Close ad

بعد وجود 300 ألف فتوى عن الانفصال في 5 سنوات.. توثيق الطلاق فور وقوعه أصبح ضرورة

26-11-2023 | 17:18
بعد وجود  ألف فتوى عن الانفصال في  سنوات توثيق الطلاق فور وقوعه أصبح ضرورةالخلافات الزوجية - صورة موضوعية
سناء مدني
نصف الدنيا نقلاً عن

عادت قضية الطلاق الشفهي للظهور على الساحة المصرية مرة أخرى بسبب قرب إعداد قانون الأحوال الشخصية الجديد الذي يضم من بين مواده مادة تنص على إلغاء الطلاق الشفهي إذا لم يوثق، ولقد سبق طرح القضية نفسها لأول مرة قبل 5 سنوات. وتعمل الحكومة في الوقت الحالي على صياغة قانون الأحوال الشخصية ليقضي على "الطلاق الشفهي" وأشارت إلى وجود نحو 300 ألف فتوى حول الطلاق خلال 5 سنوات، ولذلك يجب العمل على توثيق الطلاق فور وقوعه لصعوبة ضبط وكبح ما يجري على الألسنة من كلمات قد تدمر الأسرة في لحظات غضب.

موضوعات مقترحة

ويضم القانون الجديد أكثر من 140 بندا في جميع قضايا الأحوال الشخصية، ولا شك أن تسجيل وتوثيق الزواج والطلاق يخدم صالح المجتمع والأسرة والأطفال ويحافظ على حقوق النساء ويمنع استغلال المرأة.

حول هذا الموضوع يؤكد المحامي رأفت شوشة: سبق أن نظم قانون الأحوال الشخصية مشكلة إيقاع الزوج الطلاق مع إخفاء أمره عن الزوجة وبالتالي تسقط حقوقها المالية وهي في غفلة من أمرها هذا بخلاف معاشرتها رغم أنها مطلقة ومن ثم فقد صدر قانون 100 لسنة 1985 ينظم ذلك بالمادة رقم 5 مكرر، يوجب على المطلق التوثيق وأوجب على المأذون إعلام الزوجة به، وإن إخفاء الطلاق لا يرتب أثرا بالنسبة لحقوق الزوجة المالية إلا من تاريخ علمها.

ويكمل المحامي رأفت شوشة حديثه قائلا: إن الطلاق الشفهي رغم عدم توثيقه فهو واقع شرعا وهذا ما انتهى إليه رأى شيخ الأزهر وهذا ما نعتقده إذ أن التوثيق أمر مستحدث منذ بداية القرن الماضي.

ويرى الشيخ منصور الرفاعي عبيد الوكيل الأسبق لوزارة الأوقاف أن الطلاق الشفوي يقع بمجرد التلفظ به لكن لا بد من توثيقه ولا بد من وجود شهود لهذا الطلاق، قال تعالي “فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا” (آية3: سورة الطلاق)، لذلك لا بد من وجود الشهود على الزواج والطلاق أيضا، وهذ الإشهاد يحافظ على حقوق الزوجة والأولاد، فإذا وقع الطلاق يترتب على ذلك وجود نفقة للزوجة والأولاد حفاظا على وضعهم الاجتماعي وحتى لا يتركهم الزوج بلا عائل يقوم على شئونهم المادية.

فلقد شرع الله عز وجل الزواج ليكون سكنا ومودة ورحمة بين الزوجين كما قال تعالى «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (الآية21: سورة الروم) حتى وإن وقع الطلاق لا بد من التعامل بالمعروف «فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ» كما جاء في سورة الطلاق، وللزوج أن يحترم مطلقته ويعطيها حقوقها كاملة ولا ينقصها شيئا حتي لا يتعرض لغضب الله عزوجل.

ويرى د. حسن الخولي أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس أن الطلاق أبغض الحلال إلى الله، لأنه خطر على السلام الاجتماعي في المجتمع، من حيث أنه يهدد بنيان الأسرة واستقرارها وسلامتها، مما يؤثر بالتالي في أفرادها، بل وفي المجتمع، من النواحي الاجتماعية والنفسية، والاقتصادية، والأمنية، والثقافية، إلخ. ذلك أن الأسرة المفككة بسبب الطلاق لا تستطيع أن تؤدى رسالتها على الوجه الأكمل وتقدم للمجتمع أبناء صالحين يشاركون في تنميته والنهوض به. فالدور التربوي الذي يقع على عاتقها يكون مختلا فيصبح النشء ضحية للخلل الذي يصيب عملية التنشئة الاجتماعية. وقد لا يستطيع الأبناء في كثير من الحالات أن يكملوا مسيرة تعليمهم مما يؤثر سلبا في مستقبلهم، ويحرم المجتمع من الاستفادة بهم كقوة بشرية مؤهلة ولديها معارف وخبرات ومهارات تتطلبها ميادين التنمية.

وعن أسباب الطلاق يقول الدكتور حسن الخولي إن أسباب الطلاق كثيرة منها الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والتعليمية والثقافية والدينية. كما أن وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام تلعب دورا سلبيا أيضا في هذا المجال بدرجة أو بأخرى.

ولمواجهة هذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة يجب الانتباه إلى أسباب انتشارها، وزيادة التوعية بمخاطرها على الفرد والأسرة والمجتمع. وهذه مهمة وواجب وطني يقع على عاتق الأفراد والأسر ووسائل الإعلام والمؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية ومؤسسات.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: