Close ad

الشعب والقائد إيد واحدة ضد التهجير.. سياسيون: ندعم الرئيس في موقفه وسيناء خط أحمر وإسرائيل تمارس الإرهاب

18-10-2023 | 17:58
الشعب والقائد إيد واحدة ضد التهجير سياسيون ندعم الرئيس في موقفه وسيناء خط أحمر وإسرائيل تمارس الإرهابالرئيس السيسي
إيمان البدري

تحمل تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي في المؤتمر الصحفي مجموعة من الرسائل الحاسمة والتي من أهمها أن مصر ترفض خطة تهجير أهالي غزة إلى سيناء، وهذه الرسائل الحاسمة تؤكد أن ما يحدث في قطاع غزة على خلفية العدوان الإسرائيلي الوحشي ماهو إلا حملة الإبادة بهدف الإرغام على التهجير التي يقوم بها جيش الاحتلال الصهيوني، وقد أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي إمكان إسرائيل نقل المواطنين الفلسطينيين من غزة إلى صحراء النقب الإسرائيلية إذا كانت متمسكة بفكرة تهجيرهم لحين الانتهاء من العملية العسكرية.

موضوعات مقترحة

ووفقًا لخبراء أن الرسالة المهمة التي يجب أن يتفهمها الرأي العام العالمي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، هي أن الرأي العام المصري يرفض أن تتم فكرة حل القضية الفلسطينية أو تهجير أكثر من مليون مواطن على حساب الأراضي المصرية، كما أكد الخبراء أن الأردن وجميع الفصائل الفلسطينية ترفض التهجير من قطاع غزة.

وقال السيسي في مؤتمر صحفي مع المستشار الألماني أولاف شولتس اليوم الأربعاء، إنه شرح هذا الأمر للسيد المستشار الذي أبدى تفهمه للفكرة، حيث إن نقل اللاجئين والمواطنين الفلسطينيين من القطاع إلى سيناء، ببساطة هو مجرد نقل فكرة المقاومة والقتال، من قطاع غزة إلى سيناء، وبالتالي تصبح سيناء قاعدة للانطلاق بعمليات ضدّ إسرائيل، وفي هذه الحالة سيكون من حقّ إسرائيل الدفاع عن نفسها وعن أمنها القومي، ويصبح ردّ فعلها أن إسرائيل تقوم بتوجيه ضربات للأراضي المصرية.

كما أكد الرئيس السيسي، أن مصر دولة كبيرة وعلى الجميع أن يساهم في استمرار الاستثمار الكبير الذي تم تنفيذه في هذا السلام، وليس أن يتم تبديده بفكرة غير قابلة للتنفيذ، ولذلك أعلنها الرئيس السيسي إذا كان هناك فكرة للتهجير فهناك صحراء النقب في إسرائيل، من الممكن جدًا أن يتم نقلهم حتى تنتهي إسرائيل من مهمتها المعلنة في تصفية المقاومة أو الجماعات المسلحة، ثم بعد ذلك يتم إرجاعهم إذا شاءت".

وأشار الرئيس السيسي، إلى أن مصر ترفض تصفية القضية الفلسطينية، متابعًا: مصر دولة ذات سيادة، حيث إن فكرة تهجير الفلسطينيين إلى سيناء تعني جر مصر إلى حرب ضد إسرائيل، بالإضافة إلى أن تشديد الحصار على قطاع غزة يهدف إلى تهجير الفلسطينيين إلى سيناء.

تهجير الفلسطينيين حاليًا يعتبر نكبة ثانية مثل نكبة 1948 ومساعدة لتحقيق أهداف إسرائيل

بداية يقول الأستاذ الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة قناة السويس، إن فكرة التهجير القسري وإخلاء غزة، مرفوضة من الأساس من جميع الأطراف والفصائل الفلسطينية وحتى إنهم يفضلون الموت عن ترك الأرض، ولأنهم لن يكرروا نكبة جديدة، كما أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أعلن أنه ضد التهجير وضد إخراج الشعب الفلسطيني من قطاع غزة وضد ترحيلهم إلى مصر.

الدكتور جمال زهران

"كما أنه لا يمكن أن نفرط في أرض مصرية لأي بلد أو أي شعب بهدف إقامتهم في مصر، ثم ما هو السبب في الإصرار على إقامتهم في مصر لكن من الضروري أن يمكثوا في وطنهم، لأن الموافقة على التهجير ما هو إلا نوع من مساعدة العدو الصهيوني على تحقيق مآربه وأهدافه من النيل إلى الفرات، كما أن الموافقة على التهجير تعني أننا نساعد إسرائيل على توسعة الطريق أمامه، وهي تعتبر جريمة ومصر لا تشارك فيها، ولذلك نؤيد الرئيس في رفض التهجير إلى مصر وسيناء؛ لأن قرار الرئيس يعبر عن اتجاهات الشعب المصري، حيث يقول الغالبية إنه لا تفريط في أرض لأي طرف، ثانيًا لا يوجد إجبار على الطرف الفلسطيني بالتهجير القصري، ثالثًا هو بهدف أنه لا تمكين العدو الصهيوني من توسيع مساحة الأرض التي يحتلها على حساب الفلسطينيين؛ لأنها ستصبح نكبة أخرى تضاف إلى نكبة 1948 التي تم الادعاء فيها على الفلسطينيين أنهم قاموا ببيع أراضيهم، وبذلك منع التهجير يمنع تكرار هذه الادعاءات مرة أخرى.

 التهجير مرفوض فلسطينيًا

 وفي سياق متصل يقول الدكتور جمال زهران، كما أن الجانب الفلسطيني؛ سواء الفصائل الفلسطينية وكذلك السلطة الفلسطينية، وكذلك الأردن جميعها ترفض التهجير ونحن في مصر نرفض التهجير لذلك على الدولة والنظام والشعب والمفكرين أن يجتمعوا على فكرة عدم تهجير الفلسطينيين إلى غزة، وعدم تمكن الصهاينة من ممارسة الضغوط على الفلسطينيين في غزة بقصد التهجير القسري، وعدم السماح لتجاوز الحدود المصرية تحت أي سبب. 

تهجير الفلسطينيين يقضي على القضية الفلسطينية

عقب المستشار عصام شيحة عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، حول تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مصر ترفض خطة تهجير أهالي غزة إلى سيناء، قائلا إنها مواقف حكيمة ومنضبطة تؤكد توجهات الدولة المصرية في الحفاظ على السلام والأمن الدولي، وهي تصريحات ومواقف منصفة تضع القضية في إطارها العادل وتحفظ لكل الأطراف حقوقها المشروعة، وتؤكد أن الدولة المصرية تعمل بإخلاص في دعم ومساندة القضية الفلسطينية وترفض تصفية القضية على حساب التهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين للأراضي المصرية، ويؤكد أن الحل الوحيد هو التهدئة وفتح آفاق جديدة للتسوية السلمية بعيدًا عن العمليات العسكرية التي تسييء لكل الأطراف.

المستشار عصام شية

"كما أكدت مصر أن عملية السلام لا تتوقف على التصريحات أو الاتفاقيات، ولكن يجب أن تتحول هذه الاتفاقيات إلى برامج تنفيذية قابلة للتنفيذ الفعلي بدعم ومساندة كافة الأطراف الدولية الفاعلة، كما أن مصر لا تقبل بأي شكل من الأشكال التصعيد الحالي والحد من تقديم المساعدات للفلسطينيين المحاصرين في غزة وأنها تدين بكافة عبارات الإدانة القصف الوحشي غير المبرر لمستشفى المعمداني والكنيسة بغزة، وتحمل المجتمع الدولي المسئولية الأدبية لمنع التغول الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

ويكمل، أن أي تفكير في ترحيل الفلسطينيين من غزة يجب أن يتم وينفذ في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك طبقًا للقرار 242 الذي بني عليه إن مصر تطالب المجتمع الدولي بدعم المطالب المشروعة في وقف القتال الفوري.

تقديم الجرائم الإسرائيلية أمام المحكمة الجنائية الدولية

ويتابع المستشار عصام شيحة قائلا، إن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ترى أن الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية في غزة، من تهجير قسري وإبادة جماعية وقصف المستشفيات وقصف أماكن العبادة وقتل المدنيين كل ذلك يعرض إسرائيل للمحاكمة الجنائية أمام المحكمة الجنائية الدولية.

"كما أن المنظمة تعمل مع المنظمات الحقوقية المصرية على تجميع الأدلة والمستندات ضد التجاوزات التي قامت بها الإدارة الإسرائيلية لتقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية، وعلى مجلس الأمن أن يستخدم سلطاته الممنوحة له في منع إسرائيل من التغول في الأراضي الفلسطينية ومنع إجبار أهلها على الخروج منها.

مصر استعادت سيناء بدماء أبنائها والتهجير يعيد أجواء الحرب مع إسرائيل

 وفي سياق متصل يقول المستشار عصام شيحة، إن فكرة تهجير الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية التي استعادتها مصر بدماء أبنائها قد يترتب عليه نتائج يتعذر تداركها وهو إعادة أجواء الحرب بين إسرائيل والعرب، وإذا كانت إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى تهجير الفلسطينيين فيجب تهجيرهم إلى صحراء النقب أو في الأراضي التي قاموا باحتلالها في 1967.

" كما أن الرسالة المهمة التي يجب أن يتفهمها الرأي العام العالمي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية هو أن الرأي العام المصري يرفض فكرة حل القضية الفلسطينية أو تهجير أكثر من مليون مواطن على حساب الأراضي المصرية، حيث إن الشارع المصري لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الأفكار الشاذة التي تسعى إلى إنهاء القضية الفلسطينية على حساب الدولة المصرية.

مصر دولة تدرك دورها في مساندة القضية الفلسطينية وتلتزم باتفاقياتها الدولية

ويشير عصام شيحة، إلى أن مصر تدرك دورها التاريخي في دعم ومساندة القضية الفلسطينية؛ لأن مصر دولة كبيرة تلتزم باتفاقياتها الدولية، حيث إن مصر لن تقبل بأي حال من الأحوال أن تحل القضية الفلسطينية على حساب الأراضي المصرية، وإن حل القضية الفلسطينية يكمن في حل عادل طبقا لقرارات الشرعية الدولية كحل للدولتين وطبقا لقرارات "أوسلو" والتي اتفق عليها الطرفان والتي بموجبها اعترفت السلطة الفلسطينية بالدولة الإسرائيلية وكذلك اعترفت الدولة الإسرائيلية بتمثيل السلطة الفلسطينية للفلسطينيين.

 "وقد آن الأوان للعودة إلى طاولة المفاوضات وعلى الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن تحمل مسئولياته الإنسانية في حل القضية لمنع إراقة الدماء، وعلى الإسرائيليين أن يدركوا أنه لاحل عسكريًا للقضية الفلسطينية وأن الدولة الفلسطينية هي الدولة الوحيدة في العالم الآن التي تحتل أراضيها، ورغم صدور العديد من القرارات الدولية إلا أن إسرائيل تضرب بها عرض الحائط بحماية أمريكية، ولكن على الولايات المتحدة الأمريكية أن تستثمر علاقتها ودعمها ومساندتها لإسرائيل في الاتجاه الصحيح لحل القضية بشكل عادل.

لا يوجد حل عسكري

 ويختتم المستشار عصام شيحة قائلا، لم يعد في العالم حل عسكري فالقضية الفلسطينية قضية عاجلة، كما أن قرارات الشرعية الدولية تؤكد حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وإن على إسرائيل أن تلتزم بقرارات الشرعية الدولية وهذا هو الحل الوحيد.

" أما الحل العسكري فسوف يؤدي في القريب العاجل أو المتوسط بخطورة شديدة أيضًا على الدولة الإسرائيلية نفسها، وإذا كان الإسرائليون يسعون للعيش في أمان وسلام فعليهم الالتزام بالشرعية الدولية وتنفيذها واللجوء إلى التفاوض على مائدة المفاوضات مع الالتزام بنتائجها، وليس اللجوء فقط للشرعية الدولية لأن الإسرائيليين اعتادوا على اللجوء إلى التفاوض لتحقيق بعض المكاسب، لكن مع عدم الالتزام بالقرارات التي تصدر عن مثل هذه الاتفاقيات.

رئيس لجنة حقوق الإنسان يؤكد رفض التهجير للحفاظ على أرض الشعب الفلسطيني

ويصرح النائب طارق رضوان رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بأن الشعب المصري ثمن تصريحات الرئيس السيسي بشأن الدعم والتأييد للشعب الفلسطيني وعدم السماح لقوات الاحتلال بتهجير الفلسطينيين إلى سينا، وإن هذه التصريحات تعكس التزام مصر بقضية الشعب الفلسطيني ودعمها لحقوقهم المشروعة وتحقيق السلام في المنطقة.

النائب طارق رضوان

ويشير النائب طارق رضوان في تصريحاته، إلى أن الرئيس السيسي أكد أن مصر ستظل تدعم الشعب الفلسطيني في نضالهم من أجل حقوقهم وإقامة دولتهم المستقلة، وأعرب عن رفض مصر لأي تهجير قسري للفلسطينيين إلى سيناء أو أي منطقة أخرى في مصر، هذا التأكيد على عدم السماح بتهجير الفلسطينيين يعكس وعي مصر بأهمية الحفاظ على هوية وأرض الشعب الفلسطيني وعدم المساس بحقوقهم.

كما يعلن رضوان، أن هذه التصريحات الشجاعة والواضحة من الرئيس السيسي تؤكد تأييد ودعم مصر القوي للشعب الفلسطيني، وإنها تعكس وحدة الشعب المصري في قضية الشعب الفلسطيني، وتؤكد أن مصر لن تتخلى عن دعمها لهم، ويأتي ذلك في سياق التزام مصر بالمبادئ الأخلاقية والقانونية التي تدعو لدعم حقوق الشعوب المظلومة والمحرومة، وإنها تعكس رؤية مصر الإستراتيجية في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، والتي تعتبر حقوق الشعب الفلسطيني جزءًا لا يتجزأ من هذه الرؤية.

"وعلى الرغم من التحديات التي تواجهها المنطقة، فإن الشعب المصري يظل ملتزماً بدعم الشعب الفلسطيني، ويعتبر الشعب المصري القضية الفلسطينية قضية عادلة ويؤمن بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولتهم المستقلة وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

كما يتضح أن تصريحات الرئيس السيسي بشأن الدعم والتأييد للشعب الفلسطيني وعدم السماح لتهجيرهم إلى سيناء قد ثمنها الشعب المصري، وإن هذا التثمين يعكس الوعي العميق للشعب المصري بأهمية قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، ومصر تستمر في دعم الشعب الفلسطيني.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: