Close ad

تاريخ الحروب الإسلامية يقدم الأسباب.. كيف يتحقق النصر؟

22-10-2023 | 10:21
تاريخ الحروب الإسلامية يقدم الأسباب كيف يتحقق النصر؟من أين يأتي النصر
إيمان البدري

أمرنا الله تعالى أن نتدبر أمورنا في حال النصر والهزيمة، فإذا انتصرنا شكرنا وعرفنا غاية النصر وتبعاته، وإن هُزمنا حاسبنا أنفسنا، وبحثنا عن أخطاءنا، واستغفرنا لذنوبنا، وصححنا مسارنا كي لا نضعف أو نهون.

موضوعات مقترحة

وأكد علماء الدين أن النصر يأتي بالتخطيط الجيد الذي يتأتى من خلال توافر ثلاثة عناصر، وهي: الجهاد البدني والمادي وجهد اللسان، وعن النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ جاهِدوا المشرِكينَ بأموالِكُم وأنفسِكُم وألسنتِكُم"، وجهاد البدن هو الجيش فقط من خلال جهادهم برؤية منضبطة وخطط مدروسة لتجنب تداعيات سلبية على أمن البلاد ولا يكون جهاد البدن على كاهل دولة واحدة مثل مصر بل على جميع الأمة العربية العجم المشاركة ولايبقى أحد جالسا على مقعد المشاهدة فقط ، وعن جهاد المال الذي قال عنه رسول الله وهو يأتي من خلال أثرياء المسلمين، ثم جهاد اللسان وهو جهاد العلماء على أن يكون جهاد منضبط أي من خلال الدعاء والإصدارات العلمية والتوعية، لأنه لابد من وجود حسابات دقيقة لأن مصائر الشعوب والدول لاتعرف المخاطرة ولا المقامرة و ولا التهور.

كما أن النصر يأتي من خلال أن نصبح أقوياء في جميع المجالات وفي جميع جوانب الحياة المختلفة والمتعددة، أي مع وجود قوة في الإيمان والثقة والتوكل على الله وقوة في العتاد والسلاح والمال وقوةٌ في التخطيط والتدبير وقوة في الوحدة والألفة والأخوة وقوة في الأخلاق والسلوك وتلك هي قواعد النصر وأسبابه قال تعالى ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)

أي إنه عندما يرى الله سبحانه وتعالى عباده وقد بذلوا جهدهم وعملوا بالأسباب المتوفرة والمتاحة لكنهم لم يصلوا إلى تلك القوة التي تؤهلهم للنصر ومواجهة الأعداء والظلمة والطغاة فإن الله سبحانه وتعالى عند ذلك لن يترك عباده دون نصر وتمكين ولكن ليس بالقوة المادية وحسب بل بسلاح آخر هو أعظم وأقوى الأسلحة إنه سلاح التوكل على الله والثقة به واللجوء إليه و شعارنا يتمثل في قول الله تعالى ( وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) (ابراهيم:12)، ونصر الله وتمكينه لعبادة حين يأذن به قد يتحقق في أي وقت وبأبسط الأسباب وأضعف الوسائل .             

" متى نصر الله"؟ ويجب أن ننتبه من العبرة في غزوة أحد

بداية يقول الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، في حديثه حول من أين يأتي النصر، أنه يجب في العمل العلمي السليم التذكرة بأن الله تعالى لايعجل بعجلة أحدكم، ولذلك في معركة الأحزاب استبطأوا النصر فقالوا "متى نصر الله " وهنا نقول إن نصر الله له أسباب، والأسباب إجمالا تكمن في قول الله تعالى في سورة آل عمران "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"، لذلك يعتبر السبب الأول لمجئ النصر الإلهي أن الإنسان يصبر مع اتخاذ الأسباب، ولابد من وجود حسابات دقيقة لأن مصائر الشعوب والدول لا تعرف المخاطرة ولا المقامرة ولا التهور.

الدكتور أحمد كريمة

"ولنا في "معركة أحد" العبر والعظات؛ حيث إن بعض الرماة من الشباب المتحمس الذين لم يحضروا معركة بدر، أرادوا الخروج لملاقاة كفار قريش عند جبل أحد وكان من رأي النبي صلى الله عليه وسلم عدم الخروج، لأن الجند وقتها كانوا ومازالوا مجهدين من أثار معركة بدر، ولكن الحماس الزائد عند الشباب في وقت وزمان معركة أحد جعلت المسلمين يخرجوا لملاقاة كفار قريش عند أحد، وطبعًا من المعلوم حدثت هزيمة للمسلمين في معركة أحد ولعل هذا درس يعلم الجميع في كل زمان ومكان أنه لابد من اتخاذ الأسباب دون تهور واندفاع أو مخاطرة ومقامرة.

النصر يأتي من وحدة المجتمع والأمة والتدريبات الجادة والاستعداد وعدم الاندفاع والتسرع

وفي سياق متصل يضيف الدكتور أحمد كريمه، أن من أسباب النصر أنه لابد من وحدة وترابط المجتمع والأمة بأسرها وعدم السماع للإشاعات والإدعاءات لأن للحرب النفسية أثارا وخيمة جدا في الحروب، ويضاف إلى ذلك الاهتمام بالتدريبات الجادة والاستعداد لأن الله سبحانه وتعالى قال: "وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ" أي أعدوا لهم مثل ماأعدوا لكم، "لذلك علينا أن ننتبه أن من أسباب النصر هو اتخاذ الأسباب بإعداد القوة، حيث إن الدخول في الحرب لا يتم من خلال الاندفاع والتسرع أو عدم تخطيط لأن ذلك خطر، لأن بعض الناس دأبوا على الكفاح والدعوة للقتال من وراء مكبرات الصوت بما يسمى "جهاد الحناجر"، وكثير من الناس يفعلون ذلك ويعرضون الأوطان للخطر، لذلك لابد من الإعداد الجيد، ثم بقيت كلمة هي أن الجهاد في الإسلام لابد أن يتولاه الحاكم ولابد من معاونة واستطلاع مؤسسات الدولة المعنية وهذه الأسباب موجودة باستفاضة ولها من الأدلة والقواعد والمقاصد في فقه الجهاد في الفقه التراثي الموروث، ولكن ننبه إلى خطورة الاندفاع وعدم التريث أو عدم التخطيط الجيد لأن هذا له آثار خطيرة جدا.

بعد نكسة 67 يجب التروي قبل نقض المعاهدة

ويتابع الدكتور أحمد كريمة، أن مصر بفضل الله بعد هزيمة معركة 1967 أخذت بعدها الأسباب المحكمة من خلال التدريبات والخطط الخداع للعدو وتعبئة الجبهة الداخلية والرباط الجاد، كل ذلك بفضل الله تعالى أدى إلى نصر الله في السادس من أكتوبر العاشر من رمضان في حرب 73، أما ماعدا ذلك من هتافات حماسية ودعوات تحريضية وراء الميكروفونات خطرها معروف.

"وهذا ما يوجهنا له القرآن الكريم؛ حيث قال الله تعالى "أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِيۚ"، لذلك في وقت الحروب والأزمات لابد من نور البصيرة ، خاصة أنه الآن يوجد بيننا وبين العدو الصهيوني معاهدة وقال تعالى في سورة الأنفال "وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"، لذلك نقول إن أحد من المسلمين استنصرك وطلب منك النصر فعليك النصر إلا في حالة وجود معاهدة، فبطبيعة الحال قبل نقض المعاهدة يجب التروي والتريث واتخاذ المتاح والملائم لأن الإندفاع سيء .

ويكمل، أن التريث بهدف أنه حتى لا تتورط مصر، وهل يجوز بعد كل ذلك أننا نرجع ونسمح بمقولة القتال حتى آخر جندي مصري؛ حيث إن شعار العرب أنهم يقاتلون حتى آخر جندي مصري، فذلك لا يجوز لأن القضية قضية كل المسلمين، وجميع الدول الإسلامية وليس مصر فقط ، ولذلك على من ينادي بالجهاد عليه أن يوجه للجميع إنما لا يتم تحديد دولة بعينها مثل مصر التي تحملت عددًا من الحروب 47 و67 و73.

النصر لا يأتي بالتورط لدولة بعينها بل الجهاد فرض عين على جميع الدول العربية

ويكمل الدكتور أحمد كريمة، أنه يكرر من الحذر من توريط مصر واستمرار مقولة الأشخاص الجالسين خلف الميكروفونات التي تردد الجهاد حتى آخر جندي مصري وهذا غير منطقي، لأن من ينادي للجهاد فعليه أن ينادي بالجهاد العام لجميع الدول العربية والإسلامية والعجم حتى لا تورط دولة والباقي يجلس في مقعد المشاهد فهذا لا يجوز ولا يعتبر جهادًا، لذلك لابد أن يكون الجهاد عام بأسبابه وضوابطه أن يكون جماعيًا للأمة الإسلامية حتى نحمي مصر من مخطط تورطها الذي عانينا منه في 67، ونحن الجيل الذي انكوى في هذه النكسة ببأسها؛ حيث إننا لم نجد وقتها المواد الاستهلاكية والغذائية وباقي الدول كانت تعيش في رخاء وثروات.

 النصر مرتبط بحديث النبي محمد حول الجهاد بالبدن واللسان والمال

ويشير الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، أنه في الختام نقول إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: "جاهِدُوا المُشرِكينَ بِأَموالِكُمْ وأَنْفُسِكُم وأَلسِنَتِكُم" وجهاد البدن هو الجيش فقط من خلال جهادهم برؤية منضبطة وخطط مدروسة لتجنب تداعيات سلبية على أمن البلاد ولايكون جهاد البدن على كاهل دولة واحدة مثل مصر، أما عن جهاد المال الذي قال عنه رسول الله وهو يتمثل في سؤال أين أثرياء المسلمين؟ ثم جهاد اللسان وهو جهاد العلماء على أن يكون جهادًا منضبطًا أي الدعاء والإصدارات العلمية والتوعية.

"ولنعلم أن النصر تأخر في "معركة الأحزاب" وقت وجود أنقى جيل في التاريخ وتأخر لأن المولى عز وجل أراد ذلك وله حكمة من التأخير ولينصرن الله من ينصره "كَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِين" ونقول إن الله عندما تكلم عن المعركة النهائية قبل قيام الساعة بين المسلمين واليهود" قال الله تعالى "بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولا" وعلينا أن ننتبه لعدم تحميل مسئولية الحرب وحدها لمصر.

السبب الرئيسي لتحقيق النصر هو نصر الله

ومن جانبه يقول الدكتور سالم عبدالجليل وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، وأستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، إن أسباب النصر شيء أما ثمرة النصر فشيء آخر، حيث إن أسباب النصر الموجودة في القرآن الكريم تأتي في قول المولى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ" وهذا هو السبب الرئيسي في النصر.

الدكتور سالم عبد الجليل

وأضاف الدكتور سالم عبدالجليل أن ما حدث في أهل بدر قال لهم المولى عز وجل "وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"، ومن التأكيد على هذه المعاني قول الله تعالى "وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ"، وقال المولى: "يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ"، وهذا هو العامل الرئيسي في انتصار المسلم في معاركه؛ سواء في معركته مع نفسه أو مع شيطانه أو عدوه، هذا هو العامل الرئيس في تحقيق النصر ونسميه العامل المعنوي الذي تحقق معنا ومع قادتنا ومع شعبنا في السادس من أكتوبر 73 عندما كان الشعب بأكمله على قدم وساق وردد هتاف الله أكبر بإيمان ويقين بأسباب النصر.

ويكمل، لذلك عندما نقدم السبب المعنوي ثم نقدم ما استطعنا من السبب المادي مثلما ذكر لنا المولى في القرآن: " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة" ومن هنا يبارك المولى في القوة التي اعددناها ويساعدنا وبأيدنا يكون النصر بإذن الله.

"أما الثمرة التي نجنيها من هذا النصر فهي استرداد الأرض والحفاظ على الكرامة، ونعتقد أن شعب فلسطين في حاجة بالفعل أولا أن يتوحد في صف واحد وإلغاء ما يسمى تعدد الحركات والفصائل، ولكن عليهم أن يكونوا على قلب رجل واحد وأن يعتصموا بالله، كما يجب على الشعوب العربية أن تدعمهم بقوة وليس فقط من خلال تقديم دعم معنوي، ولكن من خلال تقديم دعم مادي لكي يتمكنوا من مواجهة عدوهم المحتل لأراضيهم الفلسطينية.

المحتل سيزول

 ويضيف الدكتور سالم عبد الجليل، أنه يوما ما سيزول المحتل للأراضي الفلسطينية وهذا يقينا بالله لأنه لايدوم بقاء محتل على أرض قام باحتلالها، لأنه لابد أنه سيولد جيل سيدافع عن أرضه ويدافع عنها حتى نفرح بالنصر ونفرح بعدها بحديث النبي عليه الصلاة والسلام "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم هذا يهودي خلفي، تعال فاقتله"، فلنا أن نتخيل أن الشجر والحجر يتحولون إلى جنود من جند الله تعالى مع المسلم المتخلق بأخلاق الدين والذي لديه يقين وإيمان بالله والحريص على مبادئ الدين وعلى أخلاقياته وسلوكياته.

التوبة والذكر والاستغفار وصلاة قضاء الحاجة

وفي سياق متصل حول من أين يأتي النصر يقول الدكتور سالم عبدالجليل، أنه عندما تكلم الله مع المسلمين الأوائل، كان دائما يذكرهم بالتوبة والذكر والاستغفار حينما قال: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"، ولذلك من أسباب النصر أننا نحتاج إلى ذكر الله كثيرا ونحتاج أن نصلي صلاة قضاء الحاجة كثيرا ونستغفر ونذكر الله كثيرا، لأن في النهاية ما نزلت مصيبة إلا بذنب وما ارتفعت إلا بتوبة، ولا نعتقد أنه لا توجد مصيبة أعظم من التي تعيشها الأمة العربية والإسلامية الآن في غزة وأننا نراها في إخوتنا في البشرية والإنسانية والدين حتى وأن كان منهم على غير ديننا ولكنهم إخوتنا، لذلك علينا أن نكثر من الدعاء والاستغفار لعل الله يرفع عنهم البلاء.

"وعندما تنزل مصيبة فهي تكون من ذنوب العباد جميعا لكنه ما يحدث في غزة هو ابتلاء للأمة بأسرها لعلها أن تفيق خاصة أن هذه الأمة كالجسد الواحد" إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء" نحن نتألم لأخواتنا في أي مكان كأني أنا الذي أصابه هذا المصاب.

ويكمل، أنه في عهد النبي عندما أوذي إيذاءً شديدًا في مكة واضطر بعض الصحابة إلى الهجرة وطلب منه أحد الصحابة أن يرجو الله في النصر فقال عليه الصلاة والسلام: "قد كان يؤتى بالرجل من قبلكم فتحفر له الحفرة ويغلق جسده بالمناشير ما يرده ذلك عن دينه" ثم قال النبي: "لا يتم الله هذا الأمر حتى يسير الرجل من صنعاء حتى حضرموت لايخشى إلا الله والذئب على غنمه" وهاجر النبي وكله يقين بالنصر.

 وأجتمع الأحزاب على النبي في العام الخامس فاستعان النبي بالله سبحانه وتعالى بعد الأخذ بالأسباب؛ ولذلك انهزم المشركون بالرعب، وقد قال الله عز وجل ذلك في كتابه "فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها" سورة الأحزاب، أما في غزوة أحد يوم كان المسلمون طائعين لله ورسوله انتصروا بعدما انتصروا كان يوجد مجموعة صغيرة من الرماة بالقرب من جبل أحد ليحموا الظهور خالفوا أمر النبي فتحولت من النصر للمسلمين إلى هزيمة لهم وأصيب فيها النبي عليه الصلاة والسلام، واستشهد سبعون فردًا من خيار الصحابة فعرف النبي والصحابة أن ما حدث بسبب معاصيهم؛ لأن القرآن الكريم ذكر ذلك "أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ"، لذلك يجب علينا أن نراجع أنفسنا ونتوب ونستغفر لعل الله يرفع عن غزة وعن الأمة وندعو لأهل غزوة والمنكوبين أن يرفع الله عنهم نكبتهم ويدحض عدوهم.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة