Close ad

غزة تكشف المستور

9-11-2023 | 12:37

إسرائيل ترتكب كل المحرمات، كل ما لا يمت للإنسانية بصلة، جرائم لا يمكن أن يرتكبها حتى الحيوان، تتعامل مع غزة بغاية الهمجية والوحشية.

كل ذلك والعالم يشاهد على الهواء مباشرة كل تلك الجرائم، وما زال يدعم إسرائيل، وكأن الفلسطينيين لا شيء، مجرد أرقام تعلن عن فقدها بعض الجهات.

وهذا الغرب، قد يحرك آلياته لإنقاذ قط أو كلب، ليظهر لناسه مدى رحمته، وهنا لا أقارن بين معاملتهم لحيواناتهم، ومعاملتهم للفلسطينيين، ولكن أقارن بين بين أقنعتهم التى يلبسونها، وبعد أن نزعوها.

وللحقيقة انكشفت الأقنعة، وظهرت حقيقة الوجوه القميئة، التى لا تعرف الرحمة ولا تعي أنهم بشر مثل بقية البشر، وكلنا أبناء آدم.

ما تفعله إسرائيل يشاهده شعوب العالم على مدار اللحظة، ورغم ما يفعله الإعلام الغربي، الذي يجاهد لنقل صورة مزيفة للواقع المهين للبشرية، باعتبار أن إسرائيل تدافع عن نفسها، متصورا، أنه بتلك الكيفية يمكن أن يكسب تعاطف الناس مع ما ترتكبه إسرائيل من مجازر على مدار اللحظة.
وتناسوا أن الحقيقة يمكن أن تخفيها بعضا من الوقت، ولكن من المؤكد أنها ستظهر بين الفينة والأخرى، وحينما تظهر، ستعجل بخروج المشاعر الحقيقة لشعوب العالم.

التى تيقنت أن ما يفعله بني صهيون مع غزة هي حرب إبادة، لا بد من محاكمة مرتكبيها عاجلا، لكن الأكثر قسوة هو ما يفعله بني العمومة.

نعم لم تجد غزة الدعم المرجو من الأقربين، وتباينت المواقف، وباتت كاشفة لحقيقة النوايا، فهذا وقت لا يحتمل المواربة، ولا الاختباء خلف شعارات لا تغني ولا تسمن من جوع.

أما الأكثر غرابة، فهو حديث وزير خارجية أمريكا، الذي يخطط لما بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، ويطرح رؤيته فيمن يدير غزة؟

ويتناسى أن أهل غزة أدرى بشعابها، يعانون كل الويلات صامدين، آملين أن تنتهي تلك المجازر في وقت ما، حتى يستطيعوا التقاط أنفاسهم.

ورغم أنهم لم ينعموا بهدوء حقيقي سوى لبعض سنوات، إلا أن العدوان الحالي غير مسبوق بكل تأكيد، وما يزيد قسوته، هو الدعم الغربي أيضا غير المحدود.

إنها كارثة بكل تأكيد يساهم في ارتكابها عدد من قادة الغرب، ورغم ثقتهم في قدرتهم على فرض أرائهم، بقوتهم، إلا أنه يوم ما قد يكون قريبا، سيشار إليهم بأنهم مجرمو حرب، هم ومن دعموهم من الصهاينة.

وأهم من يحتمي بالغرب، فهو لا يعرف إلا مصلحته، ولو كانت مصلحته في تلك اللحظة مع عدد من بني العمومة، فغدا سينقلب عليهم لأن مصلحته لن تكون معهم، فهو دائما ينظر لمن هم خارج دائرته على أنهم تابعون.

اعتاد أن يأخذ ما يريد، وبكل تأكيد لا يعرف العطاء، التاريخ حافل بالأمثلة، ولنا مع الاستعمار قصص يمكن أن نرويها.

تجاوزت إسرائيل كل الحدود، وطغت وتجبرت، ولم تجد من يوقفها، وكشفت غزة الأقنعة، وظهرت الوجوه السيئة على حقيقتها.

ويوم ما ستنتهي الحرب، ويتم ترتيب الأوراق، وكلي أمل أن يستعيد أهل غزة مقدراتهم، مع دعم شعبي دولي يعوضهم عن دعم الأقربون. وإن غدا لناظره لقريب.

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الرحمة

أيام قلائل ويهل علينا شهر رمضان المبارك؛ وأجد أنه من المناسب أن أتحدث عن عبادة من أفضل العبادات تقربًا لله عز وجل؛ لاسيما أننا خٌلقنا لنعبده؛ وعلينا التقرب لله بتحري ما يرضيه والبعد عن ما يغضبه.