Close ad

مع قرب انتهاء الـ 25%.. هل تطرح البنوك "شهادات ادخارية" جديدة ذات عائد مرتفع؟

28-11-2023 | 16:52
مع قرب انتهاء الـ  هل تطرح البنوك  شهادات ادخارية  جديدة ذات عائد مرتفع؟ أرشيفية
نجوى طه

توقع خبراء اقتصاديون أن تطرح البنوك شهادات ادخارية ذات عائد مرتفع خلال الفترة المقبلة، وذلك في ظل التضخم الكبير الذي وصل إلى 38.1% في أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى قرب انتهاء الشهادات الادخارية التي طرحها بنكا الأهلي ومصر في يناير الماضي، وهي لمدة عام وذات عائد مرتفع 25% تصرف في نهاية المدة.. الأمر الذي دعا البعض إلى أن يتوقع بأن تقوم البنوك الكبيرة بطرح شهادات جديدة بعائد مرتفع لمواجهة آثار التضخم، بالإضافة إلى معالجة آثار الفائدة السلبية.. وفي المقابل استبعد مصرفيون حدوث مثل هذه الخطوة مؤكدين أن الوضع الاقتصادي المصري لا يحتمل.

موضوعات مقترحة

زيادة التضخم

 قال د. محمد بدرة الخبير الاقتصادي إن التضخم مازال مرتفعا ومتوقعا أن يحدث زيادة أخرى في حجم التضخم بسبب ارتفاع أسعار السكر والزيت والأرز والبنزين والسجائر، مؤكدا أن هذه المنتجات تعد مؤشرا مهما وقويا على زيادة نسبة التضخم في نوفمبر، وستتعدى الـ38% وبالتالي يتطلب ذلك من السياسة النقدية أن تأخذ قرارا برفع سعر الفائدة.

وأضاف في تصريجات خاصة لبوابة الأهرام أن شركات التصنيف العالمية توقعت أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار من 2 إلى 3% تزامنا مع خفض قيمة الجنيه، بعد الانتخابات الرئاسية التي من المقرر أن تُجرى في ديسمبر المقبل، وسيظهر ذلك في الربع الأول من العام القادم، وإذا حدث ذلك نتوقع أن تقوم البنوك بإصدار شهادات بأسعار فائدة مرتفعة لجذب مدخرات العملاء .

وأضاف أنه في حالة زيادة التضخم عن 38 % ستزداد الفائدة السلبية وهي الفرق بين نسبة التضخم وأعلى سعر فائدة تدفعه البنوك، وقد وصلت إلى ما يقرب من 19% وهذه نسبة مرتفعة جدا، مؤكدا أن هذا يتطلب من البنوك أن ترفع سعر الفائدة بأعلى من الموجود حاليا لتصل إلى أكثر من 25 % وهذه توقعات استنادا إلى ارتفاع سعر التضخم المتوقع في شهر 11 الجاري.

الفائدة السلبية  

وقال بدرة إنه وارد أن تطرح البنوك مثل هذه الشهادات ذات العائد المرتفع في الفترة المقبلة، منوها بأن هذه التجربة رأيناها في تركيا التي لديها نسبة فائدة سلبية كبيرة جدا، فقامت برفع سعر الفائدة من أجل اجتذاب جزء كبير من المدخرات والسيطرة على التضخم ومعالجة آثاره وآثار الفائدة السلبية، بالإضافة إلى قرب انتهاء شهادة الـ25 % المستحقة في يناير القادم، وبالتالي لابد أن يكون هناك وعاء ادخاري جديد يستوعب هذه السيولة الزائدة .

تكلفة الأموال 

وعلى الجانب الآخر، استبعد الخبير المصرفي طارق حلمي، طرح أي شهادات ادخارية جديدة بعائد مرتفع في الفترة المقبلة، مؤكدا أن البنوك تتحمل قيمة الفائدة على الودائع والشهادات التي يتم طرحها بالإضافة إلى تكلفة الأموال التي يحددها البنك على القروض.

 وأضاف في تصريحات صحفية خاصة لـبوابة الأهرام- أن النسبة التي تحصل عليها البنوك من هذه الشهادات، دائما قليلة أو فيها خسارة، وبناء على ذلك لا أتوقع أن يتم طرح أي شهادات جديدة بفائدة أعلى من الموجودة في السوق.

وقال إن عملية التعويم التي يتحدث عنها البعض وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي لن تتم ولا حتى بعد عملية الانتخابات الرئاسية، وسوف تتوصل مصر لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ولا تستطيع أن تقوم بأكثر من ذلك.

وأوضح حلمي أن أي تعويم جديد من شأنه أن يضاعف التضخم، الذي وصل إلى 38.1 % في أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى أنه سوف يتسبب في ارتفاع آخر في الأسعار، مؤكدا أن المواطن لا يستطيع تحمل أي أعباء جديدة.

كما أن التعويم يصحبه زيادة في الأسعار ولذلك فهذا الأمر مستبعد حاليا حيث سيزيد سعر المنتجات المستوردة والمحلية أيضا، حيث استغل بعض التجار موضوع المقاطعة وقاموا بزيادة سعر المنتج المحلي. 

 

وخلال السنوات السبع الأخيرة، أعلن البنك المركزي المصري 4 تخفيضات كبيرة للجنيه، كانت الأولى في نوفمبر 2016 حينما تقرر خفض الجنيه من مستويات 8.88 جنيه دولار إلى مستويات 15.77 جنيه للدولار بتراجع 78%. وكان التعويم الثاني في مارس 2022 حيث تم خفض الجنيه من مستويات 15.77 جنيه للدولا إلى مستويات 19.7 جنيه للدولار بتراجع 25%.25‏/05‏/2023 .

وكان البنك المركزي قد أبقى على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، قائلا إنه يركز على التضخم في المستقبل وليس في الوقت الحالي وإن النمو الاقتصادي مستقر فيما يبدو في الربع الثالث من يوليو إلى سبتمبر.


طارق حلمي الخبير المصرفي طارق حلمي الخبير المصرفي

د. محمد بدرة  الخبير الاقتصادي د. محمد بدرة الخبير الاقتصادي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة