Close ad

بـ 4 آلاف جنيه فقط ..«عمرة البدل» مثيرة للجدل.. وأزهري: بدعة منكرة للنصب باسم الدين

5-9-2023 | 15:58
بـ  آلاف جنيه فقط ;عمرة البدل; مثيرة للجدل وأزهري بدعة منكرة للنصب باسم الدينصورة أرشيفية
شيماء شعبان

ليس هناك مستحيل في عصر الذكاء الاصطناعي، فلقد تطور الأمر بشكل سريع وأصبح هناك الكثير من الأمور الغريبة التي تقتحم عالمنا ولا نعرف إذا كان مفيدة أم مضرة.

موضوعات مقترحة

 ومن أمثلة تلك الأمور تلك التي انتشرت قبل أيام قليلة وأطلق عليها «عمرة البدل أو الإنابة»، قد أطلقها أحد الدعاة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهي أن تدفع لحج أو عمرة عن والدك المتوفى من خلال  تطبيق على هاتفك، ويمكنك متابعتها من هاتفك أثناء تأديتها، ليس هذا فحسب  كما يمكنك أن تختار إذا كانت العمرة في شهر رمضان ويصل ثمنها إلى 8000 جنيه، أو عمرة في الأيام العادية وهي بـ 6000 جنيه، أو عمرة مستعجلة ويصل ثمنها إلى 10000 جنيه، وقد بدأ الترويج له حتى أصبح مثير للجدل وتباينت الآراء حول هل هي تجارة أو سبوبة لأصحاب التطبيق؟ أو حتى الشيوخ المروجين له؟ أم هو شيء مفيد قد يساعدك القيام بالعمرة عن أحد أحبائك؟

 

لا يوجد في التشريع الإسلامي ما يسمي بـ«عمرة البدل»

وبهذا الصدد، يقول الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقة المقارن بجامعة الأزهر، لـ"بوابة الأهرام":  لا يوجد في التشريع الإسلامي ما يسمي بعمرة البدل أنما يوجد الإنابة في الحج أو العمرة، وهذا الأمر يكون للعاجز عجزًا كليًا في بدنه، ولخبر "جاءت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم، وقالت له يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يثبت على الرَاحلة أَفا أحج عنه؟، قال: نعم "، فدّل هذا الحديث أن النيابة في الحج أو العمرة أنما تكون في حالة العجز البدني.

وتابع:  أما التعلل بنفقات الحج أو العمرة، فمعلوم أن من شروط وجوب الحج أو العمرة «الاستطاعة»،  ويعنى بها المقدرة المالية أي النفقة لنفسه، ولمن يعول، وصحة البدن، وسلامة وأمن الطريق، فإذا حدث إخلال في هذه الأمور فلا يجب حينئذ الحج أو العمرة ، ثم إن العبادات في الإسلام تؤدى بالأصالة أي يؤديها الإنسان عن نفسه، لأن  مقصود العبادة أن يستجيب الإنسان المكلف " افعل أو لا تفعل".

 

بدعة منكرة

ونوّه أستاذ الفقه المقارن عن أن ما يشاع باسم عمرة البدل «بدعة منكرة» تنطوي على مفاسد منها صدّ الناس عن شدّ الرحاّل إلى المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، وزيارة المسجد النبوي"، وجعل هذه الشعائر المعظمة فقال سبحانه وتعالى: « ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ»، وجعلها بمثابة السلع التجارية، وهذا لا يتفق مع جلال العبادات والقربات في الإسلام، ثم أنها  تؤدي إلى أخطار منها: وسيلة  لأكل أموال الناس بالباطل من أشخاص لا نعلم عنهم شيء، يدعون أنهم يؤدون العمرة والحج عن الناس ففيها معنى " استئجار عن القربات"، لافتًا إلى أنها قد تكون هذه الحيل بمثابة الباب الخلفي لدعم جماعات الإرهاب والإرعاب، لأن جمع التبرعات للمساجد في مصر الذي كانت تعتمد عليه الجماعات الإخوانية ومن على شاكلتهم، وأصبحت ممنوعة، وبالتالي فيخشي أن يكون هذا من باب الالتفاف والتحايل، والقاعدة الفقهية تقول: "دفع المفاسد مقدم عن جلب المصالح"، فيغلق هذا الباب التجاري الذي  يحط من جلال الشعائر الدينية لأنها ليست سلع تجارية.


الدكتور أحمد كريمة

 

الوجه المظلم للتطور التكنولوجي

ومن جانبه، يوضح الدكتور حمدي الليثي، الخبير التكنولوجي، أشرنا في السابق إلى الوجه المظلم لـ"التطواللتكنولوجي"، فلا أحد يستطيع منع مثل هذه التطبيقات مادامت كافة الوسائل تتيح ذلك، لافتًا إلى أن المراد هو عدم السماح لمثل هذه التطبيقات من الانتشار.

وأكد الخبير التكنولوجي أن الهدف في هذا الأمر غير نبيل وغير مشروع، ولا أرى إلا في كونها أحد عمليات النصب التي تتم باسم التكنولوجيا.

برامج توعية

وأوصى الخبير التكنولوجي، بضرورة عمل برامج توعية الأزهر الشريف ودار الإفتاء، وكذلك الإعلام والتأكد على أنها عملية نصب تتم من قبيل استغلال العاطفة الدينية وهدفها هو اللعب بالمشاعر والاحتيال والنصب، لذلك الأهم الآن هو القضاء على مثل هذه الأفكار قبل انتشارها كالنار في الهشيم.


الدكتور حمدي الليثي

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة