Close ad

توقعات بوصولها لـ 14 مليونًا.. مصر على طريق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الإستراتيجية

12-9-2023 | 11:36
توقعات بوصولها لـ  مليونًا مصر على طريق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الإستراتيجية الزراعة - أرشيفية
تحقيق: محمود دسوقي
الأهرام التعاوني نقلاً عن

مشروعات قومية للتوسع أفقيًا بما يحقق الأمن الغذائي
عبدالله علام: إجراءات استباقية للتأقلم مع المناخ والحفاظ على الرقعة الخضراء
عبد العاطى عطيتو: التنمية الزراعية مرهونة بدعم الفلاحين والأسعار العادلة

نجاح كبير حققته الدولة المصرية فى ملف الأمن الغذائي، من خلال عدة إجراءات ساهمت فى زيادة معدلات الإنتاج أفقيًا ورأسيًا، وتتطلع الدولة المصرية خلال عام إلى زراعة مساحة إضافية تقدر بـ 4 ملايين فدان بخلاف 3.5 مليون فدان تمت زراعتها خلال السنوات القليلة الماضية، ليصبح إجمالى الرقعة الزراعية المتوقعة خلال عام من الآن حوالى 14 مليون فدان، وتأتى هذه الإجراءات والأولوية التى يحظى بها القطاع الزراعى فى ظل ما يعانيه العالم من أزمة غذاء حقيقية ألقت بظلالها على غالبية الدول خاصة النامية منها وغير الزراعية.

ونفذت الدولة العديد من المشروعات الزراعية التى ساهمت فى زيادة معدلات الإنتاج وأيضًا زيادة حجم التصدير إلى الخارج، حيث تم تصدير ما يزيد على 6 ملايين طن منتجات زراعية طازجة ومجففة خلال النصف الأول من العام الجارى إلى أكثر من 40 سوقا عالمية مقارنة بـ 5 ملايين طن خلال العام الماضى، وهو ما يدلل على نجاح القطاع الزراعى وقدرته على تلبية احتياجات السوق المحلى من المنتجات والسلع ذات الأصل الزراعى وتحقيق عدالة الأسعار، وهناك أيضًا العديد من الإجراءات والمشروعات الزراعية المخطط لها خلال الفترة المقبلة للعمل على زيادة الإنتاج كمًا وكيفًا حتى لا يتأثر المواطن بالتحديات الراهنة فى ملف الغذاء والتى فرضتها الحرب الروسية الأوكرانية على جميع الدول.

«الأهرام التعاوني» ترصد أهم المشروعات الزراعية القائمة التى حققت طفرة حقيقية فى الإنتاج الزراعى والمشروعات المخطط لتنفيذها خلال الفترة المقبلة تحقيقًا للأمن الغذائى المصري، خاصة فى المحاصيل الإستراتيجية ومنها القمح والذرة الشامية، والإعلان عن زراعة 4 ملايين فدان.

المشروعات الزراعية
أكد الدكتور عبدالله علام، أستاذ الجغرافيا وعميد كلية الآداب الأسبق بجامعة كفر الشيخ، أن المشروعات الزراعية التى نفذتها الدولة المصرية خلال السنوات القليلة الماضية وعلى رأسها مستقبل مصر والدلتا الجديدة والـ 1.5 مليون فدان والـ100 ألف صوبة زراعية والبرنامج الوطنى لإنتاج البذور واستصلاح ما يزيد عن 3.5 مليون فدان خلال أقل من 5 سنوات، ساهمت فى زيادة الإنتاج الزراعى وزيادة معدلات الأمن الغذائى داخليًا فضلاً عن زيادة معدلات تصدير المنتجات الزراعية للخارج بما تجاوز 6 ملايين فدان خلال النصف الأول من العام الجارى 2023.

وأضاف علام، أن عودة الدورة الزراعية بالنسبة لمحصول القمح بداية من موسم الزراعة المقبل، خطوة فى الطريق الصحيح حيث تستهدف الدولة زراعة 4 ملايين فدان بمحصول القمح لزيادة معدلات الإنتاج محليًا والتقليل من الإستيراد، وتهتم الدولة بصرف الحوافز للمزارعين والإعلان عن أسعار عادلة لاستلام المحاصيل قبل موسم الزراعة حتى يطمئن المزارعون إلى تحقيق هامش ربح مناسب فى ظل ارتفاع أسعار المحاصيل المنافسة، وهناك أيضًا اهتمام كبير باستنباط أصناف جديدة من تقاوى المحاصيل الزراعية وخاصة محاصيل الحبوب وعلى رأسها القمح والذرة الشامية، وهو ما ساهم فى زيادة معدلات الإنتاج رأسيًا.

وأشار الدكتور عبدالله، إلى أن القطاع الزراعى أصبح الآن فى مواجهة التغيرات المناخية التى باتت تمثل تهديدًا حقيقيًا للرقعة الزراعية ليس فقط فى مصر ولكن على مستوى العالم، وهناك أيضًا العديد من الإجراءات التى تتم فى هذا السياق يتم استنباط أصناف جديدة من تقاوى المحاصيل الزراعية تكون أكثر قدرة على التأقلم مع الظروف الجوية، وهناك تعديلات فى الخريطة الزراعية بحيث يتم تحديث مواعيد زراعة المحاصيل بما يتناسب مع الظروف المناخية، ويتم تكثيف الحملات الإرشادية من قبل وزارة الزراعة بالمحافظات للتعريف بالمعاملات الزراعية المناسبة لكل محصول.

وأوضح، أن اهتمام الدولة بالزراعة يأتى لكون مصر بلد زراعى والقيمة المضافة التى تحققها الزراعة للاقتصاد الوطنى لا حدود لها، وزادت أهمية الزراعة بشكل عام فى أعقاب أزمة كورونا والحرب الأوكرانية وما خلفته الأزمتين من أضرار جسيمة على الاقتصاد العالمي، فيما يتعلق بنقص إمدادات المحاصيل الغذائية، ومن هنا جاء الاهتمام غير المسبوق بقطاع الزراعة وإعادة المكانة التاريخية للزراعة المصرية، فالاهتمام بالزراعة هو السبيل الأول لتحقيق الأمن الغذائى للمواطنين، لكن إلى جانب ذلك فإن الزراعة الناجحة الحديثة يمكن أن تصبح قاطرة التقدم الاقتصادى الشامل، على اعتبار أن المحاصيل الزراعية بجميع أنواعها، هى التى تزود المصانع والمشروعات بالمواد الخام اللازمة لعملها، والاهتمام بالقطاع الزراعى يمثل عامل الربط بين بقية القطاعات الاقتصادية الأخرى.

التنمية الزراعية الشاملة

وفي السياق نفسه، أكد النائب أحمد عبد المنعم عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، وعضو مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الزراعى المركزي، أن اهتمام القيادة السياسية بالقطاع الزراعى حقق العديد من الإنجازات للقطاع الزراعى تمثل فى تدشين العديد من المشروعات الزراعية فى مختلف المحافظات، وهو ما حقق الاستقرار للسوق الزراعى وساهم فى زيادة معدلات الأمن الغذائى وأيضًا معدلات التصدير للخارج.

وأضاف النائب أحمد عبد المنعم، أن الإعلان عن زراعة 4 ملايين فدان خلال عام خطوة مهمة فى طريق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الإستراتيجية، حيث تحرص القيادة السياسية على زيادة معدلات الإنتاج محليًا لتلبية احتياجات السوق المحلى وخفض فاتورة الاستيراد من الخارج، كما أن هناك اهتمامًا كبيرًا من قبل وزارة الزراعة بتطبيق أحدث أساليب الزراعة والرى والحصاد لتحقيق أعلى معدل إنتاجية ممكن من وحدتى الأرض والمياه.
وأشار عبد المنعم، إلى أن التحديات التى فرضتها الصراعات الدولية والأزمات العالمية جعلت من جهود تعظيم الإنتاج المحلى والاستخدام الأمثل للموارد المحلية ضرورة ملحة فى الوقت الراهن، خاصة بعد استخدام المحاصيل الغذائية كسلاح للضغط على الدول لتبنى مواقف معينة، وخطت الدولة المصرية خطى ثابتة فى طريق تحقيق التنمية الزراعية الشاملة، فما تحقق فى القطاع الزراعى خلال السنوات القليلة الماضية لم يتحقق منذ عشرات السنين. 

دعم المزارعين

وفي اتجاه موازٍ، أكد عبد العاطى عطيتو، عضو مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الزراعى المركزي، أن جهود التنمية الزراعية التى تمت خلال الفترة السابقة أتت ثمارها من خلال زيادة معدلات الإنتاج الزراعى وتحقيق كفاية السوق المحلى وفائض كبير للتصدير للأسواق العالمية من العديد من المحاصيل الزراعية وعلى رأسها الخضر والفواكه، وأن الحديث عن عودة الدورة الزراعية بما يتناسب مع احتياجات السوق خطوة جادة لتحديد الأولويات الزراعية وضبط السوق.

وأضاف عطيتو، أن النجاح الحقيقى للقطاع الزراعى مرهون بالدعم المقدم للفلاحين والمتمثل فى توفير مستلزمات الإنتاج الموثوقة بأسعار منافسة لمختلف المحاصيل، وانتظام صرف المقررات السمادية فى التوقيتات المحددة حفاظًا على الإنتاج الزراعى وجودته، كما أن الإعلان عن أسعار مناسبة للحاصلات الزراعية وتفعيل الزراعات التعاقدية يزيد من معدلات الإنتاج الزراعى ويحقق هامش ربح مناسب للفلاحين بما يضمن استمرار الإنتاج، ولابد أيضًا أن يكون هناك دور فاعل للتعاونيات الزراعية خلال الفترة المقبلة كداعم رئيسى لجهود الدولة فى تحقيق التنمية الزراعية المنشودة.
 
تحقيق السيادة الغذائية
أما الدكتورة وفاء على الخبيرة فى مجال الاقتصاد، فأكدت أن لدى الدولة المصرية مشروع وطنى ورؤية واضحة المعالم لتوسيع الرقعة الزراعية، وتحقيق ما يسمى «السيادة الغذائية» حيث إن الدولة تضع ضمن أهم أهدافها الأمن الغذائى وتلبية احتياجات المواطنين من السلع الغذائية الزراعية وذات الأصل الزراعي، ويعد الأمن الغذائى أهم القضايا التى تشغل العالم فى الوقت الراهن وهى قضية أصبحت تمس كل شخص فى العالم، ومن أكثر التحديات التى عصفت بالعالم فى السنوات القليلة الماضية والتى أعادت ترتيب الأولويات على مستوى جميع الدول، وبالتالى برز ملف الأمن الغذائى على طاولة التخطيط الإستراتيجى للجمهورية الجديدة.

وأشارت الدكتورة وفاء علي، إلى أن توجيهات رئيس الجمهورية بضرورة المضى قدمًا فى خطة الدولة بزراعة ما يزيد عن 3.5 مليون فدان خلال الفترة الماضية والتخطيط لزراعة 4 ملايين فدان خلال عام من الآن، مع الأخذ فى الاعتبار إتباع أحدث الوسائل التكنولوجية فى عمليات الري، كان سببًا فى الوصول إلى حد مقبول من الإكتفاء الذاتى، لاسيما فى ظل ارتباط القضية بالتنمية المستدامة والقضاء على الجوع وتعزيز الزراعة المستدامة وإيجاد مسارات جديدة للتغذية والزراعة والنظم الغذائية والمقصود به وضع التدابير المناسبة والآليات التى تكفل التخطيط لقراءة المستقبل بالاستفادة من دروس الماضى وتعتبرها الدولة المصرية أولوية وطنية، وساهمت الزيادة الملحوظة فى الإنتاج الزراعى فى نجاح تسيير آلاف القافلات لمختلف المحافظات محملة بالمنتجات الزراعية بنصف تكلفتها للمواطنين وكذلك فى المنافذ الحكومية.

وأوضحت الدكتورة وفاء علي، أن الدولة حريصة على تحقيق الأمن الغذائى محليًا من خلال توفير المنتجات الزراعية بأسعار فى متناول الجميع، ولذلك اهتمت الدولة بما يُعرف بـ»السيادة الغذائية» والتى تعنى أن توفير الغذاء لا يجب أن يكون مبنيًا على الاستيراد من الخارج، وإنما على الإنتاج المحلى وهو ما أضاف تحديًا جديدًا للجمهورية الجديدة، خصوصًا بعد تأثر سلاسل الإمداد بالحرب الروسية - الأوكرانية ومن قبلها جائحة «كورونا» التى أثرت بشكل سلبى على وسائل النقل عالميًا وعدم وصول المنتجات والسلع فى مواعيدها المحددة، ولذلك وضعت الدولة إستراتيجية لتوفير المخزون الإستراتيجى وإنشاء الصوامع لتخزين القمح، مع وضع سياسة تكاملية لمواجهة ندرة المياه ومستلزمات الإنتاج وتكثيف جهود البحث العلمى والدراسات، واستغلال الهندسة الوراثية فى الزراعة لتحقيق أعلى معدلات إنتاج ممكنة. 

ولفتت الدكتورة وفاء علي، إلى أن كل دول العالم تتعرض فى الوقت الراهن لسلسلة من الأزمات أعنفها ما يتعلق بأسعار السلع والأمن الغذائي، وأن الحرب الروسية الأوكرانية فاقت كل التوقعات من أزمات فى الأسعار العالمية مما دفع التضخم إلى تسجيل مستويات قياسية لم تحدث من أربعة عقود، وأيضًا هناك اتجاهات عالمية حول مستقبل الغذاء والذى يكتسب أهمية قصوى فى ظل التحديات، ومصر التى تنظر إلى الأهداف البعيدة قبل القريبة حريصة على تحقيق الإكتفاء الذاتى وعدم تعليق أمورها على دائرة الاحتياج الدولي، ولمواجهة هذه الأزمة العالمية فى الغذاء لابد من تغيير أنماط الغذاء، ومواجهة آثار التغيرات المناخية، والحفاظ على الثروة الحيوانية وتنمية إنتاجها، واستخدام الأغذية، واستخدام الذكاء الاصطناعى ومستقبل الغذاء بالتحول إلى نظم غذائية أكثر صحة حفاظا على المواطن المصرى، 

وأوضحت الدكتورة وفاء علي، أن شبح الجوع أصبح يهدد الكثير من دول العالم فخريطة الجوع بكوكب الأرض تتسع، وهناك ارتفاع فى الأرقام وصل لأكثر من مليار إنسان مهدد بالجوع بسبب الارتفاع فى أسعار المواد الغذائية حول العالم وتوقف سلاسل التوريد والإمداد وانخفاض حركة نقل السلع الغذائية بين الدول والتأثير السلبى بسبب انخفاض المعروض من إنتاج النفط وزيادة الطلب بسبب الظروف العالمية بالإضافة لما أحدثته التغيرات المناخية من كوارث طبيعية لها أثار سلبية وإضافية على إنتاج السلع الغذائية، وباختصار يمكن القول بأن العالم على مشارف كساد كبير والعالم المتقدم لن يهتم إلا بشعوبه لهذا يعد الأمن الغذائى أهم خطوط الدفاع للحفاظ على بقاء الدول النامية والناشئة.

زيادة معدلات الإنتاج
وقالت الدكتورة وفاء علي، إنه فى إطار تشكيل الأمن الغذائى أهمية كبيرة للدولة المصرية حرصًا على مواطنيها، يتم عمل على مسارات متوازية كما لتحقيق هذا الهدف والذى يتمثل فى النهوض بالسياسات الزراعية وإطلاق المشروعات القومية العملاقة لتوفير السلع الغذائية وزيادة الإنتاج إلى جانب تنويع مصادر الواردات وتطوير سلاسل التوريد، فضلاً عن تفعيل المزيد من أدوات الرقابة وضبط الأسواق ومنع الاحتكار والتصدى لرفع الأسعار وهو ما أسهم فى توفير الاحتياجات اللازمة من السلع الأساسية والإبقاء على الحدود الآمنة، وحاليًا يبلغ الإكتفاء الذاتى من القمح ٦٥% كمخزون آمن لنهاية هذا العام خصوصًا بعد موسم الحصاد فى أبريل الماضي، والزيوت أيضًا بنسبة تغطية ٦ شهور والأرز بنسبة ١٠٠% بنسبة تغطية ٦,٥ شهر والسكر بنسبة ١٠٠% ومدة تغطية ٦ أشهر واللحوم الحية لمدة تغطية تبلغ ٩٫٥ شهر وغيرها من السلع الغذائية التى حرصت الدولة المصرية على مواجهة ارتفاع أسعار السلع عالميًا ولذلك وجه رئيس الجمهورية بإعطاء حافز توريد إضافى لسعر إردب القمح المحلى وتشجيع المزارعين على توريد أكبر كمية ممكنة كما عددت الدولة مصادر واردتنا من القمح حيث يوجد ١٥ منشأ لتوريد القمح وهي، روسيا وأوكرانيا ورومانيا وفرنسا وأمريكا وأستراليا والأرجنتين وكازاخستان وصربيا وبلغاريا والمجر وأراجواى وألمانيا وبولندا ولاتفيا، وكانت إستراتيجية بناء الصوامع التخزينية التى انتهجتها الدولة حائط صد لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية. 

وأوضحت الدكتورة وفاء علي، أن تقرير منظمة الفاو حول الخطر الذى يُهدد العالم العربى والغربى أيضًا والدول المعرضة للجوع ومنها اليمن والصومال وجنوب السودان بالإضافة إلى أفغانستان وإثيوبيا ونيجيريا، رصد وجود أكثر من ٧٥٠ ألف مواطن فى تلك الدول يواجهون خطر الموت جوعًا بصورة فورية ما لم يتم إنقاذهم وهناك دول تواجه خطر أكبر فيما يخص الأمن الغذائى ومنها سوريا والسودان، بالإضافة إلى الكونغو ومنطقة الساحل الإفريقى وكينيا فتأثير التغيرات المناخية يزداد على منطقة الشرق الأوسط عمومًا والمنطقة العربية خصوصًا وهى تمثل تهديدات وجودية فى بعض الحالات والأسباب مرتبطة بالارتفاعات القياسية فى درجات الحرارة والتى تزيد عن المعدلات العالمية بأكثر من النصف إضافة إلى الجفاف والندرة الخاصة بالمياه. 


واستطردت الدكتورة وفاء علي، قائلة: تقارير البنك الدولى ومنظمة الفاو حول النسب المئوية لانعدام الأمن الغذائى، أظهرت أرقامًا مفزعة فى بعض الدول العربية ففى اليمن ٨٣% وسوريا أكثر من ٧٠% والسودان نحو ٥٠% وليبيا أكثر من ٣٧% والجزائر ١٧%، وبالتالى فإن ما يحدث فى ملف الأمن الغذائى عالميًا هو عاصفة مكتملة الأركان، ومصر استطاعت زراعة الحبوب بالفعل وهى البلد الوحيد الذى يحقق إنتاجًا سنويًا مستقرًا من الحبوب بسبب قربها من مصادر الرى مثل النيل واعتماد سياسة جديدة للرى والزراعة والاكتفاء الذاتى.


أما بعض الدول فلم تعتبر الأمن الغذائى أهمية قصوى كما فعلت مصر لأن العالم يعانى بسبب التضخم فى تعداد سكان العالم ولا يرى تأثيرات التغيرات المناخية التى تحدث نوعًا من الضغط على القطاع الغذائى والزراعى فى معظم دول العالم وارتفاع التكلفة بسبب تلوث المياه فلابد من تشجيع الابتكار وإطلاق حوافز وحلول مستدامة وأفكار رائدة فى مجال الزراعة، والعالم العربى مستورد للغذاء وبالتالى منكشف على العالم وفى حالة الاستمرار سيزيد الإخلال بالأمن الغذائى والتأثير على فى الأوضاع الاقتصادية العربية، وبالتالى فإن فكرة الأمن القومى التى تنبه لها المصريون وقيادتهم السياسية، معرضة للخطر الذى يبدأ من ملف الأمن الغذائى الذى يؤثر على القرارات المصيرية، ومن هنا منحت مصر الأولوية فى خططها الاقتصادية للمشروعات الزراعية ولا سيما المحاصيل الإستراتيجية.

 

كلمات البحث
الأكثر قراءة