Close ad

استبدال لحم البقر بالدجاج حلّ غير كافٍ للمسائل المناخية

29-10-2023 | 17:16
استبدال لحم البقر بالدجاج حلّ غير كافٍ للمسائل المناخيةأبقار - صورة أرشيفية
أ ف ب

يهتمّ أحد مربي المواشي بثلاثين ألف دجاجة داخل حظيرة في غرب فرنسا. في أقل من شهر، سيزيد وزن هذه الحيوانات أكثر من ثلاث مرات، لكن لحومها ستكون ذات بصمة كربونية منخفضة.

موضوعات مقترحة

ويقول ستيفان داهيريل (56 عاماً) الذي يدير هذه العملية في وسط بريتاني إنّ "الهدف هو إنتاج أفضل أنواع من اللحوم في أقصر وقت وبأقل كمية ممكنة من الغذاء".

يتناثر في المكان ريش دجاجات فقست بيضها قبل 20 يوماً، علما أنّ كل واحدة منها تزن نحو كيلوجرام واحد، أي أكثر بعشرين مرة مما كان عليه عند ولادتها. وفي وقت ذبحها عند بلوغها 45 يوماً، سيتخطّى وزن الواحدة ثلاثة كيلوجرامات.

وتُستخرج من صدورها الكبيرة كمية وفيرة من لحم الفيليه المفضّل لدى المستهلكين الغربيين، تُستخدم في قطع الناجتس التي تبيعها سلسلة مطاعم "ماكدونالدز" للوجبات السريعة.

ويتيح هذا الإنتاج المتسارع للدجاج جعل البصمة الكربونية للحوم في فرنسا أو أي بلد آخر، محدودة. بالتالي، يشكّل لحم الدجاج الذي يتم تناوله في مختلف أنحاء العالم، حلاً للمسائل المناخية، في حال استُبدل لحم البقر به. ولهذه المسألة أهمية كون تربية الدجاج تتسبب بـ10 إلى 20% من انبعاثات غازات الدفيئة المتأتية من بشر.

لكنّ إنتاج لحوم الدجاج يستوجب إنتاج الحبوب التي تتغذى عليها هذه الحيوانات، مما يتطلّب مساحات شاسعة للزراعة، وأسمدة صناعية، ومبيدات حشرية... في عملية لها نتائجها السلبية على التنوع البيولوجي، ونوعية المياه، وإزالة الغابات، بالإضافة إلى ما هو مرتبط بوضع الحيوانات.

ويتسبب لحم الدجاج بانبعاث "أقل من كيلو" في المتوسط من مكافئ ثاني أكسيد الكربون (CO2e) لكل كيلوغرام مُنتج (قبل الذبح والمعالجة والتوزيع)، بحسب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، مقارنة بنحو 2 كيلوغرام من هذه الانبعاثات يتسبب بها إنتاج لحم الخنزير، و30 كيلوغراماً ناجماً عن إنتاج لحم البقر. ومع أنّ أرقام تقديرية أخرى تبيّن اختلافات واضحة، تُجمِع كلّها على أنّ إنتاج الدجاج هو الأفضل لناحية الانبعاثات.

فالأبقار تؤذي المناخ بسبب تجشؤها المحمّل بغاز الميثان، وهو غاز يتسبب باحترار كبير. وخلافا للاعتقاد الشائع، لا تتسبب عملية النقل سوى بزيادة محدودة للبصمة الكربونية المرتبطة بالأغذية.

أما البروتينات النباتية فهي أفضل عموماً لناحية انبعاثات الكربون. لكنّ بصمة الدجاج الكربونية جيدة أيضاً وتُعدّ أفضل بقليل من تلك الخاصة بزارعة الأرز، بحسب تقديرات، وذلك بسبب غاز الميثان المنبعث من حقول الأرز.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة