Close ad

أسماك الثعبان المصرية تزحف للأسواق العالمية.. والمربون يطالبون بدعم جهاز البحيرات وإيجاد بدائل للأعلاف

31-10-2023 | 09:51
أسماك الثعبان المصرية تزحف للأسواق العالمية والمربون يطالبون بدعم جهاز البحيرات وإيجاد بدائل للأعلافأسماك الثعبان - أرشيفية
تحقيق: تامر دياب
الأهرام التعاوني نقلاً عن

تعد أسماك الحنشان أو الثعابين من أكثر أنواع الأسماك التى تحظى بإقبال عليها خاصة من الدول التى تستوردها من مصر فى أوروبا وأمريكا والصين، نظراً لما تملكه من فوائد صحية كبيرة لا تحظى به الكثير من الأنواع الأخرى.

موضوعات مقترحة

وأمام الفجوة الكبيرة بين ما تنتجه مصر من هذا النوع من الأسماك وما تحتاجه السوق المحلية والدولية مما تسبب فى ارتفاع سعره، التقت «الأهرام التعاوني» عددا من المنتجين والخبراء لتعرف المعوقات التى تحول دون النهوض بإنتاج هذه السمكة، ونقل مطالبهم في هذا التحقيق.

يقول خبير إنتاج أسماك الثعبان المصرى محمد سلامه صابر وشهرته «حتوسه»: منذ صغرى وأنا أعمل صياد لسمك الحنشان أو الثعبان مع والدى فعائلاتنا مشهوره بصيد وتربية وتصدير هذا السمك أباً عن جد ونجحنا بحمد الله فى صناعة إسم محترم بهذا المجال.

ويضيف محمد سلامه صابر «حتوسه»: كنا نصطاد زريعة سمك الثعبان من البحر المتوسط وبحيرة إدكو فى طول 3 سنتيمتر أو عقلتين وهو ما يسمى بالطور الزجاجى وتكون بعدد حوالى 5000 سمكه فى الكيلو حيث نربيها لدينا فى البحيره والمزارع ونطعمها الطحالب وماشابه من معجون الأسماك غير الإقتصادية حتى تكبر وتصبح مفترسه وتستطيع إفتراس الأسماك الصغيره والحيَّة.

ويكمل «حتوسه»: يأخذ مربى سمك الثعبان الزريعه وهى بوزن حوالى 100-125 جرام أى حوالى 6-10 سمكات بالكيلو ثم تظل بمزارع التربية الأكبر حتى تصل للوزن التسويقى 1.5 – 2 كيلو.

ويؤكد الحاج «حتوسه» أن أسماك الثعابين كانت تأتى لتعيش فى بحيرة إدكو والبحيرات الشمالية المصريه مثل المنزلة والبرلس وتتغذى على الطحالب وبيض السمك وعندما تكبر تأكل الأسماك الصغيره ومنها من يعود للخروج للهجره السنويه ومنها ما يبقى ليعيش ويكبر فى البحيرات المصريه، ولذا لم يكن غريباً أن يصطاد الصيادون أسماكت كبيرة الحجم بعضها كان يتخطى وزن الـ 2 كيلو تغذت بشكل طبيعى فى البحيره وتباع بأسعار مرتفعه.

ويضيف قائلا: فى الماضى قبل إنشاء هيئة الثروة السمكية كانت هناك شركة هولنديه عقدت إتفاقاً مع وزارة الزراعه لصيد وتجميع أسماك الثعبان من الصيادين والمربين فكانت ترسل مراكبها للصيد وتنشر شباكها عند البوغاز أو التجميع فهى عباره عن خزانات ثم تأتى بواخر كبيره لتأخذ ماتم تجميعه وتسافر به لهولندا وغيرها خلال فترة الستينات والسبعينات.

ويشدد على أن ما يميز سمك الحنشان أو الثعبان أنها تعطى إنتاج مرتفع ومطلوبه دولياً فهى سمكه ممتازه تطلبها دول أوروبا لأنها دسمه فتعطيهم الطاقه والتدفئه فى مناخ أوروبا البارد ويمكن القول أنها ضانى السمك.

ويقول الحاج حتوسه أطالب كمنتج ومُصَدر لسمك الثعبان أن يعطينا جهاز تنمية البحيرات والثروة السمكية تصاريح للصيادين لصيد الزريعه ونقلها دون مشاكل بين البحيره ومزارع التربيه حتى يستطيع المنتجين تربيتها وزيادة إنتاج مصر من هذا النوع من الأسماك الذى يمكن أن يدر عائد دولارى كبير للدوله.

ويضيف أن الكميات المنتجه من سمك الثعبان أقل كثيراً من الكميات المطلوبة للسوق المصرى أو التصدير والزريعه التى تأتى للبحيرات كل عام إن لم نصيدها ونستثمرها فى التربية وزيادة الإنتاج ستعود للهجره إلى البحر والمحيط ولن نستفيد منها.

جهاز البحيرات 

ويقول محمد محمد سلامه وشهرته محمد حتوسه: لقد ورثت تربية وإنتاج سمك الثعبان أباً عن جد لما له من أهميه إقتصاديه كبيره وربحيه يمكن أن تقدم خيراً كثيراً للدولة المصريه.

ويضيف محمد حتوسه أن سمكة الثعبان بها فوائد كثيرة لجسم الإنسان لما بها من بروتين ومعادن ومكونات ممتازه يحتاجها لسلامته، فتنشط دورته الدمويه وتعمل كمُقَوى عام له ولأعصابه وتجدد البشره وتمده بالكثير من إحتياجاته الغذائية ولذا تقبل الكثير من دول العالم على إستيراد سمك الثعبان منا مثل أمريكا والصين وكوريا وغيرها.

ويكمل محمد محمد سلامه الشهير بمحمد حتوسه، دورة حياة سمك الثعابين فى التربية بالمزارع تبدأ بالطور حجم 100-200 جرام أى 5-10 سمكات فى الكيلو والتى نربيها ونسمنها فى الأحواض الترابية بالمزارع لمدة قد تصل لـ 2-3 عام وإقتصادياً هى أكثر ربحية من البلطى وسعرها الحالى من المزارع 330 جنيه.

ويؤكد محمد حتوسه، المربى أو منتج أسماك الثعابين هو من يحدد أسعار السمك فى المزرعه حالياً وليس مثل منتج البلطى نظراً للإرتفاع الهائل فى تكاليف العلف والتربية وطول فترتها وقلة الإنتاج وذلك بناء على كميات الطلب فيحدد السعر ثم يستخرج حسب الإتفاق ويرسلها للتجار والمطاعم أو المصدرين.

ويطالب أطالب جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية بتصاريح لصيد ونقل الزريعه لأن الصياد مهدد ويصيد الزريعه بلا حريه وكأنه يسرق خاصة وأننا لم نفرخ أسماك الثعابين فى مصر ونصطاد الزريعه من البحيرات الشمالية والبحر المتوسط.

ويقول محمد حتوسه، إذا تضاعف الإنتاج المصرى من أسماك الثعابين سيتحقق خير كثير للمواطنين والمنتجين والدوله لأن الكميات المُنتَجه أقل كثيراً من المطلوب خاصة للتصدير وهو ما سيعود على الجميع بالعملات الصعبه.

ويضيف محمد حتوسه، يعمل معنا فى إنتاج هذا النوع من السمك حوالى 2000 شخص ما بين صياد ومربى ومنتجى الشبك والفوم والمعدات الأخرى وبالتالى فدعم الجهاز لتنمية الإنتاج سيفتح الباب أمام ألاف أخرى من فرص العمل.


الأفضل عالمياً

ويقول حسين جنيدى خلف الله الخبير الدولى وإستشارى الإستزراع السمكى والمستشار الأسبق لعدد من مشاريع الإستزراع السمكى التى أنشأتها الدولة: هذا النوع من سمك الثعابين الذى نربيه بمصر إسمه أنجويلا أنجويلا وهو أفضل أنواع سمك الثعابين وأغلاهم سعراً فى الأسواق العالميه ولهذا على الجهات المعنية خاصة جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكيه العمل بكل قوه لتذليل العقبات الموجودة أمام القائمين على إنتاج وتصدير هذه السمكة.

ويضيف خلف الله، لقد أصبحت لدينا خبرات هائله فى صيد وتربية وتصنيع هذا النوع من الأسماك الفاخره ومن المفترض دعمهم بالشكل العلمى عبر التعاون مع الجهات البحثية فى توفير المعلومه حول السبل المثلى للتربية بأقل تكلفه وأقل مده وأعلى إنتاجيه وربحيه وهو ما يعود بالخير على مصر وإقتصادها.

ويؤكد المستشار الأسبق لعدد من مشاريع الإستزراع السمكى التى أنشأتها الدولة، يظل سمك الثعبان فى مرحلة التربية 2-3 أعوام للوصول للوزن المثالى للتصدير 1.5-2 كيلو جرام ويعتمد فى إطعامه على معجون الأسماك غير الإقتصادية وهذا أمر مرهق ومكلف ولذا نحتاج من الجهات البحثية مثل معهد علوم البحار وكليات الزراعه والطب البيطرى وغيرها من الجهات البحثيه وضع الحلول لهذه المشكلات بالتعاون مع جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية الذى أصبح لديه قسم مهم للطب البيطرى.

ويشدد الخبير الدولى وإستشارى الإستزراع السمكى حسين جنيدى خلف الله، على أنه بدلاً من التربية الحاليه المعتمده فى تسمين هذه السمكه المعتمده على الغذاء الطبيعى على السمك الصغير وجمبرى الدلب نحتاج للتوجه نحو التغذية بالأعلاف وهذا ما سيحقق ربحيه أكبر ومدد تربية أقل.

ويضيف خلف الله، لقد ربيت بنفسى أسماك الثعابين فى الجونه وإعتمدت على خلطة أعلاف أرسل مكوناتها لى أصدقاء يابانيين وحققت نتائج جيده جداً لكن أيضاً كان التركيزعلى الأعلاف المفرومه ولم نتجه للأعلاف الحُبَيّبِيَه المجففه وبالتالى نحتاج لتطوير تغذية أسماك الثعابين.

وإختتم حسين جنيدى خلف الله الخبير الدولى وإستشارى الإستزراع السمكى والمستشار الأسبق لعدد من مشاريع الإستزراع السمكى التى أنشأتها الدولة، هذه السمكه مطلوبه جداً بأوروبا لأن نسبة دسمه مرتفعه ويمد أجسامهم بالطاقة فى مناخهم الشديد البرودة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة