Close ad

كنز أرض الفيروز.. ملحمة تطوير بحيرة البردويل تعيدها للإنتاج السمكي.. وفرحات: سمعة الأسماك عالمية

4-10-2023 | 11:29
 كنز أرض الفيروز ملحمة تطوير بحيرة البردويل تعيدها للإنتاج السمكي وفرحات سمعة الأسماك عالميةبحيرة البردويل
إيمان البدري

شهدت البحيرات الطبيعية في مصر تغييراً كلياً ونقلةً نوعية ونالت اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي لما لها من أهمية في  تحقيق الأمن الغذائي، وجاء هذا التغيير  بعد إزالة التعديات والمزارع غير المرخصة عليها  وتطهيرها وإزالة الرواسب والحشائش وتطوير البواغيز باستخدام أحدث الكراكات العملاق .  

موضوعات مقترحة

وقد وجه الرئيس السيسي باستكمال أركان الدورة التنموية الخاصة بـ البحيرات الطبيعية في مصر، وجاء الاهتمام ملحوظا ببحيرة البردويل نظرًا لكونها  أحد أهم مصادر الإنتاج للثروة السمكية المصرية، وتزخر بأجود أنواع الأسماك على المستويين المحلي والعالمي، ما جعلها تحظى باهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، الذي وجه بتطويرها وإزالة كل المعوقات التي تؤثر على الصيد فيها، ضمن مبادرة "سيناء البردويل" التى يسهم جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية من خلالها في تنمية سيناء.

تتميز بحيرة البردويل بخلوها من التلوث


 في البداية يقول اللواء أ.ح الحسين فرحات المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات، تحظى بحيرة البردويل بقدر وافر من الاهتمام من القيادة السياسية نظرا لموقعها الصحي وجودة المياه بها، حيث تعتبر بحيرة البردويل هي أحد أهم البحيرات المصرية الشمالية التابعة لمركز ومدينة بئر العبد بمحافظة شمال سيناء، وثاني أكبر البحيرات بعد بحيرة المنزلة، وهي ملاصقة لساحل البحر المتوسط ويفصلهما شريط رملي يتراوح اتساعه ما بين 200 – 1000 متر، وتقع على بُعد 18 كيلومترًا من غرب مدينة العريش، بـ مساحة 165 ألف فدان، وطول يتجاوز 92 كيلومترًا على ساحل البحر المتوسط يبدأ عند رمانة غربًا وحتى الزرانيق شرقًا ، كما يصل عرضها حتى 22 كيلومترًا ، وتعد البحيرة منخفض ساحلي ضحل تتراوح الملوحة به بين 37-56 جزء/ألف.

اللواء أ.ح الحسين فرحات

" ونظرا لما تتميز به بحيرة البردويل من جودة مياهها وخلوها من أي مصادر للتلوث، لذلك نجد  أن أسماكها تتمتع بسمعة محلية وعالمية نتيجة لعدم اتصالها بأية مصارف زراعية أو صناعية أو صحية.

  ويكمل، أن ما يميز بحيرة البردويل وجود البواغيز التي تعمل على تجديد وتحسين التيارات المائية، حيث  تتصل بحيرة البردويل بالبحر عن طريق فتحتين صناعيتين على بوغاز رقم (1) شمال غرب البحيرة ، وبوغاز رقم (2) شمال شرق البحيرة ، وفتحتين طبيعيتين هما بوغاز أبو صلاح شرق البحيرة ، وبوغاز الزرانيق أقصى شرق البحيرة.

" ومن خلال هذه البواغيز التي تعمل على تجديد وتحسين التيارات المائية في البحيرة من خلال تبادلها مع البحر، والحفاظ على مستوى ملوحة مناسب للمياه، وحفظ التوازن البيئي في البحيرة وبذلك لا تتعرض البحيرة للجفاف،  وكل ذلك يساعد على خروج أمهات الأسماك  إلى البحر للتكاثر والتفريخ، ومن ثم عودة الأمهات ومعها الزريعة إلى البحيرة حيث الغذاء الطبيعي والمياه الهادئة.

بحيرة البردويل أهم مصادر الإنتاج للثروة السمكية المصرية


وفي سياق متصل يتابع اللواء الحسين فرحات قائلا، أنه نظرًا لكون بحيرة البردويل أحد أهم مصادر الإنتاج للثروة السمكية المصرية، وتزخر بأجود أنواع الأسماك على المستويين المحلي والعالمي، ما جعلها تحظى باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، الذي وجه بتطويرها وإزالة كل المعوقات التي تؤثر على الصيد فيها، وذلك ضمن مبادرة "سيناء البردويل" التى يسهم جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية من خلالها فى تنمية سيناء، وزيادة إنتاج بحيرة البردويل من الأسماك الفاخرة التى تشتهر بها ووضع خصوصية لإدارتها وفقًا لمنهج الإدارة البيو-اقتصادية، كما تم تحديد فترات لغلق البحيرة لمدة أربعة أشهر بهدف إتاحة الفرصة لتكاثر ونمو الأسماك، ووضع قيود على طاقة القدرة الميكانيكية لمحركات المراكب للحد من التلوث الحراري والضوضائي والبترولي.

 توجيهات رئاسية باستعادة الدور الحيوي للبحيرات المصرية


ولتحقيق الاستفادة القصوى من كافة ما تتميز به بحيرة البردويل، يؤكد اللواء الحسين فرحات، قيام هيئة قناة السويس بتنفيذ أعمال تكريك البحيرة تنفيذَا لتوجيهات القيادة السياسية باستعادة الدور الحيوي للبحيرات المصرية، وتتم أعمال التكريك ببحيرة البردويل ضمن جهود تطوير البحيرة بمحافظة شمال سيناء ، لزيادة المساحة المستغلة للصيد في البحيرة وزيادة إنتاجيتها.

 " كما يستمر التطوير في بحيرة البردويل من خلال بدء الهيئة بالعمل على تطوير وتكريك بوغاز رقم (1) بهدف تقليل ملوحة الجانب الغربي من البحيرة، بما يسمح بالتنوع البيولوجي للأحياء المائية ضمن المرحلة الأولى لتنفيذ "مبادرة سيناء البردويل" لزيادة إنتاج البحيرة من الأسماك من 4 آلاف طن إلى 11 ألف طن واستعادة النظام البيئي بالمنطقة.

 إنتاج بحيرة البردويل يساعد على توفير فرص عمل للصيادين على مراكب الصيد


 ويوضح اللواء أ.ح الحسين فرحات المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات، أن بحيرة البردويل تنتج العديد من الأسماك عالية الجودة وتتمتع بسمعة عالمية لدى السوق الأوروبية، ومن أنواع هذه الأسماك الدنيس والقاروص والوقار أسماك العائلة البورية والموسى والجمبري والكابوريا والدهبانة والمنقار والسيجان، وبذلك الإنتاج المتنوع والوفير من الأسماك  تعتبر بحيرة البردويل أحد مصادر البروتين الحيوي لسكان المحافظة.

 " كما أن الاستمرار في تطوير بحيرة البردويل ساعد في أن يعمل بها 3500 صياد على حوالي 1228 مركبا بحرفتي صيد أساسيتين وهما حرفة الدبة لصيد الأسماك القاعية، وحرفة البوص لصيد أسماك العائلة البورية، إلى جانب حرفة الدبديبة وحرفة الدهبانة وحرفة الكابوريا و حرفة السنار.

 كما يعمل على خدمة الصيادين 6 جمعيات تعاونية، يبلغ عدد أعضائها 989 عضوًا، وهي جمعية العريش، وجمعية السلام، وجمعية 6 أكتوبر، جمعية البردويل، جمعية الساحل، جمعية سيناء، وهذه الجمعيات التعاونية تمثل الصيادين أمام الجهات المسئولة بالتعاون مع إدارة بحيرة البردويل، وهذه الجمعيات تقوم بتسويق الأسماك بأعلى سعر لصالح أعضائها، وتوفر الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة للصيادين وأسرهم، مشيرًا إلى وجود ثلاثة مراسي فعلية حاليًا للمراكب على البحيرة وهي التلول ، أغزيوان ، النصر.

تطوير بحيرة البردويل تبدأ من تطوير البنية التحتية للمراسي  


وصرح المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات، بأن تطوير البحيرة بدأ بتطوير البنية التحتية لمراسي الصيد، وهي مراسى (التلول ، أغزيوان ، النصر)  وذلك من خلال إعادة رصفها مرة أخرى، ومع تطوير المراسي ساهم ذلك في تطوير مراكز تجميع الأسماك، ومظلات فرز وتعبئة الأسماك، وتطوير الخدمات اللوجستية المقدمة لهذه المراسي، بالإضافة إلى إنشاء وحدة لإنتاج أدوات تعبئة وتغليف الأسماك، فضلًا عن إنشاء مصنع لإنتاج ألواح الثلج للحفاظ على الأسماك.

" كما تم تطوير البنية البحرية، حيث تم رفع كميات العوائق التي تؤثر على عمليات الصيد، وتؤثر على نمو الزريعة، وتطوير البواغيز لتشمل إنشاء قنوات شعاعية تسمح بدخول وخروج المياه للبحيرة، بما يزيد من فرص دخول الأسماك والزريعة إليها، بالتالي زيادة المخزون السمكي داخل البحيرة، بالإضافة إلى تطوير المعامل البحثية على مستوى عالٍ، ومن خلال استخدام أجهزة معملية حديثة لإجراء الأبحاث على المياه البحرية.

  الحد من أعمال الصيد المخالف


ويؤكد اللواء فرحات المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات، أن جهاز حماية وتنمية البحيرات ينتهج استراتيجية هدفها هو تطوير وزيادة الإنتاجية لمختلف البحيرات المصرية على مستوى الجمهورية، من بينها بحيرة البردويل، مع عدم السماح بأي أعمال تضر أعمال الصيد بالبحيرات، من خلال تنسيق الجهود مع الجهات الأمنية لإجراء الدوريات البحرية داخل البحيرة للحد من أعمال الصيد المخالف والصيد الجائر، بما يساعد على زيادة المخزونات السمكية بالبحيرة، بالإضافة إلى ضرورة زيادة الوعي لدى صيادي شمال سيناء من خلال جمعيات الصيادين، لاسيما وأن البحيرة تعد هي مصدر دخلهم الوحيد.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة