Close ad

الاصطفاف الوطني.. واللحظات الفارقة

18-10-2023 | 16:49

عندما تكون هناك تهديدات، تطول هذا البلد الآمن، وتستهدف الأرض والشعب، بل تؤرق المنطقة بأكملها، هنا وفي هذه اللحظة التاريخية الفارقة، يصبح الاصطفاف الوطني، وتكاتف كل القوى؛ بكل انتماءاتها وهوياتها، واجبًا على الجميع، وضرورةً ملحة، من أجل الوطن.

وبقدر تنوع رؤى المصريين واختلافها، فإن هذه الظروف الدقيقة، تتطلب صفًا واحدًا مساندًا، وقد حانت اللحظة، وثقتي بلا حدود في أن المصريين سيكونون على العهد والوعد.

إن الواجب الوطني، يفرض علينا جميعًا – نحن أبناء الوطن – أن نكون يدًا واحدة، ضد مخاطر كبيرة على الأبواب، وأن ينسى الجميع أى شيء، إلا مصلحة هذا الوطن، ويدرك حجم الخطر المحدق به، ليس في شرقه فقط، ولكن أيضًا في جنوبه وغربه.

وما يحدق بالوطن في الفترة الحالية، يتطلب ألا تهدر الجهود، وألا يتم تفويت فرص التعاون، وانفتاح القوى الوطنية على بعضها، واعتماد ثقافة الحوار، وحسن تقدير المواقف، التي تحقق المصلحة الوطنية، بعيدًا عن المصالح الضيقة والخاصة.

وواجب على الجميع الآن، الابتعاد عن القضايا الخلافية، والانشغال فقط بقضايا الوطن وهمومه، بعيدًا عن خطابات الكراهية والاستعداء، وأن تتضافر كل الجهود الرسمية والحزبية والشعبية لتحقيق استقرار الوطن وأمنه وتنميته.

وقد آن الأوان، لكي يتوقف أصحاب المصالح عن تقوقعهم حول ذواتهم، ويلتفوا حول القائد الوطني الزعيم والرئيس عبدالفتاح السيسي، للدفاع عن أمن مصر؛ بصفة خاصة، والأمن القومي العربي بصفة عامة، لأن هذا هو قَدَر مصر عبر تاريخها وحاضرها ومستقبلها.

إن التحديات كثيرة، وتتطلب منا وعيًا ودورًا غير تقليدي خوفًا على مستقبل الأمة، لإيقاف عملية النهش في جسد الدولة، وتقسيم الشعب بشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي، والموقف هنا ليس بغريب على المصريين، الذين خرجوا في 30 يونيو، ملبين نداء القائد، الذي أنقذ الوطن، وقاده إلى بر الأمان.

والمتربصون بمصر، مع كثرتهم أو قِلتهم، يراهنون رهانًا خاسرًا؛ أنهم يمكن أن ينالوا من عظمة مصر تاريخًا، وحاضرًا ومستقبلًا، متناسين أن المصريين يمتلكون من الوعي والإرادة، والثقة في القيادة، وما تحققه من إنجازات من أجل غد أفضل، ما يجعلهم يتمسكون بمواصلة السير في طريق الأمن والأمان، ليس لمصر وحدها، لكن للأمة العربية كلها، والكل يدرك أنه في لحظات الاصطفاف الوطني، تتوارى الأيديولوجيات، والتوجهات، وتتوحد قبلة الجميع، صوب غاية واحدة، ألا وهي الحفاظ على استقرار الوطن، وأمنه، وأمانه، واستقلال إرادته وقراراته.

ومنذ أن بدأ العدوان الإسرائيلي على غزة، انتفضت الدولة المصرية، واستخدمت كل الوسائل والعلاقات في المجتمع الدولي، لإيقاف إراقة دماء المدنيين بوحشية، وأعلن الرئيس السيسي، رفض تصفية القضية الفلسطينية وتهجير أهالي قطاع غزة.

وكعادته، تحمل الرئيس عبدالفتاح السيسي المسئولية كاملة، وكان صريحًا عندما قال اليوم: "العمليات العسكرية الحالية ستكون لها تداعيات أمنية وإنسانية، يمكن أن تخرج عن السيطرة، بل تنذر بخطورة توسيع رقعة الصراع".

وأضاف الرئيس - في كلمته - خلال مؤتمر صحفي مع المستشار الألماني أولاف شولتز: "مصر تعتبر القضية الفلسطينية قضية القضايا، وقضية المنطقة بالكامل، ولها تأثير قوي على الأمن والاستقرار، وهناك رأي عام عربي وإسلامي داعم لهذا الأمر، ونقلُ المواطنين الفلسطينيين من القطاع إلى سيناء يعني أننا ننقل فكرة المقاومة، وفكرة القتال، من قطاع غزة إلى سيناء، وبالتالي تصبح سيناء قاعدة للانطلاق ضد إسرائيل، وفي تلك الحالة من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها، وعن أمنها القومي، فتقوم برد فعل والتعامل مع مصر، وتوجيه ضربات للأراضي المصرية".

وكان الرئيس واقعيًا، عندما قال: "إن مصر بها 105 ملايين نسمة، والرأي العام المصري والعربي يتأثر بعضه ببعض، وإذا استدعى الأمر أن نطلب من الشعب المصري الخروج للتعبير عن رفض هذه الفكرة، فسوف يرون ملايين من المصريين يخرجون للتعبير عن رفض الفكرة، ودعم موقفنا في هذا الأمر".

إن ما يقوم به الرئيس، وجيش مصر العظيم، وما صدر عن مجلس الأمن القومي، يؤكد أن الأوضاع خطيرة، وعلى وشك الانفجار، وهنا يبقى دور الشعب في التأييد والدعم والمساندة، من أجل مصر أولًا، والأمة العربية والإسلامية ثانيًا، فلا مجال هنا إلا أن نكون على قلب رجل واحد، نحمي وطننا، ونحافظ عليه، فمَن منا يقبل أن يضيع جزء من سيناء الغالية، التي ارتوت بدماء أجدادنا وآبائنا وأولادنا!!

حفظ الله الوطن.. وتحيا مصر.

كلمات البحث
الأكثر قراءة