Close ad

«السندات الخضراء» قبلة الحياة للاستثمار بالمشاريع البيئية المستدامة

3-9-2023 | 15:02
;السندات الخضراء;  قبلة الحياة للاستثمار بالمشاريع البيئية المستدامة السندات الخضراء قبلة الحياة للاستثمار بالمشاريع البيئية المستدامة
هويدا عبد الحميد
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن
  • مصر أصدرت السندات الخضراء السيادية بقيمة 750 مليون دولار عام 2020 لتمويل المشاريع الخضراء لمنع التلوث ومكافحته والنقل النظيف والطاقة المتجددة
  • موضوعات مقترحة
  • المشروعات الخضراء تهدف لتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة
  • مصر من البلدان منخفضة الانبعاثات وكذلك سائر الدول العربية مقارنة بالدول الصناعية الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة الأمريكية
  • المشروعات الخضراء بمصر تهدف إلى الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة وتقليل الانبعاثات
  • تحديد المشاريع خضراء بمعايير الاستدامة البيئية والمساهمة فى خفض انبعاثات الكربون أو تعزيز الطاقة المتجددة أو حماية البيئة بطرق أخرى
  • التقدم للحصول على شهادة الكفاءة البيئية مثل شهادة الكربون أو الشهادات المعتمدة من  الجهات الرسمية المختصة أو المنظمات الدولية
  • 414.8 مليار دولار عام 2023 إيرادات سوق ائتمان الكربون العالمى ومن المتوقع أن تصل إلى 1602.7 مليار دولار بحلول عام 2028
  • السندات الخضراء بدأت عام 2007 كأداة لتمويل المشاريع ذات الأثر البيئى الإيجابى وتحسين كفاءة الطاقة والنقل الأخضر
  • زادت قيمة السندات الخضراء عالمياً إلى نحو 280 مليار دولار عام 2020

يسعى المجتمع الدولى منذ زمن طويل بمثابرة وجهد لاتخاذ مجموعة من التدابير الدولية والمحلية الفعالة، التى تهدف إلى معالجة انبعاثات الغازات الدفيئة مثل (ثانى أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز ومركبات الكربون الهيدروفلورية ومركبات الكربون المشبعة بالفلور وسداسى فلوريد الكبريت) تجاوباً مع التأكيدات المتزايدة التى أشارت إلى أن الاحترار العالمى يحدث بفعل الانبعاثات الصادرة عن النشاط البشرى، فضلاً عن عدم التأكد من عواقبه المحتملة.

وانطلقت تلك العملية من مدينة ريو دى جانيرو فى عام 1992 حين وافقت 160 دولة على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وتُركت التفاصيل الضرورية فى الاتفاقية لتحسمها الدول المشاركة فى مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخى، وأصبح بروتوكول كيوتو أول اتفاقية رئيسية هدفت لخفض معدلات الغازات الدفيئة فى عام 1997، والتزمت 38 دولة متقدمة بها.

وتكمن المشكلة الاقتصادية الناجمة عن تغير المناخ فى عدم تحمل مطلقى انبعاثات الغازات الدفيئة للتكلفة الكاملة المترتبة عن أفعالهم، إذ تؤثر انبعاثات الغازات الدفيئة فى حالة تغير المناخ على الجميع، سواء فى الوقت الحاضر أو فى المستقبل، وينعكس أثرها على البيئة الطبيعية ويمكن معالجة ذلك من خلال تجارة الانبعاثات.

وطبقاً لتجارة الانبعاثات، فإنه يتحتم على الملوثين (الدول الصناعية الكبرى) الذين يطلقون انبعاثات تتجاوز قيمتها الحصص المخصصة لهم شراء الحق فى إصدار المزيد من الانبعاثات، وكذلك يحق للكيانات ذات قيم الانبعاث الأقل (الدول النامية)  بيع حقها فى إصدار انبعاثات الكربون إلى كيانات أخرى.

ومن هنا ظهرت عدة مصطلحات مثل السندات الخضراء، وبورصة الكربون والدولار الأخضر والمشاريع الخضراء وما إلى ذلك من مصطلحات، هذا ما أكدته لنا د. رحاب الشربينى أستاذ الاقتصاد الزراعى بمركز بحوث الصحراء، وللتعرف على ما تعنيه تلك السندات الخضراء وكيفية الحصول عليها كان لنا الحوار التالى.

*ما هى  السندات الخضراء ومتى ظهر التعامل بها؟

بدأ سوق السندات الخضراء فى 5 يوليو عام 2007 عندما أصدرها بنك الاستثمار الأوروبى، وهى عبارة عن أدوات تمويل تصدر من قبل الجهات الحكومية، أو الشركات أو المؤسسات المالية، لتمويل المشاريع ذات الأثر البيئى الإيجابى، ويتم استخدام عائدات هذه السندات لتمويل مشاريع خضراء مثل مشاريع الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة، والنقل الأخضر، وإدارة النفايات، وحماية البيئة.

وقد زادت قيمة السندات الخضراء على مستوى العالم من نحو 3.5 مليار دولار عام 2012 إلى نحو 280 مليار دولار عام 2020 وفقاً لبيانات البنك الدولى.

وتتميز السندات الخضراء بمجموعة من المعايير والمبادئ التوجيهية المحددة، التى تضمن استخدام الأموال بشكل فعال وفقاً للأغراض البيئية، واحدة من المبادئ الرئيسية هى أن يتم توجيه الأموال بشكل شفاف وشرح تفصيلى لكيفية استخدامها فى المشاريع الخضراء، كما تتميز السندات الخضراء بأنها توفر للمستثمرين فرصة للاستثمار فى المشاريع البيئية والمستدامة، فى حين يتم تقديم تقارير مفصلة حول كيفية استخدام أموال السندات وتأثيرها البيئى المتوقع، وبالتالى تعتبر وسيلة لجذب المستثمرين المهتمين بالاستثمار فى مجالات الاستدامة البيئية.

هناك مبادئ ومعايير دولية معترف بها، مثل مبادئ السندات الخضراء (Green Bond Principles) وإطار السندات الخضراء الدولية (International Green Bond Principles) التى وضعتها مجموعة عمل السندات الخضراء (Green Bond Working Group)، وتهدف إلى ضمان شفافية وجودة السندات الخضراء وتوجيه استخدام الأموال بطرق تحقق الأثر البيئى المستدام.

وتشير البيانات إلى أن منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ  تحتل المرتبة الأولى على مستوى العالم، من حيث متوسط قيمة إصدارات السندات الخضراء خلال الفترة من (2012 - 2020) بقيمة تبلغ نحو 172 مليار دولار، وتأتى أمريكا اللاتينية ودول الكاريبى  فى المرتبة الثانية بقيمة قدرت بنحو 21.3 مليار دولار ، فى حين أصدرت رابطة دول جنوب شرق آسيا مجتمعة سندات خضراء بنحو 3.8 مليار دولار  فى عام 2020، أما بالنسبة لمنطقة جنوب آسيا تُعد الهند ثانى أكبر مُصدر للسندات الخضراء بعد الصين بقيمة تبلغ نحو 10.8 مليار دولار.

وفيما يخص منطقة أوروبا وآسيا الوسطى فقد ضاعفت أوروبا وآسيا الوسطى حجم إصداراتها للسندات الخضراء فى عام 2020 وذلك بإصدار التشيك سندات بقيمة تبلغ نحو 2.5 مليار دولار، تليها المجر بقيمة تبلغ نحو 2.2 مليار دولار لتبلغ قيمة السندات الخضراء لمنطقة أوروبا وآسيا الوسطى نحو 14.3 مليار دولار، وتأتى جنوب إفريقيا فى المرتبة الأخيرة، حيث أصدرت سندات خضراء بقيمة 2.6 مليار دولار.

أما بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فقد شهدت المنطقة زيادة كبيرة فى إصدار السندات الخضراء مع إصدار مصر للمرة الأولى للسندات الخضراء السيادية بقيمة تبلغ نحو 750 مليون دولار عام 2020 لتمويل المشاريع الخضراء فى مجال "منع التلوث ومكافحته، الإدارة المستدامة للمياه ومياه الصرف الصحى، النقل النظيف والطاقة المتجددة".

*ما المقصود بالمشروعات الخضراء وأهم الأمثلة لها؟

المشروعات الخضراء هى التى تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة؛ وتُعرف أيضاً بالمشاريع البيئية أو المشاريع الصديقة للبيئة، وتهدف هذه المشروعات إلى تقليل التأثيرات السلبية على البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية من خلال استخدام تكنولوجيا وممارسات تعتمد على المبادئ البيئية، وكل هذا يصب فى صالح خفض انبعاثات الكربون.

وتشمل المشروعات الخضراء مجموعة واسعة من القطاعات والأنشطة، بما فى ذلك:

"الطاقة المتجددة" مثل مشاريع توليد الكهرباء من مصادر متجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح والماء، وتهدف هذه المشاريع إلى الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة والتقليل من انبعاثات الغازات الدفيئة.

"البناء الأخضر" ويتعلق هذا القطاع بتصميم وإنشاء المبانى بطرق توفر الطاقة وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ويتضمن ذلك استخدام مواد بناء صديقة للبيئة وتكنولوجيا توفير المياه والطاقة فى المبانى.

"النقل المستدام" ويركز على تطوير وتعزيز وسائل النقل العامة واستخدام المركبات الكهربائية وتحسين البنية التحتية للنقل بهدف تقليل انبعاثات ثانى أكسيد الكربون وتلوث الهواء.

"إدارة النفايات" تهدف هذه المشاريع إلى تقليل النفايات وإعادة تدويرها ومعالجتها بطرق صديقة للبيئة، وتشمل مثل هذه المشاريع تركيب محطات إعادة التدوير وتطوير أنظمة إدارة النفايات.

"الزراعة العضوية" وتُعد نظاماً شاملاً لإدارة المزارع وإنتاج الغذاء يجمع بين أفضل ممارسات الإجراءات البيئية والمناخية، ومستوى عالٍ من التنوع البيولوجى، والحفاظ على الموارد الطبيعية. 

*وما المقصود بخفض انبعاثات الكربون؟

خفض انبعاثات الكربون هو عملية تهدف إلى تقليل الكمية من غازات الاحتباس الحرارى التى تطلقها الأنشطة البشرية إلى الجو، وبخاصة ثانى أكسيد الكربون (CO2) الذى يعتبر أحد أهم العوامل فى تغير المناخ.

*وماهى الطرق المستخدمة لخفض تلك الانبعاثات؟

هناك عدة طرق لخفض انبعاثات الكربون، ومن أبرزها:

"استدامة الطاقة" وتشمل استخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح والماء بدلاً من الوقود الأحفورى، ويمكن توليد الكهرباء وتدفئة المبانى باستخدام الطاقة الشمسية، وتوليد الكهرباء من الرياح والماء، واستخدام السيارات الكهربائية بدلاً من السيارات التقليدية.

"زيادة كفاءة استخدام الطاقة" من خلال تحسين العزل الحرارى للمبانى، واستخدام أجهزة كهربائية ومعدات ذات كفاءة عالية، وتحسين نظم الإضاءة، يمكن تقليل استهلاك الطاقة، وبالتالى الحد من الانبعاثات.

"النقل الأخضر" تشجيع استخدام وسائل النقل العامة والمشاركة فى الرحلات، وتشجيع استخدام السيارات ذات الانبعاثات المنخفضة مثل السيارات الكهربائية والهجينة، وتعزيز ركوب الدراجات والمشى.

"إدارة النفايات" وتشمل زيادة إعادة التدوير والتحلل الحيوى للنفايات العضوية، وتقليل إنتاج النفايات البلاستيكية وتشجيع استخدام المواد القابلة للتحلل.

"الحفاظ على الغابات" تعتبر الغابات مهمة فى امتصاص الكربون، لذا يجب الحفاظ عليها والتوسع فى زراعتها.

*ما موقف مصر من انبعاثات الكربون؟

تُعد مصر من البلدان منخفضة الانبعاثات، وكذلك سائر الدول العربية مقارنة بالدول الصناعية الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة الأمريكية، وهناك العديد من المشروعات الخضراء بمصر التى تهدف إلى الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة وتقليل الانبعاثات، وفيما يلى بعض الأمثلة على المشروعات الخضراء الذكية فى مصر مثل "مشروعات الطاقة الشمسية": حيث تعد منطقة واعدة للاستفادة من الطاقة الشمسية، ويتم تنفيذ مشروعات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية فى مختلف أنحاء البلاد، مثل محطة بنبان للطاقة الشمسية بقدرة 1.8 جيجاوات ومحطة بنبان 2 للطاقة الشمسية بقدرة 250 ميجاوات.

"مشروع النقل الذكى": تهدف هذه المبادرة إلى تحسين نظام النقل وجعله أكثر كفاءة وصديقاً للبيئة؛ ويتضمن ذلك استخدام تقنيات التحكم المرورى الذكى وتوفير وسائل نقل عامة نظيفة مثل الحافلات الكهربائية وتطبيقات النقل الذكية لتحسين تدفق المرور وتقليل الازدحام وانبعاثات الكربون.

" مشروع الزراعة الذكية": يتم تطبيق تقنيات الزراعة الذكية مثل الزراعة بالمياه الذكية والزراعة العمودية لزيادة كفاءة استخدام المياه والطاقة وتحسين إنتاجية المحاصيل وتقليل استخدام المبيدات الزراعية.

"مدينة السادس من أكتوبر الذكية": تعد مدينة السادس من أكتوبر من أبرز المدن الذكية فى مصر، وتتضمن مشروعات خضراء مثل استخدام تكنولوجيا الإضاءة LED على الطرق وفى الأماكن العامة لتوفير الطاقة وتقليل استهلاك الكهرباء.

هذه مجرد بعض الأمثلة على المشروعات الخضراء فى مصر، وتوجد المزيد من المشاريع التى تستهدف الاستدامة البيئية والتحول الذكى فى مجالات مختلفة مثل البنية التحتية الذكية وإدارة المياه والتخطيط الحضرى الذكى.

*وكيف يمكن الحصول على سندات الكربون للمشروعات؟

يتم تحديد المشاريع خضراء، ويجب أن يكون المشروع مستوفى لمعايير الاستدامة البيئية ويساهم فى خفض انبعاثات الكربون أو تعزيز الطاقة المتجددة أو حماية البيئة بطرق أخرى، قد يحتاج إلى استشارة خبراء أو مؤسسات معترف بها فى هذا المجال للتحقق من مطابقة مشروعك للمعايير اللازمة.

بالإضافة إلى التقدم للحصول على شهادة الكفاءة البيئية ويجب أن يتمتع المشروع بشهادة الكفاءة البيئية المعترف بها، مثل شهادة الكربون أو الشهادات المعتمدة من طرف الجهات الرسمية المختصة أو المنظمات الدولية، وقد يكون هناك اختبارات وتقييمات تحتاج إلى إجرائها للحصول على هذه الشهادة، فضلاً عن الاتصال بمؤسسات التمويل الخضراء؛ حيث يمكن التواصل مع مؤسسات التمويل المهتمة بالمشاريع الخضراء والاستدامة، مثل البنوك وصناديق الاستثمار المستدامة أو الشركات المهتمة بالتمويل الأخضر. يمكنك تقديم طلب للحصول على تمويل عن طريق إصدار سندات الكربون لمشروعك الخضراء.

وإعداد الوثائق والعروض: وتحتاج إلى إعداد وثائق وعروض توضح قيمة المشروع وتأثيره البيئى الإيجابى وفوائد الاستثمار فيه، ويجب أن يشمل ذلك توضيح كيفية استخدام عائدات سندات الكربون فى دعم المشروعات الخضراء وتحقيق أهدافه.

*وماذا عن تسويق وبيع السندات الخضراء؟

فى مصر، هناك عدة مؤسسات تعمل على التحقق من المشروعات الخضراء وإصدار شهادات الكربون؛ ومن بين هذه المؤسسات: "الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات" (GOEIC): وتتولى  فى مصر إصدار شهادات التوافق البيئى (ECA) والتحقق من مشاريع الطاقة المتجددة والمشروعات الخضراء الأخرى.

و"البنك المركزى المصرى": الذى يعمل على تعزيز الاستدامة المالية والاقتصادية، وقد أطلق برنامجاً لتمويل المشروعات الخضراء والمستدامة، ويشترط تحقيق معايير محددة للحصول على تمويل من خلال هذا البرنامج.

"الهيئة المصرية العامة للتأمين الاجتماعى والصحى" : تتعاون الهيئة مع القطاع الخاص والعام لتعزيز التمويل المستدام والاستثمار فى المشروعات الخضراء وتقديم التأمين الاجتماعى والصحى لهذه المشروعات.

"هيئة تنمية الطاقة المتجددة والطاقة الحديثة" (NREA): تعمل على دعم وتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة فى مصر، وتقوم بتوثيق المشروعات الخضراء وتحقق منها وتقدم الدعم المالى والفنى لهذه المشاريع.

وقد يكون هناك أيضاً مؤسسات أخرى ذات صلة تعمل فى هذا المجال، لذا يُفضل التواصل مع هذه المؤسسات للحصول على مزيد من المعلومات وتوجيهك فى الإجراءات اللازمة للحصول على شهادات الكربون.

*ومن خلال رؤيتك ما هى التوقعات بمستقبل سوق الكربون؟

قدرت إيرادات سوق ائتمان الكربون العالمى بنحو 414.8 مليار دولار عام 2023 ومن المتوقع أن تصل إلى 1602.7 مليار دولار بحلول عام 2028 بمعدل نمو سنوى مركب نحو 31% الأمر الذى يدعونا جميعاً للمشاركة والاستفادة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: