Close ad

في سباقها نحو القمر.. الاستخبارات الأمريكية ترى برنامج الفضاء الصيني يتقدم بسرعة غير متوقعة

23-11-2023 | 12:39
في سباقها نحو القمر الاستخبارات الأمريكية ترى برنامج الفضاء الصيني يتقدم بسرعة غير متوقعةأرشيفية
الألمانية

 بعد وقت قصير من حلول رأس السنة في عام 2019، أنزلت الصين مركبة فضائية غير مأهولة على الجانب البعيد من القمر، حيث لم تصل أي مهمة من قبل. ويقول مسؤولو الاستخبارات الأمريكية إن الصينيين فعلوا ذلك بهدوء، حيث أخذوا وقتهم من أجل التحقق من أن المركبة قد هبطت كقطعة واحدة، وحماية أنفسهم من الإحراج. ومرت ساعات قبل أن تعلن بكين إنجازها التاريخي للعالم.

موضوعات مقترحة

وأفادت خدمة "ماكلاتشي" الإمريكية للنشر، بأن هبوط المركبة الفضائية على القمر كان بمثابة دعوة للاستيقاظ في واشنطن. حيث كان برنامج الفضاء الصيني يتقدم بسرعة غير متوقعة. ومن المقرر أن تقوم بكين قريبا وفي وقت قياسي، بتجميع محطة فضائية تدور حول الأرض، مما سيفاجئ المسؤولين الأمريكيين مرة أخرى.

ويقر مسؤولو الاستخبارات الأمريكية بأن التقدم المفاجئ الذي حققته الصين في البرنامج الفضائي، أدهشهم، ولكنهم لم يعودوا متفاجئين. وبحسب تقييمات أجهزة الاستخبارات الأمريكية حاليا، تعتبر الصين مهيأة جدا للنجاح في إنزال البشر على سطح القمر، وبناء معسكر قاعدة دائم في القطب الجنوبي للقمر بحلول نهاية العقد الحالي، بحسب ما قاله أربعة من المسؤولين في الاستخبارات لخدمة "ماكلاتشي"، في نفس الوقت الذي تتخلف فيه إدارة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا"، عن المواعيد النهائية الخاصة بتحقيقها لانجازات مماثلة.

ويشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها مسؤولو الاستخبارات علانية عن مخاوفهم من أن تفوز الصين في السباق المتعلق بإعادة الأفراد إلى القمر، وأن تنشيء موقعا قمريا - وهو إنجاز من الممكن أن يعوق خطط الولايات المتحدة لسفر البشر إلى الفضاء لعقود مقبلة.

ولا تعتزم أي من الدولتين التوقف عند حد القمر، حيث ترى كلا منهما أنها ساحة تدريب من أجل البعثات إلى المريخ في ثلاثينيات القرن الحالي، ويتنافسان على صنع التاريخ من خلال إرسال البشر إلى الفضاء، وإنزالهم لأول مرة على كوكب آخر.

وقال أحد مسؤولي الاستخبارات الأمريكية، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته بسبب مناقشته لمسائل استخباراتية حساسة: "لقد كان الأمر في السابق مجرد فكرة لاحقة – حيث لم تكن الصين شيئا يذكر ... أما اليوم، فإن الصين تحظى بنصيب الأسد من اهتمام الاستخبارات".

فيما قال مسؤول استخباراتي أمريكي آخر، إن "الفضاء واضح جدا بالنسبة للصين، باعتباره المكان الذي تحتاجه لمواجهة القوة الأمريكية".

وبعد مرور أكثر من نصف قرن على إرسال الولايات المتحدة بشرا إلى القمر، فإن السباق الفضائي في الألفية الجديدة لا يزال قائما. وتتسبب أول منافسة كبرى بين القوى العالمية منذ انتهاء "الحرب الباردة"، في وجود حقبة جديدة من الاستكشاف الذي من الممكن أن يرسل البشر في مهمات تتجاوز بكثير تلك التي تمت من خلال "برنامج أبولو" قبل 50 عاما.

ولكن إذا كان السباق الفضائي الأصلي مع الاتحاد السوفيتي هو عبارة عن "سباق عدو سريع"، فإن هذه المنافسة الجديدة مع الصين ستكون بمثابة "سباق ماراثوني".

وفي وكالة "ناسا"، ترتبط كل تلك الأهداف ببعضها البعض، حيث تشكل "هندسة إلى القمر ثم إلى المريخ" التي تكسر سابقة حديثة في واشنطن فيما يتعلق بمبادرات الفضاء، مع الدعم المستمر والتمويل من الإدارات الجمهورية والديمقراطية المتعاقبة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: