Close ad

الحرارة والمرض وتلوث الهواء: كيف يؤثر التغير المناخي على صحة البشر؟

26-11-2023 | 12:43
الحرارة والمرض وتلوث الهواء كيف يؤثر التغير المناخي على صحة البشر؟أرشيفية
(أ ف ب)

دفع تزايد الدعوات العالمية للتعامل مع تأثيرات الاحترار المناخي العديدة على صحة البشر، إلى جعل هذه المسألة محور اليوم الأول في مؤتمر الأطراف بشأن المناخ (كوب28) الذي ينطلق الأسبوع المقبل في دبي.

موضوعات مقترحة

فالحرارة الشديدة وتلوث الهواء والانتشار المتزايد للأمراض المعدية القاتلة ليست سوى بعض الأسباب التي دفعت منظمة الصحة العالمية إلى وصف التغير المناخي بأنه أكبر تهديد صحي يواجه البشرية.

بحسب المنظمة، يجب أن يقتصر الاحترار المناخي على هدف اتفاق باريس المتمثل بـ 1,5 درجة مئوية "لتجنب الآثار الصحية الكارثية ومنع ملايين الوفيات المرتبطة بتغير المناخ".

وكانت الأمم المتحدة حذرت الأسبوع الماضي أن الالتزامات المناخية الحالية للدول في العالم أجمع تضع الكوكب على مسار احترار كارثي يصل الى 2,9 درجة مئوية خلال هذا القرن، في ما يتجاوز الى حد بعيد السقف الذي حدده المجتمع الدولي.

وفي حين لن يبقى أي من البشر في منأى عن التأثر بتغيّر المناخ، يتوقع الخبراء أن معظم المعرضين للخطر سيكونون من الأطفال والنساء وكبار السن والمهاجرين والأشخاص في البلدان الأقل نموا والأقل تسبّبا بانبعاث غازات الدفيئة المسببة لللاحترار المناخي.

وسينظم مؤتمر الأطراف للمناخ (كوب 28) في دبي "يوم الصحة" الأول من نوعه على الإطلاق في مفاوضات المناخ في الثالث من ديسمبر.

- الحرارة الشديدة -

يتوقع على نطاق واسع أن يكون 2023 العام هو الأكثر سخونة على الإطلاق. ومع استمرار ارتفاع حرارة الأرض، من المتوقع أن يتبع ذلك موجات حارة أكثر تواترا وشدة.

ويعتقد أن الحرارة تسببت بأكثر من 70 ألف حالة وفاة في اوروبا في صيف 2022، بحسب ما أعلن باحثون هذا الأسبوع، بزيادة عن التقديرات السابقة التي كانت عند مستوى 62 ألف وفاة.

وذكر تقرير عن مجلة "لانسيت" الطبية صدر مؤخرا أنه في العام 2022، تعرّض البشر الى درجات حرارة قد تسبب الوفاة لمعدل 86 يوماً، موضحا أنّ عدد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً ولقوا مصرعهم بسبب الحرّ ارتفع بنسبة 85% بين 1991-2000 و2013-2022.

وبحلول عام 2050، سيتضاعف عدد الوفيات بسبب الحرارة سنويا أكثر من خمس مرات، في ظل سيناريو ارتفاع درجة الحرارة بمقدار درجتين مئويتين.

وستؤدي زيادة حالات الجفاف إلى ارتفاع مستويات الجوع. ومن المتوقّع أن يعاني نحو 520 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي بدرجة متوسطة أو حادّة بحلول منتصف القرن، بحسب ما نشرت "لانسيت".

وفي غضون ذلك، ستستمر الظواهر الجوية المتطرفة الأخرى، مثل العواصف والفيضانات والحرائق، في تهديد صحة الناس في جميع أنحاء العالم.

 

- تلوث الهواء -

يتنفس ما يقرب من 99 بالمائة من سكان العالم هواء ملوثّا بمعدلات تتخطى إرشادات منظمة الصحة العالمية.

ويتسبب تلوث الهواء الخارجي الناجم عن انبعاثات الوقود الأحفوري بوفاة أكثر من أربعة ملايين شخص كل عام، وفقا للمنظمة.

وهو يزيد من خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والسكتات الدماغية وأمراض القلب وسرطان الرئة والسكري وغيرها من المشاكل الصحية، مما يشكل تهديدا يعد مماثلا لأخطار التبغ.

- الأمراض المعدية -

سيدفع تغير المناخ البعوض والطيور والثدييات إلى التجول خارج بيئاتها الطبيعية، ما يزيد من خطر نشرها الأمراض المعدية.

وتشمل الأمراض المنقولة من البعوض والتي تهدد بانتشار أكبر بسبب التغير المناخي، حمى الضنك، وشيكونجونيا، وزيكا، وفيروس غرب النيل، والملاريا.

وتترك العواصف والفيضانات خلفها مياها راكدة تشكل أرضية خصبة للبعوض، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض التي تنقلها المياه مثل الكوليرا والتيفوئيد والإسهال.

يتخوف العلماء أيضا من إمكانية تشارك الثدييات التي تتجول في مناطق جديدة الأمراض مع بعضها البعض، ما قد يتسبب بفيروسات جديدة قد تنتقل بعد ذلك إلى البشر.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة