Close ad

كيف يغير جيل "زد" عالم العمل في ألمانيا؟

13-11-2023 | 13:00
كيف يغير جيل  زد  عالم العمل في ألمانيا؟أرشيفية
وكالات

هناك العديد من الدراسات والاستطلاعات والآراء حول ما يسمى بالجيل "زد"، الذي عادة ما يُنسب إليه المواليد بين عامي 1995 و2010. هؤلاء هم الأشخاص الذين تقل أعمارهم حاليا عن 30 عاما، والذين يدخلون في تلك الأثناء إلى سوق العمل في ألمانيا بينما يخرج منه جيل طفرة المواليد.

موضوعات مقترحة

كثيرا ما يتم وصف جيل "زد" بأنهم أقل ولاء لرب العمل. وفقا لاستطلاع نشره مؤخرا معهد "يوجوف" لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من شركة "كونتيننتال" الألمانية لقطع غيار السيارات، فإن 78% من الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما) يمكنهم تصور الانتقال إلى صاحب عمل جديد للحصول على أجر أفضل. وتتناقص هذه النسبة كلما زاد عمر من يتم استطلاع آرائهم.

وفي وقت يهمين عليه نقص العمالة الماهرة في ألمانيا، يكون لجيل الشباب قوة في سوق العمل تحتم على الشركات التكيف مع احتياجاتهم. تقدم مستشارة في الشؤون الإدارية، وشركة كبيرة مسجلة في بورصة "داكس"، وشركة عائلية نظرة ثاقبة من وجهة نظرهم حول كيفية تغيير جيل "زد" لعالم العمل في ألمانيا.

مستشارة الشؤون الإدارية

تقول إيدا فولف، مستشارة الموارد البشرية وقضايا التغيير لدى شركة "هورفاث" للاستشارات الإدارية في مدينة شتوتجارت الألمانية: "أجد صعوبة في وضع كل الشباب في سلة واحدة"، موضحة أن ما لاحظته بالفعل هو أن جيل "زد" يريد أن يُكافأ على الفور، وقالت: "إنهم يفعلون شيئا ما ويريدون الحصول على تعقيب مباشر عليه. أو يفعلون شيئا ما ويريدون على الفور الحصول على راتب أعلى أو ترقية، وليس مجرد سلة فواكه أو تذكرة مباراة رياضية". وأشارت فولف إلى أن النقص في العمال المهرة يعني أن الموظفين يمكنهم توقع استحقاقات أعلى، وقالت: "ليس من الحكمة عدم الاستفادة من ذلك"، مضيفة أنه يتعين أيضا على صاحب العمل أن يسأل نفسه إلى أي مدى يمكنه مواجهة هذا الأمر.

وفيما يتعلق بفِرق العمل التي تضم جيل طفرة المواليد وجيل "زد"، قالت فولف: "الصراعات في مثل هذه المجموعات أمر لا مفر منه"، موضحة أن أحد الصراعات الرئيسية ينجم عن الافتقار إلى التقدير والاعتراف. وتنصح فولف بأن تقوم الشركات بإنشاء مساحة آمنة لكل مجموعة ورفع مستوى الوعي بإمكانية ظهور مثل هذه الصراعات، موضحة أن الشركات يمكنها من هذا المنطلق بعد ذلك طرح المهام والأسئلة التي تساعد الموظفين على وضع أنفسهم مكان الآخرين، ما يخلق أساسا للتعاون بين الأجيال.

وحذرت المستشارة قائلة: "إذا لم تعالج الشركات هذه القضية بشكل مستدام، فإن جيل زد سوف يقفز من شركة إلى أخرى"، مضيفة أن أي موظف يريد أن يتم الاعتراف بكفاءته، مشيرة إلى أن رب العمل ليس من الصعب عليه استشعار ذلك، ومع ذلك لا تجيد الكثير من الشركات هذا الأمر، وقالت: "هذا شيء أجده أحيانا مخيفا بعض الشيء".

مجموعة مسجلة في بورصة "داكس"

إذا سألت مجموعة "مرسيدس-بنز" الألمانية العملاقة للسيارات المسجلة في بورصة "داكس"، فلن تسمع أي شيء سيء عن جيل "زد". تقول مديرة شؤون العاملين في المجموعة، زابينه كولايزن، إن جيل "زد" يضم العديد من أصحاب الأداء العالي الذين تلقوا تدريبا جيدا للغاية وعلى مستوى دولي، مضيفة أن كثيرا منهم يشعرون بأن لديهم استحقاق أقوى من الآخرين في الابتداع، وقالت: "يدرك جيل زد قيمته ويتمتع بشفافية كبيرة فيما يتعلق باحتياجاته وتصوراته الخاصة"، مضيفة أن جيل الشباب يجلب زخما للشركة ويمكن تعلم الكثير منه.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة