Close ad

رئيس مجلس النواب التونسي: تزايد الاعتداءات على المقدّسات الإسلامية استفزازا صارخا ومتعمّدا لمشاعر المسلمين

25-9-2023 | 17:25
رئيس مجلس النواب التونسي تزايد الاعتداءات على المقدّسات الإسلامية استفزازا صارخا ومتعمّدا لمشاعر المسلمينرئيس مجلس نواب الشعب التونسي إبراهيم بودربالة
أ ش أ

قال رئيس مجلس نواب الشعب التونسي إبراهيم بودربالة إن تزايد الاعتداءات على المقدّسات الإسلامية في الفترة الأخيرة والتي وصلت حدَّ الإقدام على حرق نسخ من المصحف الشريف وتدنيس المساجد واقتحامها وتفجيرها، والتعدّي على المعالم الدينية الإسلامية من قبل بعض المتطرفين وتكرّر ذلك في عديد الدول الأجنبية، مع ما تمّت ملاحظته من تغاض عن مرتكبي هذه الأفعال المشينة، يُعتبر استفزازا صارخا ومتعمّدا لمشاعر المسلمين وازدراء معتقداتهم، ويعدّ فعلا إجراميا بعيدا كل البعد عن حرية الرأي والفكر والتعبير ومنافيا للقيم الإنسانية الكونية ويزيد في منسوب الكراهية الدينية والتطرف.

موضوعات مقترحة

جاء ذلك خلال مشاركة إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب التونسي اليوم، في الاجتماع الافتراضي لرؤساء اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي، الذي انعقد بدعوة من إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري ورئيس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بمشاركة رؤساء البرلمانات الاعضاء في الاتحاد، ومحمد قريشي نياس، الأمين العام للاتحاد.

وطالب بالتّدخل العاجل من أجل وضع حدّ لتصاعد حوادث إحراق المصحف الشريف وتنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا ومحاسبة مرتكبيها، مؤكّدا ضرورة نبذ العنف والكراهية والتطرف وإعلاء قيم الوسطية والتسامح والتعايش السلمي.

وذكّر بمواقف بعض الدول التي تقدّمت بقانون لحظر الإساءة للأديان والرموز والمعتقدات الدينية، وباعتماد مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة لقرار مكافحة الكراهية الدّينية، الذي اعتبره انتصارا للدول الإسلامية تجاه الممارسات المتطرفة في حق الدين الإسلامي الحنيف. 

وأشار الى تبنّي الجمعية العامة للأمم المتحدة لقرار يتعلّق بتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات والتسامح في مواجهة خطاب الكراهية. 

ودعا في ذات السياق إلى بذل المزيد من الجهود على الصعيد الدولي لتعزيز الحوار العالمي من أجل ترسيخ ثقافة التّسامح والسّلام على جميع الأصعدة، وعلى أساس احترام حقوق الانسان والاديان والمعتقدات.

وجدد بودربالة تعازيه للشقيقتين المغرب وليبيا، على أرواح ضحايا الكارثتين اللتين أصابتا هذين البلدين، موضحا أن تونس تتابع عن كثب الأوضاع الصعبة التي يعانيها الاشقّاء جرّاء ما حدث من خسائر جسيمة وكلّها أمل في أن تتكاتف جهود الدول الإسلامية لتقديم العون والمساعدة وتعزيز روح التضامن بينها. 

وأكّد رئيس مجلس نواب الشعب على صعيد آخر أن ما يشهده العالم اليوم من توسع لتداعيات تغيّر المناخ وتدهور للنظم الايكولوجية وتفاقم للكوارث الطبيعية، يحتّم على الجميع ترتيب مجابهة هذه التحديات ضمن أعلى سلم الأولويات وذلك على الرغم من عدم تسبّب العديد من دولنا في ما آلت اليه وضعية الكوكب.

وبيّن أن تونس تعدّ من بين الدول الأكثر تضررا من التغيير المناخي الذي أصبحت تداعياته تهدّد أمنها المائي والغذائي وتعيق جهودها التنموية بصفة مباشرة. وأكّد أن التعويض يعدّ مسألة محورية بالنسبة للدول النامية من أجل تحقيق العدالة المناخية وفق مبدأ المسؤوليات المشتركة. 

وشدّد من ناحية أخرى على أن القضية الفلسطينية العادلة تظلّ دائما في صدارة أولوياتنا ومحطّ اهتماماتنا، لاسيما في هذا الظرف الدقيق الذي يواجه فيه الأشقاء الفلسطينيون العديد من الصعوبات، معتبرا أنهم اليوم في أشدّ الحاجة للوقوف إلى جانبهم والدفاع عن حقوقهم المشروعة وفي مقدّمتها إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. 

وأدان رئيس مجلس نواب الشعب جميع الأنشطة الاستيطانية والانتهاكات التي يقوم بها "الكيان الإسرائيلي " الغاصب ضد المواقع الإسلامية وضد سكان القدس الشريف بهدف تغيير طبيعة هذه المدينة وهويتها العربية. 

وحثّ الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصّصة على توفير الحماية اللازمة للمعالم والمواقع المعمارية والثقافية في الأراضي المحتلة. 

وجدّد الدعوة بتوفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني الأعزل والتدخل الفوري لوقف الاستيطان ووضع حدّ للعقاب الجماعي وممارسات قوى الإحتلال العدوانية، لما تشكله من تهديد خطير وتقويض لجهود السّلام بالمنطقة. 

وأعرب رئيس مجلس نواب الشعب التونسي - في ختام كلمته - عن الأمل في أن يكلّل هذا الاجتماع بالتوفيق من أجل مزيد تعزيز العمل الاسلامي المشترك وتوطيد التعاون والتكامل، بما يستجيب لتطلعات الشعوب وانتظاراها.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: