Close ad

مصر تواصل جهود دعم غزة.. تدفق قوافل المساعدات الإنسانية على القطاع.. وخبراء : دور تاريخي لمصر

2-11-2023 | 10:49
مصر تواصل جهود دعم غزة تدفق قوافل المساعدات الإنسانية على القطاع وخبراء  دور تاريخي لمصرمصر وفلسطين
إيمان فكري

ملحمة تاريخية إنسانية تقودها مصر لدعم الشعب الفلسطيني، لتخفيف حدة أحداث العنف الدموي الذي يقوم به الاحتلال الإسرائيلي الغاشم وأدت إلى سقوط العديد من الشهداء والمصابين، وتبذل مصر الكثير من الجهود، ما بين مساع لوقف فوري للتصعيد وتجنب المزيد من العنف، وفتح معبر رفح لاستقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين، وتقديم المساعدات الغذائية والدوائية للشعب الفلسطيني.

موضوعات مقترحة

ودخلت سيارات إسعاف مصرية إلى الجانب الفلسطيني من معبر رفح اليوم الأربعاء، لنقل عدد من مصابي القصف الإسرائيلي لتلقي العلاج في مستشفيات مصري، بينما أقيمت مستشفى ميداني لعلاج المصابين الفلسطينيين بمدينة الشيخ زويد في شمال سيناء، حيث تم التنسيق لاستقبال أول 81 حالة من  المصابين والمرضى من الأشقاء الفلسطينيين لتقديم الخدمات التشخيصية والطبية والعلاجية اللازمة لهم.

وأعلن التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي عن الانتهاء من تسليم القافلة الأولى من المساعدات الإنسانية للأشقاء الفلسطينيين، والتي انطلقت يوم 14 أكتوبر الجاري، وهي القافلة الأضخم، حيث تضمنت 108 قاطرات محملة بـ1000 طن من المواد الغذائية واللحوم و40 ألف بطانية و80 خيمة، بجانب ما يزيد عن 50 ألف قطعة ملابس وأكثر من 300 ألف علبة من الأدوية والمستلزمات الطبية.

ورافق القافلة طاقم طبي يضم مختلف التخصصات، وكذلك المئات من شباب المتطوعين، والذين قضوا قرابة 18 يوما أمام معبر رفح البري للتأكد من سلامة وصول المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق، وذلك لتخفيف الأوضاع عليهم جراء أعمال العنف التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عدة أيام.

فلسطين في قلب وعقل مصر

وتعد الدولة المصرية المساند الأكبر لقضية العرب الأولى، بصفتها أكبر دولة عربية لم ولن تتخلى عن دورها كقوة إقليمية تقود وتتفاعل وتناصر قضية فلسطين، حيث اتخذت تدابير وقرارات ذات طبيعية سياسية لمساندة القضية الفلسطينية منذ نشأتها وتمثل ذلك في مواقفها الدائمة في المحافل والمؤتمرات الإقليمية والدولية وكذلك في مواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني خلال العقود  الماضية.

وتحمل مصر القضية الفلسطينية على عاتقها منذ عام 1948م، وكانت ولازالت على أجندة رؤساء مصر وشعبها باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وتقف دائما إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة، ودائما ما تظهر تضامنها مع الفلسطينيين في كل المحافل الدولية والإقليمية، وساندت كل المبادرات التي تهدف إلى إنهاء الاحتلال والاستيطان والعنف، وحتى الآن لم تتخل مصر عن نصرة القضية الفلسطينية، وترفض محاولات التهجير أو تصفية القضية.

مصر الداعم الأول للقضية الفلسطينية

ويؤكد الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن دور مصر لإحلال السلام في المنطقة وحصول الشعب الفلسطيني على حقه في قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود يونيو 1967، يعد من الثوابت لدى القيادة السياسية على مدار عقود، وهناك أساسيات يتم التحرك من خلالها عند الحديث عن فلسطين، وتسعى دائما مصر إلى تفعيل قرار حل الدولتين والانتقال من حالة الحرب إلى التهدئة، ومن ثم تقديم القضية الفلسطينية للواجهة الدولية.

ومن يحب استرجاع التاريخ سيجد الوثائق المصرية من صحف ورسائل علمية بدار الكتب والوثائق القومية، شاهدة على أن فلسطين عربية عاصمتها القدس، وأن مصر الداعم الأول للقضية الفلسطينية على مر العصور، ودعا إلى ضرورة استجابة المجتمع الدولي، بوقف إطلاق النار على المدنيين العزل والمنشآت الفلسطينية، لأن ما يحدث من أعمال تخريبية، يخالف المواثيق الدولية وقانون حقوق الإنسان، مع التأكيد على ضرورة حل الدولتين في أقرب وقت، وإقرار أن فلسطين دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، فضلاً عن  استمرار دخول المساعدات الطبية والإنسانية إلى قطاع غزة.

ويرى الدكتور طارق البرديسي، الخبير بالعلاقات الدولية، أن صور عبور المساعدات من الجانب المصري إلى قطاع غزة، أو انتظار وصول الجرحى والمصابين ومن ثم نقلهم بسيارات الإسعاف إلى المستشفيات، تؤكد دور مصر الكبير في مساندة الأشقاء الفلسطينيين، جراء القصف الإسرائيلي المستمر على عدد من المناطق في قطاع غزة وأنها لم تغلق المعبر أبدا.

ومشاهد اليوم، تؤكد أيضا أن مصر لم تدخر جهدا ليلا ونهارا، ولم تغلق المعبر ولكن القصف الإسرائيلي من الطرف الآخر والتعنت الإسرائيلي هو السبب، فمصر على مر السنوات هي مع الفلسطينيين والشعب المصري والأشقاء في فلسطين جميعا شعب واحد، وبحسب الخبير الدولي، قائلا: "من يتهم مصر بالتقصير يعاني قصر النظر، ولا يرى الدور المصري التي تلعبه مصر، لأنها دولة ولها تاريخ حافل عسكري وسياسي واستراتيجي".

مصر "رمانة ميزان" الشرق الأوسط

ويقول الدكتور جهاد حرازين أستاذ العلوم السياسية، إن مصر لاعب أساسي في منطقة الشرق الأوسط، وتعتبر رمانة ميزان الشرق الأوسط، لما تتمتع به من ثقل سياسي وحضور في قضايا المنطقة، بجانب امتلاكها علاقات مع كل الأطراف، وعلى مدار تاريخ القضية الفلسطينية شاهدنا الحضور المصري البارز والقوي، فمصر تعد شريكا للشعب الفلسطيني في قضيته، ونحرص على تأكيده دوما، فهي شريك لا مجرد وسيط.

فلسطين تثق في مصر شعبا وقيادة

والدور المصري البارز في القضية الفلسطينية نابع من ثقة الشعب الفلسطيني بمصر، وذلك على مستوى كل الفصائل، وكذلك القيادة الفلسطينية تثق بالقيادة المصرية، حيث تستطيع مصر أن تتحدث وتنقل الرسالة وتضع الأمور في نصابها الحقيقي، وتعرضها بشكل واضح على طاولة المفاوضات، ورأينا على مدار الأيام الماضية بل والفترات السابقة، التحرك المصري لوقف العدوان على غزة أو الضفة أو الأقصى، والتنديد بالقصف والهجمات، في إطار محاولات عديدة من مصر لإنقاذ الشعب الفلسطيني، والوساطات المصرية كل مرة هي التي تنجح في إنقاذ شعبنا.

كلمات البحث