Close ad

مناقشة «عائلة برهان الدين» للروائي عوني عبد الصادق في اتحاد الكتاب

19-9-2023 | 14:49
مناقشة ;عائلة برهان الدين; للروائي عوني عبد الصادق في اتحاد الكتاب مناقشة عائلة برهان الدين للروائي عوني عبد الصادق في اتحاد الكتاب
منة الله الأبيض

أقام اتحاد الكتاب بالزمالك ندوة أدبية تثقيفية حيث ناقشت شعبة السرد رواية «عائلة برهان الدين» تأليف الروائي عوني عبد الصادق. 

موضوعات مقترحة

وحضر الأمسية لفيف من الأدباء والنقاد منهم د. صبري زمزم مدير تحرير الأهرام، والأديب د. سلامة تعلب، والشاعر صالح شرف الدين والكاتب المسرحي مجدي مرعي والأديب د. حسن الجوخ والشاعر سمير عبد المطلب، والأديبة د. شروق كمال. والناقد زكريا صبح. 

وتدور الرواية حول د. عارف برهان الدين المفكر العالم الفيلسوف صاحب الرؤية الخاصة في مسائل الفقه والدين والحياة وربطها بالعقل والنقل والصراع الفكري الذي يدور حول أفكاره ومعتقداته.

وفي البداية قدم د. سلامة تعلب نبذة عن المؤلف، ومؤلفاته، ثم ترك الحديث للروائي عوني عبد الصادق ليتكلم عن مشواره العلمي والأدبي فقال:  تخرجت في كلية الإعلام ١٩٨٧ولكني عملت بالأرصاد الجوية بمطار القاهرة، وهذا العمل أعطاني الوقت والفرصة لأقرأ وأكتب روايات منها:«ليلتان بعد الألف»،  ورواية«تغريبة الحضري» وقد تأثرت فيها بعبقرية المكان للدكتور جمال حمدان، ورواية «ثقب أبيض صغير» فكل إنسان بداخله نقطة مضيئة يحرص على ألا تنطفئ، ورواية «كأنه قد حدث» وهي الجزء الثاني من رواية «ثقب أبيض صغير». ورواية «أوهام فاوست» الجزء الثالث منها. 

أما د. صبري زمزم مدير تحرير جريدة الأهرام فتناول العنوان بدلالته العائلية، فكان يوحي بأنه سيتناول سيرة عائلة بشكل متسلسل جيلا بعد جيل، ولكن هذا لم يحدث، وأشار إلى أن صيغة المخاطب في السرد أضر بالقصة وعطل الأحداث وأربك القارئ لوجود شخصية مقحمة تخاطب الشخصيات بدلا من أن تخبر عنها.
   
وبنظرة إلى أسماء الأبطال نجد أن هناك علاقة بين الاسم والشخصية،  فاسم البطل د. عارف حافظ برهان الدين. 
اسمه يرمز للمعرفة وحفظ النصوص، والعناية ببرهان الدين العقلي والنقلي. عرفة العليمي: تلميذ عارف، اشتق المؤلف له اسمه من المعرفة والعلم لارتباطه الوثيق بهما باعتباره تلميذا للمفكر العالم عارف حافظ. 

وبهي الدين عارف، اسمه مرتبط ببهاء الدين إشارة إلى أنه على خط أبيه المعني بالدين والعلم معا، وزهدي عارف: 
دلالة اسمه قريبة من شخصيته الزاهدة فيةعلم أبيه الهائمة البوهيمية التجريدية. 
 
وهذه لمحة فنية من لمحات نجيب محفوظ في الربط بين أسماء أبطاله وسلوكهم، الرواية بشكل عام جيدة، ‏مشوقة بسبب الصراع الذي دار في الجزء الأخير من الرواية.  


وتحدث الأديب والناقد حسن الجوخ فقال إن الرواية تناولت شخصية فكرية قرأت واستوعبت الفكر الإسلامي للبحث عن جهاز معرفي جديد، وعن موطئ قدم لعالمنا المعاصر، وكيف نفكر في الماضي دون حنين نستولوجي بليد، مع البعد عن الخرافات، وإرهاصات الانتقال من التحريم المطلق إلى التحليل المطلق، معادلة النص والعقل، وتحتاج إلى مجالدة فكرية، والرواية مليئة بالمصطلحات الدينية والفلسفية والفكرية والطبية التي تحتاج إلى متخصص ليفهمنا ويشرح لنا مدلولاتها، وفي الرواية إشارة إلى حاجة العلماء إلى حماية اجتماعية واقتصادية وذلك ليتفرغ فقط لإنتاجه العلمي.والحصان العربي في الرواية رمز للماضي العربي العتيق. 


البناء الفني مال للاتجاه الحداثي في الرواية، بعيدا عن تقاليد الرواية التقليدية، استخدام القطع السينمائي والفلاش باك، والاستشهاد بالآيات القرآنية، والإسراف في استخدام المصطلحات الطبية والعلمية، وأشار إلى بعض الهنات اللغوية في الرواية وإن كانت قليلة. 

أما الشاعر صالح شرف الدين فأشار إلى أن هناك اتجاه للنقد الثقافي يتناول كل نشاطات الحياة، بعيدا عن التحليلات الرمزية، التي تتبع الحداثة وما بعد الحداثة. 

أما الناقد زكريا صبح فيري أن بطل القصة لا يمثل نفسه ولكن يمثل أمة كاملة عالمة بالدين والتاريخ، حافظة لتراثها الغني باحثة عن جهاز معرفي أي اتجاه معرفي، يتعاطى مع الماضي ولتنزله الأمة على الحاضر والمستقبل، وفي الرواية دلالة على أهمية تسويق أفكارنا تجاه الآخر عبر إعلام نشط.

ورأى د. سلامة تعلب أن الشخصيات تنقسم إلى شخصيات رئيسية وهي د.عارف وأفراد أسرته، وشخصيات ثانوية مثل الأطقم الطبية ومدير أعمال سوزان حبيب، وتتكون الرواية من عشرة فصول وتحتوي على عناوين فرعية، وراعى المؤلف الوزن النسبي للشخصية وهي الأبعاد العقلية والمعرفية والدينية.  

أما القاصة د. أميرة أبو بكر سالم فأشارت إلى أهمية انتقاء الكلمة وتشريحها، ودورها في توصيل الفكر، وهذا واضح من خلال هذه الرواية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة