Close ad

"تمويل الأخضر.. نجاحات وتحديات".. 70 مليار جنيه المحفظة الائتمانية للبنك الزراعى.. و10 مليارات قروض المحاصيل

31-10-2023 | 09:56
 تمويل الأخضر نجاحات وتحديات   مليار جنيه المحفظة الائتمانية للبنك الزراعى و مليارات قروض المحاصيلالتمويل الزراعي
تحقيق: علاء عبد الحسيب
الأهرام التعاوني نقلاً عن

تمويل الفلاحين لتطوير أنظمة الري.. ودعم مشروعات التصنيع بمبادرة الـ5 %

موضوعات مقترحة
8.2 مليارات جنيه للمستفيدين بـ"البتلو".. والموافقة على تمويل إنتاج المحاصيل الزراعية
دعم تطوير مشروع تجميع الألبان.. والانتهاء  من تأهيل 826 مركزًا بالمحافظات حتى الآن
إعفاء المتعثرين من سداد الغرامات والفوائد المستحقة لهيئة التعمير والتنمية الزراعية بإجمالى 500 مليون جنيه
اقتصاديون: إنشاء شركة قابضة لإدارة المشروعات يضمن نجاح التمويل.. ووزارة الاستثمار يجب عودتها 
إقرار حوافز ضريبية للمستثمرين يساهم فى زيادة المشروعات.. والأزمة الاقتصادية أخطر تحدٍ

الكثير من دول العالم بدأت الآونة الأخيرة تبنى إستراتيجية كبرى؛ لدعم ملف التمويل الزراعي، باعتباره إحدى أهم الركائز الأساسية لتحقيق القيمة المضافة لاقتصاديات الدول، والطريق الآمن والسريع لتوطين الصناعات ومصادر إنتاج الغذاء، إلى جانب دوره فى توفير الملايين من فرص العمل للشباب، وزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية.. وفى مصر يواجه ملف التمويل الزراعى العديد من التحديات خاصة بعد التغيرات الاقتصادية العالمية الأخيرة، والتى ساهمت فى ارتفاع أسعار الصرف والخامات وزيادة سعر التكلفة، وتسببت فى حدوث تضخم اقتصادى غير مسبوق على المستويين المحلى والعالمي.

لكن رغم هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، حققت الدولة المصرية العديد من الأهداف القوية فى ملف التمويل، حيث أطلقت خلال السنوات الأخيرة حزمة من المبادرات لدعم وتنمية المشروعات، ليس فقط فى القطاع الزراعي، وإنما فى كافة القطاعات والمشروعات الاستثمارية المختلفة، وقد كانت هذه المبادرات هى الأفضل من نوعها منذ عقود، وساهمت فى حدوث تنوع كبير فى حجم الأنشطة والمشروعات فى جميع مناطق مصر، بل وفتحت آفاقا جديدة وكبيرة فى قطاع الاستثمار بآليات وضمانات قوية، مما حقق للمستثمر أو المستفيد بالتمويل عوائد تنموية كبيرة. 

وخلال الآونة الأخيرة، توسعت الدولة المصرية ممثلة فى قطاعها المصرفى الوطنى فى برامج تمويل المشروعات، وأطلق البنك المركزى المصرى مؤخرًا مبادرات قوية لصغار المستثمرين والمربين بفائدة مدعمة على تمويل المشروعات والأنشطة الزراعية المختلفة، على رأسها مشروعات تربية الثروة الحيوانية ممثلة فى مشروع «البتلو»، حيث وافق وزير الزراعة السيد القصير خلال الفترة الأخيرة على إضافة تمويل جديد لمشروع البتلو بـ219 مليونا و600 ألف جنيه يستهدف من خلال منح التمويل لـ 305 مستفيدين من صغار المربين وشباب الخريجين، ليصل إجمالى ما تم تمويله للمشروع حتى الآن أكثر من 8 مليارات و263 مليون جنيه بإجمالى حوالى 43 ألف مستفيد، ويستهدف تربية وتسمين ما يزيد على 498 ألف رأس ماشية سواء كانت عجول لإنتاج اللحوم أم عجلات عالية الإنتاجية وتوفير المزيد من اللحوم والألبان، بأسعار مناسبة للمستهلك فى مصر.

القطاع المصرفى ممثل فى البنك الزراعى المصري، أطلق أيضًا برنامجًا قوميًا لتمويل مشروعات التصنيع الزراعي، واستهدف من خلالها تغطية المستفيدين بدعم الفائدة المعلنة من البنك المركزى المصرى والتى تقدر بقيمتها 5%، كما قدم البنك الزراعى المصرى خلال السنوات الأخيرة تمويًلًا على منظومة إنتاج المحاصيل الزراعية بنفس عائد وقيمة فائدة مشروعات التصنيع الزراعي، حيث يستهدف هذا التمويل دعم منظومة زراعة المحاصيل الإستراتيجية الهامة والمحاصيل الزيتية ومحاصيل الأعلاف، وذلك بهدف دعم صغار المزارعين، إضافة إلى تأمين المخزون الإستراتيجى من السلع الغذائية الرئيسية فى ظل الظروف والتحديات الاقتصادية العالمية التى تواجه العالم، وقد كان على رأس هذه المحاصيل التى استهدفها التمويل بنجر السكر وبساتين الفاكهة والنباتات الطبية والعطرية ونباتات الزينة والشتلات.

برامج تمويل مشروعات القطاع الأخضر استهدفت أيضًا توفير برامج تمويل مشروعات تحديث أنظمة الرى فى الأراضى القديمة، وقد أطلقت وزارة الزراعة بالتنسيق مع وزارة الرى المرحلة الأولى من مشروع تطوير المساقى بمحافظتى القليوبية وبنى سويف، وتضمن البرنامج منح المزارعين قرضًا على 10 سنوات مقابل تنفيذ المشروع، كما استهدفت برامج تمويل المشروعات الزراعية تمويل المستفيدين من المشروع القومى تطوير وتأهيل مراكز تجميع الألبان، حيث استهدفت وزارة الزراعة وفقًا لآخر تقرير رسمى صادر بشأن تطورات هذا المشروع ما يقرب من 826 مركزًا بالمحافظات حتى الآن، ضمن المبادرة التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى تحت شعار «كوب لبن نظيف»، وتحسين جودة المنتجات وتأهيلها إلى التصدير لأسواق العالم.

وأكد السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الرئيس عبدالسيسى يوجه دائمًا بدعم ملف التمويل الزراعى فى مصر، والعمل على تخفيف العبء عن كاهل المزارعين، وقد كان هذا واضحًا فى الإجراءات الأخيرة التى أعلنها الرئيس السيسى خلال افتتاحه مشروعات قرية سدس الأمراء ببنى سويف، بعدما أعلن عن إعفاء المزارعين المتعثرين من سداد الغرامات والفوائد المستحقة لهيئة التعمير والتنمية الزراعية ضمن برامج الحماية التى أقرتها الدولة خلال الفترة الأخيرة، حيث يصل إجمالى المستفيدين من هذه الإجراءات ما يقرب من 80 ألف مزارع بإجمالى 500 مليون جنيه، حيث أن هذه المبادرة تعكس اهتمام القيادة السياسية بأهمية الارتقاء بالقطاع الزراعى وأبنائه، وتهيئة المناخ أمام المزارعين للنهوض بالتنمية الزراعية وزيادة إنتاجية المحاصيل، باعتبار أن القطاع الأخضر الضمانة الرئيسية لمواجهة التحديات والأزمات الاقتصادية التى تواجه العالم.

وأضاف القصير أن وزارة الزراعة تتابع مع البنك الزراعى المصرى باستمرار آليات إتاحة التمويلات المطلوبة لتنمية القطاع الزراعى والتوسع فى إقامة المشروعات الزراعية فى كافة القطاعات، كما تستهدف إستراتيجية القطاع المصرفى الفترة المقبلة التوسع فى إتاحة القروض التمويلية للأنشطة الإنتاجية، وقد حقق البنك الزراعى المصرى خلال السنوات الأخيرة استقرارًا ملموسًا فى المحفظة الائتمانية حيث بلغت 70 مليار جنيه تتضمن ما يقرب من 15 مليار جنيه قروض لخدمة المحاصيل الزراعية، كما أن البنك الزراعى المصرى يشهد مؤخرًا تطورًا كبيرًا فى جميع الفروع والخدمات المقدمة لعملائها بجميع المحافظات، مضيفًا أن خطة الدولة تستهدف توجيه كافة التمويلات لصالح تحقيق التنمية الزراعية الشاملة، وخدمة وتخفيف الأعباء عن أبناء القطاع الزراعي، والأهم زيادة إنتاجية مصر من السلع والمنتجات الزراعية، وتوفيرها بالسوق المحلي.

لكن فى ظل التطور الكبير الذى يشهده ملف التمويل الزراعى فى مصر، يرى الكثير من الاقتصاديين أن هناك تحديات كبيرة تواجه ملف التمويل، ليس فقط على مستوى القطاع الزراعي، إنما فى جميع القطاعات الاستثمارية الأخرى.. فقال الدكتور محمد شلبى الخبير الاقتصادى وعضو الجمعية المصرية للأوراق المالية، إن من أخطر التحديات التى تواجه التمويل فى مصر والعالم ارتفاع نسب التضخم الاقتصادى التى تواجه العالم مما تسبب فى ارتفاع قيمة التكليف ومن ثم زيادة حجم المخاطر التى يتعرض لها المستثمرين أو المستفيدين من التمويل، كما أن مخاطر السوق خلال الفترة الأخيرة وتحديدًا بعد أزمة تفشى فيروس كورونا واندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وما تبعهما من أزمات وأحداث عالمية أخرى أصبحت أكبر، ومن ثم اتجهت الكثير من الدول إلى إعادة النظر فى منظومة التمويل للمشروعات بشكل يقلل مخاطر السوق، كان على رأسها تدخل البنك المركزى المصرى لتوفير برامج ومبادرات دعم بأقل فائدة.

وتابع شلبى: المستثمر سواء بالقطاع الزراعى أو أى قطاع آخر يحتاج إلى حوافز حقيقية ومغرية توفر له المناخ الآمن للاستثمار، وتكون له الملاذ الآمن لتحقيق أعلى إنتاجية فى إدارته وتشغيله للمشروع، مؤكدا أن من الحوافز التى يحتاجها المستثمر فى أى سوق هو توفير حوافز ضريبية معقولة، تقلل نسب المخاطر وحجم الإنفاق فى نفس الوقت، إضافة إلى قدرة هذه الحوافز على تحقيق التنافسية بين الأسواق الأخرى، حيث إن هناك العديد من الدول العربية وتحديدًا الخليجية تقدم للمستثمرين حوافز قوية فى جميع الأنشطة والمشروعات، وحتى يمكن أن يتحقق هذا التطور يجب أن يتوافر فى مصر وزارة متخصصة للاستثمار بدلًا من الهيئة العامة للاستثمار، لأن ملف الاستثمار فى مصر متشعب، ويستحق أن يدار وفق منظومة وكيان وزارى قادر على استيعاب والنهوض بالفرص الاستثمارية فى مصر، ويستهدف فى نفس الوقت المشروعات الزراعية باعتبارها قطاع استثمارى ضخم.

ويحتاج دعم منظومة التمويل الزراعى فى مصر إلى حزمة من الحوافز والإجراءات تكون قادرة على تخفيف أعباء ومخاطر التحديات العالمية الصعبة - حسب الدكتور محمد شلبى - كما أن وجود منظومة قوية تحقق المرونة فى تسهيل الإجراءات للمستثمرين الراغبين فى إقامة المشروعات بمختلف القطاعات، فرصة قوية للارتقاء بمنظومة التمويل الزراعي، إضافة إلى سرعة إقرار مبادرة جديدة لسماع التحديات التى تواجه أطراف منظومة الاستثمار للخروج بآلية حقيقية تواجه أزمة الارتفاع المستمر فى أسعار الصرف، والتى أثرت بالطبع على تكلفة التمويل وزيادة حجم الإنفاق على مرحلة إنشاء وتجهيز وتشغيل المشروعات، موضحًا أن السوق المصرى كبير وواعد وقادر على استيعاب آلاف المشروعات الزراعية وغير الزراعية أيضًا. 

من الناحية الأخرى كشف الدكتور وليد جاب الله الخبير الاقتصادى عن أهمية الاتجاه نحو زيادة وتنمية منظومة التمويل الزراعى فى مصر، قائلًا: مصر نجحت خلال الفترة الأخيرة فى تنفيذ العديد من المشروعات القومية خلال السنوات الأخيرة بلغت تكلفتها ما يقرب من 1 تريليون جنيه بإجمالى 4 ملايين فدان مساحات جديدة للرقعة الزراعية، كما أن الدولة المصرية تبنت حزمة من البرامج القوية لزيادة إنتاجية مصر من المحاصيل الزراعية، وتحسين منظومة تربية الثورة الحيوانية ورفع قيمة مشتقاتها من الألبان واللحوم، إضافة إلى برامج تطوير أنظمة الرى والمصارف ودعم صناعة التقاوى والتصنيع الزراعي، وهو ما يتطلب وجود منظومة تمويل قوية تقابل هذا التطور غير المسبوق فى خطة تنمية القطاع الزراعى فى مصر، ورغم أن الدولة قد تبنت الفترة الأخيرة العديد من مبادرات تمويل المشروعات لكن لا زال هذا الملف يحتاج المزيد من الخطوات والإجراءات القوية لاستكمال، وتحقيق الفطرة المنشودة من ملف التمويل.

وقال: علينا فى البداية الاعتراف بأن القطاع المصرفى فى مصر يشهد استقرارًا وتطورًا ملموسًا خلال السنوات الأخيرة، وقد كان ذلك واضحًا خلال حزمة المبادرات التمويلية التى تبناها البنك المركزى المصرى لتطوير وتنفيذ المشروعات الزراعية فى الرى والثروة الحيوانية وإنتاج المحاصيل، وهو ما يؤكد أن إجراءات قوية بدأت البنوك الوطنية تطبقها لدعم منظومة الاستثمار فى السوق المصري، وتقليل نسب المخاطر التى تعرض لها المستثمرين خاصة فى ظل التحديات الاقتصادية العالمية التى تواجه العالم، وقد ساهمت هذه الأزمات فى حدوث خلل كبير بمنظومة التمويل على المستوى المحلى والعالمي، وجعلت الكثير من المستثمرين يشعرون بتقصير من الدولة والحكومة فى مواجهة هذه التحديات، فى حين أن الأزمة العالمية أصبحت عبئًا كبيرًا على جميع دول العالم، وساهمت فى تراجع حجم الاستثمارات فى الكثير من دول العالم خلال السنوات الأخيرة.

أما الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي، فقال إن ملف التمويل واجه خلال العقود الطويلة الماضية فى مصر الكثير من التحديات والإخفاقات، كان من أهم أسبابها سوء إدارة هذا الملف، والروتين فى المؤسسات المانحة للتمويل، إضافة إلى غياب وجود منظومة حقيقية لإدارة وحوكمة هذا الملف، ومن هنا ظهرت خلال هذه الفترات الكثير من المشكلات أمام محاولات الحكومات المتعاقبة لإقرار منظومة تمويل قوية تحقق التنمية المنشودة فى مصر، ومن هنا فكرت الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة فى إطلاق العديد من المبادرات القوية للنهوض بملف تمويل المشروعات، وتوفير قروض ميسرة للمزارعين والمستثمرين بالقطاع الأخضر على وجه التحديد، لكن رغم هذا التطور الكبير فى ملف تمويل المشروعات فى مصر لا يزال يحتاج المزيد من الإجراءات والخطوات القوية لاستهداف تنفيذ أكبر عدد من المشروعات التنموية الحقيقية القابلة للربح، ودعم خطة القيادة السياسية فى تحقيق التنمية الشاملة فى كافة القطاعات.

وأوصى بأهمية إنشاء شركة قابضة تكون مسئولة عن إدارة مشروعات القطاع الزراعى المعنية بالتمويل من أهم الإجراءات القوية للنهوض بمنظومة تمويل المشروعات الزراعية فى مصر، مضيفا أن عدم نجاح أى خطوة يتعلق بغياب وجود منظومة محكمة تدير الأعمال، ومن هنا فإن وجود كيان يضم بداخله جميع الشركات والمستثمرين والمزارعين الفعليين يحقق طفرة كبيرة فى منظومة تمويل المشروعات الزراعية فى مصر، كما أن من المهم أن يقابل هذا الكيان دعم المزارعين من واضعى اليد على الأراضى الجديدة طالما أصبحت أراضى منتجة بقروض وتمويلات، ودعم فنى مناسب يساهم فى زيادة القيمة المضافة.

وتعجب قائلًا: ليس من المعقول أن تتبنى الدولة إستراتيجية قومية للتوسع فى المساحات الخضراء وزيادة الرقعة الزراعية وهناك المئات من المزارعين بالأراضى المستصلحة يواجهون صعوبة فى الدعم والتمويل، مضيفًا أن الغذاء السبيل الحقيقى للبقاء، وبداية تحقيق النمو المطلوب بالقطاع الزراعى من وجود مشروعات زراعية قوية تخدم منظومة التسويق، وتعزز من القيمة المضافة لهذا القطاع الكبير.

ومن ثم يرى أن خطة التوسع فى المشروعات الزراعية لابد وأن يقابلها برامج تمويل مناسبة قائمة على استهداف العنصر البشرى الفعلى والمعنى بمزاولة النشاط، والبعد عن المحسوبية فى اختيار المعنيين بالتمويل، وقد شاهدنا خلال الفترة الأخيرة مشروعات كثيرة تعرضت للفشل بسبب إسنادها لغير المختصين أو وبسبب منح التمويلات لغير أصحابها، ومن هنا فإن وجود كيان يدير هذه المشروعات يحل هذه الأزمة، وهذا بالطبع دور الدولة فى تنظيم هذه العملية والعمل على توفير هذا الكيان، خاصة وأننا عاصرنا تجربة فى الثمانينات أكدت أهمية وجود هذا الكيان، بعد أن تفاوضت الدولة مع شركات توظيف الأموال التى نصبت على المواطنين، وقررت تقسيم هذه الكيانات لأسهم الفرصة بهدف استغلال رؤوس الأموال لصالح المستفيدين وأصحاب الأموال، ونجحت الدولة فى تحقيق استقرار داخل هذه الكيانات.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة