Close ad

10 سنوات من الإنجاز.. كيف أحدثت الدولة المصرية طفرة في قطاع النقل وشبكات الطرق؟

3-10-2023 | 12:27
 سنوات من الإنجاز كيف أحدثت الدولة المصرية طفرة في قطاع النقل وشبكات الطرق؟      إحدى شبكات الطرق الجديدة - صورة أرشيفية
شيماء شعبان

شهد قطاع النقل وشبكات الطرق إنجازات كبيرة ومشروعات ضخمة منذ يونيو 2014؛ حيث ظهر اهتمام خاص بمجال النقل بمختلف قطاعاته بوصفه أحد أهم أدوات تنفيذ خطط التنمية الشاملة بالبلاد، واستهدفت مشروعات النقل إحداث طفرة في هذا المجال الحيوي المهم عن طريق إيجاد وتفعيل منظومة النقل متعدد الوسائط، والذي يربط بين مختلف وسائل النقل سواء كان ذلك للركاب أو البضائع.

موضوعات مقترحة

كما استهدفت مشروعات النقل التوسع في شبكات الطرق والكباري وتطوير وتجديد كافة عناصر منظومة السكك الحديدية، وتطوير مترو الأنفاق وإضافة المزيد من الخطوط بمواصفات عالمية لتحقيق السيولة المرورية بالقاهرة الكبرى، بالإضافة إلى تحسين شبكات النقل لن يكون فقط المفتاح لتحقيق طموحات مصر في زيادة حجم التجارة مع الأسواق الدولية بل إنه سيكون مفيدًا أيضًا في الإدارة الصحيحة للتنمية الحضرية الجارية في الكثير من أنحاء الدولة. ولتحقيق هذه الأهداف، لابد من زيادة نسبة مشاركة الاستثمارات الخاصة.

"بوابة الأهرام" تلقي الضوء على سنوات الإنجاز  وكيف استطاعت الدولة إحداث طفرة في قطاع النقل وشبكات الطرق؟

تطوير قطاع النقل وشبكات الطرق بخطى جريئة وجادة

ويقول الدكتور حسن مهدي، أستاذ هندسة النقل والطرق بجامعة عين شمس، إن قطاع النقل والمرافق والبنية الأساسية من القطاعات الداعمة للتنمية المستدامة التي عملت عليها الدولة منذ عام 2014 بخطى جريئة وجادة ودعم من الدولة والقيادة السياسية، وذلك لأن القطاع الخدمي متمثل في النقل وشبكة الطرق ومرافق، ووسائل نقل، والتي هي ركيزة أساسية لأي مشروعات داعمة لـ"التنمية الزراعية أو العمرانية أو السياحية أو الربط مع دول الجوار الإقليمي أو مشروعات الدولة تضعها في خطتها على المدى البعيد".

ولفت، لأول مرة منذ عقود أصبح لدينا خطط وتنسيق بين الجهات المختلفة في المرافق والإسكان والسياحة وكل اتجاهات التنمية المستدامة، مشيرًا إلى قضية الزيادة السكنية والتي تزيد من تحديات الناتجة عنها، والتي تزيد من تطوير البنية الأساسية، وذلك لاستحالة الاستمرار على الرقعة التي نعيش عليها قبل 2014، والتي لا تتجاوز من 5 إلى 6 % من مساحة مصر لأن باقي المساحة كانت غير مأهولة بالمرافق والخدمات. 

المشروع القومي للطرق

وأضاف: بدأت الدولة بالفعل استغلال هذه المساحات وكذلك بناء مجتمعات عمرانية طبقا للمواصفات العالمية ، وقد ساعدت الطفرة التي حدثت خلال الـ 10 سنوات الأخيرة في قطاع النقل والطرق في جذب الاستثمار، فنجد أن الدولة أخذت على عاتقها الاهتمام بالطرق ووسائل النقل المختلفة وإنشاء ما يطلق عليه «المشروع القومي للطرق»، والذي ساهم في إنشاء ما يزيد على 7 آلاف متر طولي من محاور طولية وعرضية لما عليها من المنشآت والكباري التي ساهمت في ربط مفاصل الدولة بعضها بالبعض، ذاكرًا إشادة المجتمع الدولي بما تم من بنية أساسية وتطوير في مصر وكذلك تقدم مصر في ترتيب تقرير التنافسية العالمية من المرتبة الـ118 إلى المرتبة الـ28.

الدكتور حسن مهدي

تطوير السكك الحديدية

وتابع: أن الدولة عملت بالتوازي في مشروعات قومية لوسائط أو وسائل النقل الأخرى منها السكة الحديد على سبيل المثال فأين هي الآن من عام 2014؟ كان هناك قطاع منهار، وقد عملت الدولة على إحياء هذا المرفق الهام من خلال تطويره تطويرا جذريا؛ حيث أن خطوط السكك الحديد المصرية ثاني أقدم خطوط سكك حديد بعد المملكة المتحدة، لذا كان  التطوير ضرورة ملحة، موضحًا بدء المشروع القومي لتطوير السكة الحديد من خلال تطوير نظم التحكم والإشارات والانتقال إلى النظام الإلكتروني وتقليل الاعتماد على العنصر البشري والذي كان من مسببات الحوادث.

 كما عملت على تطوير وتأمين المزلقانات، وإنشاء كباري للمشاة أو أنفاق على المزلقانات الخطرة لمنع الحوادث، بالإضافة إلى استيراد جرارات، وعربات لنقل البضائع والركاب في صفقة هي الأكبر في تاريخ السكة الحديد، وقد شملت1200 عربة نقل بضائع وركاب، فضلا عن إنشاء شبكة من السكك الحديدية شملت 3 خطوط من القطارات الكهربائية السريعة منها:

- المحور اللوجيستي الأول "العين السخنة - مطروح"، بطول 675 كم يربط موانئ السخنة بميناء الإسكندرية وجارجون على الساحل الشمالي للبحر المتوسط غرب مطروح بما يقرب 60 كم في منطقة النجيلة.

 - الخط الثاني إنشاء "محور تنمية غرب النيل"، وهذا الخط الثاني يبدأ من مدينة السادس من أكتوبر بطول 1160 كم، ويمتد جنوبا حتى أبو سمبل وهذا سيكون محور تنمية لأنه غرب النيل بمناطق مخطط لها تنمية زراعية وصناعية أو مدن عمرانية جديدة كامتداد ظهير صحراوي أو ظهير تنموي لمحافظات الصعيد التي يمر بها علاوة على نقل بضائع وركاب بسرعة 250 كم/ ساعة، والسرعة التصميمية لنقل البضائع 160كم/ ساعة.

كما يتم العمل على إنشاء مناطق لوجيستية وموانئ جافة لربط المواني البحرية بمناطق لوجستية ومواني جافة كامتداد للمواني البحرية لتساعد على تخفيف الضغوط عليها وزيادة طاقتها الاستيعابية، ويتم انتقاء هذه الموانئ اللوجستية والجافة بالقرب من المناطق الصناعية الإنتاج.

- إنشاء الخط الثالث والذي يربط سفاجا والغردقة بقنا وهذا بطول 220كم.

تطوير وسائل النقل الداخلية

وأوضح أستاذ هندسة النقل والطرق، أن الدولة اهتمت أيضا بوسائل النقل الأخرى والتي تشمل على سبيل المثال: النقل الداخلي فنرى مشروعات استكمال خطوط مترو الأنفاق المرحلة الرابعة من الخط الثالث لمترو الأنفاق ووصل الآن للطريق الدائري وتم افتتاح مرحلة المحطات القومية وصولا للطريق الدائري علاوة على الخطين الرابع والسادس، -جار إنشاؤهما- فمترو الأنفاق يمثل أحد المرافق المهمة؛ حيث يستقله ما يقرب 3,5 مليون راكب يوميا فكان من الضروري الاهتمام بهذا المرفق مع الزيادة الطردية في عدد السكان، مؤكدًا على اهتمام الدولة بإنشاء شبكات الطرق وتطوير وسائل النقل الجماعي وذلك لاستيعاب الزيادة السكانية السنوية وتحويل تلك  القوة البشرية لقوة عاملة نستطيع الاستفادة منها بدلا من أن تكون بطالة مقنعة.

شراكة القطاع الخاص مع القطاع العام لتحسين جودة وسائل النقل

وتابع:  علاوة على إنشاء خطوط الـBRT""–الأتوبيس الترددي- والذي  سيكون بديلا للميكروباصات على الطريق الدائري، علاوة على إنشاء شراكة بين القطاع العام والخاص في قطاعات النقل سواء هيئة النقل العام ومواصلات مصر وغيرها من المشروعات الناجحة تطوير النقل النهري وتطوير المواني البحرية وزيادة الطاقة الاستيعابية والدخول في شراكة مع القطاع الخاص لتوفير مشغلين، كل هذه المشروعات تكون شراكة مع الدولة والقطاع الخاص من أجل استفادة القطاع الحكومي والاقتصاد المصري.

تأثير تطوير قطاع النقل وشبكة الطرق على الاقتصاد المصري

ومن الناحية الاقتصادية، يوضح الدكتور محمد أنيس، المحلل الاقتصادي، أنه في عام 2008 وصلت القدرات الاستيعابية للمواني المصرية إلى حدها الأقصى؛ بمعنى أننا في هذا التوقيت، كنا نصدر بأقل من 30 مليار دولار ولو كان لدينا قدرات إنتاجية تسمح بتصدير لنا  100 مليار أو أكثر لم يكن  حينها في استطاعتنا التصدير بهذه الأرقام، لذلك كان من الضروري القيام بتطوير المواني؛ حيث تمثل عنق ال زجاجة في عملية تبادل البضائع.

متطلبات الاستثمار

وتابع: إذن لكي نتمكن من جذب استثمارات أجنبية مباشرة مستهدفة التصدير كان حتما أن نقوم بتطوير المواني، حتى يتمكن المصنعون من استيراد مدخلات الإنتاج وتصدير المنتجات النهائية، وهذا الأمر يأتي تحت مسمى متطلبات الاستثمار؛ حيث إن الاستقرار الأمني والسياسي واستدامة توفر الطاقة "كهرباء وغاز طبيعي" والقدرات الاستيعابية للمواني وكفاءة شبكات الطرق واللوجيستيات البرية هي جميعا من متطلبات الاستثمار الواجب توافرها بشكل سابق لقدوم الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

الدكتور محمد أنيس

وأضاف: في هذا الإطار تأتي أهمية تطوير شبكات الطرق والسكك الحديد ونجد  فيما يخص الطرق: "اعتبارات النقل، وتكاليفه، وسرعاته، وكفاءته"، هي من عناصر التكاليف الأساسية لأي مستثمر يقوم بإنتاج منتج قابل للتصدير، وبالتالي رفع كفاءة شبكات الطرق المصرية على مدار العقد الأخير ليرتفع تصنيفها من حدود رقم90 على مستوى العالم إلى رقم 29 على مستوى العالم، ولتصبح الأولى والأفضل في أفريقيا، موضحًا أنها من عناصر الجذب الرئيسية للاستثمار.

 أما فيما يخص شبكات السكك الحديدية، فنجد خط النقل السريع ما بين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط انطلاقًا من العين السخنة ووصولا إلى الإسكندرية ومرسى مطروح من -المنطق الاستثماري- يمثل هذا الخط أهمية كبيرة لنقل البضائع ومستلزمات الإنتاج ما بين الموانئ والمدن الصناعية على هذا الطريق الطويل.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة