Close ad

بداية جديدة.. سي السيد وأمينة

29-10-2023 | 13:51

نعيش الآن أبهى عصور التقدم والتكنولوجيا ونلاحظ  ذلك فى كل الأماكن  المحيطة بنا وكل استخداماتنا تنحصر فى  شاشة سهلة التحكم فيها؛ سواء فى حياتنا العملية أو الشخصية، نستطيع أن نمر على العالم بأكمله... تقدم  رهيب لكل شيء حولنا، ولكن هذا التقدم كان ثمنه انهيار أخلاقي في محيط  الأسرة…

نعم  أعني ما أقوله انهيار على كافة المستويات والفئات  لا توجد تفرقة بين غني وفقير  ومتوسط الحال الكل دفع  الثمن وللأسف بمحض  إرادته بعدما تنازلنا عن اخلاقنا  وأهدافنا  وعاداتنا  وتقاليدنا ونسينا أو تناسينا أن الرجل له مهام واختصاصات  والمرأة أيضًا... 

لعنة التكنولوجيا جعلت منا أفرادًا  شبه الإنسان الآلي... مشاعرنا أصبحت عبارة عن عبارات مرئية كل ما نريده  مكتوب ويصل إلينا فى  ثوانٍ معدودة ولكن بدون أي إحساس (صدق أو حتى كذب) تحولنا إلى شاشات  لمس تفتقد أي روح أو تعبير.

كل فرد من أفراد الأسرة انشغل ونسي دوره الأساسي ولهث وراء عكس الفطرة التي خلقه الله عليها وهى (العبادة)، تقدمنا في العلم  ولكن لم نتقدم في الأخلاق... 

هل نجح سي السيد وأمينة  فى دورهما حقا؟! هل ما كنا  نطالب به من مساواة بين الرجل والمرأة كان في صالح الطرفين؟! هل ما كنا نراه أنه على خطأ ويوجد عليه العديد من علامات التعجب  والسلبيات فى زمن سي السيد أصبحنا الآن نراه قمة الأخلاق ونتمنى أن ترجع آلة  الزمن إلى الوراء لكى نعيش فى زمن العادات والتقاليد والقيم... 

هل أمينة كانت فعلا مظلومة  وحقها مهدورًا؟! أم كانت سيدة  فاضلة تعيش حياة مليئة بالاستقرار والسلام النفسي  ترعى أولادها وتخلق فيهم  الحث على الأخلاق واحترام العادات والتقاليد وتتفانى فى تربيتهم وتنفذ طلبات زوجها على أكمل وجه؟!…

حتى سي السيد الإنسان سيء  الأخلاق المستبد والظالم، وأيضا متعدد الزوجات كان يؤدي دوره نحو أسرته بكل  إخلاص والتزام.

في عصر سي السيد وأمينة  لم تكن هناك تكنولوجيا ولا شاشات ولا تقدم، لكن كان يوجد أخلاق ومبادئ واحترام، كان يوجد ثقافة (العيب) أين نحن من كل هذا؟!...

لماذا سرقتنا الحياة والتكنولوجيا من أنفسنا ومبادئنا؟! لماذا خلقنا جيلًا لا يعرف حتى مشاعر الإنسانية  نفسها وأصبحت لغة العصر هي لغة الشوارع؟! لماذا خلقنا جيلًا منحرفًا تحت اسم التقدم والرقي؟!...

جيل لا يعي ما يقول أو يفعله غير مظاهر كاذبة وخادعة سوف تهلكه هو أولا قبل أي فرد آخر، أين أنت سيدتي الجميلة (أمينة المودرن)؟! أين أنت سيدي الفاضل (سي السيد النسخة الجديدة)؟! هل أنتم المسئولون عن هذا الخراب أم المجتمع الخارجي؟!...

لا أستطيع أن أنفي عنكم الاتهام؛ لأنكم جزء من المجتمع الخارجي هذا، إذا كان سي السيد وأمينة هما عصر الجهل والتخلف فأهلا وسهلا بهؤلاء، ومن الأفضل أن ترجع عقارب الساعة إلى الوراء لكي نعيش في مجتمع  يسوده الأخلاق وليس التقدم الفاسد.

فنترك قليلا التكنولوجيا الخداعة والكاذبة ونربي أولادنا وأنفسنا قبلهم على ما فقدناه من أخلاق ومبادئ وعادات وتقاليد شرقية مجرد الرجوع إليها سوف يعيد ترتيب المشهد مرة أخرى…

كلنا نعانى من هذا الفساد الأخلاقي ولكننا لم نفكر او نتخذ أي خطوة لتصحيح هذا المسار الخاطئ. 

ويأتي هنا سؤال أكثر اهمية هل العيب فى التكنولوجيا نفسها أم في أنفسنا نحن من أسأنا استخدامها ونسينا دورنا الأهم داخل الأسرة أو دورنا تجاه أنفسنا أولا قبل أي شيء آخر، بالتأكيد وحقيقة لا تقبل الجدال ان العيب والخطأ نحن مسئولون عنه مسئولية كاملة؛ لأن بكل بساطة التكنولوجيا من قام باختراعها وتطويرها هو الإنسان وهو من يقوم باستخدامها وتوظيفها التوظيف الصحيح أو الخاطئ.

فلنرجع إلى شرقيتنا وعاداتنا وتقاليدنا وأخلاقنا الطيبة مرة أخرى الخطأ موجود بداخلنا نحن علينا أن نعترف بذلك حتى تكون هناك بداية جديدة ومختلفة على أرض الواقع بداية تجعل كل فرد من أفراد الأسرة حريصًا على إنسانيته  وأخلاقه ومبادئه؛ لأن هذا الجيل سوف يعطي الشارة للجيل المقبل وتدور العجلة للأسوء.

عزيزي الرجل عزيزتي المرأة علينا أن نرجع إلى الوراء مرة أخرى إذا كان هذا التقدم ينتج عنه انهيار الأسرة المصرية  ولنا فى عصر سي السيد وأمينة قدوة حسنة.
 
بداية جديدة...

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة