Close ad
21-10-2023 | 16:43

يظل المواطن المصري بطل الحكاية، ومصدر العزة والكرامة، وصاحب القول الفصل في مسيرة الوطن والأمة.. وأمس، رسم المصريون لوحة بديعة، تنبض بالحياة والحيوية والأمل، تنطق بالحق والعدل والسلام.. فقد أعلنها المصريون واضحة في احتشادهم بميادين مصر، تأييدًا للرئيس السيسي، وموقفه الداعم للشعب الفلسطيني، ورفضًا للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة؛ أعلن المصريون رسالتهم واضحة جلية للعالم كله: "نحن، المصريين، مع الدولة المصرية، نؤيد موقفها، الذي عبر عنه الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم بقوة العدوان؛ لأن هذا يعني تصفية القضية الفلسطينية، التي هي قضية العرب جميعًا".

واليوم.. أمام زعماء العالم، في "قمة القاهرة للسلام" أعلن الرئيس السيسي، موقف مصر قيادةً وشعبًا قائلًا: "أؤكد للعالم، بوضوح، وبلسان مبين، وبتعبير صادق، عن إرادة جميع أبناء الشعب المصري؛ فردًا فردًا: إن تصفية القضية الفلسطينية، دون حل عادل، لن يحدث، وفي كل الأحوال، لن يحدث على حساب مصر.. أبدًا".

مصر قبلت طوعًا - وليس كرهًا - أن تقوم بدورها التاريخي تجاه كل القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ومصر تؤكد دومًا أن السلام العادل والشامل، هو السبيل لتحقيق الأمن الحقيقي والمستدام، وهذا هو نهج مصر كما أشار الرئيس، حينما قال: "إن مصر.. دفعت ثمنًا هائلًا من أجل السلام في هذه المنطقة.. بادرت به.. عندما كان صوت الحرب هو الأعلى.. وحافظت عليه وحدها.. عندما كان صوت المزايدات الجوفاء هو الأوحد.. وبقيت شامخة الرأس، تقود منطقتها، نحو التعايش السلمي القائم على العدل".

وإذا كان السلام هو نهج مصر، وهو هدفها أيضًا، فإن الوصول إليه وتحقيقه ليس له إلا طريق واحد، وهو ما طرحه الرئيس حين قال: "واليوم.. تقول لكم مصر.. بكلمات ناصحة أمينة: إن حل القضية الفلسطينية، ليس التهجير.. وليس إزاحة شعب بأكمله إلى مناطق أخرى.. بل إن حلها الوحيد، هو العدل، بحصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة، في تقرير المصير، والعيش بكرامة وأمان، في دولة مستقلة على أرضهم.. مثلهم، مثل باقي شعوب الأرض".

وإذا كانت مصر تصدت لمخطط فاسد سياسيًا وتاريخيًا، ألا وهو محاولة توطين أهالي غزة في سيناء، فهي الآن تقود معركة دبلوماسية، لا تقل ضراوة عما يحدث في غزة من ويلات للحرب، حماية للقضية الفلسطينية من جهة، ولعدم تصفيتها بمساندة غير مسبوقة من عدة أطراف، وحماية أمنها القومي وسيادتها من جهة أخرى.. وهذا ما ذكره الرئيس السيسي في كلمته اليوم أمام قمة القاهرة للسلام: "إن العالم لا يجب أن يقبل استخدام الضغط الإنساني، للإجبار على التهجير.. وقد أكدت مصر، وتجدد التشديد على الرفض التام، للتهجير القسري للفلسطينيين، ونزوحهم إلى الأراضي المصرية في سيناء.. إذ إن ذلك، ليس إلا تصفية نهائية للقضية الفلسطينية.. وإنهاءً لحلم الدولة الفلسطينية المستقلة.. وإهدارًا لكفاح الشعب الفلسطيني، والشعوب العربية والإسلامية، بل جميع الأحرار في العالم، على مدار ٧٥ عامًا، هي عمر القضية الفلسطينية".

مصر كعادتها تجدد الأمل، وتعيد إحياء السلام، وتضع العالم أمام مسئولية تاريخية، وتفتح الطريق للأمن والاستقرار الحقيقيين.. هذه هي مصر، وهذه هي رسالتها، التي شدد عليها الرئيس: "دعونا نوجه رسالة أمل، لشعوب العالم.. بأن غدًا، سيكون أفضل من اليوم".

وبمصر وشعبها الواعي، وقيادتها الحكيمة، وجيشها الوطني، القادر على حماية الوطن، فإني أؤكد أن ذلك سيكون؛ الغد سيكون أفضل، سيكون أكثر عدلًا وإنصافًا للمظلومين، وأكثر أمنًا وأمانًا، وأكثر تنمية وتقدمًا.. وتحيا مصر.

كلمات البحث