Close ad

لأول مرة.. زراعة القمح هذا العام بتقاوى معتمدة بنسبة 100%

16-10-2023 | 15:36
لأول مرة زراعة القمح هذا العام بتقاوى معتمدة بنسبة القمح
فاروق الحاج
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

- أصناف جديدة عالية الجودة للزراعة بالوجه القبلى والأصناف المصرية تتميز عالمياً بالمواصفات التكنولوجية المميزة  

موضوعات مقترحة

- من المتوقع زراعة 3.8 مليون فدان قمح هذا العام بالأصناف الجديدة ليرتفع المحصول المنتظر إلى 12 مليون فدان

يعتبر القمح من أهم محاصيل الحبوب التى يعتمد عليها الشعب المصرى فى غذائه، والذى يستخدم لإنتاج الخبز والمكرونة، كما يستخدم مربو الماشية تبن القمح كغذاء أساسى للحيوانات، وتولى الدولة أهمية خاصة لمحصول القمح، بالعمل على زيادة الإنتاج سواء بزيادة إنتاجية الفدان أو المساحة المزروعة، وذلك بتشجيع المزارعين على زراعته لمواجهة الزيادة السكانية، والتى تؤدى إلى زيادة الاستيراد، مما يمثل زيادة الأعباء على ميزانية الدولة.. ونحن على أعتاب موسم جديد لبدء زراعة القمح قامت "الأهرام الزراعى" بإجراء هذا الحوار مع الدكتور إبراهيم عبدالهادى أمين، رئيس قسم بحوث القمح بمركز البحوث الزراعية، للتعرف على الاستعدادات لهذا الموسم، وأهم الأصناف المزروعة، والخريطة الصنفية للقمح على مستوى الجمهورية، وطرق الزراعة المثلى وأهم التوصيات لخدمة المحصول والنهوض به.     

- ماهى أهم الأصناف التى تتم زراعتها من القمح هذا العام؟

هناك تعاون تام بين مركز البحوث الزراعية وقطاع إنتاج التقاوى، لتوفير تقاوى القمح لجميع المساحات المتوقع زراعتها، والتى تبلغ مساحتها نحو 3.8 مليون فدان هذا العام، والتى تؤدى لزيادة الإنتاجية إلى 12 مليون فدان، حيث كانت كمية التقاوى المعتمدة تغطى  50 % من مساحة الأرض المزروعة بالقمح فى السنوات السابقة، وقد تمت زيادة هذه الكمية العام الماضى لتغطى 70 % من مساحة الأرض المزروعة، وهذا العام نجحت مصر فى تغطية الأراضى المزروعة بالقمح بتقاوى معتمدة بنسبة 100 %، وذلك لتلبية احتياجات زراعة القمح من التقاوى المعتمدة لرفع وتحسين الإنتاجية، وتوجيه الفائض منها للتصدير للدول العربية والإفريقية.

توجد بعض الأصناف عالية الجودة والموصى بزراعتها على مستوى الجمهوية، مثل الصنف سخا 95 ، وهذا الصنف عالى المحصول مقاوم للأصداء، كما أنه يتميز بتحمل ملوحة التربة ونقص مياه الرى، بالإضافة إلى أنه يتحمل درجات الحرارة المرتفعة، وهناك الصنف مصر1 وهذا الصنف يتحمل ملوحة مياه الرى وملوحة التربة، وينصح بزراعته بمعدل تقاوى لا يزيد على 50 كجم للفدان فى الزراعة العفير، وعدم تعطيش النباتات خلال النمو الخضرى لحساسيته لنقص المياه، أما الصنف مصر3 فهذا الصنف يتميز بأنه صنف عالى المحصول مقاوم للأصداء ويوجد فى جميع مناطق زراعة القمح، وصنف سدس 14 وهذا يتحمل ارتفاع درجة حرارة الجو، ولكن لا ينصح بز راعتة فى المواعيد المتأخرة، وصنف جيزة 171 وهذا الصنف متوسط التبكير لذلك لاينصح بزراعته مبكراً قبل الموعد الموصى به، ويجب عدم الإسراف فى رية الزراعة، حيث إن هذا الصنف حساس لرية الزراعة، أما صنف مصر4 فهو أحد الأصناف غزيرة التفريغ كما أنه مقاوم للصدأ، كمل أنه يتحمل قلة الرى وشدة الملوحة لذا فإنه يصلح للزراعة فى جميع المحافظات.

 - وماهى أصناف محافظات وجه قبلى؟

هناك بعض الأصناف التى تناسب الزراعة فى الوجه القبلى والوادى الجديد مثل قمح المكرونة ذى المواصفات الجيدة والذى لاينصح بزراعته فى وجه بحرى، حيث يستخدم قمح المكرونة فى إنتاج دقيق السيمولينا الذى يدخل فى صناعة المكرونة، فهناك الصنف بنى سويف 5 الذى يزرع فى محافظات مصر الوسطى مثل بنى سويف والمنيا، والذى يتميز بصفات جودة عالية، وتحمل درجات الحراة المرتفعة، وصنف بنى سويف 7  وهذا الصنف يتحمل درجات الحراة المرتفعة وذو جودة عالية أيضاً، والصنف مصر1 وهو يناسب الزراعة فى محافظات مصر العليا والوسطى والأراضى المستصحلة حديثاً.

وتابع: هناك صنفان ذوا مواصفات عالية، وهما جميزة 11 وسدس 12، وكان عليهما إقبال كبير من المزارعين، ولكن حالياً تتم زراعتهما فى محافظات مصر العليا بداية من أسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان، وذلك تجنباً لإصابتهما بالأصداء، مشيراً: وبالرغم من ذلك سيتم فى السنوات القادمة إلغاء زراعتهما لوجود أصناف أخرى بديلة عالية الإنتاجية مثل مصر5 ، مصر6 ، مصر4 ، سخا 97، وهذه الأصناف ستكون متوافرة لدى المزارع.

- وما أهم مواصفات التقاوى التى يجب أن يراعيها المزارع عند الحصول عليها؟

يجب الاهتمام باختيار الأصناف الملائمة والمستنبطة بمعرفة قسم بحوث القمح، والمنوط به إنتاج الأصناف عالية الإنتاجية المقاومة للأمراض والرقاد والانفراط، كما تتميز أصناف القمح المصرى عالمياً بالمواصفات التكنولوجية الممتازة، ويجب أن تكون التقاوى خالية من الشوائب وبذور الحشاش وخاصة حشيشة الزمير، وأن تكون عالية النقاوة الوراثية، وأن تعامل عند إعدادها بالمطهرات الفطرية، مشدداً على ضرورة استخدام المزارعين للأصناف النقية من المصادر الموثوق فيها، لأن ذلك يؤدى إلى الحصول على الصنف المناسب للظروف المحيطة به وبنقاوة وراثية عالية، مما يضمن زيادة المحصول والحصول على نباتات حيوية متجانسة الحجم، وارتفاع نسبة الإنبات وزيادة كثافة النباتات، والحصول على تقاوى معاملة بالمطهرات الفطرية التى تمنع الإصابة بالأمراض الفطرية والتى من أهمها مرض التفحم السائب.

- ماهى طرق الرى المثلى لإنتاج محصول عالى الجودة من القمح؟

يعتبر الرى من العمليات الهامة فى الحصول على محصول مرتفع من القمح، ويحتاج القمح من 4 - 5 ريات فى الوجه البحرى،  ومن 5 - 6 ريات فى الوجه القبلى، بالإضافة إلى رية الزراعة التى يجب العناية ومراعاة الدقة فيها لأن زيادة المياه يؤدى إلى تفقيع الحبوب، ونقصها يؤدى إلى تحميصها، وبالتالى انخفاض نسبة الإنبات، ويكون الرى بعد ذلك على الحامى وتعطى رية المحاياة بعد 25 يوماً إلا فى حالة سقوط الأمطار الغزيرة، ويوالى الرى بعد ذلك كل 25 يوماً، وتقل هذة الفترات فى الوجه القبلى لتكون نحو 20 يوماً، ويجب عدم تعطيش النباتات خاصة أثناء فترات التفريغ وطرد السنابل، وكذلك أثناء فترة تكوين الحبوب، مع مراعاة عدم الرى أثناء هبوب الرياح حتى لا تتعرض النباتات للرقاد، وفى كل الأحوال يجب عدم الإسراف فى مياه الرى، ويمكن للمزارع أن يدرك مدى احتياج الحقل إلى الرى عن طريق جفاف التربة وظهور الشقوق العميقة بها، وكذلك التفاف النباتات كمظهر من مظاهر العطش.

ويراعى فى رى الحقول المزروعة بطريقة المصاطب أن يتم الرى فى المسافات بين المصاطب دون تغريق ظهر المصطبة، ويتم إيقاف الرى عند وصول النباتات لمرحلة النضج الفيسولوجى والذى يتميز باصفرار السلامية الأخيرة التى تحمل السنبلة، وذلك فى نحو 50 % من نباتات الحقل.

 - وماذا عن التسميد وأهميته لنبات القمح؟

تعتبر الأسمدة النيتروجينية من العوامل الهامة التى تؤدى إلى زيادة المحصول، بشرط أن تضاف بالكميات المحددة وفى المواعيد الموصى بها، فزيادة المعدل السمادى أو نقصه يؤدى إلى نقص المحصول، وعدم إضافة السماد فى المواعيد المقررة لا يعطى الفائدة المرجوة من إضافته، حيث يجب إجراء التحليل اللازم للتربة لتحديد مستوى العناصر السمادية الموجودة فى التربة، والذى يتم بناءً عليه تحديد المعدل السمادى المطلوب إضافته.

 وبالنسبة للسماد العضوى (البلدى) فمن المرغوب إضافته حيث إنه يؤدى إلى تحسين خواص التربة الطبيعة، بشرط أن يكون السماد العضوى أو البلدى قديماً ومتحللاً (مكموراً) ومن مصدر موثوق به، لضمان خلوه من بذور الحشائش والنيماتودا ويرقات الحشرات وجراثيم الأمراض التى يمكن أن تنتقل للنباتات عن طريق التربة.

ويضاف السماد العضوى بمعدل 20 متراً مكعباً للفدان، ويلخط بالتربة جيداً أثناء عملية حرث الأرض، ولا ينصح أبداً بنقل الأتربة ونواتج التطهير إلى الحقل، لما تسببه من انتشار الحشائش والأمراض وزيادة ملوحة التربة، وعند إضافة السماد البلدى يتم خفض معدل السماد النيتروجينى الكيماوى بمعدل 15 كيلو جراماً نيتروجين للفدان.

أما بالنسبة للسماد الكيماوى فهناك التسميد الفوسفاتى حيث توجد صور عديدة للأسمدة الفوسفاتية التى يمكن استخدامها مثل سماد سوبر فوسفات 12.5 % أو 15.5 % أو فو 2 أ5، وينصح بإضافة سماد السوبر فوسفات بمعدل 100 كيلو جرام للفدان، نثراً على الحقل قبل آخر حرثة ليتم تقليبة بالتربة، وفى حالة وجود الرى المتطور فى الأراضى القديمة، يضاف نصف الكمية الموصى بها فى صورة سماد فوسفاتى مع الخدمة، ثم يضاف النصف الآخر فى صورة أسمدة ذائبة مع ماء الرى وعلى دفعات حتى قبل طرد السنابل.

أما التسميد البوساتى فهناك صور عديدة للأسمدة البوتاسية التى يمكن استخدامها أيضاً مثل سماد سلفات البوتاسيوم العادى 48 % ، وسماد سلفات البوتاسيوم الذواب 48 % ، ويوصى بإضافة  شيكارة واحدة فقط من سمات سلفات البوتاسيوم 48 2أ/ للفدان ، ويفضل أن يضاف السماد البوتاسى بعد شهر من الزراعة، إما بدار، أو ذائب مع مياه الرى، على دفعات تستمر حتى طرد السنابل، أو يمكن إضافة كل الكمية نثراً على الحقل أثناء الخدمة.    

وأخيراً  التسميد الآزوتى (النيتروجينى) حيث يضاف السماد النيتروجينى بمعدل 75 كيلو جرام نيتروجين للفدان وهذا المعدل يعادل 163 كجم يوريا 46 % آزت، 224 كجم نترات النشادر 33.5 % آزوت، 364 كجم سماد سلفات النشادر 20.6% آزوت، 448 كجم نترات الجير 15.5% آزوت، ويوصى بإضافة السماد النيتروجينى على 3 دفعات، وفى حالة عدم إضافة الجرعة التنشيطية مع الزراعة، يضاف ثلثا كمية السماد المقررة عند رية المحاياة، والثلث الباقى يضاف عند الرية الثانية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة