Close ad

فوضى المنتخبات في الكرة المصرية.. المجاملات تضرب تعيينات الأجهزة الفنية

22-11-2023 | 19:07
فوضى المنتخبات في الكرة المصرية المجاملات تضرب تعيينات الأجهزة الفنيةمنتخب الشباب
مجلة الأهرام الرياضى
مجلة الأهرام الرياضى نقلاً عن

​لغة الفوضى والمجاملات والمصالح أصبحت السائدة داخل اتحاد الكرة المصري.. وأصبحت المنتخبات الوطنية هي ضحية تلك الفوضى، ورائحة المجاملات ومحاباة الأصدقاء تفوح من المبنى الكائن في 5 شارع الجبلاية؛ ما ينذر بمستقبل مظلم للمنتخبات الوطنية في الفترة المقبلة.

موضوعات مقترحة

أعضاء اتحاد الكرة الحالى يعلمون أنهم جاءوا في فترة "فراغ رياضي" وأغلبهم لم تكن لديه خبرات إدارية كبيرة قبل نجاحه فى الانتخابات الماضية مستغلين نظام القائمة الموحدة الذى أهلهم للفوز بإدارة أقدم اتحاد كرة في الشرق الأوسط فيما يشبه التزكية، فى ظل تواجد شرفى لقائمة بولاق الدكرور.

رجال الجبلاية ملأوا الدنيا تصريحات بمجرد نجاحهم في الانتخابات، مؤكدين أن زمن المجاملات في تعيين مدربي المنتخبات قد انتهى، وأنهم سيشكلون لجنة مستقلة لاختيار مدربى المنتخبات، وهذه اللجنة ستختار بناء على معايير ثابتة منها الدراسات والرخص الدولية، والسير الذاتية القوية والنجومية كلاعب دولي والخبرة الدولية كمدرب لأحد المنتخبات سابقًا، وكلها أمور ألقوا بها من نافذة الجبلاية بمجرد توليهم المسئولية.

المجلس الحالي بدأ عمله بفشل ذريع بإبعاد ثنائى الكرة حازم إمام ومحمد بركات عن الاختيارات، حتى يتمكنوا من مجاملة المقربين منهم في التعيينات، وكلنا نتذكر مشهد رحيل حازم وبركات من اجتماع اختيار مدرب المنتخب الأول، وغيابهم عن اجتماعين متتاليين لمجلس الإدارة حتى تمت جلسة الصلح فى إحدى البواخر النيلية.

ومرر علام وقتها تعيين جهاز فنى للمنتخب بقيادة إيهاب جلال متجاهلًا كل المعايير التى تحدث عنها وقت نجاحه، وكانت النتيجة بالطبع إخفاقًا كبيرًا وهزيمة من إثيوبيا فى تصفيات أمم إفريقيا، ثم هزيمة تاريخية من كوريا برباعية، ليقيل إيهاب جلال فى الطائرة، ويعيد حازم وبركات ليشرف الأول على المنتخب الأول وتشكيل جهازه ويشرف الثانى على المنتخب الأوليمبى، لينحصر دور باقى إفراد المجلس على تعيينات المنتخبات الأخرى لتبدأ سلسلة المجاملات والاختيارات الخاطئة التى ظهرت نتائجها بعد ذلك، ويكفى أن الفوضى عمت جميع معسكرات المنتخبات خلال الشهر الحالى.

الغريب أن اتحاد الكرة وبعد تشكيل رابطة الأندية، أصبح عمله الوحيد هو المنتخبات الوطنية، بعدما ابتعدت عنه مشاكل الدورى والمباريات والتأجيلات والعقوبات، وخرج وزير الشباب والرياضة أشرف صبحي، خلال حفل إعلان حصول قنوات أون تايم سبورتس على حقوق بث مباريات منتخب مصر فى تصفيات المونديال، بأن اتحاد الكرة تلقى دعمًا كبيرًا من وزارة الرياضة للاهتمام بالمنتخبات وتطويرها فى المرحلة المقبلة، خاصة أن هناك توجهًا عامًا من الدولة للاهتمام بالمنتخبات، لكن ما يحدث حاليًا فى معسكرات المنتخبات يدل على أن علام ومجلسه بعيدون تمامًا عن تلك الخطة أو الاهتمام بالمنتخبات ومعسكراتها واختيارات أجهزتها الفنية، وإن بقيت نجاحات المنتخب الأول بقيادة روى فيتوريا هى الستار الذى يختبئ وراءه رجال الجبلاية للهروب من أى إخفاق لمنتخبات المراحل السنية الأقل.

 الأولمبي يتسول وديات

على مدار الشهر الماضى يتحدث أعضاء الجبلاية عن تنفيذ رغبة روجيه ميكالى المدير الفنى للمنتخب الأولمبي بتنظيم وديتين قويتين خلال شهر نوفمبر الجاري، ضمن خطة الإعداد لأولمبياد باريس.

ميكالى انتظر تنفيذ وعد الجبلاية، إلا أنهم أكدوا صعوبة توفير وديتين وأنهم سيكتفون بودية واحدة، فوافق المدرب البرازيلى رغم غضبه الشديد، ليفاجأ بأن الاتحاد فشل فى توفير أى وديات من الأساس، مؤكدًا أنه لم يتلق عروضًا من شركات تسويق، وحاول إنقاذ الموقف بمفاوضة منتخبات إفريقية مثل الكونغو وغينيا، إلا أنه لم يستطع إدارة المفاوضات معهم ليفشل فى تنظيم أى وديات.

ما تم فى معسكر المنتخب الأخير، كارثة بكل المقاييس، ويكفى أن المدرب البرازيلى طلب خوض أى وديات فعرض عليه رجال الجبلاية مواجهة بعض أندية القسم الثانى من الدورى وهو ما أثار غضب وسخرية المدرب البرازيلي.

الغريب أن ميكالى استدعى لاعبين محترفين مثل عمر فايد، لاعب نوفى ستار الصربي، ومصطفى أشرف، لاعب بوروسيا مونشنجلادباخ الألماني، وبلال مظهر، لاعب باناثينايكوس اليوناني، لكنهم اكتفوا بالحضور ولم يلعبوا أى وديات خلال المعسكر.

الجدير بالذكر، أن نفس الأزمة بنفس التفاصيل حدثت قبل 4 سنوات في أولمبياد طوكيو؛ حيث فشل اتحاد الكرة فى توفير وديات قوية للمنتخب الأوليمببي، ليسافر لليابان ويجد نفسه فى مواجهة إسبانيا والبرازيل والأرجنتين ويودع البطولة دون تحقيق إنجاز، وبدلًا من أن يتعلم رجال المجلس الحالى من سابقيهم كرروا نفس الأخطاء مرة أخرى، ما يهدد المنتخب الأولمبي بفشل جديد فى باريس.

 فضيحة تونس تكشف مجاملات منتخب الشباب

منتخب الشباب مواليد 2005 هو قصة مجاملات وفشل ذريع نتج عنه مشاركة كارثية فى دورة شمال إفريقيا الودية.

منتخب الشباب خاض 3 مباريات فى البطولة تعادل فى الوقت الضائع مع ليبيا 1/1 بعدما تأخر فى النتيجة حتى الدقيقة 94، وفى المباراة الثانية استغل النقص العددى للجزائر بعد الطرد المبكر فى صفوف محاربى الصحراء وحقق فوزه الوحيد قبل أن يسقط برباعية أمام تونس ويودع البطولة.

المنتخب تم تشكيلة بناء على طلب من عامر حسين، الذى أصبح الحاكم بأمره فيما يخص المسابقات والمنتخبات، فبالنسبة للمسابقات يتواجد فى رابطة الأندية واتحاد الكرة ورئاسة لجنة المسابقات التابعة لكليهما، وفى الجبلاية تبنى بمفرده تشكيل منتخب 2005 رغم أن ارتباطاته الرسمية يتبقى عليها ما يقارب العامين، ولا داعي لتشكيل منتخب حاليًا، لكن وجود نجل عامر حسين فى هذه المرحلة السنية جعله حريصًا على تشكيل منتخب ليكسب نجله صفة اللاعب الدولي.

الغريب أن محمد شوقي رفض تولى قيادة هذا المنتخب، بسبب الضغوط التى وجدها لضم أبناء اللاعبين السابقين، ليقبل وائل رياض المهمة وفى أول معسكر ضم جميع أبناء اللاعبين السابقين، ما جعل المنتخب يشبه أبناء العاملين؛ حيث ضم يوسف سيد عبدالحفيظ نجل سيد عبدالحفيظ مدير الكرة السابق فى النادى الأهلي، وهادى عامر حسين نجل رئيس ادارة المسابقات وعضو اتحاد الكرة، وعمرو خالد بيبو نجل مدير الكرة الحالى فى النادى الأهلي، بجانب عدد كبير من أبناء رجال الأعمال، وسافر بهم لتونس للمشاركة فى بطولة شمال إفريقيا الودية فكانت النتائج التعادل مع ليبيا والفوز على الجزائر والهزيمة الكبيرة من تونس والتي كشفت هذا المنتخب مبكرًا.

قد يتحدث البعض أن انضمام نجل لاعب سابق ليس عيبًا، مادام يتمتع بالمهارات والإمكانات التى تؤهله لأن يصبح لاعبًا دوليًا، لكن ما ظهر به أبناء اللاعبين فى تونس يؤكد أن انضمامهم للمنتخب كان مجاملة كبيرة، كما أن هذا الانضمام جاء على حساب لاعبين متألقين فى هذه المرحلة السنية منهم حازم جمال حارس الأهلي، ومن الإنتاج الحربى طه الدريني، لدرجة أن أفضل 3 هدافين من مواليد 2005 لم ينضموا لأن مكانهم مشغول لأبناء اللاعبين.

نجل خالد بيبو انضم للمنتخب، خاصة أن المدرب العام فى جهاز وائل رياض هو علاء عبده، وأيادى بيبو البيضاء عديدة على علاء عبده، حيث عينه مدربًا لناشئى الأهلى مواليد 2008، وبالتالى كان من الطبيعى أن يرد عبده الجميل لبيبو ويضم ابنه للمنتخب، الذى يعتبر المنتخب المدلل لاتحاد الكرة لدرجة أن جمال علام ترك المنتخبين الأول والأولمبي وفضل السفر لمساندة هذا المنتخب فى التوقف الدولى الأخير.

الطريف أن اتحاد الكرة أراد إخفاء ما قام به وائل رياض، فغير أسماء اللاعبين، من أبناء القدامى، ولم يذكرها كاملة حتى يتجنب الانتقادات، فأطلق على يوسف سيد عبدالحفيظ (يوسف عبدالحفيظ)، وعلى عمرو خالد بيبو (عمرو خالد)، وعلى هادى عامر حسين (هادى عامر)، لكنه إن استطاع إخفاء أسماء اللاعبين فإنه لن يستطيع إخفاء الهزيمة الرباعية من تونس وتوديع البطولة من الدور الأول.

منتخب الشاطئية بدون وديات

على الرغم من تأهل منتخب مصر للكرة الشاطئية إلى كأس العالم التى ستقام فى الإمارات لأول مرة فإن اتحاد الكرة ترك المنتخب بدون برنامج إعداد.

ولم يستجب اتحاد الكرة لطلب مصطفى لطفى مدرب المنتخب بتوفير مباريات ودية فى معسكر نوفمبر الجاري، وتركوه بدون وديات رغم تحذيراته بضرورة تجهيز لاعبيه لخوض منافسة قوية مثل كأس العالم يظهر فيها المنتخب لأول مرة.

منتخب الشاطئية كان قد خسر نهائى البطولة الإفريقية أمام السنغال، واشتكى اللاعبون وقتها من ضعف الإعداد وإهمال اتحاد الكرة.

 ترشيد النفقات يضرب الكرة النسائية

قام اتحاد الكرة بإسناد مهمة تدريب منتخبى الناشئات والسيدات لنفس المدرب وهو محمد كمال ترشيدًا للنفقات.

وفشل اتحاد الكرة فى توفير أى وديات لمنتخب السيدات؛ حيث ألغى معسكرهم فى نوفمبر لأن مدربهم مشغول بمعسكر منتخب الناشئات الذى يخوض تصفيات كأس العالم وتخطى الكونغو برازافيل فى الدور قبل الأخير.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: