Close ad

تحلية مياه البحر.. كيف تُواجه مصر نقص الموارد المائية؟.. خبير يكشف التفاصيل

13-9-2023 | 22:50
تحلية مياه البحر كيف تُواجه مصر نقص الموارد المائية؟ خبير يكشف التفاصيلالبحر المتوسط
إيمان البدري

تعمل الدولة على تدوير المياه لتعويض نقص الموارد المائية، ومن بين المشروعات العملاقة التي يتم تنفيذها هو تحلية مياه البحر الذي يعد من المشروعات القومية الكبرى ليس فقط كونه يزيد من الموارد المائية؛ بل يسهم في خلق مجتمعات عمرانية من خلال التوسع الزراعي.

موضوعات مقترحة

وقد شهدت مصر طفرة كبيرة في تنفيذ مشروعات ضخمة في تحلية مياه البحر وتشييد مرافق مياه الشرب والصرف الصحي لتعظيم الاستفادة من كافة الموارد المائية المتاحة للقطاع على أي عجز مائي تواجهه الدولة وسط التحديات التي تواجهها ومنها الزيادة السكانية، مع تنفيذ مصر مشروعات متنوعة بين أعمال معالجة مياه الصرف لإعادة الاستخدام وإنشاء محطات تحلية لمياه البحر، وبلغ عدد محطات معالجة مياه الصرف الصحي التي نفذتها مصر حتى الآن هي 480 محطة (ثنائية وثلاثية)، بطاقة استيعابية 16.2 مليون م3/ يوم، وطاقة فعلية 13.7 مليون م3/ يوم، وجارٍ تنفيذ 211 محطة معالجة، بطاقة استيعابية 6 ملايين م3/ يوم.                    

خطة تحلية مياه البحر

 يقول الدكتور عفيفي عباس عفيفي، أستاذ متفرغ بمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة مركز البحوث الزراعية، إن ما يميز مصر عن غيرها من الدول الأخرى هو وجود الطاقة الشمسية بوفرة في مصر وما يميزها أيضا هو استخدام الطاقة الشمسية في توفير المياه؛ حيث تستطيع مصر توفير المياه من مصادر متعددة، حيث تتم تحلية المياه بالطاقة وهي أساس الموضوع حيث إن لدينا 3150 كيلو متر طولي تشمل البحر الأحمر وخليج السويس وقناة السويس والبحر المتوسط.

الدكتورعفيفي عباس عفيفي

"ورغم أننا في الوقت الراهن من الضروري أن نقوم  بتحلية مياه البحر، لكن تكلفة تحلية المتر المكعب  مكلفة جدا ورغم ذلك  نحن في وضع إجباري يستلزم التنفيذ لأنها ليست رفاهية ولكننا أصبحنا في أمر حتمي وإجباري لتحلية مياه البحر ولا مفر من ذلك لأنها مسألة بقاء لأن مواردنا المائية الأن تنخفض، وقد كنا من قبل نقتصر على تحلية المياه في الأماكن السياحية مثل شرم الشيخ لتوفير المياه للشرب فقط.

لكن حاليا مياه الشرب أصبحت حتمية في الأماكن البعيدة ليس من أجل توفير مياه الشرب فقط، ولكن نحن الآن أيضا نحتاج إلى تحلية مياه البحر من أجل استخدامها في الزراعة أيضًا، كما أن الأماكن التي بها 3500 متر مكعب من المياه بها أماكن صالحة جدا للزراعة، وعندما نمر الآن في الساحل الشمالي نجد أن المزارع التي دمرت من التين والزيتون والشعير لابد من إعادة إنتاجها مرة أخرى  وبذلك نجعل منظومة السياحة مرتبطة بمنظومة  تحلية مياه البحر.

استثمار الفرد في إنشاء محطات لتحلية مياه البحر

وفي سياق متصل، يقول الدكتور عفيفي عباس عفيفي، يمكن للدولة  أن نستثمر الإنسان في زراعة هذه المساحة المتوافرة على طول 3150 كيلو متر، في محاذاة السواحل البحرية، وذلك بأن  تقوم الدولة بمنح كل فرد فدان بشرط زراعته وبناء بيت له في هذه الأماكن وبذلك نخلق مجتمعات جديدة،  وهذه هي ميزة  تحلية مياه البحر؛ حيث توجد بها أماكن كثيرة في السواحل مهجورة، ولكن يمكن تعمير هذه السواحل المهجورة  من خلال  اللجوء في التحلية مع إنشاء مجتمعات جديدة  تضم أفراد كثيرة من جميع الوظائف وتضم معها مزارع سمكية وزراعة وإعادة تصنيع مع  تجميع هذه الحيازات.

"ومن هنا موضوع تحلية المياه له أبعاد كثيرة وهذا يجعلنا  نستثمر الطاقة الشمسية في التحلية حيث إن كل شبر على الساحل به طاقة شمسية؛ لذلك نقول إن تحلية مياه البحر مرتبطة بوجود سواحل طولها 3500 وهي لا توجد سوى في مصر التي تتميز بتوافر طاقة لا تتوافر في كل دول العالم مما يجعلها ميزة يجب استثمارها في مصر في مجال تحلية المياه .

كما أن تحلية مياه البحر ليست للرفاهية إنما التحلية تتم من أجل البقاء والاستمرار كما أن نمط استخدام الشواطئ لابد من تغييره من أجل البقاء؛ لأنه ليس من الضرورة أن تستغل الشواطئ في القرى السياحية فقط  لأن القرى السياحية  أقيمت في الأساس على أراضٍ صالحة للزراعة ويمكن زراعتها من خلال المياه التي تم تحليتها وهنا نؤكد صلاحيتها بالفعل في الزراعة، ولكن مع تغيير نمط الزراعة بأن نستخدم مياهًا أقل في الري من خلال الري بالتنقيط وذلك في ري محاصيل محددة  مثل الزيتون والشعير وهي زراعات تجود زراعتها  في الساحل الشمالي كذلك مثل المحاصيل التي تعطي وقودًا حيويًا والمحاصيل التي تتحمل الملوحة وبذلك يتم تغيير نمط الحياة في السواحل عن طريق تحلية مياه مياه البحر.

خلق مجتمعات جديدة تبنى على تحلية مياه البحر

 ويدعو الدكتور عفيفي عباس عفيفي، إلى فكر جديد هو أن  نخرج من تحلية مياه البحر بفكر جديد وهو خلق  مجتمعات جديدة قادرة على البقاء، واستغلال هذه الأماكن المهجورة في الزراعة واستغلال هذه المساحات.

" ولكن يجب أن ننتبه دائما إنه في حالة وجود أزمة في الطاقة الأحفورية ستغلق كل هذه المحطات، لذلك  يجب أن نستفيد من أن مصر تعتبر منطقة نادرة في العالم تستمتع بدرجة سطوع الشمس و تتميز عن العالم في ذلك  فضلا عن أننا عندما نتوسع في المحطات يخلق معها  مجالات أخرى،  ومن هذا  الاتجاه لاستخدام الطاقة الشمسية في التحلية يساعدنا على  خفض الطاقة التقليدية  والتوجه  لتحلية المياه ليس فقط من أجل شرب المياه ولكن من أجل الزراعة والانتاج  وبذلك يتم معه خلق مجتمعات جدديدة،  لأنه كلما توسعنا  في استخدام محطات الطاقة الشمسية في تحلية المياه كلما انخفضت التكلفة .

مشاركة الأفراد في إنشاء  محطات للمياه

 ويضيف الدكتور عفيفي عباس عفيفي، أنه اذا كان لدينا  الآن محطات تحلية المياه التي تنتج مياه بكمية  مليون و500 ألف كيلومتر مكعب من المياه من أجل  توفير المياه للشرب في العلميين وشرم الشيخ ومرسى مطروح؛  حيث إن الدولة تنشأ محطات ضخمة ولكن هنا من الممكن أن نضيف جديد وهو أن نجعل الأفراد نفسها تنشأ هذه المحطات  وذلك من خلال محطة يتبناها الأفراد وذلك  من خلال أن  تقوم الدولة على سبيل المثال توزيع 4 آلاف فدان، وأن يقام على هذه الأفدنة مزرعة بحيث أن الفرد يشرب المياه ويزرع في نفس الوقت مع وجود الإتاحة لتنفيذ أي نشاط آخر مرتبط بها.

 " على أن تكون هذه المزرعة في حدود 4000 آلاف فدان، وحصة كل فرد من  فدان  إلى خمسة أفدنة وذلك  في صورة جماعية وهذا التعاقد ما بين الدولة وما بين الأفراد التي تسهم في تحلية مياه البحر،  وبذلك  ينوب الفرد عن الدولة  ويخفف عنها ويتحمل الأعباء في تكلفة المشروعات وإدارتها وبذلك يصبح الفرد قادرا على إدارة الشئ الذي يتابعه  وبذلك تصبح تتوافر عقود وعهود قاطعة بدون تلاعب  وذلك من خلال إقامة جمعية من 4 آلاف فرد  على  مساحة 4 آلاف فدان  ويصبحوا  مسئولين أمام الدولة على إنشاء محطة  في حدود 30 ألف متر مكعب.

وفي حالة إذا تم منح الأرض لهم مجانا هنا كل فرد عليه أن يتحمل نصيبه في إنشاء المحطة  وذلك لمصلحة الأمن الغذائي لأننا ندخل الآن في أزمة في منتهى الخطورة  ودليل على هذه  الخطورة ماحدث في المغرب وليبيا  من سيول  حدث نتيجة عدم استغلال الموارد المائية فتحولت لديهم إلى نقمة  الان خاصة عندما هبطت المياه وحدثت السيول  ولم يتمكنوا من حجزها  واستغلالها وقاموا بطلب مساعدات لذلك في مصر يجب ان ننتبه لهذا لأنه حدث في بلاد أخرى عدم مواجهة المخاطر وعدم استغلالها.

مشاركة الفرد في إنشاء محطات مياه التحلية توفر احتياجاته اليومية

ويشير الدكتور عفيفي عباس عفيفي، إلى أن مشاركة الفرد في تحلية المياه والمشاركة في إنشاء المحطات يسهم بشكل كبير في توفير احتياجاته المائية؛ حيث إن الإنسان يحتاج غالبا إلى  40 لتر في اليوم في حين أن الفدان يحتاج إلى 1500 إلى 2000 متر مكعب في العام، وهنا الـ4 آلاف  فدان الذين تخصصهم الدولة لأربعة آلاف إنسان يقوموا بزراعة  4 آلاف فدان إنتاج، وذلك هذه المحطة التي توفي هذه الاحتياجات السابقة تحتاج إلى  30 ألف متر مكعب في اليوم من تحلية مياه الفرد وبذلك تغطي احتياجات الفرد اليومية  من مياه  الشرب وأي احتياجات أخرى وكذلك تغطي إحتياجات الأربعة آلاف فدان في الزراعة مع زراعة أنواع محددة تتحمل شح المياه وأن تكون محاصيل قادرة على التحمل  في هذه المناطق الجغرافية.

" علما بأن هذه المحطة التي يشارك فيها الإنسان بهدف أن  تكفي احتياجاته  تصل تكلفتها إلى 90 ألف جنية  في الوقت الحالي  مقسمين على الأفراد المشاركين في إنشاء المحطة، وبذلك المواطنين يتكفلون بإنشاء  محطة مياه تعطي 30 ألف متر مكعب من المياه يوميا لتوفير احتياجاتهم وفي نفس الوقت تخلق مجتمعات جديدة وتعمل على إعمار السواحل  بأكملها وبالتالي يزداد معها  الإنتاج ويتم الحفاظ على الأمن الغذائي  وتتوافر منظومة متكاملة.

موارد أخرى من المياه تستخدم في تجارة الزهور  

 ويتابع ، أنه يوجد مورد ثالث يسمى تدوير استخدام الموارد المائي، من خلال  إعادة تدوير المياه التي تسري في المصارف وهي نظرية اقتصادية  في غاية الأهمية، وهي إعادة تدوير الموارد المائية من المياه الموجودة في الصرف الصحي والمياه التي تذهب إلى الصرف الزراعي،  ومن الطبيعي أنه يوجد فصل بين النوعين،  لأن مياه الصرف الزراعي بها ملوحة بسيطة  لأنها بعدما قامت بمهمتها في غسل التربة أصبحت تحتوي على مكون ملحي  ولكن يمكن الزراعة بها.

 "لكن الفرق  بين مياه الصرف الزراعي ومياه الصرف الصحي أن الأخيرة تحتاج معالجتها من خلال مرورها على 3 مراحل  لكي تتم إزالة  أي خطر بها من الملوحة وتنقيتها من الميكروبات  ولكن على أن يتم إستخدامها  فيما بعد في ري الأشجار الخشبية والزهور  فقط، وتستخدم في صناعة  الأثاث وعلى سبيل المثال  في هولندا يتم استخدام مياه الصرف المعالجة في زراعة الزهور والتي تحولت  لديهم إلى تجارة الزهو وسعر الزهرة كان يصل سعرها في عام  1983 6 دولارًا للوردة الواحدة.

وهنا نفرق بين تحلية مياه البحر التي تعتبر نقية  ويمكن استغلالها في زراعة أي محصول ولكن بتقنين من خلال استخدامها في الري بالتنقيط لأن تحلية مياه البحر الآن أصبحت حتمية  لأننا الان ندخل في شح مائي كما أن مواردنا المائية في نقصان،ونقص معها احتياج الفرد للمياه وإذا انخفض احتياج او استهلاك الفرد من حصتة هذا يعني أننا قد وصلنا إلى حد الفقر المائي، حيث كانت حصة الفرد ألف متر مكعب في السنة ووصل الآن في مصر إلى أقل من 500  فقط، لذلك نحتاج على الأقل الحفاظ على هذه النسبة الحالية  وذلك يحدث نتيجة وجود نقص في الموارد المائية مع وجود زيادة سكانية، هنا المقابلة أصبح بها خلل لذلك لابد الحفاظ على البقاء بإيجاد موارد مائية جديدة  من خلال تحلية مياه البحر وإعادة تدوير المياه الصرف الزراعي والصحي مع استخدام كلا منهم فيما يناسبه.

استغلال مياه الأمطار

 وفي سياق متصل، حول استغلال مواردنا المائية، يقول الدكتور عفيفي عباس عفيفي، أنه أيضا يمكن استغلال الأمطار، في موسم الأمطار التي تهبط في عدد من المحافظات وتعمل على تكسير الطرق مثلما حدث قديما في أسيوط وأسوان ودرنكة وأسوان كما حدث في ليبيا  أيضا.

" ولكي لا تتكرر نفس الأزمة في مصر تم البدء  بخطوات لدرء المخاطر فقامت وزارة الري بتنفيذ سدود لحجز المياه وهذا لايكفي، لأننا  نحتاج أكثر من ذلك من خلال توفير  السدود التي تحجز المياه مع إعادة إستخدامها في أي مجال أخر حتى لوكانت في الزراعة  و بذلك نوفر تعتبر مورد آخر للمياه  حيث أن المساحة الموجودة في مصر التي يوجد بها الجبال المرتفعة  التي يحدث بها سيول تصل إلى 27 % من مساحة مصر  وهي تتضمن جنوب سيناء ومنطقة البحر الأحمر  وهي التي  من الممكن أن يحدث فيها حصاد المياه.

" أما المنطقة الأصغر والأقل فهي  توجد في منطقة الساحل الشمالي في الهضبة الموجودة في الساحل الشمالي  وهي تسمى هضبة مارمريكا  ويتساقط  منها مياه تتجه إلى البحر، وهذه المنطقة كانت تغذي زراعة الزيتون والتين والشعير  وبذلك نحول مخاطر السيول في الوديان والجبال إلى منافع تخزن في باطن الأرض أو تخزن في مخازن أعلى الجبال، وبذلك نستطيع الاستفادة منها وذلك بتحويل المخاطر إلى منافع  وبذلك تصبح مورد آخر يتم استغلاله، وهذا الأمر لا يتم في جميع المناطق لأنها يجب أن تكون  في مناطق جبلية عالية تنحدر فيها المياه بسرعة في اتجاهات ووديان معينة.

موارد مصر المائية

 يقول الدكتور هشام عيسى أمين عام اتحاد خبراء الببئة، تنقسم الموارد المائية في مصر إلى الموارد المائية التقليدية المتوفرة في حصة مصر من مياه النيل، والكميات المحدودة من مياه الأمطار والسيول، والمياه الجوفية العميقة في الصحراء الشرقية والغربية، وفي سيناء وهي غير متجددة تقريبًا ويمكن تخطيط استغلالها لفترات زمنية طويلة حسب الظروف التنموية ومدى الحاجة لمياهها،  وتمثل التحلية موردًا مائيًا يمكن استغلاله في توفير مياه الشرب للمدن القريبة من شواطئ مصر الممتدة شرقًا وشمالًا. وأيضًا الأحواض الجوفية ذات المياه الضاربة للملوحة، أما الموارد المائية غير التقليدية فتشمل إعادة استخدام نواتج استخدامات الزراعة والصناعة والإسكان من مياه صرف زراعي صحي وصناعي، واستغلال المخزون الجوفي الضحل في الوادي والدلتا والذي تأتي مياهه من تسرب المياه من النيل أو من الترع والمصارف ومياه الزراعة.

الدكتورهشام عيسى

"وقد قامت مصر بعدة إجراءات ومشروعات للحفاظ على الموارد المائية، من خلال ما تقوم به وزارة الري من جهود لرفع كفاءة كل الموارد المائية الموجودة وحسن استغلالها، ومنذ عام 2015 بتكليف من الرئيس “السيسي” قامت الوزارة بالعديد من المشروعات لتنفيذ إستراتيجية إدارة الموارد المائية حتى عام 2037 وأنهيت هذه الدراسة عام 2017 والتي عَكف عليها العديد من الخبراء من كافة المجالات لإدارة المياه مع الأخذ في الاعتبار الزيادة السكانية والاحتياجات المختلفة للمياه.

كما أن تكلفة هذه الخطة 900 مليار جنيه لتشمل كافة المجالات بدءًا من التحول للري الحديث وإدارة وترشيد الترع والمصارف والقنوات ومُعالجة مياه الصرف الصحي والصرف الزراعي والتوسع في تحلية مياه البحر أو المياه الجوفية. وتم تنفيذ العديد من هذه المشروعات في أقل من ثلاث سنوات بتكلفة 110 مليارات جنيه.

تحلية مياه البحر وبناء السدود لاستغلال مياه الأمطار، ولكن كيف يمكن تحويل كل هذه الموارد المائية للاستفادة منها في خلق مجتمعات عمرانية من خلال أفراد تشارك أيضا في إنشاء محطات لتحلية المياه  لتوفير مورد مائي يكفي احتياجاتهم المائية من مياه الشرب والري في الزراعة من خلال إستغلال الأماكن المهجورة في زراعة المحاصيل التي تتحمل ندرة المياه مثل التين والزيتون  والشعير.

وقد شهدت مصر طفرة كبيرة في تنفيذ مشروعات  ضخمة في تحلية مياه البحر وتشييد مرافق مياه الشرب والصرف الصحي لتعظيم الاستفادة من كافة الموارد المائية المتاحة للقطاع على أي عجز مائي تواجهه الدولة وسط التحديات التي تواجهها ومنها الزيادة السكانية، مع تنفذ مصر مشروعات متنوعة بين أعمال معالجة مياه الصرف لإعادة الاستخدام وإنشاء محطات تحلية لمياه البحر، لكي  تستفيد مصر من مواردها المائية المتعددة  وكيفية  مشاركة الفرد في تحلية المياه كنوع من استثمار البشر في تحلية المياه.

وبلغ عدد محطات معالجة مياه الصرف الصحي التي نفذتها مصر حتى الآن هي 480 محطة (ثنائية وثلاثية)، بطاقة استيعابية 16.2 مليون م3/ يوم، وطاقة فعلية 13.7 مليون م3/ يوم، وجارٍ تنفيذ 211 محطة معالجة، بطاقة استيعابية 6 ملايين م3/ يوم.        

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: