Close ad

زيارة الرئيس لبني سويف اليوم.. الصعيد يودع عصورالتهميش.. وخبراء: الإقليم يشهد تنمية غير مسبوقة

16-9-2023 | 18:18
زيارة الرئيس لبني سويف اليوم الصعيد يودع عصورالتهميش وخبراء الإقليم يشهد تنمية غير مسبوقةتنمية الصعيد
إيمان فكري

على مدار عقود عديدة ماضية ظل الصعيد بقعة جغرافية مهمشة، تفتقر أقاليمه لكثير من الخدمات والمرافق الأساسية مثل الصرف الصحي وتوفير مياه الشرب وتوصيل الكهرباء وخطوط الغاز، مما ساهم في ارتفاع مستويات الفقر بين الأهالي، لكن خلال السنوات الأخيرة أعادت الدولة محافظات الوجه القبلي إلى بؤرة الاهتمام، ووضعته في قلب خطتها ومشروعاتها، ليقود قاطرة التنمية نحو الجمهورية الجديدة التي تسعى لتكافؤ الفرص بين الجميع دون إهمال أو تهميش.

موضوعات مقترحة

وافتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، عددا من المشروعات الخدمية بقرية سدس الأمراء بمحافظة بني سويف، حيث أجرى الرئيس جولة اليوم تفقد خلالها وافتتح عدد من مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" بالمحافظة، والتقى أهالي القرية الذين احتشدوا للترحيب بزيارة الرئيس للقرية، ورفع الأهالي الأعلام المصرية وصور الرئيس بلافتات الشكر على المشروعات التنموية الكبيرة التي تمت في القرية، وقدم الرئيس السيسي واجب العزاء لأهالي بني سويف في ذويهم المتوفين جراء إعصار ليبيا.

صعيد مصر من التهميش إلى التطوير

وشهدت محافظات الصعيد منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم، مشروعات قومية عملاقة وإنجازات غير مسبوقة في مختلف المجالات والقطاعات، تشمل الصناعية والزراعية والاجتماعية والعمرانية، والتي ساعدت في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، لتودع بها سنوات من المعاناة والإهمال والتهميش.

ونجحت الدولة المصيرية بقيادة الرئيس السيسي، في ضخ استثمارات كبيرة في قطاعات البنية الأساسية التي ترتبط باحتياجات ملحة لدى المواطنين، ورفع مستوى التغطية بخدمات الصرف الصحي ومياه الشرب، ورفع كفاءة الطرق المحلية، وتغطية الترع، وإنشاء العديد من المنشآت والمرافق الخدمية.

سنوات الإنجاز في الصعيد

وعلى مدار الفترة منذ عام 2014 وحتى 2023، تجاوز حجم إنفاق الدولة على مشروعات الصعيد 1.8 تريليون جنيه، منها 300 مليار جنيه استثمارات عامة تم توجيهها لمشروعات تنمية الصعيد في السنوات الخمسة الأخيرة، وتحديدا خلال الفترة بين عامي 2019 وحتى 2024، بلغ حجم الاستثمارات العامة الموجهة لتنمية محافظات صعيد مصر ما يقارب 300 مليار جنيه، والتي تدرجت من 41.55 مليار جنيه استثمارات عامة في عام 2019-2020، ثم 56.8 مليار جنيه في عام 2020-2021، و47.7 مليار جنيه في عام 2021-2022، و54 مليار جنيه في عان 2022-2023، و71.4 مليار جنيه في عام 2023-2024، بإجمالي 271 مليار جنيه بنسبة نمو قدرها 72% خلال 5 سنوات.

وبحسب تقرير لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، فإن حجم المشروعات المنفذة خلال آخر 5 سنوات بمحافظات الصعيد وهى الفيوم، بني سويف، المنيا، أسيوط، الوادي الجديد، سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان والبحر الأحمر بلغ نحو 11.596 ألف مشروع، موزعة بين 3389 مشروعا في عام 2019-2020، و2445 مشروعا في عام 2020-2021، 2737 مشروعا في عام 2021-2022، و2855 مشروعا في عام 2022-2023.

إنجازات مبادرة حياة كريمة

ونجحت مبادرة "حياة كريمة"، في إنهاء عصر التهميش لأهالي الصعيد، واستطاعت توفير حياة كريمة بالفعل لحياة ملايين المصريين، وغيرت الكثير داخل الريف والمدن المصرية، خاصة محافظات الوجه البحري والصعيد.

واستهدفت مبادرة "حياة كريمة" خلال السنوات الماضية، تنمية وتطوير 459 قرية في صعيد مصر، وساهمت في الارتقاء بمستوى الخدمات الأساسية، وتنفيذ العديد من المشروعات في مجال البنية التحتية، وتحسين مستوى الخدمات الصحية والتعليمية، وأنشأت وطورت عددا من الوحدات الصحية والمراكز الطبية، وتعزيز التنمية الاقتصادية بإنشاء العديد من المشروعات، وتحسين مستوى معيشة السكان من خلال مشروعات التدريب والتأهيل.

وطورت مبادرة "حياة كريمة"، أكثر من 4600 محطة صرف صحي، وإنشاء وتطوير أكثر من 2900 محطة مياه وشبكات مياه الشرب، ورصف أكثر من 1100 كيلو مترات من الطرق، وإنشاء أكثر من ألف كوبري مشاة، وتركيب أكثر من مليوني مصباح إنارة، وتوصيل الكهرباء والإنترنت إلى أكثر من 100 ألف منزل، وإنشاء وتطوير أكثر من 100 وحدة صحية و100 مركز طبي، وإنشاء وتطوير أكثر من 100 نقطة إسعاف، وإنشاء وتطوير 100 مدرسة وأكثر من 100 حضانة، وإنشاء أكثر من ألف مشروع زراعي، و ألف مشروع حرفي، وإنشاء أكثر من 100 مشروع سياحي، و100 مشروع تصنعي.

أهمية التنمية في الصعيد

ويؤكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أنه عند النظر إلى التنمية في الصعيد، فلابد أن نعلم بأنها تنمية شاملة ومتكاملة وتدخل في إطار مشروع تنمية الدولة، والتنمية تظهر في الصعيد وسيناء والساحل الشمالي الغربي في المدن، وضمن مبادرة حياة كريمة في الريف المصري.

وعندما يتم التركيز على مشروعات التنمية في الصعيد، نجد أنها ليست مشروعا واحدا لكنها مجموعة متنوعة من المشروعات، التي تستهدف ليس فقط دمج الصعيد في مشروع التنمية المصرية، ولكنها أيضا بحسب الخبير الاقتصادي، دمج الصعيد في مشروع التنمية الإفريقي بصفة عامة.

ويقول "جاب الله"، إن هناك مشروعات تتمثل في دمج البحر الأبيض المتوسط ببحيرة فيكتوريا، وهذا المشروع يمر عبر الصعيد، حيث قامت مصر بمجهود كبير، ونفذت بالفعل استحقاقاتها في هذا الطريق بتطوير المجرى الملاحي في النيل، كما أن هناك أيضا مشروع ربط القاهرة بكيب تاون، وقد تم الانتهاء بالفعل من معظم استحقاقات مصر في هذا المشروع.

كما يؤكد، أن الدولة قامت بتنفيذ مشروع في غاية الأهمية، بالتعاون مع البنك الدولي، وهو مشروع التنمية المحلية في الصعيد، والمتعلق بتنمية محافظتي قنا وسوهاج، ويتميز بأنه مرتبط بالبيئة المحلية واستطلاع رأي المواطنين بالمشروعات التي تتم، حيث تنفيذ أكثر من 3500 مشروع.

وأصبحت محافظات الصعيد على خطى التنمية الحقيقية، والمشروعات التنموية التي تتم في محافظات الصعيد تهدف لخلق المزيد من فرص العمل للشباب قاطني هذه المحافظات إضافة لتعظيم الاستفادة من الموارد الخام في كل محافظة على وجه الخصوص، ويؤكد الخبير الاقتصادي، أن الصعيد يشهد اهتماما غير مسبوق من قبل القيادة السياسية خلال السنوات الأخيرة.

تغيرات جذرية في الصعيد

وغيرت مبادرة حياة كريمة وجه الحياة في جميع محافظات الصعيد وريف مصر بالكامل، وتحظى المبادرة باهتمام عالمي، خاصة أنها تهدف في المقام الأول لتغيير جذري في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بمختلف المحافظات والقطاعات والشرائح المجتمعية، والمشروعات التنموية بمحافظات الصعيد ستحول من محافظات الجنوب أماكن لدعم الصناعة الوطنية، وذلك من خلال المصانع والمناطق والمجمعات الصناعية، وهذا لم يكن يحدث في الماضي.

ويرى الدكتور مصطفى أبو زيد الخبير الاقتصادي، أن صعيد مصر يعيش عهدا جديدا منذ تولي الرئيس السيسي، حيث وضعت الدولة إستراتيجية لتنمية الصعيد في عهد الرئيس السيسي، والأرقام التي وردت في عام 2014 ترصد حجم الفجوة التنموية بين إقليم الصعيد والدلتا أو العاصمة، وكان هناك مشكلة اقتصادية فيما يتعلق بمفهوم التنمية على مستوى الدولة وظهر هذا منذ 2014 في إستراتيجية الدولة نحو تنمية الصعيد.

وظهر هذا الأمر في المشروعات التنموية وحجم الاستثمار المتدفق إلى الصعيد على مدار  السنين الماضية والذي وصل لحوالي 2 تريليون جنيه، بحسب "أبو زيد"، الذي أكد أن الدولة بدأت في إطار تنميتها الصعيد تنشئ لتنمية الصعيد لتحقيق وتقليل الفجوة التنموية للصعيد، وكان للصعيد نصيب الأسد من المبادرات التي تتبناها الدولة منها مبادرة تكافل وكرامة وحياة كريمة، وشملت مشروعات متكاملة، وانتهت عملية الهجرة من الريف للمدن.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة