Close ad

العالم الحر يحتفل بالطفل

9-11-2023 | 14:38

الحيرة تٌصيب العقول حول ماهية أسطورة صمود كبار وصغار ونساء غزة, برغم تطاير أشلاء ذويهم أمام أعينهم, والحقيقة الغائبة عن أعين تلك العقول أن أبطال غزة تتجمع أفئدتهم حول هدف واحد, من رابع المستحيل أن يتبدل بأطماع أو أحلام من الرمال, فقد عضوا عليه بالنواجز, وأقسموا على جلاء العدو الصهيوني عن أرضهم وتحرير مقدساتهم, فلم تسلم المساجد والكنائس من وحشية المحتل الإسرائيلي.

ولسان أي واحد منهم ينطق مع الشهادة أثناء الاستشهاد أن العدو لن يرى منا غير الصمود واليقين باسترداد كل شبر من الأرض, والأحياء منهم يشعرون دائما أن الموت يقترب منهم في أي لحظة, فالموت يحاصرهم داخل بيوتهم وخارجها, ويحرق الأرض من حولهم.

وعن حكايات صمود أطفال غزة تتوالى تترا أمام أعين الجميع في أنحاء العالم, يرددون نفس عبارات الصمود والثبات على الأرض, يكتبون أسماءهم على أجسادهم, وأيديهم لا ترتجف, قلوبهم واثقة مطمئنة, ولا نقول أن قلوبهم قاسية لا تحنو, أو دموعهم عصية, بلا فقلوبهم تدمي حزنا, ودموعهم تحفر وديانا على وجنتيهم, ولكن قوة الإيمان بهدفهم لا يتزحزح قدر أنملة.

ولكن العار على ما يسمونه بالعالم الحر, الذي يجري استعداداته للاحتفال باليوم العالمي للطفل, يدعم بأشرس أنواع الأسلحة وبكل الإمكانات المادية المحتل الصهيوني لقتل وتمزيق الأطفال, والمقرر أحتفال الأمم المتحدة به في الـ 20 من نوفمبر, ويقر قانون حقوق الطفل الذي أعلنته الهيئة الأممية في نفس التاريخ على تحسين رفاهية أطفال دول العالم.

وبمنتهي البجاحة تعلم حكومات العالم الحر أنها أول من وقعت على وثيقة قانون حقوق الطفل, وفي مقدمة بنودها توفير الحياة الكريمة لكل طفل على كوكب الأرض, ومن قبيل ازدواجية المعايير تقر هذه الحكومات أنها القائمة على حمايته وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية, وأنشأت في سبيل ذلك علي أرضها العديد من منظمات حقوق الطفل, كمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف". 
                                                   
[email protected]

كلمات البحث
الأكثر قراءة