Close ad

الحوار الوطني.. محمد فريد يقترح حوكمة الدين العام وتعزيز الشفافية المالية والإفصاح ونشر البيانات

5-9-2023 | 18:52
الحوار الوطني محمد فريد يقترح حوكمة الدين العام وتعزيز الشفافية المالية والإفصاح ونشر البياناتمحمد فريد ممثل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين - أرشيفية
محمد علي السيد -محمد الإشعابي - أحمد سعيد حسانين

قال محمد فريد ممثل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن ما نشهده من أزمة الدين العام هو عرض وليس مرضا وأن المرض المسبب لهذا العرض هو التدخل الحكومي في السوق والذي أدى لغياب التنافسية ومزاحمة المستثمرين مما ترتب عليه انكماش إسهام القطاع الخاص، وبالتالي مزيد من التدخل الحكومي لتعويض هذه الفجوة.

موضوعات مقترحة

وأضاف أنه خفض الدين العام يحتاج لعدة إجراءات تضع في الاعتبار مسببات هذا المرض وأولى هذه الإجراءات حوكمة الدين العام، وإصدار تشريع مستقل لحوكمة الدين العام يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، حيث إنه رغم وجود عدة أطر تشريعية لادارة الدين تتماشى في بعضها مع أفضل الممارسات إلا أنها نصوص متفرقة في مجموعة من القوانين المختلفة مثل قانون المالية العامة الموحد وقانون البنك المركزي ومجموعة واسعة من القرارات الوزارية. 

وأوضح أن هذا التشريع يجب أن يعالج مسألة نطاق الدين العام والعلاقة مع الهيئات الاقتصادية، فوفقا لتعريف الإنفاق الحكومي في قانون المالية العامة الموحد بأنه كل ما ينفق من موازنة الجهات الإدارية والتي تدخل في الميزانية العامة للدولة والهيئات الاقتصادية العامة والشركات المملوكة للدولة حسب نسبة الملكية العامة، موضحاً أنه على الرغم من تحديد العلاقة في قانون المالية العامة الموحد إلا أن احتساب مديونيات هذه الهيئات يقع في نطاق الدين العام ولكن يجب أن يكون هذا الدين جزءا من دين الحكومة العامة. 

وأشار إلى أن نطاق الدين الحكومي يجب أن يشمل هذه الجهات وهو ما يستوجب أيضا الإفصاح عن البيانات المالية ومديونيات هذه الهيئات، كذلك تضمين ديون الشركات العامة للدين العام، بالاضافة لذلك تحديد جهات ضمان الدين المختلفة وفك الازدواج أو التشابك بين تلك الجهات وتحديد واضح لجميع الأدوار والمسؤوليات المتعلقة بإدارة الدين العام بما يعزز من التكامل بينهم ويقلل من التشابكات.  

كما اقترح تحديث إستراتيجية الدين متوسط المدى، وتعزيز الشفافية المالية والإفصاح ونشر البيانات المالية المحدثة  للمالية العامة وشركات قطاع الأعمال والهيئات الاقتصادية، وقال إن مسار تحقيق الانضباط المالي والإنفاق الحكومي 

وأشار أنه بالحديث عن الهيئات العامة الاقتصادية  فمن غير المفهوم أو المقبول ان يتحمل دافع الضرائب أكثر من 180 مليار جنيه لصالح هذه الهيئات وهو ما يساوي حوالي 120% من مخصصات الصحة و80% من مخصصات التعليم، وبنظرة أكثر عمقا لهذه الهيئات نجد أن بعض الهيئات الاقتصادية تؤدي أدوارا ومهام هيئات خدمية والعكس صحيح. 

كما أوصى محمد فريد بما يلي:

1- ان تكون هناك لجنة وطنية لدراسة موقف هذه الهيئات واختصاصاتها، وتحويل ما يجب أن يتحول الخدمي والاقتصادي حسب طبيعة النشاط الفعلي الذي تقوم به هذه الهيئات، بجانب إعادة هيكلة وتقسيم بعضها وطرحه للقطاع الخاص سواء من خلال بيع حصص أو شراكة، وهناك أمثلة عديدة لهيئات لا يتم استغلال كامل إمكاناتها أو هيئات تعاني من قصور شديد عبارة عن فجوة لإهدار أموال دافعي الضرائب، على أن تتكون هذه اللجنة من ممثلي وزارات التخطيط والمالية والصندوق السيادي وبرلمانيين وخبراء مستقلين. 

2- على الجانب الآخر فلا بد من العمل على ضبط الإنفاق الحكومي وأحد جوانب هذا الضبط إعادة النظر في بعض برامج الدعم غير المجدية  التي لا تؤدي لفائدة حقيقة للمواطنين ومنها على سبيل المثل برامج دعم الإسكان الاجتماعي والذي يشهد هيكلا شديد التعقيد وتدني الكفاءة وتسبب مزيدا من الاختلال في السوق سواء في مسألة أسعار الفائدة المدعومة التي أو من تحوله لباب خلفي لزيادة تدخل الحكومة في سوق التشييد ومزاحمة القطاع الخاص.

3- كما نوصي بإجراء دراسة عائد وتكلفة برامج الدعم المختلفة وكفاءة الإنفاق في الحد من نسب الفقر وأيضا مقارنة التكلفة الإدارية لهذه البرامج والبرامج المماثلة في الدول المختلفة وتماشيها مع أفضل الممارسات. 

4- تبسيط منظومة الضرائب وتيسير إجراءات وخفض تكلفة الامتثال الضريبي وزيادة الشفافية والتي بدورها ستؤدي لتحسين الثقة لدى دافعي الضرائب مما يحقق مزيدا من الحصيلة الضريبية. 

5- الالتزام بسعر صرف مرن مما يعالج التشوهات السعرية ويعزز من ثقة المستثمرين.

6- الالتزام بتخارج الدولة من السوق.

وانطلقت اليوم جلسات الأسبوع السادس للمحور الاقتصادي بالحوار الوطني، والتي تعقد بأرض المعارض بمدينة نصر.

 ويتضمن جدول أعمال جلسات اليوم عقد لجنة التضخم وغلاء الأسعار، جلستين لمناقشة مصادر ارتفاع الأسعار وسبل مواجهتها لتقليل العبء على المواطنين. 
 ‏
 ‏ كما تعقد لجنة الدين العام وعجز الموازنة، جلسة حول بدائل خفض الدين العام وتعظيم الفائدة من الاقتراض الداخلي والخارجي.
 ‏
 ‏كما تعقد لجنة الصناعة جلسة بعنوان أهداف وخريطة الصناعة فى المديين القصير والمتوسط: الصناعات القائمة والمتعثرة والصناعات الجديدة.

كلمات البحث
اقرأ ايضا: