Close ad

بعد مبادرة وزارة الصحة.. السمنة مرض العصر الذي يهدد كل الأعمار

29-10-2023 | 19:16
بعد مبادرة وزارة الصحة السمنة مرض العصر الذي يهدد كل الأعمارالحد من السمنة
إيمان البدري

بادرت  وزارة الصحة والسكان اليوم ، بتقديم  خطة العمل للحد من السمنة في مصر، بالتعاون مع  المعهد القومي للتغذية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، باعتبار أن الحد من السمنة هي أفضل طريق لصحة المصريين، ويتطلب ذلك تضافر كل الجهود لتنفيذ التصور المصري لتقليل معدلات السمنة بحلول 2030، باعتبارها مشكلة خطيرة لها العديد من الأضرار والتداعيات السلبية.                

موضوعات مقترحة

محاربة السمنة من مرحلة الطفولة والمراهقة

في البداية تقول الدكتورة إيمان  حسين كامل، عميد معهد البحوث الطبية  والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث  و منسق أولويات البحث العلمي في مجال السمنة،  نحن نولي الاهتمام حاليا  بإن  السمنة  مرض من أمراض العصر  ولا تعتبر السمنة عرض ولكن السمنة مرض يترتب  عليه أكثر من 200 مرض أبسطها الاكتئاب وصولا  بالإصابة بمرض السرطان  والعقم وكافة الأمراض الخاصة بالحركة والتمثيل الغذائي  والضغط والسكر وكل شيء مبدأه السمنة.

الدكتورة إيمان حسين كامل

" لذلك تعتبر محاربة السمنة  أمرا ضروريا لذلك نبدأ محاربته من مرحلة الطفولة والمراهقة حتى لا تظهر أمراض فيما بعد،  وفي هذا الأمر مصر متقدمة على مستوى العالم في نسبة السمنة وذلك نظرا لانتشار العادات  الغير صحية في الغذاء وعدم ممارسة الرياضة بشكل منتظم،  لذلك نقدم التوعية بأمراض  السمنة والتي أصبح  له تخصص  منتشر موجود ويوجد استشاريين قائمين عليه  وتوجد عيادات لعلاج السمنة،   ولكن يجب  التنبيه مع عدم  إتباع الآراء الموجودة على الإنترنت وعدم اللجوء لتناول الأدوية الغير مرخصة  في علاج السمنة .

وتكمل، أنه في حالات السمنة يجب إتباع نظام غذائي  ورياضي متخصص في كل حالة  مع تغيير النمط السلوكي لكل حالة على حده، مع إتباع الأدوية المرخصة من وزارة الصحة وفي حالة الفشل في التخلص من السمنة  هنا يمكن اللجوء للعمليات تحت إشراف طبي كامل،  وهذه الطريقة صحيحة أن يتم تناول الحملة ضد السمنة بطريقة صحية وعلمية ويجب أن تكون مبنية على حقائق علمية وبحثية، ويجب تسليط الضوء على كل ما هو جديد في مجال البحث العلمي يخص السمنة وأن نسير وفقا للتعليمات والإرشادات الدولية والمؤسسات  والتوصيات تبع الجمعيات العالمية لمكافحة  السمنة.                         

السمنة تسبب انقراض البشر

من جانبه يقول الدكتور مجدي نزيه، خبير التغذية، أن البدانة  والسمنة  هي الباب العريض لانقراض الجنس البشري،  لما للبدانة  من منشأ لبقية الأمراض المزمنة مثل الإصابة بمرض البول السكري ومشاكل القلب الوعائية  مثل تصلب الشرايين وكذلك تسبب بعض الأورام السرطانية،   بالإضافة إلى  أمراض المفاصل والغضاريف وتدهن الكبد مع العبء الكبير الذي يلقى على الكرياتين  وخلافة،  ومنها أصبحت البدانة عدو من الأعداء الأولى التي ينبغي  على البحث العلمي مكافحتها .

أنواع البدانة

ويتابع الدكتور مجدي نزيه،  أن للبدانة أنواعا عديدة أهمها وأكثرها  انتشارا هي البدانة الغذائية ، لأن البدانة  من الممكن أن تكون بدانة هرمونية أو فسيولوجية أو دوائية وهنا تحدث السمنة في هذا النوع الأخير من خلال  تناول بعض الأدوية، مما يجعلها تسبب  زيادة في الوزن .

الدكتور مجدي نزيه

" والنوع الآخر هو نوع البدانة الغذائية وهي الأكثر انتشارا ، وهي معروف عنها أنها تحدث نتيجة خطأين  أولهما تحدث نتيجة الزيادة  في تناول كميات الأغذية المانحة للطاقة مثل الدهون  والسكريات والنشويات بكميات  أكثر من احتياج الفرد،  والسبب  الثاني يسبب السمنة بسبب قلة النشاط وعدم الحركة  كما أن أي مشكلة لكي تعالج لابد أن تزال أسباب تكونها،  ومن هنا ينبغي أن يتم تنظيم الإنسان  لغذائه بما يتوافق يتناسب مع وضعه   وحالته الفسيولوجية لأن كل إنسان يختلف عن الآخر  بالإضافة أنه يجب على كل إنسان أن يزيد من نشاطه وحركته.

  عادات غذائية تسبب تفاقم السمنة

ويضيف الدكتور مجدي نزيه قائلا، أن هناك عادات غذائية  خاطئة كثيرة جدا دخلت على الأسر هذه العادات تساعد على تفاقم مشكلة البدانة، وهي عدم القيام بالطبخ ولكن تحول لمصطلح ماذا سنطلب من الطعام من خارج المنزل، فأصبح  هناك اعتماد أكبر على التغذية السابقة التصنيع  والأغذية الجاهزة، بالإضافة إن  الأغذية السابقة التصنيع مثل البسكويت والشيكولاتة   وغيرها وبما فيها مكعبات المرقة أصبحت  تدخل في  شكل يومي في تغذية الصغار والكبار.

"  ولا ينتبه   الناس بعد كل ذلك لوجود مشكلتين توجد في الأغذية السابقة التصنيع،  أول مشكلة أنها أغذية تحتوي على إضافات كيميائية أي  مواد حافظة بغرض الحفظ أو بغرض منع التزرنخ  أو بغرض التلوين واكتساب نكهات أو طعم ، مما يزيد عبء غير صحي على الأجسام بسبب وجود هذه الإضافات  الكيميائية  التي تكون ذات مردود  سلبي تبع نوع المادة المضافة التي تكون  له مشكلة قد  تصيب المخ ومادة أخرى  تسبب مشكلة على الكبد وهكذا باختلاف نوع المادة .

ويكمل، أن معظم هذه الأغذية  لسريعة تكون مركزة الطاقة أي تحتوي على جرعات مرتفعة من المواد الكربوهيدراتية والدهون،  والمشكلة الأكبر إن نوع الدهون التي تكون فيها هي دهون متحولة وهي المعروفة بالسمن النباتي أو المهدرج والتي تحدثت عنها دراسات كثيرة والتي توضح فيها قوة أثاره السلبية وتأثيرها المباشر على تصلب الشرايين وظهور الأورام ومن هنا بدأت تزيد الأمراض.

"  وما ساعد أيضا على ذلك عدم حرص المستهلك الغذائي على أن يتناول إفطاره داخل البيت أو يتناول وجباته أو يجهز لنفسه  ساندوتشات التي من الممكن أن يحتاجها أثناء وجوده خارج المنزل حتى لا يضطر أن يتناول أكل سريع خارج المنزل من بسكويت وخلافه وهذه هي المشكلة.

 والمشكلة تبدأ من التنشئة الاجتماعية لذلك على المستوى الشخصي أناشد أي برنامج لمكافحة السمنة والبدانة لابد ومن الضروري أن تبدأ من الطفولة ومن داخل الأسرة وأن ينتبه الإباء والأمهات  أن يدخلوا في التنشئة الاجتماعية أساليب من شأنها الاهتمام بالغذاء داخل الأسرة  وليس خارجها ، لأن هذه الطريقة التي تجعل الإنسان يكبر على عادة غذائية جيدة وهي أن يحصل على طعامه الصحي من داخل مطبخها  وليس من الشارع،  وببساطة أن من يعد الطعام خارج المنزل لا يعرف المستهلك لأنه يعده من أجل المال وليس من أجل سلامة المستهلك،   لكن من يقوم بإعداد الطعام في المنزل يهمه تناول  غذاء صحي  وليس مجرد حشو بطن مثل طعام الشارع  الذي يعتبر  تغذية غير سليمة.

زيادة الأنسولين

وحول الأمراض التي تسببها السمنة المفرطة لدى النساء، توضح الدكتورة غادة الصايغ أخصائي التغذية العلاجية ومتخصصة ما بعد جراحات السمنة، أن هناك عوامل قد تكون السمنة سببا فيها  منها زيادة مقاومة الجسم للأنسولين أي ارتفاع نسبة الجلوكوز بالدم، وقد تؤدي السمنة إلى  تكيس المبايض وصعوبة الحمل وتأخر الإنجاب وارتفاع نسبة الكولسترول، إذ أن متلازمة تكيس المبايض تعتبر من أكثر الاضطرابات الهرمونية عند النساء.

الدكتورة غادة الصايغ

نظام صحي

وقدمت أخصائي التغذية العلاجية بعض النصائح المتعلقة بتعديل نمط الحياة وذلك باختيار نظام غذائي صحي واتباع عادات الأكل الصحية، والتي تحتوي على كمية قليلة من السكريات وكثير من الحبوب والخضروات والفواكه، والابتعاد عن تناول العيش الأبيض ومشروبات الكافيين والوجبات السريعة، بمحاولة اتباع نظام غذائي غني بالبروتين لأنه يعمل على استقرار نسبة السكر في الدم ويساعد في إنقاص الوزن، فكل ذلك يساعد على تقليل نسبة السكر في الدم وبذلك يحسن استخدام الجسم للأنسولين ويعدل مستواه في الجسم، مع التقليل من السعرات الحرارية بوجبات أكثر توازناً ومغذية، وشرب الكثير من المياه بالإضافة إلى ممارسة الرياضة بانتظام من خلال برامج الرياضة والتمارين واللياقة البدنية وبناء كتلة العضلات وحرق الدهون الزائدة في الجسم وليس فقط لحرق السعرات الحرارية.

"ويشير،  إلى أنه لابد من أخذ أدوية مخفضة للسكر، ويستخدم في علاج النوع الثاني من السكر وهذا الدواء ينظم هرمون الأنسولين، فبالتالي يقل إنتاج هرمون الأندروجين وبذلك يقل ظهور الشعر غير المرغوب به، ويساعد أيضاً في حدوث الإباضة، وبذلك يقلل الوزن و يعدل من مستوى الكوليسترول في الدم، وتناول أدوية الخصوبة التي بدورها تحفز الإباضة.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة