Close ad

يجب أن يتبعها الطلاب.. نصائح ووصفات سحرية لتقوية الذاكرة وتحسين الاستيعاب

11-10-2023 | 21:07
 يجب أن يتبعها الطلاب  نصائح ووصفات سحرية لتقوية الذاكرة وتحسين الاستيعاب.
عبير مسعد
نصف الدنيا نقلاً عن

مع بداية العام الدراسي يحتاج الطلاب إلى الانتقال من حالة الكسل والتراخي التي تسيطر عليهم خلال الإجازة الصيفية إلى حالة اليقظة والنشاط التي تتطلبها مراحل الدراسة المختلفة لاستيعاب المعلومات وتذكرها بشكل أكثر مرونة وسهولة، ولأن المخ البشري يمتاز بقدرة مذهلة على التطور عندما يتعلق الأمر بالتعلُّم والذاكرة، يمكن استغلال تلك المرونة العصبية لخلايا المخ لزيادة القدرات المعرفية للطلاب، وتعزيز قدراتهم على تعلم واكتساب معلومات جديدة، لذا يقدم عدد من المتخصصين بعض الوصفات والنصائح لتقوية ذاكرة الطلاب وتحسين قدراتهم التعليمية.

موضوعات مقترحة

النوم الصحي

لا يختلف أحد حول أهمية النوم لدى البالغين خلال دورة اليوم الطبيعية، لكن أهميته تكون أوضح في مرحلة الطفولة، ولدى الأطفال عموما مدة نوم أطول من البالغين خلال مرحلة «نوم الموجة المتوسطة»، وهو ما يعد أحد العوامل التي تفسر سرعة التعلُّم عند الأطفال في مجال اللغات، وبعض المجالات الأخرى، والحصول على قدر كاف من النوم يعد أمرا ضروريا للحفاظ على صحة الجسم بوجه عام، وهو أيضا يعد أمرا جوهريا لحفظ وترتيب المعلومات في الدماغ، فالنوم يعد جزءا محوريا في عملية التعلم، ولا يستطيع الطالب أن يستفيد من الوقت الذي استغرقه في الدراسة ما لم يأخذ قسطا كافيا من النوم، وأجمع الباحثون على أنه خلال مرحلة النوم العميق يتمكن المخ من الاحتفاظ بالمعلومات سواء كانت مفردات لغوية، أو قواعد، أو غيرهما من أنواع المعرفة، ويعد تفاعل الأجزاء المختلفة للمخ كلمة السر هنا، فخلال مرحلة النوم العميق، يكون الحصين، الجزء المسئول عن الذكاء في المخ، والذي يساعد الإنسان في التعلم السريع أيضا، في تواصل مستمر مع اللحاء العصبي، لتقويته وتهيئته من أجل تعزيز القدرة على التذكُّر على المدى الطويل.

التغذية السليمة

لا شك في أن التغذية السليمة تعد أمرا أساسيا في الحصول على جسم صحي وبالتالي ذهن نقي ونشط، لذا يجب إمداد جسم الطفل بكل العناصر الغذائية المطلوب توافرها للحفاظ على نشاط وكفاءة ذهنه، وهناك بعض الأطعمة التي أجمع عليها الباحثون لتقوية الذاكرة وزيادة القدرة على التركيز والاحتفاظ بالمعلومات واسترجاعها، فمن خلال تناول الأطعمة التي تحتوي على عناصر غذائية بعينها يمكن تنشيط الذاكرة، ومن بين تلك الأطعمة الخضراوات الورقية والفواكه الطازجة، وجميع أنواع الحبوب والبقوليات والمكسرات، والأسماك الدهنية التي تحتوي على أوميجا3 الضرورية لتنشيط وظائف المخ مثل السلمون والسردين وبذور الكتان، وكذلك الأطعمة التي تحتوي على معدن السلينيوم المضاد للأكسدة والذي يعمل على تحسين وظائف المخ، فنقصه في الجسم يتسبب في ضعف الذاكرة، وعدم القدرة على التركيز، ويتوافر السلينيوم في التونة والخبز، وينصح أيضا بتناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين B؛ لأنه يحافظ على عمل الأعصاب والناقلات العصبية بكفاءة، ومن أهم الأطعمة الغنية به اللحوم والمأكولات البحرية والحمص والبطاطس والموز.

ممارسة الرياضة

أشارت الأبحاث العلمية إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام تحافظ على نشاط وحيوية جسم الطفل، فكما قالوا قديما: العقل السليم في الجسم السليم، وتعمل ممارسة التمارين الرياضية المختلفة على تنشيط الدورة الدموية في الجسم، وتزيد من تدفق الدم إلى المخ، وبالتالي تعد عاملا قويا لاكتساب ذاكرة قوية وقدرة كبيرة على التركيز، فالرياضة تحافظ على صحة خلايا المخ وتبقيها في حالة نشاط، كما أنها تعمل على تحسين الأداء الذهني للطفل، وكشف العديد من الدراسات العلمية التي أجريت خلال العقد الماضي أن ممارسة التمارين الرياضية تزيد من إفراز البروتينات الواقية للأعصاب وتحسن نمو الخلايا العصبية وتطورها، مما يؤدي إلى تحسين صحة الدماغ بشكل عام، وتعمل الرياضة أيضا على تحسين قدرة الطفل على النوم بشكل صحي، كما تحسن من حالته المزاجية وتقلل من شعوره بالقلق الناتج عن أعباء الدراسة.

تجنُّب القلق والتوتُّر

يصاب بعض الطلاب بحالة من القلق والضغط العصبي بسبب أعباء الدراسة وكثرة المواد الدراسية وتراكم الدروس، وأشارت الدراسات العلمية إلى أن الضغط العصبي الذي يتعرض له الطالب قد يتسبب في حدوث تغيرات قوية في مناطق معينة من المخ، مما يمكن أن تسبب تلفا طويل الأمد في خلايا المخ، وتؤثر بالتأكيد على قدرته على الاستذكار والاستيعاب

كما أن شعور الطالب بالقلق والتوتر يتسبب في زيادة إفراز جسمه هرمونات التوتر، وأهمها هرمون الكورتيزول الذي يؤثر بشكل مباشر على الذاكرة والتركيز، ويتسبب في تشتيت القوة الذهنية وضعف قدرة الطالب على استرجاع المعلومات ويقلل من قدراته الاستيعابية بشكل ملحوظ، كما يتسبب في اضطرابات النوم والشعور بالتعب والإرهاق الدائمين، بالإضافة إلى التقلبات المزاجية الحادة، وبالطبع كل هذه الأعراض تؤثر تأثيرا مباشرا على مستوى الطالب التعليمي، لذا ينصح المتخصصون بتجنب الضغوط العصبية بممارسة الرياضة والحصول على فترات من الترفيه من وقت إلى آخر للتخلص من تلك المشاعر السلبية.

تعلُّم مهارات جديدة باستمرار

يلجأ بعض الطلبة إلى التوقف عن ممارسة جميع هواياتهم خلال مدة الدراسة خوفا من عدم القدرة على التوفيق بين ممارستها وبين الدراسة، لكنَّ الباحثين أكدوا أن ممارسة الهوايات والأنشطة المختلفة وتعلُّم مهارات جديدة في أثناء مدة الدراسة يحمل الكثير من الفوائد للطالب، لأنها تجعل الذهن في حالة نشاط دائم، وتقلل من الشعور بالملل الذي قد يسيطر على بعض الطلبة خلال مدة الدراسة، وتُحسِّن من حالتهم النفسية وتعيد إليهم الشعور بالمتعة والشغف، وتجنبهم الشعور بالقلق والتوتر، وبخاصة إذا كانت هذه الهوايات أو المهارات تشتمل على عمل جماعي، لذا ينصح بتخصيص بعض الوقت لتعلم مهارة جديدة أو ممارسة هواية ممتعة في أثناء الدراسة؛ لما لها من انعكاسات إيجابية على الطالب ليتمكن من الحفاظ على نشاط ذهنه وحيويته بشكل دائم.

عدم الإفراط في تناول السكريات

لا شك في أن الأطفال يعشقون الحلوى، ومن الصعب إقناعهم بتجنب تناولها، لكن يجب عدم الإفراط في تناولها؛ لما لها من تأثير مباشر على حالتهم الصحية وإصابتهم بالأمراض المزمنة، فالدراسات العلمية الحديثة أثبتت أن النظام الغذائي الغني بالسكر يمكن أن يؤدي إلى قلة الانتباه والتركيز وضعف الذاكرة؛ لأنه يؤثر بشكل مباشر في المنطقة الدماغية المسئولة عن الذاكرة قصيرة المدى، ففي دراسة أمريكية أجريت على أكثر من 5000 شخص، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من المواد السكرية يعانون بشكل كبير من مشكلات في الذاكرة وتشتت الانتباه والتركيز، مقارنة بالأشخاص الذين يستهلكون كميات أقل من المواد السكرية، ولا يقتصر تقليل السكر على تحسين ذاكرة الطالب فقط، لكنه يؤدي إلى زيادة سرعة العمليات التحليلية التي يجريها المخ، مما يسهم بشكل كبير في زيادة سرعة البديهة واتخاذ القرارات.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة