Close ad

وقفة مع الطوفان

12-10-2023 | 18:29

طوفان الأقصى، تطور مثير وخطير، فى مسار الصراع الإسرائيلى - الفلسطينى، يجب أن يتوقف عنده العالم، كما يجب أن تتوقف إسرائيل بكثير من الدراسات والأبحاث، لأن هذا الحادث يحمل فى طياته مستقبلها كله.

ما حدث فى غزة، كان يجب أن يكون له هدف إستراتيجى، لأنه ليس حدثا صغيرا.

العالم الآن، يجب أن يقيم الأحداث بشكل علمى ودقيق، ولا يحمل الفلسطينيين عبء الحروب، يجب أن تمتد إليهم يد العالم بالمساعدة، وليس بالعقاب، لأن أهل غزة يجب ألا يتحملوا وحدهم هذا الدمار.

باغتت الفصائل الإسرائيليين فى غزة، بعملية نوعية فى 7 أكتوبر 2023، برا وبحرا وجوا، والاستيلاء على معدات عسكرية، وقتل وأسر عسكريين إسرائيليين ومستوطنين بأرقام قياسية.

حكومة إسرائيل، لا تستطيع أن تتهرب من مسئوليتها عن هذه الأحداث، فهى تعانى حالة من الهشاشة والضعف الذي يعاني منه الداخل الإسرائيلى، وانسحبت إلى المؤسسات الأمنية، التى فشلت برغم إمكاناتها الضخمة، فى توقع هذا الهجوم.

فرض شكل الهجوم قواعد جديدة للاشتباك تجمع بين المستويين، التكتيكى والإستراتيجى، وكان للمبادرة تأثيرها هذه المرة، عكس حالة الانكشاف فى عملية الردع، التي تعانيها المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية تحت وطأة أزمات الداخل.

سوف تستفيد الفصائل بإعادة الزخم للقضية الفلسطينية، فقد أنهت طموحات تل أبيب، فى الموت الإكلينيكى للقضية، وبالتالي فرضت معطيات جديدة، لا يمكن تجاهلها في حسابات المشروعات الإقليمية.

يشكل ما ظهرت نقاط ضعف عميقة للموقف الأمنى الإسرائيلى، ولا شك أن المعارضة ستسعى بعد انتهاء العملية الراهنة، «السيوف الحديدية» التى تخوضها تل أبيب، فى الوقت الحالى لتأكيد سرديتها أو رؤيتها بشأن السياسات المتطرفة للائتلاف الحكومى الراهن الذى عرض أمن إسرائيل، وحياة الإسرائيليين للخطر.

طوفان الأقصى، والتداعيات المحتملة، تعكس مسارات التصعيد الإسرائيلى، وتفجر الأوضاع على جبهات أخرى، فأى خيار ستعتمده إسرائيل، بعد هذه المعطيات الجديدة وانفضاح هشاشتها الأمنية؟!

الجواب قد لا يتأخر كثيرا، وعليه، فإن قدرة حماس على الحفاظ على سرية التحضيرات لهذه العملية، كانت مميزة، وينطبق على العلاقة بين حماس، وإسرائيل، شعار معروف، تربح حماس إذا لم تخسر، وتخسر إسرائيل إذا لم تربح، ولذلك يكفى أن تنفذ العملية، لتعد حماس نفسها على أنها الرابحة على الأقل، على المدى القصير، وليس على المستوى البعيد الذى سوف يتضح فى المستقبل.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
المشهد في الشرق يزداد تعقيدًا

الضحايا يسقطون فى متوالية هندسية فى الأراضى المحتلة وحولها، وإسرائيل لا تدخر جهدا، لكى تجعل الحياة فى الشرق الأوسط مستحيلة، وليس فى غزة وحدها التى أصبحت

إجبار إسرائيل على التوقف

الحرب يجب أن تنتهى الآن فى غزة، خصوصا عندما تصل إلى المربع الأخير، أصبح كل فريق على أرض المعركة فى غزة، وخان يونس، وأخيرا رفح، عليه أن يعيد حساباته، والنظر

في ظلال الذكرى والطوفان

رحلة الإسراء والمعراج فى وجدان كل مسلم. وفى ظلال الأزمة الطاحنة التي تعيشها منطقتنا، جددت حرب طوفان الأقصى ولهيبها على أبناء غزة وأطفالها ذكرى هذا الحدث

الأكثر قراءة