Close ad

مشاهد العدوان الوحشي على غزة.. كيف تتغلب على تأثيراتها النفسية؟

17-10-2023 | 16:26
مشاهد العدوان الوحشي على غزة كيف تتغلب على تأثيراتها النفسية؟ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة
إيمان محمد عباس

كثير منا يعاني من سوء الحالة النفسية والشعور بالاكتئاب نتيجة مشاهد قتل الأطفال والنساء وكبار السن، وتدمير المنازل جراء العدوان الإسرائيلي الوحشي ضد الشعب الفلسطيني والتي نشاهدها طوال اليوم عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي  التي أصبحت في عصرنا الحالي أدوات قوية لنقل الأخبار والمعلومات. يمكننا الوصول إلى الأحداث العالمية في لحظة واحدة.

موضوعات مقترحة

بوابة الأهرام تستعرض تأثير مشاهدة الأخبار والحروب والعنف وقتل الأطفال عبر وسائل التلفزيون وبرامج التواصل الاجتماعي وكيف نقلل من التوتر والحالة النفسية السيئة.

1. العزلة والعجز النفسي:

قال الدكتور علاء الغندور استشاري تعديل السلوك، إن مشاهدة الحروب والعنف وقتل الأطفال قد تؤدي إلى شعور بالعزلة والعجز النفسي. يعرضنا الإعلام لمشاهد صادمة ومروعة تستدعي مشاعر الحزن والغضب والاستياء. تلك المشاهد قد تجعلنا نشعر بعجزنا عن تغيير الأوضاع ومساعدة الضحايا.

2. القلق والضغط النفسي:

وأضاف الدكتور علاء الغندور، أن مشاهدة العنف والحروب المستمرة قد يسبب القلق والضغط النفسي. يمكن أن تتسبب الأخبار المروعة في تفاقم حالة القلق والتوتر لدينا، حيث نخشى على سلامتنا وسلامة أحبائنا. قد نعاني من القلق المستمر والضغط النفسي الذي يؤثر على صحتنا العامة وجودتنا في الحياة اليومية.

3. تأثير على الصحة العقلية:

وأشار استشاري تعديل السلوك، أن التعرض المستمر لصور العنف وقتل الأطفال يمكن أن يؤثر سلبًا على الصحة العقلية. قد يعاني الأفراد من اضطرابات النوم، والاكتئاب، وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب، وحتى اضطرابات ما بعد الصدمة. يجب أن نكون حذرين من تأثيرات هذه المشاهد على الصحة العقلية ونبحث عن الدعم اللازم للتعامل معها.

4. الانحياز وانعدام التوازن:

وأستطرد الدكتور علاء الغندور، أنه غالبًا ما تتضمن التقارير الإعلامية العنف والحروب من زوايا محددة، مما يؤدي إلى انحياز وانعدام التوازن في التغطية الإعلامية. قد يؤدي ذلك إلى تشويه الصورة وتأثير تشويه الصورة يمكن أن يؤثر على فهمنا الحقيقي للأحداث ويؤدي إلى التحيز والتفكير السلبي بشأن مجتمعات أو ثقافات معينة.

ولافت إلي أن مشاهدة الأخبار والحروب والعنف وقتل الأطفال عبر وسائل التلفزيون وبرامج التواصل الاجتماعي لها تأثير كبير على الحالة النفسية للأفراد. يجب أن نتعامل مع هذه المشاهد بحذر ووعي، وأن نتبع بعض الاستراتيجيات للتخفيف من التأثير السلبي. يجب أن نقتصر على الوقت الذي نقضيه في مشاهدة الأخبار، وأن نختار المصادر بعناية.

كيفية التغلب على التأثير السلبي لمشاهدة العنف:

وأكد أنه على الرغم من التأثير السلبي لمشاهدة الحروب ووفاة الأطفال عبر شاشات التلفزيون، إلا أن هناك بعض الطرق التي يمكن اتباعها للتغلب على هذا التأثير والحفاظ على الصحة النفسية:

1. التقليل من المشاهدة: يجب تقليل وقت المشاهدة للأحداث المأساوية على التلفزيون. يمكن تحديد وقت محدد لمشاهدة الأخبار ومتابعة المستجدات، وبعدها التفاعل مع أنشطة إيجابية أخرى.

2. اختيار المصادر بحكمة: يجب اختيار المصادر الإعلامية الموثوقة والتي تتعامل بحذر وحساسية مع تغطية الأحداث المأساوية. بعض القنوات والمنصات الإعلامية تعرض تقارير متوازنة وتحاول التركيز على الأمل والتغيير الإيجابي بدلاً من التركيز الحصري على المشاهد المروعة.

3. البحث عن الدعم الاجتماعي: يجب البحث عن الدعم الاجتماعي من الأصدقاء والعائلة. يمكن مناقشة المشاعر والانطباعات المتعلقة بالأحداث المأساوية مع الأشخاص المقربين، وهذا يساعد في تخفيف الضغط النفسي.

4. ممارسة التقنيات الاسترخائية: يمكن استخدام التقنيات الاسترخائية مثل التأمل والتنفس العميق واليوغا للتخفيف من التوتر والقلق الناجم عن مشاهدة الأحداث المأساوية.

5. المشاركة في العمل الإنساني: يمكن للأفراد التخفيف من تأثير الحروب ووفاة الأطفال عن طريق المشاركة في العمل الإنساني والمساهمة في مساعدة المحتاجين. قد يكون التطوع في المنظمات غير الحكومية أو التبرع للمؤسسات الخيرية هو وسيلة فعالة للتعامل مع المشاعر السلبية وتحويلها إلى إيجابية.

نصائح  تساعد في التعامل مع القلق والضغط النفسي:

1. التنفس العميق والتأمل: جرب تقنيات التنفس العميق والتأمل لتهدئة العقل وتخفيف التوتر. اجلس في مكان هادئ وراحة، واسترخِ وركز على التنفس العميق والبطيء. اتبع نمط التنفس العميق حيث تأخذ نفسًا عميقًا عبر الأنف، ثم تحتفظ به لبضع ثوانٍ، وتنفس ببطء عبر الفم. كرر هذه العملية عدة مرات وركز على الشعور بالتوازن والاسترخاء.

2. ممارسة الرياضة والنشاط البدني: قد يساعد ممارسة الرياضة اليومية أو النشاط البدني في تحسين المزاج وتخفيف التوتر النفسي. جرب ممارسة التمارين الرياضية التي تستمتع بها مثل المشي، أو الركض، أو رياضة اليوغا، أو التمارين القوية. كما أن النشاط البدني منتظم يمكن أن يؤثر إيجابيًا على الصحة العقلية.

3. إنشاء جدول زمني وتنظيم الوقت: قد يكون الشعور بالضغط النفسي نتيجة للإجهاد والعجلة. يجب إنشاء جدول زمني وتنظيم أعمالك وواجباتك بشكل جيد. ضع أولويات وتحدد وقتًا للراحة والاسترخاء والقيام بالأنشطة التي تستمتع بها.

4. العناية بالنفس وإدارة الضغوط: قم بتخصيص وقت للعناية بنفسك والقيام بالأنشطة التي تساعدك على الاسترخاء والاستمتاع، مثل الاستماع إلى الموسيقى المهدئة، وقراءة كتاب مفضل، ومشاهدة فيلم ممتع، والاستمتاع بحمام دافئ. كما يمكنك تجربة تقنيات إدارة الضغوط مثل التأمل، والتدريب على الاسترخاء التدريجي، والتمارين اليوغا.

5. البقاء على اتصال الاجتماعي: حافظ على الاتصال مع الأصدقاء والأحباء والأشخاص المهمين في حياتك. قد يكون للحديث مع الآخرين ومشاركة الأفكار والمشاعر مفعول مهدئ ومساند. استفد من التكنولوجيا للاتصال عن بُعد إذا لم يكن اللقاء شخصيًاً ممكنًا.

وأكد الدكتور علاء الغندور،  أن القلق والضغط النفسي قد يختلفان من شخص لآخر، وقد تحتاج إلى تجربة مجموعة متنوعة من الإستراتيجيات لتحديد ما يعمل بشكل أفضل بالنسبة لك. إذا استمر القلق والضغط النفسي أو تفاقمت الأعراض، يُنصح بالتواصل مع مقدم الرعاية الصحية المؤهل للحصول على المساعدة المناسبة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة