Close ad

"حكاية وطن".. قصة إنجاز

2-10-2023 | 15:23

في ساحة الأمل والطموح، تنشر مصر حكايتها الجديدة من خلال مؤتمر "حكاية وطن"، إنه فصل جديد في تاريخ هذا الوطن العريق، تعكس هذه الفعالية الوطنية الكبيرة رؤيةً مستدامةً لتنمية مصر، تلك الرؤية التي تضمنت تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين وتحقيق التقدم في مختلف المجالات، إن مصر لم تكن مجرد جزيرة في بحر الصعاب، بل كانت ولا تزال واحة للتنمية والابتكار، تلك فعالية وطنية تمثل نقطة تحول مهمة في تسليط الضوء على الإنجازات الكبيرة التي شهدتها مصر خلال عشر سنوات من حكم وعى قبل كل شيء قيمة هذا الوطن، ووعى أن الإخلاص والتفاني والجهد المتواصل هي ركائز الوطنية والدليل العملي عليها، وقد ترسخ معناها في الأفئدة، وبالمعنى والترجمة تحركت قاطرة الجمهورية الجديدة، تزيح الصخر من أمامها، تقطب جروح زمن مضى، وتسلك طريقها نحو المجد.

إنها حكاية إرادة وعزيمة، تنطلق من قلب الواقع المصري لتحمل رسالة واضحة إلى العالم، تشير إلى أن مصر تسعى جاهدة لتحقيق التقدم والرخاء في كافة المجالات.

في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة، تعكف مصر على تحقيق استدامة التنمية، والمؤتمر يأتي ليبرز هذا الالتزام بشكل واضح، إنه ليس مجرد مناسبة لعرض الإنجازات، بل هو أيضًا منصة للتواصل والحوار مع الشعب المصري، فالتفاعل مع المجتمع والاستماع إلى آرائه واحتياجاته هو جزء أساسي من رؤية مصر للمستقبل، بل ويعكس مؤتمر "حكاية وطن" حرص الحكومة على مشاركة المجتمع المدني والشباب، وهما عمودان أساسيين في بناء أي وطن يسعى إلى الازدهار، فالشباب هم القادة المستقبليون، وهم الذين سيشكلون البنية الأساسية للمجتمع ويحملون شعلة التنمية والتقدم.
ما يميز مؤتمر "حكاية وطن" هو شفافيته ووضوحه في عرض البيانات والإحصائيات الممتدة لجميع المجالات من التعليم إلى الصحة، ومن التشييد والبناء إلى الاقتصاد والتكنولوجيا.. إنها إنجازات أسهمت في رفع مستوى المعيشة للمواطنين وتحسين جودة حياتهم، ويقدم أمام الجميع أرقامًا وإنجازات ملموسة تظهر بوضوح حجم الأعمال التي تمت في مصر على مدى العقد الماضي. هذه الإحصائيات تعكس الجهد الجاد والاستثمار الكبير الذي تم في تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

مؤتمر "حكاية وطن" ليس مجرد حصاد إنجازات، بل هو أيضًا خريطة طريق نحو مستقبل واعد، إن رؤية مصر 2030 تمثل نظرة ثاقبة لتحقيق الاستدامة والتقدم، إنها خطة جادة لاستمرار مسيرة التنمية وتطوير البنية التحتية وتحقيق التقدم الشامل؛ حيث أكدت الدولة المصرية من التزامها بتحقيق التنمية وتطوير القطاعات المختلفة، سواء في التعليم والصحة أو في مجالات البنية التحتية والصناعة. ورغم التحديات الاقتصادية العالمية، إلا أن مصر تمكنت من التصدي لها بفضل إرادتها القوية وإستراتيجيتها الصائبة، ويؤكد أن الإرادة والعزيمة يمكنهما تحقيق المستحيل، إنها حكاية ترويها مصر بكل فخر واعتزاز، حكاية نجاح وتحدٍ، حكاية وطن يتقدم نحو مستقبل مشرق ينير الطريق للأجيال المقبلة.

تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسي في المؤتمر بكلمة جاءت كاشفة للحقائق؛ حيث قام بتسليط الضوء على حجم التحديات التي واجهت مصر خلال السنوات الماضية، ولاسيما التحديات التي جاءت من حملات التشكيك والشائعات التي استهدفت زعزعة الثقة بين الشعب المصري وقيادته السياسية، ولكنه أيضًا أظهر كيف نجحت البلاد في التغلب على تلك التحديات، وكيف أسهم في لم الشمل خلال السنوات الأخيرة.

كلمة الرئيس جاءت بقوة، وحملت رسائل عديدة ومهمة، فقد أكد أهمية التكنولوجيا والابتكار كوسيلة لتحقيق التنمية المستدامة، كما تناول العديد من القضايا المهمة في كلمته أمام المؤتمر، مثل أهمية بناء الوطن وتعزيز الحوار الوطني، ولكن أهم ما تضمنته هذه الكلمة هو رسالة مهمة للشعب المصري وللعالم أجمع. إنها رسالة تؤكد ضرورة وحدة الصف والوقوف صفًا واحدًا في محاربة الأكاذيب والمعلومات المضللة التي تستهدف تقويض جهود التنمية في البلاد. واستشهد الرئيس بقول النبي: "إن المرء ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإن المرء ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا"، ليشدد على أهمية الصدق والنزاهة في بناء الوطن.

مؤكدًا ومطمئنًا بأن البلاد تسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. وأن مصر ستكون دولة كبيرة وواعدة اقتصاديًا في المنطقة وإفريقيا والعالم كله في السنوات القادمة، إن مؤتمر "حكاية وطن" لم يكن مجرد ملتقى سياسي، بل كان مكانًا لمصارحة الشعب وتوجيه رسالة قوية إلى العالم بأن مصر تسير نحو مستقبل أفضل، وأنها جاهزة للتحديات والإنجازات الجديدة إنها "حكاية وطن" تُروى بكل فخر واعتزاز، وتذكير بأن الوحدة والصدق هما السبيل لبناء أمة قوية ومزدهرة.

في الختام، يمكننا القول بأن مؤتمر "حكاية وطن" هو رواية مصر الجديدة، وهو دليل على قوة الإرادة والتفاؤل والعزم في مواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل. إنها حكاية تستحق أن تُكتب بحروف من ذهب في سجلات التاريخ، حيث تبقى مصر دائمًا بلد الأمل والإمكانيات اللامتناهية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: