Close ad

مستشار الزراعة العضوية بجامعة الدول العربية: القيادة السياسية تسابق الزمن لتحقيق التنمية المستدامة 2030

21-11-2023 | 10:59
مستشار الزراعة العضوية بجامعة الدول العربية القيادة السياسية تسابق الزمن لتحقيق التنمية المستدامة أرشيفية
حوار - تامر دياب
الأهرام التعاوني نقلاً عن

3 % فقط من الأراضى الزراعية المصرية تحصد الأورجانيك

موضوعات مقترحة

سمعة مصر إقليمياً ودولياً  فى الزراعة والتصدير تُسهل إقامة مجتمعات خضراء متكاملة

ترشيد استخدام المياه والمبيدات والأسمدة الكيماوية.. ضرورة 
 

تحقق مصر منذ تولى الرئيس السيسى قفزات فى مجالات الزراعة بأنواعها خاصة مجال الزراعة الحيوية بهدف تحقيق التنمية المستدامة.

وتضمن الزراعة المستدامة تطبيق نظم الزراعة الحديثة والتى تقلل من حدة التغيرات المناخية خاصة الزراعة العضوية والحيوية والزراعة بنظام الاكوابونيك والايروبونيك والهيدروبونيك وتطبيق برامج المكافحة الحيوية للآفات الحشرية والحيوانية والاعتماد على نظم الزراعة الذكية مناخيا لتحقيق الأمن الغذائى للمواطنين بأقل تكاليف لمدخلات الإنتاج الزراعي.

 

فى هذا السياق، القتينا الدكتور محمد يوسف، مستشار الزراعة العضوية بالوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية وأستاذ الزراعة والمكافحة الحيوية بكلية الزراعة جامعة الزقازيق.. فكان هذا الحوار.. 

ما رؤيتكم لحاضر ومستقبل مصر الزراعى؟

- مصر ممثلة فى القيادة السياسية وقعت فى 2015 على أهداف التنمية المستدامة ذات السبعة عشر هدف.والقيادة السياسية تسعى بكل جهد وتسابق الزمن فى تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر وبصفة خاصة الهدفين الثانى والثالث عشر.

وما هذه الأهداف؟

- يسعى هدف التنمية المستدامة الثانى إلى القضاء التام على الجوع وتوفير الأمن الغذائى والتغذية المحسنة وتعزيز الزراعة المستدامه بالإضافة إلى تحقيق الهدف الثالث عشر وهو العمل المناخى لتقليل حدة الآثار المترتبة عن التغيرات المناخية.

ـ كيف تعرّف الزراعة المستدامة؟

 - يمكن تعريف الزراعة المستدامة من وجهة نظرى كمتخصص ومهتم بمجال الزراعة الحيوية والمستدامة أنها مجموعة من الممارسات الزراعية الجيدة بحيث تكون مخرجاتها غير مؤثرة أو ملوثة للبيئة، والعمل على حماية الموارد الطبيعية المتاحة مع تأمين دخول المزارعين بالإضافة إلى عدم الإفراط فى إستنفار الموارد الطبيعية والتى هى حق الأجيال القادمة فى الحياة والتى تمكنهم فى الحصول على دخل كافى فى المستقبل أيضاً.

وماذا عن المياه وفق هذه الرؤية؟

 - يجب ترشيد إستخدام المياه فى الزراعه وترشيد إستخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية والإعتماد على نظم التكنولوجيا الحديثة فى مجال الزراعة.

..وحقوق الأجيال القادمة؟

 - الزراعة المستدامة هى إستدامة الموارد الطبيعية المتاحة دون المساس بحقوق الأجيال القادمة بل العمل بكل جهد لزيادة تلك الموارد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائى للمواطنين.

كيف تقيم وضع قطاع الزراعة فى مصر؟

- هو أحد الركائز الأساسية للاقتصاد القومى نظراً لمساهمته فى توفير الغذاء للمواطنين وتوفير المواد الخام اللازمة للصناعات الوطنية ليس هذا فحسب لكن لمساهمته فى الناتج المحلى بحوالى 20% ودوره فى دعم الصادرات الزراعية والذى يمثل مايقرب من 18% من إجمالى الصادرات ويعمل فى هذا القطاع مايقرب من 34% من إجمالى القوة العاملة.

 كما يعتبر قطاع الزراعة أحد القطاعات الاقتصادية الإنتاجية الأكثر مرونة وقدرة على تحمل الصدمات وإستيعابها.

 وما رؤيتك بالنسبة لإستراتيجية التنمية الزراعية المستدامة ضمن رؤية مصر 2030؟

- أهداف الزراعة المستدامة فى مصر هو الحفاظ على الموارد الاقتصادية الزراعية المتاحة وصيانتها وتحسينها وتنميتها فى ظل التحديات والمخاطر والمعوقات التى يوجها العالم.

 هل يمكن تحقيق حلم المجتمعات المتكاملة زراعياً؟

- أؤكد أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة فى مصر يسهل من إقامة مجتمعات زراعية جديدة متكاملة تشمل كل الأنشطة المرتبطة خاصة فى إطار المشروعات القومية العملاقة الجديدة التى دشنتها القيادة السياسية.

فعلى سبيل المثال وليس الحصر مشروع الدلتا الجديدة وتوشكى الخير ومستقبل مصر للإنتاج الزراعى بهدف تحقيق الأمن الغذائى وخفض الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج فى كافة المحاصيل الزراعية.

 وماذا عن المشكلات المناخية؟

- تطبيق نظم الزراعة المستدامة مناخياً مع الإعتماد على برامج المكافحة الحيوية والزراعة العضوية معا يدعم بقوة القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية فى الأسواق المحلية والدولية وزيادة الصادرات الزراعية الطازجة والمصنعة. فعلى سبيل المثال وليس الحصر وصل حجم الصادرات الزراعية المصرية فى نهاية العام الماضى 2022 حوالى 7 مليون طن خضروات وفاكهة إلى أكثر من 162 دولة بإجمالى عدد 400 منتج زراعى بقيمة تصديرية تصل إلى 4 مليارات دولار إلى مجلس التعاون الخليجى والاتحاد الأوروبى وغيرها من دول العالم.

 وما دلالات هذا النجاح؟

- هذا إن دل فيدل على مكانة وسمعة مصر إقليمياً ودولياً فى مجال الزراعة والتصدير بصفة خاصة وكافة المجالات بصفة عامة.

نظم الزراعة المستدامة وتكنولوجيا الزراعات الحديثة خاصة الزراعة الذكية توفر فرص عمل منتجة وتحقق أرباحا وهامش ربح كبير فى قطاع الزراعة والأنشطة المرتبطة بها خاصة تطبيق سياسية التصنيع الزراعى للشباب والمرأة فى القرى الريفية.

 ما أهمية التوجه نحو الزراعات الحديثة؟

-التحول من الزراعات التقليدية إلى الزراعة العضوية والمستدامة له مردود إقتصادى كبير فى تحسين دخول ومستوى معيشة السكان الزراعيين والريفيين.

فالتحول والاندماج فى الزراعه المستدامة يعمل على تخفيض معدلات الفقر فى الريف نظراً لتوفير فرص عمل مستدامة معتمدة فى ذلك على صناعة الزراعة والقيمة المضافة وتطبيق سياسة التصنيع الزراعى لتحقيق أعلى هامش ربح للفلاحين الصغار وكذلك الشباب الذى يعمل فى مجال الإنتاج الزراعي.

 وماذا عن الزراعة العضوية؟

-الزراعة المستدامة متزامنة مع الزراعة العضوية وتطبيق برامج المكافحة الحيوية للأفات الحشريه تحقق الهدف الأسمى والمطلوب عالمياً وهو العمل على التكيُّف والتأقلم مع التغيرات المناخية والحد من آثارها التى غيرت من خريطة الزراعة فى العالم وأَحدثت تغير جوهرى فى خريطة توزيع الآفات الحشرية فى مصر الأمر الذى أدى إلى تدهور إنتاجية بعض المحاصيل الزراعية.

 هل يمكن هزيمة التحديات الموجودة حاليا؟

- فى ظل الزيادة السكانية وتناقص الرقعة الزراعية والتغيرات المناخية العالمية العالمية والإحتباس الحرارى والتصحر وتدهور التنوع البيولوجى ونقص سلاسل الإمداد وأزمة الغذاء العالمية وندرة الموارد المائية ليس هذا فقط بل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والوضع الراهن بالسودان والعدوان الإسرائيلى الغاشم بقطاع غزة كان الأمل مستحيل لتحقيق الأمن الغذائى وتحقيق التنمية المستدامة فى مصر.

إلى أن جاءت قيادة حكيمة ذات رؤية مستقبلية واضحة بذلت قصارى جهدها فى تعظيم وتطوير جميع قطاعات الدولة وتعظيم الاستفادة من جميع المواد المتاحة بالدولة والإعتماد على المتاح لتحقيق النجاح خاصه الموارد المائية وترشيد إستهلاك المياه فى الزراعه من خلال مشروع الـ 100 ألف فدان صوب زراعية ومشروع تطوير الرى الحقلى وأتباع نظام الرى الحديث والتحول من نظام الرى التقليدى بالغمر إلى نظام الرى الحديث بالتنقيط ومشروع الدلتا الجديدة على مساحة 2.2 مليون فدان ومشروع مستقبل مصر الزراعى وتوشكى الخير بإجمالى 1.1 مليون فدان وغيرها من المشروعات القومية التى تعظم وتدعم الاقتصاد الوطنى 

وماذا عن أهمية المؤتمرات الاقتصادية؟ 

- اهتمت القيادة السياسية بسرعة عقد المؤتمر الإقتصادى  وذلك لمناقشة الأوضاع والأزمات والتحديات التى تواجه وتعرقل  نمو الاقتصاد المصرى فى كافة القطاعات بصفة عامة وقطاع الزراعة وسياسية التصنيع الزراعى بصفة خاصة بهدف تحقيق أعلى معدلات النمو الاقتصادى فى مصر 

ليس هذا فحسب بل إستضافت مصر لمؤتمر المناخ 27 COP فى شرم الشيخ لمواجهة التحديات والمخاطر والمعوقات التى تهدد قطاعات متعددة إقليما ودوليا ومن أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائى للمواطنين وزيادة حجم الصادرات الزراعية.

 برأيك، ما دور الزراعة العضوية فى تحقيق التنمية والزراعة المستدامة فى مصر؟

 - نحن نشهد اهتمام القيادة السياسية بقطاع الزراعة العضوية لما له من أهمية كبيرة والدور الحيوى الذى تقوم به فى زيادة حجم الصادرات الزراعية المصرية إلى مجلس التعاون الخليجى والاتحاد الأوروبى وتحقيق العملة الصعبة مع الحفاظ على استدامة الموارد المتاحة.

لكن ما واقع مصر فى الزراعة العضوية عالمياً؟

 - إن معايير وقوانين الزراعه العضويه تطبق فى 110 دول على مستوى العالم من بينهم 12 دوله عربيه.

وتحتل مصر المرتبه الثالثه فى الزراعه العضويه عربيا والسابعة أفريقيا ورقم 48 عالميا رغم أن الزراعة العضوية دخلت مصر عام 1977 ودخلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1992 ودخلت إلى أوروبا عام 2000.

فمصر السابعه على مستوى القاره الافريقيه من حيث الزراعه العضويه كما يلى تونس تنزانيا ثم اوغندا يليها اثيوبيا وكينيا والسودان ومصر.

وماذا عن تجارتها عالمياً؟

- حجم تجاره مبيعات الزراعه العضويه على مستوى العالم 200 مليار دولار.

فالمساحه الكليه المنزرعه بالعالم زراعه عضويه 70 مليون هكتار تحتل استراليا اكبر دوله بالعالم زراعه عضويه حوالى 35 مليون هكتار ثم الارجنتين ثانى اكبر دوله زراعه عضويه حوالى 4 مليون هكتار يليها الصين ثالث دوله على مستوى العالم 3 مليون هكتار. وعدد المنتجين العضويين على مستوى 30 مليون منتج عضوي.

 وبالنسبة لمصر؟

- مساحة مصر الزراعيه حوالى 10 ملايين فدان 97 % منها زراعات تقليديه و3 % من المساحه زراعات عضويه.

وهل هناك إقبال دولى على شراء منتجاتها؟

أذكر على سبيل المثال أن سعر كيلو زيت التين الشوكى العضوى وصل حوالى 1500 دولار.

وهناك طلب من الاتحاد الاوروبى ومجلس التعاون الخليجى على المحاصيل الزراعيه العضويه خاصه النباتات الطبيه والعطريه ومحاصيل الخضار والفاكهه.

 وما المستهدف طبقا لرؤية مصر 2030؟

 - نسعى أن تصل المساحه الاراضى المنزرعه عضويا 7% من المساحه الكليه المنزرعه فى مصر لذلك أرى من وجهه نظرى تخصيص قطاعات من المشروعات القوميه تهتم بزراعتها عضويا حتى تكون فرصه جيده لجذب المستثمرين على تبنى الإنتاج العضوى فى مصر.

وماذا عن التصدير؟

- صادرات مصر الزراعيه تصل إلى 15 مليار دولار سنويا فى حاله وصول المساحه الزراعيه العضويه 20%.

والتطور التكنولوجى له دور كبير وحيوى فى تحقيق الزراعة المستدامة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكل أمن والاستثمار فى البحث العلمى والتطوير ونقل التكنولوجيا إلى المزارعين والفلاحين أو العاملين فى القطاع الزراعى هو خطوة هامة نحو مستقبل زراعى مستدام ودائم يحقق أمن غذائى متوازن ومرن تجاه الصدمات الناتجة عن أثر التغييرات المناخية العالمية.

وبماذا تطالب الجهات المعنية لنشر ثقافة الزراعة العضوية؟

 - يجب نقل التكنولوجيا الحديثة فى مجال الزراعة للمزارعين خاصة التعليم ونقل الخبرة عن طريق الحقول الإرشادية والذى يمكن المزارعين استخدام أنظمة رى ذكية تعتمد على البيانات والاستشعار عن بعد للمساعدة فى تحديد احتياجات المحاصيل الزراعية من الماء بدقة وايضا الأسمدة أو المغذيات.

 ليس هذا فحسب يمكن أيضًا إستخدام التكنولوجيا فى تحسين جودة التربة والزراعة المائية بهدف خلق كيان زراعى مستدام يقاوم التغيرات المناخية القاسية.

 هل يمكن أن يشارك ذلك فى الحد من التحديات المناخية؟

-الزراعة المستدامة تتضمن تطبيق نظم الزراعة الحديثة والتى تقلل من حدة التغيرات المناخية خاصة الزراعة العضوية والحيوية والزراعة بنظام الاكوابونيك والايروبونيك والهيدروبونيك وتطبيق برامج المكافحة الحيوية للأفات الحشريه والحيوانية والإعتماد على نظم الزراعة الذكية مناخيا لتحقيق الأمن الغذائى للمواطنين بأقل تكاليف لمدخلات الإنتاج الزراعى معتمدة فى ذلك على الأسمدة الحيوية وتقليل إِستخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية لما لها من ضرر بالغ على الإنسان والحيوان والكائنات الحية الدقيقة النافعة والتى تدعم التنوع البيولوجي.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: