون مباشرة الحقوق السياسية والخاصة بتوقيع الغرامة يسمح أن يكون الغياب عن التصويت بعذر، وسلطة تقدير ذلك العذر هي السلطة التي تملك توقيع الجزاء والعقوبة ممثلة في النيابة العامة، والنيابة هي من ستتولى إصدار أوامر توقيع الغرامات على المتخلفين عن التصويت، والأعذار التي سيتم بناء عليها استثناء المتخلفين عن التصويت من سداد الغرامة تتنوع ما بين المرض أو السفر أو الجهل بمواعيد الانتخابات أو المرشحين، ويجوز التظلم أمام المحامي العام أو المحكمة على قرار النيابة العامة بتوقيع تلك الغرامات.

دول تعاقب المتخلفين عن التصويت بالانتخابات

وتجبر كثير من الدول الناخبين على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، بل ويفرض بعضها عقوبات تأديبية على من يرفض التوجه إلى مراكز الاقتراع، ومن بينها الغرامات أو خدمة المجتمع وربما السجن، وتعد أستراليا واحدة من 10 بلدان في العالم فقط تطبق فعليا نظام التصويت الإلزامي، إذ قد تكون عواقب عدم إدلاء الناخبين بأصوات أكثر خطورة مما يعتقد كثيرون.

وتبلغ غرامة عدم التصويت في الانتخابات الفيدرالية في أستراليا 20 دولارا، وإذا تكاسل الناخب في دفع الغرامة يرتفع الرقم على مراحل ليصل إلى حد أقصى قدره 180 دولارا، وتنص قوانين 23 دولة على التصويت الإجباري، إلا أن معظمها لا تفعل العمل بهذا النص، ومن بينها كندا والنرويج والبرتغال واليونان والسويد وبلجيكا وإيطاليا.

ويعد التصويت في الانتخابات في الأرجنتين إجباريا للمواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و70 عاما، ويمكن للمواطنين تحت سن السبعين رفض التصويت في الانتخابات التمهيدية، بشرط إبلاغ السلطات الانتخابية قبل 48 ساعة على الأقل، وتشبها البرازيل، مع فارق بسيط، فيعد التصويت غير إجباري لغير المسجلين بين سن 16 و17عاما، ويمكن بسهولة تعبئة استمارة اعتذار في مراكز الاقتراع ومكاتب البريد.

أما في الإكوادور فالتصويت إجباري للمواطنين بين 18 و65 عاما، وغير إجباري لمن هم دون 16 أو 18 عاما، وكذلك للأميين، بالإضافة إلى من هم فوق 65 عاما، وفي لوكسمبورغ يعد التصويت إجباريا فقط في الانتخابات الإقليمية، ولأولئك الذين قاموا بالتسجيل من أجل الاقتراع، أما في بيرو فالاقتراع إجباري للمواطنين بين 18 و70 عاما، وأخيرا في سنغافورة، تنص القوانين على أن التصويت في الانتخابات إجباري للمواطنين البالغين 21 عاما في الأول من يناير من سنة الانتخابات.

أفعال حذر القانون من ارتكابها في الانتخابات

كما حذر قانون الانتخابات الرئاسية من ارتكاب عدد من الأفعال، فارضا على المخالفين عقوبة الحبس والغرامة، حيث ينص القانون على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين كل من هدد أو أحد أعضاء لجان انتخاب رئيس الجمهورية بقصد منعه من أداء عمله المكلف به، فإذا ترتب على التهديد أداء العمل على وجه مخالف تكون العقوبة السجن.

وحدد القانون عقوبة الحبس لمدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفى جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أهان بالإشارة أو القول رئيس أو أحد أعضاء لجان انتخاب رئيس الجمهورية أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديتها.

ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين كل من استخدم أيا من وسائل الترويع أو التخويف بقصد التأثير فى سلامة سير انتخاب رئيس الجمهورية ولم يبلغ مقصده، فإذا بلغ مقصده تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمس سنوات، كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أدلى بصوته في انتخاب رئيس الجمهورية وهو يعلم بأنه لا يحق له ذلك.

من يحق له الانتخاب

وينص قانون مباشرة الحقوق السياسية في مادته الأولى على من له حق الاقتراع والانتخاب، وكذلك الفئات المعفية من مباشرة هذه الحقوق، حيث تنص المادة الأولى من القانون، أنه على كل مصري ومصرية بلغ ثماني عشرة سنة ميلادية أن يباشر بنفسه الحقوق السياسية، وهي، إبداء الرأي في كل استفتاء ينص عليه الدستور، وانتخاب كل من رئيس الجمهورية، وأعضاء مجلس النواب، وأعضاء المجالس المحلية.

ويعفى من أداء هذا الواجب ضباط وأفراد القوات المسلحة الرئيسية والفرعية والإضافية وضباط وأفراد هيئة الشرطة طوال مدة خدمتهم بالقوات المسلحة أو الشرطة، ويكون انتخاب رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس النواب وأعضاء المجالس المحلية طبقا لأحكام القوانين الخاصة التى تصدر فى هذا الشأن.

الفئات المحرومة من الانتخاب

أما المادة الثانية من القانون فقد حددت عددًا من الفئات المحرومة من مباشرة الحقوق السياسية بشكل مؤقت، إذ لا يحق لها التصويت فى الانتخابات، وهذه الفئات هى:

  1. المحجور عليه خلال مدة الحجر.
  2. المصاب باضطراب نفسي أو عقلي، خلال مدة احتجازه الإلزامي بإحدى منشآت الصحة النفسية، طبقا للأحكام الواردة بقانون رعاية المريض النفسي الصادرة بالقانون 71 لسنة 2009.
  3. من صدر ضده حكم باتّ لارتكابه جريمة التهرب من أداء الضريبة أو لارتكابه الجريمة المنصوص عليها فى المادة 132 من قانون الضريبة على الدخل الصادر برقم 91 لسنة 2005.
  4. من صدر ضده حكم نهائى لارتكابه إحدى الجرائم المنصوص عليها فى المرسوم بقانون رقم 344 لسنة 1952 بشأن إفساد الحياة السياسية.
  5. من صدر ضده حكم نهائى من محكمة القيم بمصادرة أمواله.
  6. من صدر ضده حكم نهائى بفصله، أو بتأييد قرار فصله من الخدمة الحكومية أو القطاع العام أو قطاع الأعمال العام، لارتكابه جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.
  7. من صدر ضده حكم نهائى لارتكابه إحدى جرائم التفالس بالتدليس أو بالتقصير.
  8. المحكوم عليه بحكم نهائى فى جناية.
  9. من صدر ضده حكم نهائى بمعاقبته بعقوبة سالبة للحرية لارتكابه إحدى الجرائم المنصوص عليها فى الفصل السابع من هذا القانون.
  10. من صدر ضده حكم نهائى بمعاقبته بعقوبة الحبس، سواء لارتكابه جريمة سرقة أو إخفاء أشياء مسروقة أو نصب أو خيانة أمانة أو رشوة أو تزوير أو استعمال أوراق مزورة أو شهادة زور أو إغراء شهود أو جريمة للتخلص من الخدمة العسكرية والوطنية، أو لارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الثانى بشأن اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر، أو فى الباب الرابع من الكتاب الثالث من قانون العقوبات بشأن هتك العرض وإفساد الأخلاق، ويكون الحرمان لمدة خمس سنوات من تاريخ صدور الحكم المشار إليه فى البنود السابقة، ولا يسرى إذا رُدّ للشخص اعتباره أو أُوقف تنفيذ العقوبة بحكم قضائى.

أهمية مشاركة المواطنين في الانتخابات

ويؤكد النائب محمد عبد العزيز عضو مجلس النواب، أن التصويت في الانتخابات الرئاسية يعد واجباً وطنياً واستحقاقاً دستورياً، يتطلب مشاركة الجميع، تأكيدا على الالتزام بالنهج الديمقراطي والحرص على إتاحة المجال للمشاركة الشعبية في صنع القرار.
 
كما أن للمشاركة الانتخابية أهمية كبرى في تعزيز الديمقراطية، والنهوض بالأوطان، فإن وجود نهج ديمقراطي وسعي والتزام بالنهوض بالأوطان في كافة الميادين يعمل أيضا على رفع نسبة المشاركة الانتخابية لإدراك الناخب بأهمية صوته في تغيير مصير الشعب، ووضع الوطن في الاتجاه كما أن المشاركة السياسية لا تنبع من مجرد رغبة الناخب في ممارسة حقه الانتخابي، وإنما تنبع من الصحيح.

ويوضح عضو مجلس النواب، أن وجود وعي سياسي واجتماعي يتشكل تدريجيا داخل المجتمع، والانتخاب يعد أحد مظاهر المشاركة السياسية في النظم الديمقراطية إلا أنه كفعل لا يكفي وحده لتحقيق الديمقراطية، والتي يتطلب الوصول إليها تحقيق مصفوفة من الانتخاب.

وتعني المشاركة الانتخابية، أن المواطن يدرك أهمية دوره والتزامه تجاه العملية الانتخابية، وأنه يعرف كيف يختار المترشح صاحب البرنامج الانتخابي الأجدى له، ويحدد أولوياته وفقاً لطموحاته ورؤيته الخاصة، وهو الأمر الذي حرص عليه معهد البحرين للتنمية السياسية في وضعه وصياغته وتنفيذه لبرامجه التدريبية والتوعوية التي يقوم بها، خصوصا وأن المشاركة الانتخابية تعني شعور الناخب والمترشح بالمسئولية تجاه الأفراد وتجاه المجتمع، وتجاه الوطن كله.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة