Close ad

ارتفاع أسعار بيض المائدة.. رئيس الشعبة: أمامنا 4 أشهر لتنتهي الأزمة.. ومفاجأة بشأن السعر العادل للكرتونة

16-9-2023 | 15:19
ارتفاع أسعار بيض المائدة رئيس الشعبة أمامنا  أشهر لتنتهي الأزمة ومفاجأة بشأن السعر العادل للكرتونةإرتفاع أسعار بيض المائدة
إيمان البدري

تستمر أسعار بيض المائدة في الارتفاع رغم توافر وانضباط  أسعار مستلزمات الإنتاج من الأعلاف في الأسواق  سواء في الذرة الصفراء وفول الصويا، مما يجعل هناك سؤال يطرح نفسه ما هو السبب الآخر في زيادة أسعار بيض المائدة في الأسواق "حيث وصل سعر كرتونة البيض إلى 135 جنيها، في حين طرحت وزارة الزراعة كميات ضخمة من بيض المائدة بسعر 110 جنيهات لكرتونة البيض، وهذا السعر يعني أنه يحقق هامش ربح أيضا بدون المبالغة في الأسعار، أسئلة طرحتها "بوابة الأهرام" على الخبراء  لمعرفة السبب وراء إصرار التجار لرفع الأسعار على المواطن .           

موضوعات مقترحة

ارتفاع أسعار البيض رغم توافر الأعلاف وانضباط أسعارها

في البداية يقول الدكتور عبد العزيز السيد، إن أسباب استمرار ارتفاع أسعار بيض المائدة يعود إلى انتهاز التجار لاستغلال الفرصة وذلك رغم انضباط أسعار الأعلاف وتوافرها في الأسواق، ورغم ذلك نجد أن سعر بيع كرتونة البيض في المزرعة يصل إلى 123 جنيها ويصل للمستهلك بسعر 135 جنيها رغم أن الفيصل النهائي في سعر أي سلعة يتحكم فيه أسعار مستلزمات الإنتاج، وكلما انخفضت مستلزمات الإنتاج انخفض معها سعر المنتج النهائي.

الدكتور عبالعزيز السيد

"ولكن رغم عدم التزام التجار بخفض أسعار بيض المائدة يعود إلى أن التاجر يريد أن يعوض الخسائر التي لحقت به في فترة شح الأعلاف وارتفاع أسعارها، لكن لايعني ذلك أن يعتمد التاجر في تعويض خسائره من خلال الزيادة المبالغ فيها في أسعار بيض المائدة لأن شكاوى المواطنين أصبحت مريرة ومتكررة.

ولذلك على المنتجين والتجار مراجعة أنفسهم مرة أخرى حتى يحدث انضباط  في الأسواق حتى لايتعرضوا بعد ذلك لحملات، وهذا بهدف أننا لا نريد خروج أحد من المنتجين مرة أخرى من المنظومة، لأننا نريد زيادة في الإنتاج وليس نقصانه، لذلك نرجو عودة السوق للانضباط حتى يعود السعر عادلا خاصة أن أسعار الأعلاف الآن جيدة وتصل إلى 16.5 أو 17 لذلك من المفروض أن يصل سعر كرتونة البيض في المزرعة إلى  95 جنيها فقط في المزرعة بدلا من 135 جنيها  وهو ما نريد أن يحدث في  المرحلة القادمة خاصة أن أسعار مستلزمات الإنتاج الآن مناسبة وبها انضباط تام  ومتوفرة جدا  مما يستوجب معها أن يحدث انخفاض في أسعار المنتج  النهائي  خاصة أن سعر طن الذرة وصل إلى إلى 10 آلاف، وطن الصويا من 23 إلى 24 ألف جنيه ووصل سعر طن العلف من 18.5 إلى 19 ألف جنيه، لذلك من المفروض بعد انضباط أسعار مستلزمات الإنتاج ينخفض معها سعر المنتج النهائي من البيض والدواجن .

القضاء على السماسرة بعودة البورصة وحماية المستهلك 

وفي سياق متصل يقول الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية ، إن البعض يستغل الفرصة في ظل وجود ارتفاع في الأسعار في الأسواق فيقوم باستغلال هذه الزيادة في تحقيق مصلحته  لتعويض خسائره السابقة، لكن عليه أن يعرف أنه أيضا يعتبر مستهلك لسلعة محددة ولذلك يتعرض هو الآخر لغلاء سلع أخرى يستهلكها لذلك لابد من وجود انضباط ومراعاة الوضع الإقتصادي الصعب للأفراد حتى لا يتم ترك أي استغلال للفرص على حساب مصلحة المستهلك.

" ولكن للأسف آليات العرض والطلب هي الحاكم الوحيد في الوقت الحالي وهذا يعتبر نوع من الخلل، خاصة في ظل عدم وجود آليات لانضباط المنظومة، لذلك لابد من الانضباط وفرض الرقابة مع وجود رقابة تموينية وكذلك من خلال  تدخل من مباحث التموين ولابد من تدخل وزارة الزراعة مع وضع قوانين  وأطر محددة من خلال المسؤولين كما أن من الضروري وجود بورصة بهدف التحكم في هذه الأمور، على أن تتحرى البورصة التكلفة الفعلية للإنتاج  وتحديد هامش ربح للمنتج حتى يتم ضبط الأسواق .

على أن يتم مراقبة الحلقات الوسيطة من خلال الوزارات المعنية حتى تنضبط المنظومة  ولابد من عودة البورصة لأنها كانت ناجحة من قبل وبذلك يتم القضاء على السماسرة، وفي حالة عودة البورصة الرئيسية وتكون تابعة للدولة، حيث إن المشكلة التي تتسبب في رفع الأسعار تتجه دائما إلى عدم وجود أطر يتم من خلالها تحديد التكلفة الفعلية فهنا يصبح السوق تحت سيطرة آلية العرض والطلب وهي آلية قابلة للارتفاع والانخفاض لكننا لا نريد آلية العرض والطلب لأنه كلما انخفضت الأسعار بالنسبة للمربي والمنتج  يعترضون على ذلك،  وإذا ارتفعت الأسعار على المستهلك يعترض أيضا لذلك نريد آلية حاكمة تسبب انضباطا من خلال وجود بورصة أو من خلال وجود أطر محددة  من خلالها تحدد تكلفة الإنتاج مع وضع هامش ربح  مع وجود مراقبة الحلقات الوسيطة في الأسواق وهذه هي الأشياء الحاكمة  التي تحكم  المربي والمنتج والتاجر والبائع  حتى لا يحدث فرض أسعار عشوائية.

أزمة بيض المائدة تستمر 4 أشهر قادمة والسبب بيع قطعان الدواجن وقت الأزمة السابقة

ومن جانبه يقول المهندس سيد عبد العال  مهندس زراعي ومالك مزرعة دواجن، إنه رغم  انضباط أسعار الأعلاف وتوافرها تستمر ارتفاع أسعار بيض المائدة بسبب خسارة التجار والمربين للدواجن في ظل الأزمة السابقة التي اضطر فيها المربون لبيع الدواجن نتيجة تعرضهم لخسائر، مما يجعلهم الآن في محاولة مستمرة لإدخال قطيع جديد من الدواجن لتربيته.

 "ولكن ما يتم إنتاجه من بيض المائدة الآن هو من خلال المربين الذي كان لديه كميات متبقية من قطيع الدواجن ولكنها كمية قليلة وبالتالي إنتاجها قليل وبعض المربين الآخرين ممن لديهم دواجن لا تنتج بيض مائدة حتى الآن، ونظرا لأن الأزمة السابقة استمرت أكثر من عام ونصف مما تسبب في القضاء على الأموال والقروض وتسبب ذلك في عدم وجود قطيع من الدواجن، ولذلك هناك محاولات من المربين في الفترة الحالية بعد توافر مستلزمات الإنتاج وانضباط أسعارها في الأسواق محاولة إدخال قطعان جديدة من الدواجن  وهذه المرحلة الجدية  تحتاج خمسة أشهر حتى تنتج بيض المائدة، أي أن أزمة بيض المائدة  تستمر على الأقل 4 أشهر قادمة حتى يتم إنتاج جديد، وهذا هو السبب في زيادة أسعار البيض فضلا عن أن سعر الكتكوت اليوم يصل سعره من 20 إلى 22 جنيها  بسبب عدم وجود امهات دواجن لحم وتسمين وبياض.

إقامة معارض حكومية دائمة بخصم 25% بديل جيد لتحقيق مصلحة المواطن

يقول الدكتور رشاد عبده أستاذ الاقتصاد والاستثمار والتمويل الدولي، ورئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، إن الاستمرار في ارتفاع أسعار بيض المائدة، ناتج عن عدم وجود الرقابة التي تتسبب في جعل التجار تستغل الموقف نظرا لعلمهم أن العدد الضخم لسكان مصر ومدى احتياجهم  للمنتجات والطلب الكثير عليها مما تتاح أمامه فرصة لاستثمارها في رفع الأسعار، لذلك يجب عدم تركهم للأهواء التي تتحكم في الأسعار وكل ذلك يتطلب تفعيل الرقابة ولكن ربما يحدث مع تفعيل الرقابة التشديد على التجار مما قد يتسبب أن  التاجر قد يقوم بإخفاء السلعة مما يتسبب في خلق أزمة كبيرة.

الدكتور رشاد عبده

" ولذلك على الدولة أن توفر البديل لتقف أمام الاستغلال السيئ للتجار من خلال إقامة معارض دائمة وليست مؤقتا وبيع المنتجات بها بنفس الخصم التي تضعه الدولة في هذه المعارض والذي يصل إلى 25% ولذلك أحد الحلول هي إقامة معارض دائمة بنسبة خصم 25 % للمواطن وبذلك يعتبر نوع من مواجهة جشع التجار.

كما يجب خلق منافس لجشع التجار وأن يكون المنافس هي الدولة والحكومة، وأن تهتم الشركة القابضة بتحقيق هدفها من خلال أن توفر الدولة سلع بديلة عن التي يقدمها إلى القطاع الخاص المستقل وأن تباع هذه المنتجات في الجمعيات الاستهلاكية، وبذلك إذا وجدنا استغلال من القطاع الخاص في رفع الأسعار هنا نتجه للبديل المتاح  من خلال الشركات التابعة للدولة من الجمعيات الاستهلاكية التي من المفترض أن توفر سلع رخيصة الثمن  وبذلك يتم خلق منافس يواجه جشع (القطاع الخاص).

" هنا يضطر القطاع الخاص لخفض أسعاره ولكن كل ذلك يستلزم الرقابة لخفض الأسعار، وحتى إذا الرقابة قامت بالإشارة إلى نظام الحرية الإقتصادية هنا من الضروري أن نفرق ما بين الحرية الاقتصادية والفوضى الاقتصادية بدليل معدلات التضخم التي انخفضت في العالم والتي انخفضت معها الأسعار عالميا خلال الـ3 أشهر، وفي المقابل نجد أنها ترتفع في مصر والسبب هو أننا لدينا في مصر قطاع خاص مستغل في حين أنه لا يوجد قطاع أعمال عام من خلال الشركات القابضة الغذائية تقوم بالدور التنافسي أمام القطاع الخاص، مما جعل هناك تماديا من القطاع الخاص الذي يعي أن المواطن  لا يستطيع أن يستغني عن كثير من السلع  الأساسية.

كما يجب إعادة  تفعيل دور مفتش التموين  وذلك  في حالة قيام التجار بالاستغلال حيث كان مفتش التموين يتولى دور حبس التاجر المستغل وتشميع المحل وذلك في وقت كان كل منتج له سعره المحدد مع وجود يد من حديد من القيادة لضبط الأسواق .

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: